سورة الحج | الآية ٣٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

وقفات مع سور وآيات
"ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له" إذا سقطت عظمة حرمات الله من القلب.. فيوشك أن تسقط بعدها عظمة الله.
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
الطواف من أعظم ما يبعث على تعظيم الله وحرماته {وليطوفوا بالبيت العتيق. ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه}.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
هدية ووقاية للحجاج ولغيرهم من سورة الحج {واجتنبوا قول الزور} أي الباطل ومنه الكذب والغيبة والفحش... كيف لو تمثلها الحاج وغيره في حجه وحياته؟؟
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
قوله: {عميق} دون بعيد هل يشير إلى أن مكة أعلى الأرض وما سواها فهو أعمق.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{يأتوك رجالا} قال ابن عباس: (ما آسى على شيء فاتني إلا أن لا أكون حججت ماشيًا فإني سمعت الله يقول: {يأتوك رجالا}).
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
في الحج: لا نتجرد من المخيط فقط، بل تصبح أخلاقنا في العراء أمام العالم.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
لتعظيم {ذلك ومن يعظم..} - ذكر الله {ليذكروا اسم الله} فتدبر!
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
سورة الحج سورة التعظيم والتذلل -جاء فيها سجدتان- تكرر فيها لفظ التعظيم وما يدل عليه: {ذلك ومن يعظم} {ذلك بأن الله...} فتدبرها.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
بعد أن ذكر الله المناسك -في سورة الحج- قال: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ)، ففيه إشارة إلى أن الحج ليس أقوالًا وأعمالًا جوفاء، وأن الخير الكثير إنما هو لمن تنسك معظمًا لحرمات الله، متقيا معصيته؛ ولعل في افتتاح السورة بالأمر بالتقوى، واختتامها بالجهاد في الله حق المجاهدة تأكيدًا على ذلك.
عبدالله الغفيلي
وقفات مع سور وآيات
تبدأ الأشهر الحرم بدخول شهر ذي القعدة، وأعظم تدبر عملي مع هذا الزمن الفاضل: أن يُرى العبد مُعَظِّمًا لها بفعل الخيرات وترك المحرمات؛ فإنَّ الله يقول: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ).
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
تطبيقات تدبرية سورة الحج أية 30
محمد صالح المنجد
وقفات مع سور وآيات
بعد أن ذكر الله المناسك في سورة الحج قال: ( ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّـهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ) ففيه إشارة إلى أن الحج ليس أقوالا وأعمالا جوفاء,وأن الخير الكثير إنما هو لمن تنسك ,معظما لحرمات الله متقيا معصيته ولعل في افتتاح السورة بالأمر بالتقوى ,واختتامها بالجهاد في الله حق المجاهدة تأكيدا لذلك.
عبدالله الغفيلي
وقفات مع سور وآيات
بعد أن ذكر الله المناسك في سورة الحج قال: ( ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّـهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ) ففيه إشارة إلى أن الحج ليس أقوالا وأعمالا جوفاء,وأن الخير الكثير إنما هو لمن تنسك ,معظما لحرمات الله متقيا معصيته ولعل في افتتاح السورة بالأمر بالتقوى ,واختتامها بالجهاد في الله حق المجاهدة تأكيدا لذلك.
