سورة الأنبياء | الآية ٣٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

تفسير

٣٢ قولًا
١
قال سفيان بن عيينة: وقال آخرون: ﴿كانتا رتقا﴾ إحداهما فوق الأخرى١
التخريج
  1. ١علَّقه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٠١.
٢
قال يحيى بن سلام: ﴿ففتقناهما﴾ فوضع الأرض، ورفع السماء١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٠٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله: ﴿كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما﴾ على أقوال: الأول: كانت السموات والأرض ملتصقتين، ففتق الله بينهما بالهواء. قاله ابن عباس. والثاني: كانت السماء ملتصقة بعضها ببعض، والأرض كذلك، ففتقهما الله سبعًا سبعًا. قاله مجاهد. والثالث: إنما قيل: ﴿ففتقناهما﴾ لأن الليل كان قبل النهار، ففتق النهار. والرابع: السماء قبل المطر رتْق، والأرض قبل النبات رتق، ففتقهما تعالى بالمطر والنبات. ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٢٥٩) مستندًا إلى السياق القولَ الأخير الذي قاله عكرمة، وعطية، وابن زيد، فقال: «لدلالة قوله: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾ على ذلك، وأنه -جلَّ ثناؤه- لم يُعْقِب ذلك بوصف الماء بهذه الصفة إلا والذي تَقَدَّمه من ذكر أسبابه». وعلَّق ابنُ عطية (٦/١٦٣) على هذا القول بقوله: «وهذا قول حسن، يجمع العبرة، وتعديد النعمة، والحجة بمحسوس بيّن، ويناسب قوله: ﴿وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾، أي: مِن الماء الذي أوجده الفتق، فيظهر معنى الآية، ويتوجه الاعتبار». ثم بيّن (٦/١٦٤) أنّ قوله: ﴿كانَتا﴾ في القولين الأولين بمنزلة قولك: كان زيد حيًّا، أي: لم يكن، وفي القولين الآخرين بمنزلة قولك: كان زيدًا عالمًا، أي: وهو كذلك.
٣
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، قال: نُطْفَةُ الرَّجُلِ١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٢٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، قال: خلق كل شيء من الماء، وهو حياة كل شيء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿من الماء كل شيء حي﴾، قال: كل شيء حي خُلِق مِن الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾ يقول: وجعلنا الماء حياةَ كل شيء يشربُ الماءَ، ﴿أفلا يؤمنون﴾ يقول: أفلا يُصَدِّقون بتوحيد الله عز وجل مِمّا يرون مِن صُنْعِهِ!١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦.
٧
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون﴾، يعني: المشركين. وكل شيء حي فإنّما خُلِق مِن الماء١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٠٩.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قول الله: ﴿ففتقناهما﴾، قال: فُتِقَتْ هذه بالماء، وهذه بالنبات١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص٢٠٠.
٩
قال يحيى بن سلام: وتفسير مجاهد: كُنَّ مُطْبَقات ففَتَقَهُنَّ. أحسبه قال: بالمطر. وقاله غيره. قال مجاهد: ولم تكن السماء والأرض مُتماسَّتَيْن١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٠٩.
١٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان الثوري- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: كُنَّ سبعًا ملتزقات، ففتق بعضهن مِن بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري ص٢٠٠.
١١
قال الضحاك بن مزاحم: يعني: كانتا شيئًا واحدًا ملتزقين، فَفَصَل اللهُ بينهما بالهواء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٧٤.
١٢
قال عكرمة مولى ابن عباس، وعطية العوفي: كانت السماء رتقًا لا تُمْطِر، والأرض رتقًا لا تُنبِت، ففتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦/ ٢٧٤، وتفسير البغوي ٥/ ٣١٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/ ١٦٣) أنّ الرؤية على هذا القول رؤية العين، وكذا على قول ابن عباس من طريق عكرمة.
١٣
قال عطاء: كانتا شيئًا واحدًا ملتزقتين، ففصل الله سبحانه بينهما بالهواء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٧٤، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣١٦.
١٤
تفسير الحسن البصري: ﴿أولم ير الذين كفروا﴾ هذا على الخبر١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٠٨.
١٥
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة، في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قالا: كانتا جمعًا، ففصل الله بينهما بهذا الهواء١٢
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٠٨ - ٣٠٩ بنحوه، وزاد: فجعله بينهن. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/ ١٦٣) أنّه على هذا القول الذي قاله ابن عباس -من طريق علي، والعوفي-، والحسن، وقتادة، وكعب؛ فالرؤية المُوقَف عليها رؤية القلب. وكذا على القول الذي قاله مجاهد، وأبو صالح، والسدي، والضحاك، وعطاء، وسعيد بن جبير، ومقاتل، ويحيى بن سلام.
