نزول الآية، وتفسيرها
١٤ قولًاعن عبد الله بن عباس، قال: وجَدتْ حفصةُ مع النبيِّ ﷺ أُمَّ ولده مارية أُمّ إبراهيم في بيتها، فحَرّم أُمّ ولده رضًا لحفصة، وأمرها أن تكتم ذلك، فأَسرّتْه إلى عائشة، فذلك قول الله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾ فأمره الله بكفّارة يمينه١
عن عبد الله بن عباس، ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾، قال: أسرّ إلى عائشة في أمر الخلافة بعده، فحدَّثتْ به حفصة١
عن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم -من طريق أبي الحُويرث- قال: ﴿وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثًا﴾، يعني: حفصة١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: أتى النبيُّ ﷺ جاريةً له في يوم عائشة، وكانت عائشة وحفصة مُتَحابَّتَيْن، فأَطلعتْ حفصةَ على ذلك، فقال لها: «لا تُخبري عائشة بما كان مِنِّي، وقد حَرّمتُها عَلَيَّ». فأَفشَتْ حفصةُ سِرَّ النبيِّ ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها النَّبِيّ لم تحرم﴾ الآيات١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾، قال: أسرّ إلى حفصة بنت عمر أنّ الخليفة مِن بعده أبو بكر، ومن بعد أبي بكر عمر١
عن ميمون بن مهران -من طريق فُرات بن السّائِب- في قوله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾، قال: أسرّ إليها: «إنّ أبا بكر خليفتي من بعدي»١
عن حبيب بن أبي ثابت، ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾، قال: أخبَر عائشة أنّ أباها الخليفة من بعده، وأنّ أبا حفصة الخليفة من بعد أبيها١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أسَرَّ﴾ إليها أنّ أباكِ وأبا عائشة يكونان خليفتين على أُمّتي من بعدي١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ﴾ يعني: حفصة ﴿حَدِيثًا﴾١
عن أبي هريرة، قال: دخل رسول الله ﷺ بمارية القِبْطيّة سُرِّيَّته بيت حفصة، فوجَدتْها معه، فقالت: يا رسول الله، في بيتي مِن بين بيوت نسائك! قال: «فإنها عليّ حرام أنْ أمسّها، واكتمي هذا عليّ». فخرجت حتى أتتْ عائشة، فقالت: ألا أُبشّركِ! قالت: بماذا؟ قالت: وجدتُ مارية مع رسول الله ﷺ في بيتي، فقلتُ: يا رسول الله، في بيتي من بين بيوت نسائك! فكان أول السُّرور أنْ حَرّمها على نفسه، ثم قال لي: «يا حفصة، ألا أُبشّركِ». فأعلمني أنّ أباكِ يلي الأمر من بعده، وأنّ أبي يليه بعد أبيكِ، وقد استكتمني ذلك، فاكتُميه. فأنزل الله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي: لِما كان منك، إلى قوله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾، قال: دخَلتْ حفصةُ على النبيِّ ﷺ في بيتها، وهو يَطأ مارية، فقال لها رسول الله ﷺ: «لا تُخبري عائشة حتى أُبشّركِ بشارة؛ فإنّ أباكِ يلي الأمر بعد أبي بكر إذا أنا متُّ». فذهبتْ حفصة، فأَخبَرتْ عائشة، فقالتْ عائشة للنبي ﷺ: مَن أنبأكَ هذا؟ قال: ﴿نبأني العليم الخبير﴾. فقالت عائشة: لا أنظر إليك حتى تُحرّم مارية. فحَرّمها؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها النَّبِيّ لم تحرم﴾١
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب-، وعبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قالا: والله، إنّ إمارة أبي بكر وعمر لفي الكتاب: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾، قال لحفصة: «أبوكِ وأبو عائشة والِيا الناس بعدي، فإياكِ أن تُخبري أحدًا»١
عن عائشة -من طريق عروة- في قوله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾ قال [أي: عروة بن الزبير]: أسرّ إليها: «إنّ أبا بكر خليفتي من بعدي»١
عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾: يعني: حفصة...١٢