عبدالله الغفيلي
بلاغة القرآن
آية (٣٠) : (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) * (ذَلِكَ) اسم إشارة البعيد في الآية للدلالة على بُعد المنزلة كناية عن تعظيم مضمون ما قبله (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) وأيُّ بيتٍ يستحق التعظيم والتبجيل أكثر من بيت الله الحرام؟!. * في المائدة (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) وفي الحج (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ) : في المائدة بهيمة الأنعام هي السباع مثل النسور والحُمُر الوحشية والفرس الجامح يعني كل شيء يصاد صيداً لأنه كاسر ومتوحش ولكنه يؤكل (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) وهذا حكم عام في غير الحرم. في الحج إذا كنت محرماً فلا ينبغي أن تصيد شيئاً (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ) كل ما يؤكل في الحج وهي الأنعام المواشي من الإبل والبقر، ولهذا حذف كلمة بهيمة الأنعام لأنها من الصيد ولا ينبغي الصيد في الحَرَم. * (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ) أي الأقوى الاجتناب أم التحريم؟ الرجس من الأوثان هذا الشرك، هل هنالك أكبر من الشرك هذا؟ (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا (١٧) الزمر) هل هناك أكبر من هذا الاجتناب؟ (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) وقول الزور من الكبائر، هذا اجتناب كبير جدًا، يعني اتركها بعيدًا عنك لا تقترب منها أصلًا، فالاجتناب أقوى من التحريم من حيث المفهوم الدلالي. * (الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ) : - اجتنبوا الرجس التي هي أوثان كما أقول اجتنبوا الخواتم من الذهب، بيّنت أنه يمكن أن ألبس أيّ خاتم ما عدا الذهب. - قد تكون (مِنَ) ابتداء الغاية هنا أي هي أول الرجس، جامعة لكل الشرور، لكل رجس ولكل فساد، من بداية الأوثان إلى كل شيء آخر باعتبار الأوثان منشأ الرجس.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
* ما الفرق في استخدام كلمة الأنعام في الآيات في سورة الحج (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28)) (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30)) (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ (34))؟ قسم من اللغويين فرّق بين بهمية الأنعام فقالوا بهيمة الأنعام ما أُلحِق بالأنعام. الأنعام هي البقر والغنم والمعز والإبل (ثمانية أزواج). البهيمة من ذوات الأرواح، ما لا عقل له، تسمى بهائم. البهيمة أعمّ والأنعام جزء منها. البهيمة كل ما له روح ولا عقل له حتى الوحوش والأنعام بهائم. (بهيمة الأنعام) قسم من أهل اللغة قالوا هي ما ماثل الأنعام وأدخلوا بها الظباء وبقر الوحش هي مما يؤكل فقالوا هذه من المُلحَق وكل مجترّ قالوا يدخل في بهيمة الأنعام. كل ما يماثل الأنعام في الاجترار وعدم الأنياب قالوا هو بهيمة الأنعام وليس الأنعام، يعني الظباء ، بقر الوحش ، كل ما يجترّ وليس له ناب مما يؤكل دخل في بهيمة الأنعام. وهنالك أمر آخر من حيث اللغة في رأيي: (بهيمة الأنعام) عندنا عموم وخصوص، بهمية الأنعام إضافة العام (البهيمة) إلى الخاص (الأنعام) كما نقول يوم الخميس: اليوم عام والخميس خاص، شهر ورمضان الشهر عام ورمضان خاص، كتاب النحو، علم الفقه، شجر الأراك، إضافة العام إلى الخاص وهذا من أساليب العربية وموجود في القرآن. لماذا ورد هنا؟ نرجع للآيات التي ذكرها قال تعالى (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) وآية أخرى مشابهة لها (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ (34)هو يتكلم عن أيام الحج، ذِكر الله وذِكر أسماء الله في أيام الحج فقط على هذه أو عام؟ هو ذِكر عام ليس فقط على بهيمة الأنعام وإنما الذكر في الحج أمر شائع (فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ (198) البقرة) (فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا (200) البقرة) (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ (203) البقرة) وقال هنا (على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) العامّ ذكر الله والخاص (على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) إذن هنا جاء بأمر عام بعده خاص. ذِكر اسم الله عامّ، على ما رزقهم خاص لأن ذكر الله في أيام الحج هو عامّ. لكنه في الآية ذكر (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) إذن ذكر خاصاً بعد عام وبهيمة الأنعام خاصٌ بعد عامّ. نفسها الآية الأخرى (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ (34) ذِكر اسم الله عام وهو قال (على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) صار خاصاً. خاص بعد عامّ وبهمية الأنعام خاص بعد عامّ. لكن لما ذكر الأنعام (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30)) ليس فيها ذكر ولا شيء لأن الكلام في الأنعام تحديداً. أما في الأولى خاص بعد عام وكل خاص بعد عامّ جاء (بهمية الأنعام).هذه مناسبة فنية عجيبة في اللغة وهذا من باب التناسب.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
(ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) الحج) ما معنى الرجس من الأوثان؟ ؟ (د.فاضل السامرائي) هذه بيانية كما أقول اجتنبوا الخواتم من الذهب. بيّنت أنه يمكن أن ألبس أيّ خاتم ما عدا الذهب. اجتنبوا الرجز التي هي أوثان. الأوثان بيّنت. قسم يذهب إلى أن (من) ابتداء الغاية هنا هي مبدأ الرجس أول الرجس، جامعة لكل الشرور، لكل رجس ولكل فساد. *هي إذن ابتدائية واللغة تحتمل؟ من بداية الأوثان إلى كل شيء آخر باعتبار الأوثان منشأ الرجس. *في خارج القرآن لو قال فاجتنبوا الرجس من الأوثان وقول الزور؟ كل واحدة لها معنى، الآية (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) فيها توكيد.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
* في المائدة قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ (1) المائدة) وفي سورة الحج (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ (30) الحج) لماذا في المائدة (بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) وفي الحج (الْأَنْعَامُ)؟ (د.أحمد الكبيسي) الفرق واضح جداً. بهيمة الأنعام وهي السباع مثل النسور والحُمُر الوحشية والفرس الجامح يعني الأشياء التي تصطاد وتؤكل هذه بهيمة الأنعام. كل شيء يصاد صيداً لأنه كاسر ولأنه متوحش ولكنه يؤكل هذا (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) نحن نعرف الأنعام اثنين أزواج اثنين ضأن واثنين معز واثنين إبل واثنين بقر أما الوحش كالحمر الوحشية لأن هذا لا يؤكل إلا بالصيد. نحن نتكلم إما بشكل عام أحلت لكم بهيمة الأنعام في كل مكان صيد ما تشاء نسور لكنها تؤكل. لكن بالحج ما تؤكل، في الحج لا يوجد صيد وحينئذٍ إذا كنت محرماً فلا ينبغي أن تصيد شيئاً فهو يقول (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ) في الحج و (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) بشكل مطلق. إذاً ليس هناك إشكال بين (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ)التي في سورة المائدة وهذا حكم عام في غير الحرم وفي الحج في الحَرَم (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ) كل ما يؤكل في الحج وهي الأنعام ثمانية أزواج الخ من أجل ذلك كما يقول الهُروي: الأنعام المواشي من الإبل والبقر والغنم وهذا الذي هو دعي إلى حذف كلمة بهيمة الأنعام لأنها من الصيد ولا ينبغي الصيد في الحَرَم هذا هو الفرق. * (ورتل القرآن ترتيلاً ) : (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ (30)) إن اسم الإشارة (ذلك) واحد من أساليب الاقتضاب في الانتقال. لكن المشهور في هذا الاستعمال لفظ (هذا) كما في قوله (هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55) ص). لكن البيان القرآني آثر اسم إشارة البعيد في الآية للدلالة على بُعد المنزلة كناية عن تعظيم مضمون ما قبله (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)) وأيُّ بيتٍ يستحق التعظيم والتبجيل أكثر من بيت الله الحرام؟!.
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
* في المائدة قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ (1) المائدة) وفي سورة الحج (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ (30) الحج) لماذا في المائدة (بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) وفي الحج (الْأَنْعَامُ)؟ (د.أحمد الكبيسي) الفرق واضح جداً. بهيمة الأنعام وهي السباع مثل النسور والحُمُر الوحشية والفرس الجامح يعني الأشياء التي تصطاد وتؤكل هذه بهيمة الأنعام. كل شيء يصاد صيداً لأنه كاسر ولأنه متوحش ولكنه يؤكل هذا (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) نحن نعرف الأنعام اثنين أزواج اثنين ضأن واثنين معز واثنين إبل واثنين بقر أما الوحش كالحمر الوحشية لأن هذا لا يؤكل إلا بالصيد. نحن نتكلم إما بشكل عام أحلت لكم بهيمة الأنعام في كل مكان صيد ما تشاء نسور لكنها تؤكل. لكن بالحج ما تؤكل، في الحج لا يوجد صيد وحينئذٍ إذا كنت محرماً فلا ينبغي أن تصيد شيئاً فهو يقول (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ) في الحج و (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) بشكل مطلق. إذاً ليس هناك إشكال بين (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ)التي في سورة المائدة وهذا حكم عام في غير الحرم وفي الحج في الحَرَم (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ) كل ما يؤكل في الحج وهي الأنعام ثمانية أزواج الخ من أجل ذلك كما يقول الهُروي: الأنعام المواشي من الإبل والبقر والغنم وهذا الذي هو دعي إلى حذف كلمة بهيمة الأنعام لأنها من الصيد ولا ينبغي الصيد في الحَرَم هذا هو الفرق.
