سورة التحريم | الآية ٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

نزول الآية، وتفسيرها

١٤ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، قال: وجَدتْ حفصةُ مع النبيِّ ﷺ أُمَّ ولده مارية أُمّ إبراهيم في بيتها، فحَرّم أُمّ ولده رضًا لحفصة، وأمرها أن تكتم ذلك، فأَسرّتْه إلى عائشة، فذلك قول الله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾ فأمره الله بكفّارة يمينه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن عبد الله بن عباس، ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾، قال: أسرّ إلى عائشة في أمر الخلافة بعده، فحدَّثتْ به حفصة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم -من طريق أبي الحُويرث- قال: ﴿وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثًا﴾، يعني: حفصة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠‏/‏١٧٨.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: أتى النبيُّ ﷺ جاريةً له في يوم عائشة، وكانت عائشة وحفصة مُتَحابَّتَيْن، فأَطلعتْ حفصةَ على ذلك، فقال لها: «لا تُخبري عائشة بما كان مِنِّي، وقد حَرّمتُها عَلَيَّ». فأَفشَتْ حفصةُ سِرَّ النبيِّ ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها النَّبِيّ لم تحرم﴾ الآيات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾، قال: أسرّ إلى حفصة بنت عمر أنّ الخليفة مِن بعده أبو بكر، ومن بعد أبي بكر عمر١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم (١٧٧ - فضائل الخلفاء الأربعة).
٦
عن ميمون بن مهران -من طريق فُرات بن السّائِب- في قوله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾، قال: أسرّ إليها: «إنّ أبا بكر خليفتي من بعدي»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٣٠‏/‏٢٢٢-٢٢٣.
٧
عن حبيب بن أبي ثابت، ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾، قال: أخبَر عائشة أنّ أباها الخليفة من بعده، وأنّ أبا حفصة الخليفة من بعد أبيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٣٠‏/‏٢٢٣.
٨
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أسَرَّ﴾ إليها أنّ أباكِ وأبا عائشة يكونان خليفتين على أُمّتي من بعدي١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٤٥، وتفسير البغوي ٨‏/‏١٦٤.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ﴾ يعني: حفصة ﴿حَدِيثًا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٧٦-٣٧٧. وفي تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٤٦ بنحوه عن مقاتل دون تعيينه.
١٠
عن أبي هريرة، قال: دخل رسول الله ﷺ بمارية القِبْطيّة سُرِّيَّته بيت حفصة، فوجَدتْها معه، فقالت: يا رسول الله، في بيتي مِن بين بيوت نسائك! قال: «فإنها عليّ حرام أنْ أمسّها، واكتمي هذا عليّ». فخرجت حتى أتتْ عائشة، فقالت: ألا أُبشّركِ! قالت: بماذا؟ قالت: وجدتُ مارية مع رسول الله ﷺ في بيتي، فقلتُ: يا رسول الله، في بيتي من بين بيوت نسائك! فكان أول السُّرور أنْ حَرّمها على نفسه، ثم قال لي: «يا حفصة، ألا أُبشّركِ». فأعلمني أنّ أباكِ يلي الأمر من بعده، وأنّ أبي يليه بعد أبيكِ، وقد استكتمني ذلك، فاكتُميه. فأنزل الله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي: لِما كان منك، إلى قوله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾١
التخريج
  1. ١تقدم تخريجه في نزول صدر السورة.
١١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾، قال: دخَلتْ حفصةُ على النبيِّ ﷺ في بيتها، وهو يَطأ مارية، فقال لها رسول الله ﷺ: «لا تُخبري عائشة حتى أُبشّركِ بشارة؛ فإنّ أباكِ يلي الأمر بعد أبي بكر إذا أنا متُّ». فذهبتْ حفصة، فأَخبَرتْ عائشة، فقالتْ عائشة للنبي ﷺ: مَن أنبأكَ هذا؟ قال: ﴿نبأني العليم الخبير﴾. فقالت عائشة: لا أنظر إليك حتى تُحرّم مارية. فحَرّمها؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها النَّبِيّ لم تحرم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏١١٧ (١٢٦٤٠)، من طريق إسماعيل بن عمر البجلي، عن أبي عوانة، عن أبي سنان، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، عن ابن عباس به. قال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏١٦٥: «إسناده فيه نظر». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏١٧٨ (٨٩١٩): «فيه إسماعيل بن عمرو البجلي، وهو ضعيف، وقد وثّقه ابن حبان، والضَّحّاك بن مُزاحِم لم يسمع من ابن عباس، وبقية رجاله ثقات».
١٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب-، وعبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قالا: والله، إنّ إمارة أبي بكر وعمر لفي الكتاب: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾، قال لحفصة: «أبوكِ وأبو عائشة والِيا الناس بعدي، فإياكِ أن تُخبري أحدًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي ٣/ ١٢٧٢، وأبو نعيم (١٧٨ - فضائل الخلفاء الأربعة)، وابن عساكر ٣٠/ ٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٣
عن عائشة -من طريق عروة- في قوله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾ قال [أي: عروة بن الزبير]: أسرّ إليها: «إنّ أبا بكر خليفتي من بعدي»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي ٣‏/‏٩١٢، وابن عساكر ٣٠‏/‏٢٢٢.
١٤
عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾: يعني: حفصة...١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (٢٣١٦)، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨‏/‏٦٥٧، وتخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ٤‏/‏٦٠-.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٣٤١) أن هذا القول قول الجمهور.

