سورة القدر | الآية ٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق المثنى بن الصباح- قال: كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يُصبِح، ثم يجاهد العدوَّ بالنهار حتى يُمسي، ففعل ذلك ألف شهر؛ فأنزل الله: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ قيام تلك الليلة خير مِن عمل ذلك الرجل ألف شهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٤٦.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: أنّ النبيَّ ﷺ ذكر رجلًا مِن بني إسرائيل لبِس السلاح في سبيل الله ألف شهر، فعَجِب المسلمون من ذلك؛ فأنزل الله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ التي لبِس فيها ذلك الرجلُ السلاحَ في سبيل الله ألفَ شهر١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٤٠، وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٦٣، وتخريج أحاديث الكشاف ٤‏/‏٢٥٣-، والبيهقي ٤‏/‏٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. قال البيهقي: «هذا مرسل».
٣
عن علي بن عروة -من طريق مسلمة بن علي- قال: ذَكر رسول الله ﷺ يومًا أربعة مِن بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عامًا، لم يَعصوه طرفة عين، فذكر أيوب، وزكريا، وحِزْقِيل بن العجوز، ويُوشَع بن نون، فعَجِب أصحاب رسول الله ﷺ من ذلك، فأتاه جبريل، فقال: يا محمد، عجِبتْ أُمّتُك مِن عبادة هؤلاء النّفر ثمانين سنة، فقد أنزل الله خيرًا من ذلك. فقرأ عليه: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، هذا أفضل مما عجِبتَ أنتَ وأُمّتك. فسُرّ بذلك رسول الله ﷺ والناس معه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٦٤-.
٤
عن ابن أبي نجيح: أنّ النبي ﷺ ذكر رجلًا من بني إسرائيل لبِس السلاح في سبيل الله ألف شهر. قال: فعَجِب المسلمون من ذلك؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ الذي لبِس ذلك الرجل السلاح في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١٠‏/‏٢٥٦ مرسلًا.
٥
عن مالك بن أنس -من طريق القعنبي- أنه بلغه: أنّ رسول الله ﷺ أُري أعمار الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تَقاصر أعمار أُمّته ألا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خيرًا من ألف شهر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه مالك في الموطأ ١‏/‏٣٢١، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٦٧).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١٤/٤٠٩) هذا الأثر، ثم علّق عليه قائلًا: «وهذا الذي قاله مالك يقتضي تخصيص هذه الأُمّة بليلة القدر، وقد نقله صاحب»العدة«أحد أئمة الشافعية عن جمهور العلماء، فالله أعلم. وحكى الخطابي عليه الإجماع». ثم رجّح -مستندًا إلى السنة- أنها كانت في الأمم الماضية، فقال: «والذي دلّ عليه الحديث أنها كانت في الأمم الماضين كما هي في أُمّتنا». وذكر الأثر الوارد عن أبي ذر في الآثار المتعلقة بالآية في قوله: ﴿إنا أنزلناه في لَيْلَة القدر﴾، ثم قال: «ففيه دلالة على ما ذكرناه». وكذا استدل به ابنُ كثير على أنّ ليلة القدر باقية إلى يوم القيامة، وأنها تُلتمس في رمضان دون غيره، فقال: «وفيه أنها تكون باقية إلى يوم القيامة في كلّ سنة بعد النبي ﷺ، لا كما زعمه بعض طوائف الشيعة مِن رفْعها بالكلّية، على ما فهموه من الحديث الذي سنورده بعد من قوله عليه السلام: «فرُفعتْ، وعسى أن يكون خيرًا لكم». لأنّ المراد رفع علم وقتها عينًا. وفيه دلالة على أن ليلة القدر يختص وقوعها بشهر رمضان من بين سائر الشهور، لا كما رُوي عن ابن مسعود ومن تابعه من علماء أهل الكوفة من أنها توجد في جميع السنة، وتُرجى في جميع الشهور على السواء». وذكر ابنُ عطية (٨/٦٥٩) أنه رُوي عن أبي حنيفة وقوم أنّ ليلة القدر رُفعتْ، وانتقده بقوله: ""وهذا قول مردود، وإنما رُفِع تعيينها"".

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس: ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ العمل في ليلة القدر خير من العمل في ألف شهر لا تُوافِق ليلة القدر١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٤٩-. وذكر ابنُ عطية (٨‏/‏٦٥٩) أنه رُوي عن أبي حنيفة وقوم أنّ ليلة القدر رُفعتْ، وانتقده بقوله: «وهذا قول مردود، وإنما رُفِع تعيينها».
٢
عن أنس بن مالك، قال: العمل في ليلة القدر، والصدقة، والصلاة، والزَّكاة أفضل من ألف شهر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- قال: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ ليلة القدر خير من عُمر ألف شهر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٥٧.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: خير من ألف شهر؛ عملها أو صيامها وقيامها، وليس في تلك الشهور ليلة القدر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨٦، ومحمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص١٠٥، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٦٤-، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن الحسن البصري -من طريق حميد- قال: ما أعلم ليوم فضلًا على يوم ولا ليلة إلا ليلة القدر، فإنها خير من ألف شهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٩٧.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨٦، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٤٦-٥٤٩، ومحمد بن نصر في قيام الليل ص١٠٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
عن الربيع بن أنس: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، يقول: خير من عمل ألف شهر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق الحكم بن بشير- في قوله: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: عمل فيها خير من عمل في ألف شهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٤٥.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، يقول: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر فيما سواها ليس فيها ليلة القدر١٢