سورة البلد | الآية ٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮇﮈﮉ

وقفات مع سور وآيات
جيل يتدبر سورة البلد أية 3
عبدالله محسن المطيري
بلاغة القرآن
هذا التعبير عدة دلالات: قسم قال المقصود به الإنسان (آدم وذريته)، وقسم قال أن المقصود كلّ والد وما ولد من الأناسيّ والبهائم ولذا لم يقل ومن ولد وإنما قال وما ولد (المقصود به العموم وليس الخصوص ومن جملته آدم وذريته) وخصص بعد. أما ارتباطه بالمقسم عليه فهو أن جواب القسم (لقد خلقنا الإنسان في كبد) والكبد هو المشقة والشدّة، والولادة هي المكابدة والشدّة والمشقة فإذن ارتبطت بقوله (لقد خلقنا الإنسان في كبد) ثم ارتبطت بآخر السورة (وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة) لأن الوالد يحتاج في تربية ولده إلى صبر ومرحمة سواء كان من الأناسيّ أو البهائم ولولاهما لما استطاع تربية أبنائه. وهي مناسبة لجو السورة الذي كله يقوم على المكابدة والمشقة والصبر والمرحمة والإطار العام للسورة ، وارتبط بما كان يلاقيه الرسول  من مكابدة ومشقة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَمهو الوالدُ: آدم، وَمَا وَلَدَ: ذُرّيتُهُ، وقال " وما " ولم يقل " ومَنْ " لأنَّ في " ما " من الإِبهام ما ليس في " مَنْ " فقصد بها التفخيمَ والتعظيم، كأنه تعالى، قال: وأيَّ شيءٍ عجيبٍ غريبٍ وَلَدَ، ونظيره قولُه تعالى، " والَّلهُ أَعْلمُ بما وَضَعَتْ ".
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن