سورة الحج | الآية ٣٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

تفسير

١١ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾، قال: إلا الميتة، وما لم يُذكَر اسم الله عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧-٣٨، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣٥.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحلت لكم﴾ بهيمة ﴿الأنعام﴾ التي حرموا للآلهة في سورة الأنعام، ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾ من التحريم في أول سورة المائدة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم﴾ في سورة المائدة [٣] مِن: ﴿الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب﴾. وقد فسرنا ذلك كله في سورة المائدة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧٠.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فاجتنبوا الرجس من الاوثان﴾، يقول: اجتنبوا طاعة الشيطان في عبادة الأوثان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٥.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿الرجس من الأوثان﴾، قال: عبادة الأوثان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾، فيها تقديم؛ يقول: اتقوا عبادة اللات والعزى ومناة، وهي الأوثان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣.
٧
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ اجتنبوا الأوثان؛ فإنها رجس١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٥٣٥) في معنى: ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ﴾ سوى قول ابن عباس، وابن جريج. وذكر ابنُ عطية (٦/٢٤٣-٢٤٤) احتمالين في معنى الآية، فقال: «والكلام يحتمل معنيين: أحدهما: أن تكون ﴿مِن﴾ لبيان الجنس، فيقع نهيه عن رجس الأوثان فقط، وتبقى سائر الأجناس نَهْيُها في غير هذا الموضع. والمعنى الثاني: أن تكون ﴿مِن﴾ لابتداء الغاية، فكأنه نهاهم عن الرجس عامًّا، ثم عيَّن لهم مبدأه الذي منه يلحقهم؛ إذ عبادة الوثن جامعة لكل فساد ورجس».
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج- في قوله: ﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله﴾، قال: الحرمة: مكة، والحج، والعمرة، وما نهى الله عنه مِن معاصيه كلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
عن عطاء، وعكرمة مولى ابن عباس، ﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله﴾، قالا: المعاصي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله﴾ يعني: أمر المناسك كلها؛ ﴿فهو خير له عند ربه﴾ في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن يعظم حرمات الله﴾، قال: الحرمات: المشعر الحرام، والبيت الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٤ بزيادة: هؤلاء الحرمات.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ القيم (٢/٢١٤) مستندًا إلى دلالة العموم بأنّ «الحرمات» تعمُّ هذه المعاني كلها، «وهي جمع حرمة، وهي: ما يجب احترامه وحفظه من الحقوق، والأشخاص، والأزمنة، والأماكن. فتعظيمها: توفيتها حقها، وحفظها من الإضاعة».

نزول الآية

قول واحد
١
عن مقاتل، عن محمد بن علي، في قوله تعالى: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، قال: الكذب، وهو الشِّرْك في التَّلبية، وذلك أن الحُمْس -قريش، وخزاعة، وكنانة، وعامر بن صَعْصَعَة- في الجاهلية كانوا يقولون في التلبية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك. يعنون: الملائكة التي تُعبد، هذا هو قول الزور لقولهم: إلا شريكًا هو لك. وكان أهل اليمن في الجاهلية يقولون في التلبية: نحن عَرايا عك عك، إليك عانيَة، عبادك اليمانيَة، كيما نحج الثانيَة، على القِلاص١ الناجيَة٢. وكانت تميم تقول في إحرامها: لبيك ما نهارنا نجرُه٣، إدلاجه وبرده وحرُّه، لا يتقي شيئًا ولا يضرُّه، حجًّا لرب مستقيم بِرُّه. وكانت ربيعة تقول: لبيك اللهم حجًّا حقًّا، تَعَبُّدًا ورِقًّا، لم نأتك للمَناحَةِ٤، ولا حُبًّا للرَباحَة. وكانت قيس عيلان تقول: لبيك لولا أنّ بَكرًا دونكا، بنو أغيار وهم يلونكا، ببرك الناس ويفخرونكا، ما زال منا عجيجًا يأتونكا. وكانت جُرْهم تقول في إحرامها: لبيك إن جرهمًا عبادك، والناس طرف وهم تِلادك، وهم لعمري عَمَرُوا بلادك، لا يطاق ربنا بعادك٥، وهم الأولون على ميعادك، وهم يُعادون كل مَن يعادك، حتى يقيموا الدين في وادك. وكانت قضاعة تقول: لبيك رب الحل والإحرام، ارحم مقام عبد وآم، أتوك يمشون على الأقدام. وكانت أسد وغطفان تقول في إحرامها بشعر اليمن: لبيك، إليك تعدو قلقًا وضِينُها٦، معترضًا في بطنها جنينها، مخالفًا دين النصارى دينها. وكانت النساء تَطُفْن بالليل عراة، وقال بعضهم: لا بل نهارًا، تأخذ إحداهن حاشية برد تستر به، وتقول: اليوم يبدو بعضه أو كله، وما بدا منه فلا أُحِلُّه، كم من لبيب عقله يُضِلُّه، وناظر ينظر فما يَمَلُّه، ضخم من الجثم، عظيم ظلُّه. وكانت تلبية آدم عليه السلام: لبيك الله لبيك، عبد خلقته بيديك، كرمت فأعطيت، قربت فأدنيت، تباركت وتعاليت، أنت رب البيت. فأنزل الله عز وجل: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾٧
التخريج
  1. ١القِلاص: جمع قَلُوص، وهي الناقة الشابَّة. النهاية (قلص).
  2. ٢الناجية: المسرعة. النهاية (نجا).
  3. ٣في المصادر التي ضبطت هذه الكلمة: نَجُرُّه، بتشديد الراء، ولم يتبين لنا معناها، ولعلها: نَجْرُه، بتسكين الجيم، وضم الراء دون تشديد؛ يعني: أصله؛ لأن التلبية للشمس، كما في المحبر ص٣١٢ لابن حبيب البغدادي.
  4. ٤المَناحة والنَّوح: النِّساء يَجْتَمِعْنَ للحُزن. اللسان (نوح).
  5. ٥في المصدر: يعادك، بالياء المثناة التحتانية، ولعله خطأ طباعي، والصواب ما أثبتنا.
  6. ٦الوَضِينُ: بِطان منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل على البعير، أراد أنها سريعة الحركة، يصفها بالخفة وقلة الثبات كالحزام إذا كان رخوًا. اللسان (وضن).
  7. ٧أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٣‏/‏١٢٤-١٢٦ مرسلًا.