١٦
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: كانت السماء واحدةً، ففتق منها سبع سموات، وكانت الأرض واحدةً، ففتق منها سبع أرضين١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٤٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٧
عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله عز وجل: ﴿أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون﴾، قال: كانت السماءُ لا تُمْطِر، والأرضُ لا تُنبِت، ففتق الله عز وجل السماءَ بالمطر، والأرضَ بالنبات، وجَعَل مِن الماء كل شيء، أفلا يؤمنون١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏٢٩٢ (١٤٤٨).
١٨
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أولم ير﴾، يعني: أوَلَم يعلم الذين كفروا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٠٨.
١٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ: كانت السموات مُرْتَقَةً طبقة واحدة، ففتقها؛ فجعلها سبع سماوات، وكذلك الأرض كانتا مُرْتَقَةً طبقة واحدة، فجعلها سبع أرضين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٧٤، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣١٦.
٢٠
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قوله تعالى: ﴿رتقا ففتقناهما﴾، قال: فتق السماء عن الماء، والأرض عن النبات١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٠٨ بلفظ: إنّ السماء كانت رتقًا لا ينزل منها ماء، ففتقها الله بالماء، وفتق الأرض بالنبات.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولم ير الذين كفروا﴾ يقول: أوَلَم يعلم الذين كفروا مِن أهل مكة ﴿أن السموات والأرض كانتا رتقا﴾ يعني: مُلْتَزِقَيْن، وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- أمر بُخارَ الماء فارتفع، فخلق منه السموات السبع، فأبان إحداهما من الأخرى، فذلك قوله: ﴿ففتقناهما﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦.
٢٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كانت السماء رتقًا لا تُمْطِر، والأرضُ رتقًا لا تُنبِت، ففتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٧٤.
٢٣
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: كانت السماءُ لا تُمْطِر، والأرضُ لا تُنبِت، ففتقت هذه بالمطر، وفتقت هذه بالنبات١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٠٠.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: فُتِقَتِ السماء بالغيث، وفُتِقَتِ الأرض بالنبات١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٨٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
٢٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كانتا رتقا﴾ قال: لا يخرج منها شيء، ﴿ففتقناهما﴾ قال: فُتِقَتِ السماءُ بالمطر، وفُتِقَتِ الأرض بالنبات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كانتا رتقا﴾، قال: مُلْتَصِقَتَين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٥٥.
٢٧
عن عكرمة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن الليل؛ كان قبل أم النهار؟ قال: الليل. ثم قرأ: ﴿أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما﴾. فهل تعلمون كان بينهما إلا ظُلْمة!١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد حميد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
٢٨
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن دينار- أنّ رجلًا أتاه، فسأله عن: ﴿السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما﴾. قال: اذهب إلى ذلك الشيخ، فاسأله، ثم تعال فأخبرني ما قال. فذهب إلى ابن عباس، فسأله، قال: نعم، كانت السماء رَتْقًا لا تُمْطِر، وكانت الأرض رَتْقاء لا تُنبِت، فلمّا خلق اللهُ للأرض أهلًا فَتَقَ هذه بالمطر، وفَتَقَ هذه بالنبات. فرجع الرجلُ إلى ابن عمر، فأخبره، فقال ابن عمر: الآن علمتُ أنّ ابن عباس قد أُوتِي في القرآن عِلْمًا، صدق ابنُ عباس، هكذا كانت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٣٣٢-، وأبو نعيم في الحلية ١‏/‏٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٩
قال كعب الأحبار: خلق الله السموات والأرض بعضها على بعض، ثم خلق رِيحًا بوَسَطِها، ففتحها بها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٧٤ وفيه: توسطتها، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣١٦، وفي بعض نسخه: فَوَسَّطَها.
٣٠
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: كانت السموات والأرضون مُلْتَزِقَتَيْنِ، فلمّا رفع الله السماءَ، وأنبذها من الأرض، فكان فَتْقَها الذي ذَكَرَ اللهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٧١).
٣١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: فَتَقَ مِن الأرضِ ستَّ أرضين معها، فتلك سبع أرضين بعضهن تحت بعض، ومن السماء سبع سموات معها، فتلك سبع سموات بعضهن فوق بعض، ولم تكن الأرض والسماء مُتَماسَّتَيْن١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٤٤). وعلَّق يحيى بن سلام ١‏/‏٣٠٩ آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: كُنَّ مُنطَبِقات، ففَتَقَهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٠٩.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي هريرة، قال: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي إذا رأيتُك طابَتْ نفسي، وقَرَّتْ عيني، فأنبِئْني عن كل شيء. قال: «كلُّ شيء خُلِق مِن الماء»١