عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قد شغفها حبًا﴾، والشغاف: جِلْدةٌ على القلب، يُقال لها: لسان القلب. يقول: دخل الحبُّ الجلدَ حتى أصاب القلبَ١
قال محمد بن السائب الكلبي: حَجَب حبُّه قلبَها، حتى لا تَعْقِلَ سِواهُ١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد شغفها حبا﴾، يعني: غلبها حُبًّا شديدًا هَلَكَتْ عليه١
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: إنّ الشَّغَف والشَّعَف مُختلِفان؛ فالشَّعَف في البُغْض، والشَّغَف في الحُبِّ١٢
٦
عن سفيان [بن عيينة]-من طريق أحمد بن صالح- قال: الشَّغافُ: جِلدةٌ رقيقةٌ تكون على القلب بيضاء؛ حبُّه خَرَق ذلك الجلدَ حتى وصل إلى القلب١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قد شغفها حبًّا﴾، قال: غَلَبَها١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿شغفها﴾، قال: قتلها حبُّ يوسف. الشَّغَف: الحب القاتل. والشَّعَف: حُبٌّ دون ذلك. والشَّغافُ: حِجاب القَلْب١
٩
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿قد شغفها حبا﴾. قال: الشّغاف في القلب في النياط؛ قد امتلأ قلبُها مِن حُبِّ يوسف. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سَمِعْتَ نابغة بني ذبيان وهو يقول: وفي الصدر حبٌّ دون ذلك داخل دخول الشَّغافِ غيَّبَته الأضالِعُ١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿قد شغفها حبا﴾، قال: قد عَلِقها١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿قد شغفها حبًّا﴾، قال: دخل حبُّه تحتَ الشَّغاف١
١٩
عن عامر الشعبي -من طريق أيوب بن عائِذ الطائيِّ- في قوله: ﴿قد شغفها حبا﴾، قال: المشغوف: المُحِبُّ. والمشعوف: المجنون١
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿قد شغفها حبا﴾، قال: قد بَطَنَها حُبًّا. قال يعقوب: قال أبو بشر: أهل المدينة يقولون: قد بَطَنَها حُبًّا١
٢١
عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- في هذه الآية: ﴿قد شغفها حبا﴾، أي: قد بطن لها حبه، والشغف: أن يكون مَشْغُوفًا بها١
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق يحيى بن المختار- في قوله: ﴿قد شغفها حبا﴾، قال: رَأَتِ العِلْجَةُ خليقةً لم تَرَ مثلَها، حيثُ غُلِبَتْ على عقلها، أبى قلبُها أن يَدَعَها، فأنطق اللهُ خَلِيقَةً مِن خلقه فقال: إن كان قميصه١
٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قد شغفها حبا﴾، أي: قد عَلِقَها١
٢٤
قال قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: استبطنها حُبُّها إيّاه١
تفسير
٤ أقوال
١
قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إنا لنراها في ضلال مبين﴾، يعني: في خسرانٍ بَيِّنٍ مِن حُبِّ يوسف١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا لنراها في ضلال مبين﴾، يعني: في خسرانٍ بَيِّنٍ، يعني: شَقاء مِن حُبِّ يوسف عليه السلام، حتى فشا عليها١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال نسوة في المدينة﴾ وهُنَّ خمس نسوة: امرأة الخَبّاز، وامرأة الساقي، وامرأة صاحب السجن، وامرأة صاحب الدوابّ، وامرأة صاحب الإذن، قُلْنَ: ﴿امرأت العزيز تراود فتاها﴾ العبراني، يعني: عبدها الكنعاني ﴿عن نفسه﴾١
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وشاع الحديثُ في القِرية، وتحدَّث النساءُ بأمره وأمرِها، وقلن: ﴿امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه﴾، أي: عبدها١
قراءات
٦ أقوال
١
عن محمد بن الحسن الشيباني: أنّ أبا حنيفة قرأ: (قَدْ شَعَفَها حُبًّا) بالعين١
٢
عن أبي رجاء [العُطارِدِيِّ] -من طريق أبي الأشهب- أنّه قرأ: (قَدْ شَعَفَها حُبًّا) بالعين المهملة١
٣
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ أنّه كان يقرؤها: ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾. ويقول: الشَّغَفُ: شَغَفُ الحُبِّ. والشَّعَف: شَعَف الدابَّةِ حين تُذْعَرُ١
٤
عن الحسن البصري أنّه كان يقرؤها: ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾. قال: بَطَنَها حُبًّا. قال: وأهلُ المدينة يقولون: بطَنَها حُبًّا١