عن مجاهد بن جبر -من طريق المثنى بن الصباح- قال: كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يُصبِح، ثم يجاهد العدوَّ بالنهار حتى يُمسي، ففعل ذلك ألف شهر؛ فأنزل الله: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ قيام تلك الليلة خير مِن عمل ذلك الرجل ألف شهر١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: أنّ النبيَّ ﷺ ذكر رجلًا مِن بني إسرائيل لبِس السلاح في سبيل الله ألف شهر، فعَجِب المسلمون من ذلك؛ فأنزل الله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ التي لبِس فيها ذلك الرجلُ السلاحَ في سبيل الله ألفَ شهر١
٣
عن علي بن عروة -من طريق مسلمة بن علي- قال: ذَكر رسول الله ﷺ يومًا أربعة مِن بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عامًا، لم يَعصوه طرفة عين، فذكر أيوب، وزكريا، وحِزْقِيل بن العجوز، ويُوشَع بن نون، فعَجِب أصحاب رسول الله ﷺ من ذلك، فأتاه جبريل، فقال: يا محمد، عجِبتْ أُمّتُك مِن عبادة هؤلاء النّفر ثمانين سنة، فقد أنزل الله خيرًا من ذلك. فقرأ عليه: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، هذا أفضل مما عجِبتَ أنتَ وأُمّتك. فسُرّ بذلك رسول الله ﷺ والناس معه١
٤
عن ابن أبي نجيح: أنّ النبي ﷺ ذكر رجلًا من بني إسرائيل لبِس السلاح في سبيل الله ألف شهر. قال: فعَجِب المسلمون من ذلك؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ الذي لبِس ذلك الرجل السلاح في سبيل الله١
٥
عن مالك بن أنس -من طريق القعنبي- أنه بلغه: أنّ رسول الله ﷺ أُري أعمار الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تَقاصر أعمار أُمّته ألا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خيرًا من ألف شهر١٢
تفسير الآية
٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس: ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ العمل في ليلة القدر خير من العمل في ألف شهر لا تُوافِق ليلة القدر١
٢
عن أنس بن مالك، قال: العمل في ليلة القدر، والصدقة، والصلاة، والزَّكاة أفضل من ألف شهر١
٣
عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- قال: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ ليلة القدر خير من عُمر ألف شهر١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: خير من ألف شهر؛ عملها أو صيامها وقيامها، وليس في تلك الشهور ليلة القدر١
٥
عن الحسن البصري -من طريق حميد- قال: ما أعلم ليوم فضلًا على يوم ولا ليلة إلا ليلة القدر، فإنها خير من ألف شهر١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر١
٧
عن الربيع بن أنس: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، يقول: خير من عمل ألف شهر١
٨
عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق الحكم بن بشير- في قوله: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: عمل فيها خير من عمل في ألف شهر١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، يقول: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر فيما سواها ليس فيها ليلة القدر١٢