تفسير
٣٢ قولًاقال سفيان بن عيينة: وقال آخرون: ﴿كانتا رتقا﴾ إحداهما فوق الأخرى١
قال يحيى بن سلام: ﴿ففتقناهما﴾ فوضع الأرض، ورفع السماء١٢
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، قال: نُطْفَةُ الرَّجُلِ١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، قال: خلق كل شيء من الماء، وهو حياة كل شيء١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿من الماء كل شيء حي﴾، قال: كل شيء حي خُلِق مِن الماء١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾ يقول: وجعلنا الماء حياةَ كل شيء يشربُ الماءَ، ﴿أفلا يؤمنون﴾ يقول: أفلا يُصَدِّقون بتوحيد الله عز وجل مِمّا يرون مِن صُنْعِهِ!١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون﴾، يعني: المشركين. وكل شيء حي فإنّما خُلِق مِن الماء١
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قول الله: ﴿ففتقناهما﴾، قال: فُتِقَتْ هذه بالماء، وهذه بالنبات١
قال يحيى بن سلام: وتفسير مجاهد: كُنَّ مُطْبَقات ففَتَقَهُنَّ. أحسبه قال: بالمطر. وقاله غيره. قال مجاهد: ولم تكن السماء والأرض مُتماسَّتَيْن١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان الثوري- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: كُنَّ سبعًا ملتزقات، ففتق بعضهن مِن بعض١
قال الضحاك بن مزاحم: يعني: كانتا شيئًا واحدًا ملتزقين، فَفَصَل اللهُ بينهما بالهواء١
قال عكرمة مولى ابن عباس، وعطية العوفي: كانت السماء رتقًا لا تُمْطِر، والأرض رتقًا لا تُنبِت، ففتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات١٢
قال عطاء: كانتا شيئًا واحدًا ملتزقتين، ففصل الله سبحانه بينهما بالهواء١
تفسير الحسن البصري: ﴿أولم ير الذين كفروا﴾ هذا على الخبر١
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة، في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قالا: كانتا جمعًا، ففصل الله بينهما بهذا الهواء١٢
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: كانت السماء واحدةً، ففتق منها سبع سموات، وكانت الأرض واحدةً، ففتق منها سبع أرضين١
عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله عز وجل: ﴿أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون﴾، قال: كانت السماءُ لا تُمْطِر، والأرضُ لا تُنبِت، ففتق الله عز وجل السماءَ بالمطر، والأرضَ بالنبات، وجَعَل مِن الماء كل شيء، أفلا يؤمنون١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أولم ير﴾، يعني: أوَلَم يعلم الذين كفروا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ: كانت السموات مُرْتَقَةً طبقة واحدة، ففتقها؛ فجعلها سبع سماوات، وكذلك الأرض كانتا مُرْتَقَةً طبقة واحدة، فجعلها سبع أرضين١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قوله تعالى: ﴿رتقا ففتقناهما﴾، قال: فتق السماء عن الماء، والأرض عن النبات١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولم ير الذين كفروا﴾ يقول: أوَلَم يعلم الذين كفروا مِن أهل مكة ﴿أن السموات والأرض كانتا رتقا﴾ يعني: مُلْتَزِقَيْن، وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- أمر بُخارَ الماء فارتفع، فخلق منه السموات السبع، فأبان إحداهما من الأخرى، فذلك قوله: ﴿ففتقناهما﴾١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كانت السماء رتقًا لا تُمْطِر، والأرضُ رتقًا لا تُنبِت، ففتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات١
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: كانت السماءُ لا تُمْطِر، والأرضُ لا تُنبِت، ففتقت هذه بالمطر، وفتقت هذه بالنبات١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: فُتِقَتِ السماء بالغيث، وفُتِقَتِ الأرض بالنبات١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كانتا رتقا﴾ قال: لا يخرج منها شيء، ﴿ففتقناهما﴾ قال: فُتِقَتِ السماءُ بالمطر، وفُتِقَتِ الأرض بالنبات١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كانتا رتقا﴾، قال: مُلْتَصِقَتَين١
عن عكرمة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن الليل؛ كان قبل أم النهار؟ قال: الليل. ثم قرأ: ﴿أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما﴾. فهل تعلمون كان بينهما إلا ظُلْمة!١
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن دينار- أنّ رجلًا أتاه، فسأله عن: ﴿السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما﴾. قال: اذهب إلى ذلك الشيخ، فاسأله، ثم تعال فأخبرني ما قال. فذهب إلى ابن عباس، فسأله، قال: نعم، كانت السماء رَتْقًا لا تُمْطِر، وكانت الأرض رَتْقاء لا تُنبِت، فلمّا خلق اللهُ للأرض أهلًا فَتَقَ هذه بالمطر، وفَتَقَ هذه بالنبات. فرجع الرجلُ إلى ابن عمر، فأخبره، فقال ابن عمر: الآن علمتُ أنّ ابن عباس قد أُوتِي في القرآن عِلْمًا، صدق ابنُ عباس، هكذا كانت١
قال كعب الأحبار: خلق الله السموات والأرض بعضها على بعض، ثم خلق رِيحًا بوَسَطِها، ففتحها بها١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: كانت السموات والأرضون مُلْتَزِقَتَيْنِ، فلمّا رفع الله السماءَ، وأنبذها من الأرض، فكان فَتْقَها الذي ذَكَرَ اللهُ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: فَتَقَ مِن الأرضِ ستَّ أرضين معها، فتلك سبع أرضين بعضهن تحت بعض، ومن السماء سبع سموات معها، فتلك سبع سموات بعضهن فوق بعض، ولم تكن الأرض والسماء مُتَماسَّتَيْن١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: كُنَّ مُنطَبِقات، ففَتَقَهُنَّ١