تفسير
١٣ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ﴾ الباقين مِن هذه الأُمّة مِمَّن بقي منهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: هؤلاء كلّ مَن كان بعد النبي ﷺ إلى يوم القيامة، كلّ مَن دخل في الإسلام من العرب والعَجَم١
عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد بن موسى- في قوله: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾، قال: [في] تفسير مجاهد: يعني: إخوانهم من العَجَم، أي: بَعثَ في الأُمّيّين رسولًا منهم وفي آخرين منهم لمّا يَلحَقوا بهم بعد١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ يعني: بأوائلهم من أصحاب النبي ﷺ، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، يقول: لم يَأتوا بعد١
عن أبي هريرة، قال: كُنّا جلوسًا عند النبيِّ ﷺ حين أنزلت سورة الجُمُعة، فتلاها، فلما بلغ: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قال له رجل: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين لم يَلحَقوا بنا؟ فوضع يدَه على رأس سلمان الفارسي، وقال: «والذي نفسي بيده، لو كان الإيمان بالثُّريّا لَناله رجالٌ مِن هؤلاء»١
عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في أصلاب أصلاب أصلاب رجال من أصحابي رجالًا ونساءً، يدخلون الجنة بغير حساب». ثم قرأ: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾١
قال عبد الله بن عمر، وسعيد بن جُبَير: ﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ هم العَجَم١
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن العاص، عن أبيه، عن جدّه- أنه قال له أحد الأبناء١: أما إنّ سورة الجُمُعة أنزلت فينا وفيكم في قتْلكم الكذّاب. ثم قرأ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ حتى بلغ: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: فأنتم هم٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: مَن ردَف الإسلام من الناس كلّهم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: العَجَم١٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾: يعني: مَن أسلم من الناس، وعمل صالحًا؛ مِن عربيّ وعجميّ، إلى يوم القيامة١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: هم التّابعون١٢