سورة التوبة | الآية ٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

وقفات مع سور وآيات
﴿ فإن تبتم فهو خير لكم ﴾ توبتك الصادقة تفتح لك كل أبواب الخير.
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
﴿ وبشر الذين كفروا بعذاب أليم ﴾ أصل البشارة في الخير ، وإنما ذكرت هنا من باب التهكم بهم ، أي أن الذي ينتظرهم هو عذاب أليم .
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
﴿ فإن تبتم فهو خير لكم ﴾ توبتك الصادقة .. تفتح لك كل أبواب الخير
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
أعظم إعلان من الله ورسوله في أعظم يوم{وأذان من الله ورسوله إلى الناس(يوم الحج الأكبر)أن الله بريء من المشركين ورسوُله}
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
إضافة الأذان إلى الله ورسوله دون المسلمين؛ لأنه تشريعٌ وحُكْمٌ في مصالح الأمة، فلا يكون إلا من الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
ابن عاشور
وقفات مع سور وآيات
جاءت هذه الصيحة بعد (٢٢ سنة) من بدء الوحي، ختمت صراعًا داميًا طويلًا بين دعوة التوحيد، وبين الجاهلية التي أبت إلا سفك الدم، ومصادرة الحرية ووأد الحق؛ فكان جزاءها أن طبق عليها القانون الأزلي: (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ) (الرعد:١٧).
أبو حامدالغزالى
وقفات مع سور وآيات
أيام الحج أيام عظيمة، وفي مثلها نزلت آيات عظيمة، يقول بعضهم: «هذا يوم صلة الواصلين: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)، ويوم قطيعة القاطعين: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) (لتوبة:٣) ويوم إقالة عثر النادمين وقبول توبة التائبين: (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا) (الأعراف:٢٣) ويوم وفد الوافدين: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا ) (الحج:٢٧)».
الرازي
وقفات مع سور وآيات
﴿ فإن تبتم فهو خير لكم ﴾ توبتك الصادقة ، تفتح لك كل أبواب الخير .
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
قبول توبة المشركين الذين قاتلوا المؤمنين وآذوهم وأخرجوهم من ديارهم وظاهروا عليهم دليلٌ على سعة رحمة الله تعالى، وأن العبد مهما عمل من الموبقات إذا تاب وأناب كان من جملة المؤمنين، وأخاً لهم في الدين.
إبراهيم الحميضي
وقفات مع سور وآيات
(وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله) تهديد رباني عظيم لمن اختار الكفر على الإيمان أنه لابد أن يخزيه وأنه لن يعجز الله ولن يفوته.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
دورة الطريق إلي براءة (تدبرات في سورة التوبة) آية 3
حازم شومان
بلاغة القرآن
قوله {واعلموا أنكم غير معجزي الله} ليس بتكرار لأن الأول للمكان والثاني للزمان وقد تقدم ذكرهما في قوله {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر}..
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
* دلالة رفع (وَرَسُولِهِ) : - هذا يُسمّى القطع والقطع يكون للأمر المهم. - في الآية الواو واو العطف تعني ورسولُه كذلك بريء ، وتفيد أنها أقلّ توكيداً. - العطف بالرفع على منصوب وارد في النحو لكن ما الحكمة في ذلك في القرآن واللغة؟ أنّ تفيد التوكيد يعني لما نقول أن الله بريء آكد من رسوله بريء، براءة الرسول ليست مستقلة بل تابعة لبراءة الله فهي أقل توكيداً وليستا بمنزلة واحدة. - هذه الآية كانت سبباً في تشكيل القرآن الكريم لأن الأعرابي قرأها (أن الله بريء من المشركين ورسولِهِ) وهذا خطأ سمعها أبو الأسود فقام بتشكيل القرآن.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
قوله تعالى : (وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } [التوبة: 3]. إن قلت : لم رفعت كلمة ورسوله و الثانية ؟ فأقول: قيل(1): إن الواو استئنافية، و(رسول): مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، وخبره محذوف تقديره: ورسوله بريء، وحذف الخبر لدلالة ما قبله وقيل : إن الواو عاطفة، و(رسول): معطوف على الضمير المستتر في بريء ؛ لأنه اسم مشتق يحتمل الضمير، والتقدير : أن الله بريء هو من المشركين ورسوله، وقيل : إنه معطوف على محل اسم وأن ؛ لأن محله قبل دخول أنو الرفع على الابتداء . وقرأ يعقوب بن إسحاق الحضرمي، وعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، وعيسى بن عمر، وزيد بن علي، والحسن البصري، وروح ابن عبد المؤمن الهذلي: {ورسوله و بالنصب ، فتكون الكلمة معطوفة على اسم الجلالة في الله و الواقع اسما لو أن ، وفي القراءتين تكون براءة الله ورسوله من المشركين. ومما يحسن أن أذكره بهذه المناسبة أنه يروى أن أعرابي قدم في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه - المدينة المنورة ، فقال : من يقرئني شيئا مما أنزل الله تعالى علی رسوله محمد بالا ؟ فأقرأه رجل سورة براءة، فقال فيها: وأن الله بريء من المشركين ورسوله ها بالجر، فقال الأعرابي: أو قد برئ الله من رسوله ؟ إن يكن الله تعالی بريء من رسوله فأنا أبرأ منه، فبلغت عمر - رضي الله عنه - مقاله الأعرابي، فدعاه ، فقال : يا أعرابي أتبرأ من رسول الله ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إني قدمت المدينة، ولا علم لي بالقرآن،فسألت: من يقرئني؟، فأقرأني هذا سورة براءة ، فقال : وأن الله بريء من المشركين ورسوله فقلت : أو قد برئ الله تعالى من رسوله ؟ إن يكن الله تعالی برئ من رسوله فأنا أبرأ منه. فقال عمر: ليس هكذا يا أعرابي، فقال الأعرابي : كيف هي يا أمير المؤمنين ؟ فقال عمر: أن الله بريء من المشركين ورسوله، فقال الأعرابي: وأنا والله أبرأ من بر الله ورسوله منهم، فأمر عمر حينئذ ألا يقرئ القرآن إلا عالم باللغة . فتأمل كيف انقلب المعنى بسبب حركة إعراب يسيرة لا يلقي كثير من الناس اليوم لها بالا ، بل تجدهم يحركون ما يشاءون بما يشاءون .
صالح العايد
بلاغة القرآن
بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) يوصف العذاب مرة بأنه أليم ومرة بأنه عظيم ومرة بأنه مهين . وذلك بحسب من يقع عليه العذاب ، فمن الناس من يكون عذابه أليماً فقط ، ومنهم من يكون في العذاب مهانة {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّـهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} ﴿١٤﴾ سورة التوبة له ، ومنهم من يكون عذابه عظيماً ، وهذا مشاهد في حياة الناس اليوم ، فمنهم من يقبل الإهانة ولا يقبل الضرب ، ومنهم من يقبل الضرب ولا يقبل الإهانة ، ومنهم من لا يكفيه عذاب واحد فهو يتحمله ،بل لا بد من مضاعفة العذاب له ، (في المطبوع 8/4869)
محمد متولي الشعراوي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية ما دلالة رفع (رسوله) في قوله تعالى (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ (3) التوبة؟(د.فاضل السامرائي) هذا يُسمّى القطع والقطع يكون في الصفات أو العطف إذا كان من باب الصفات. القطع يكون للأمر المهم. في قوله تعالى (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ)عطف على اسم. فالقطع موجود في اللغة، في الصفات يكون القطع مع المرفوع للمنصوب ومع المنصوب للمرفوع ومع المجرور للمرفوع. قاعدة نحوية: العطف على اسم إنّ يجب أن يكون بالنصب ولكن قد يُعطف بالرفع وليس فيه إشكال. قال تعالى في سورة التوبة (وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ {3}) فهي جائزة من الناحية النحوية والعطف بالرفع على منصوب وارد في النحو لكن يبقى السؤال ما الحكمة في ذلك في القرآن واللغة؟ إنّ تفيد التوكيد وأي كلمة على غير إرادة إنّ يكون التوكيد فيها أقلّ فعندما قال تعالى (أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) رسولُهُ تعني أن براءة الرسول من المشركين ليست مستقلّة وإنما هي تابعة لإرادة الله تعالى ولبراءته سبحانه منهم، إذن الرسول يبرأ من ممن تبرّأ منه الله تعالى فبراءة الرسول  إذن لا توازي براءة الله تعالى من المشركين. وكلمة رسولُه بالرفع في الآية تعني ورسولُه كذلك (الواو هنا واو العطف) وبعض النحاة يعتبرها اعتراضية على حمل اسم إنّ قبل أن تدخل عليه إن، وفي كل الحالات فهي تفيد أنها أقلّ توكيداً. *(وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ (3) التوبة) ما إعراب كلمة رسوله؟(د.فاضل السامرائى) إما أن تكون مقدرة مبتدأ أي ورسوله كذلك بريء أو النحاة يقدروها على محل إسم إنّ لأن إسم إنّ مبتدأ قبل دخولها (الله بريء من المشركين) فلو حذفنا إنّ يكون مرفوعاً في الأصل يكون معطوفاً على المحل أو هو مبتدأ يعني ورسوله كذلك وخبره محذوف (ورسوله بريء). يبقى هناك سؤال لماذا قال هذا؟ إنّ تفيد التوكيد يعني لما نقول إن الله بريء آكد من رسوله بريء، هل براءة الرسول كبراءة الله مستقلة أم تابعة لبراءة الله؟ تابعة لبراءة الله فهي أقل منها توكيداً وليستا بمنزلة واحدة. هذه الآية كانت سبباً في تشكيل القرآن الكريم لأن الأعرابي قرأها (إن الله بريء من المشركين ورسولِهِ) وهذا خطأ سمعها أبو الأسود فقام بتشكيل القرآن
فاضل السامرائي