تفسير

٩ أقوال
١
عن أبي هريرة -من طريق أبي سَلمة-: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ﴾ يعني: حفصة ﴿حَدِيثًا فَلَمّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ يعني: عائشة، ﴿وأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي: بالقرآن؛ ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ عرّف حفصة ما أظهرتْ من أمر مارية، ﴿وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ عمّا أخبَرتْ به مِن أمر أبي بكر وعمر، فلم يُثَرِّبْه١٢
التخريج
  1. ١ثَرَّبَ عليه: لامه وعيَّره بذنبه، وذكَّره به. لسان العرب (ثرب).
  2. ٢أخرجه الطبراني (٢٣١٦)، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨‏/‏٦٥٧، وتخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ٤‏/‏٦٠-.
٢
عن علي بن أبي طالب، قال: ما استقصى كريمٌ قطّ؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم -من طريق أبي الحُويرث- قال: ﴿فلما نبأت به﴾ حين أخبَرتْ عائشة ﴿وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به﴾ يعني: حفصة، لما أخبره الله ﴿قالت﴾ حفصة: ﴿من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠‏/‏١٧٨.
٤
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ قال: الذي عرَّف أمر مارية، وأعرض في قوله: «إنّ أباكِ وأباها يَلِيان الناس بعدي». مخافة أن يَفشو١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
قال الحسن البصري: ما استقصى كريمٌ قطّ، قال الله تعالى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وأَعْرَضَ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ لَمّا رأى الكراهية في وجه حفصة أراد أن يتراضاها؛ فأَسرّ إليها شيئين: تحريم الأَمَة على نفسه، وتبشيرها بأنّ الخلافة بعده في أبي بكر وفي أبيها عمر رضي الله عنهم، فأَخبَرتْ به حفصةُ عائشةَ، وأَطلع اللهُ تعالى نبيَّه عليه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٤٦ مختصرًا، وتفسير البغوي ٨‏/‏١٦٤.
٦
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق شيخ- قال: ما استقصى حليمٌ قطّ؛ ألم تسمع إلى قوله: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٨٣٦١).
٧
عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾ إلى قوله: ﴿وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ أنّ رسول الله ﷺ قال لحفصة: «ألم آمركِ أن تَكتمي سِرّي، ولا تُخبري به أحدًا، لِم أخبرتِ به عائشة؟». وذكر لها بعض الذي قالتْ، وأعرض عن بعضٍ فلم يذكره لها١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٦-.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا نَبَّأَتْ﴾ حفصة به عائشة، يقول: أخبَرتْ به عائشة، يعني: الحديث الذي أسرّ إليها النبيُّ ﷺ مِن أمر مارية، ﴿وأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ يعني: أظهر اللهُ النبيَّ ﷺ على قول حفصة لعائشة، فدعاها النبي ﷺ، فأَخبَرها ببعض ما قالت لعائشة، ولم يُخبرها بعملها أجمع، فذلك قوله: ﴿عَرَّفَ﴾ النبي ﷺ ﴿بَعْضَهُ﴾ بعض الحديث، ﴿وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ الحديث بأنّ أبا بكر وعمر يملكان بعده، ﴿فَلَمّا نَبَّأَها﴾ النبيُّ ﷺ به بما أفشَتْ عليه قالت حفصة للنبي ﷺ: ﴿مَن أنْبَأَكَ هَذا﴾ الحديث. ﴿قالَ﴾ النبي ﷺ: ﴿نَبَّأَنِيَ﴾ يعني: أخبَرني ﴿العَلِيمُ﴾ بالسّرّ، ﴿الخَبِيرُ﴾ به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٧٦-٣٧٧. وفي تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٤٦ بنحوه عن مقاتل دون تعيينه.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾ قوله لها: لا تذكريه. ﴿فَلَمّا نَبَّأَتْ بِهِ وأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ بِهِ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ وكان كريمًا عليه، ﴿فَلَمّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَن أنْبَأَكَ هَذا﴾ ولم تشكّ أنّ صاحبتها أخبَرتْ عنها، ﴿قالَ نَبَّأَنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ﴾١