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
* (ورتل القرآن ترتيلاً ) : (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ (30)) إن اسم الإشارة (ذلك) واحد من أساليب الاقتضاب في الانتقال. لكن المشهور في هذا الاستعمال لفظ (هذا) كما في قوله (هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55) ص). لكن البيان القرآني آثر اسم إشارة البعيد في الآية للدلالة على بُعد المنزلة كناية عن تعظيم مضمون ما قبله (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)) وأيُّ بيتٍ يستحق التعظيم والتبجيل أكثر من بيت الله الحرام؟!.
برنامج ورتل القران ترتيلا
بلاغة القرآن
مثل الذي يشرك بالله ويتعلق بغيره - من أمثال القرآن
محمد صالح المنجد
بلاغة القرآن
{ ذلك ومن يعظم حرمات الله } أي من الأحكام التي مضى ذكرها ، ومنها { وليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم .. } ، { ذلك ومن يعظم شعائر الله } وهي الأضحية ، كما جاء قبل الآية وبعدها { وأحلت لكم بهيمة الأنعام} ومنها { والبدن جعلناها لكم من شعائر الله } .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
قال تعالي في سورة المائدة : { أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ } [ المائدة : 1 ] . وقال في سورة الحج : { وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ } [ الحج : 30 ] . سؤال لماذا قال في المائدة : ( بهيمة الأنعام ) بذكر البهيمة , وقال في ( الحج ) : ( الأنعام ) من دون ذكر البهيمة ؟ الجواب : البهيمة اسم لكل ذي أربع من دواب البر والبحر . وإضافتها إلي الأنعام للبيان , وهي من إضافة العام إلي الخاص , كيوم الخميس , وعلم الفقه , وشجر الأراك , ومدينة بغداد . فالبهيمة عام , وقد خصصت , وبينت بإضافتها إلي الأنعام . لقد وردت ( بهيمة الأنعام ) في ثلاث مواضع من القرآن الكريم , وكلها في سياق المناسك والإحرام والحج . قال تعالي في سورة المائدة : { أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [1] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ} [ المائدة : 1 – 2 ] . ووردت في سورة الحج في سياق الحج , قال تعالي: { وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ [27] لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ [28]} [ الحج : 27 – 28 ] . وقال في السياق نفسه : { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ } [ الحج : 34 ] . أما ( الأنعام ) فقد ذكرت في سياقات متعددة مختلفة , كالأكل , وشرب ألبانها , و الحمل عليها , والانتفاع بجلودها , والتشبيه بها , وغير ذلك . قال تعالي : { إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ } [ يونس : 24 ] . وقال : { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ آذَانَ الأَنْعَامِ } [ النساء : 119 ] . وفال : { إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً } [ الفرقان : 44 ] . وقال : { وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ } [ الزخرف : 12 ] . وقال : { وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } [ النحل : 5 ] . وقال : { وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ } [ النحل : 66 ] . وغير ذلك وغيره . فلما كانت الإضافة للتخصيص في قوله : ( بهيمة الأنعام ) أي : من إضافة العام إلي الخاص , استعملها فيما هو أخص , وهو المناسك والحج . فخصص بالإضافة في مقام التخصيص والتبيين , وعمم في مقام العموم . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 36)
فاضل السامرائي