تفسير الآية

١٠ أقوال
١
عن أيمن بن خُرَيْم، قال: قام رسول الله ﷺ خطيبًا، فقال: «يا أيها الناس، عدَلَت شهادةُ الزور إشراكًا بالله» ثلاثًا. ثم قرأ: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٩‏/‏١٤٥ (١٧٦٠٣)، ٢٩‏/‏٥٨٠ (١٨٠٤٤)، ٣١‏/‏١٩٩ (١٨٩٠٢)، والترمذي ٤‏/‏٣٤١-٣٤٢ (٢٤٥٣)، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣٧. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد، واختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعًا من النبي ﷺ». وقال السيوطي في الحاوي للفتاوي ١‏/‏٤٢٧: «رواه أحمد في مسنده، والترمذي هكذا، وأيمن مختلف في صحبته، فذكره ابن منده وغيره في الصحابة، وقال العجلي: تابع صالح ثقة... وله شاهد عن ابن مسعود».
٢
عن خُرَيْم بن فاتك الأسدي، قال: صلّى رسولُ الله ﷺ صلاة الصبح، فلما انصرف قائمًا قال: «عدَلَت شهادةُ الزور الإشراكَ بالله». ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآية: ﴿واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣١‏/‏١٩٤ (١٨٨٩٨)، وأبو داود ٥‏/‏٤٥١ (٣٥٩٩)، وابن ماجه ٣‏/‏٤٥٥-٤٥٦ (٢٣٧٢)، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣٧. قال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣‏/‏٤٣٣: «هذا يُروى عن خريم بن فاتك بإسناد صالح مِن غير هذا الوجه». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٤‏/‏٥٤٨ (٢١٠١): «لا يصح... وحبيب لا يعرف بغير هذا، ولا تعرف حاله، وزياد العصفري مجهول، فأما ابنه سفيان فثقة». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩‏/‏٥٧٦-٥٧٧ (١٥): «رجال إسناده كلهم محتج بهم في الصحيح، إلا حبيب بن النعمان الأسدي، فلم يرو له إلا (د ق)، ولا أعرف من جرحه ولا مَن عدّله». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤‏/‏٤٦٠ (٢٠٩٥): «إسناده مجهول». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٢٣٥ (١١١٠): «ضعيف».
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق وائل بن ربيعة- قال: شهادة الزور تعدل بالشرك بالله. ثم قرأ: ﴿فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٥٣٩٥)، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣٦، والطبراني (٨٥٦٩)، والبيهقي في شعب الإيمان، (٤٨٦٢). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والخرائطي في مكارم الأخلاق.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، يعني: الافتراء على الله، والتكذيب به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٦.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، قال: الكَذِب١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧٠ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن وائل بن ربيعة -من طريق عاصم- قال: عدلت شهادة الزور الشرك. ثم قرأ هذه الآية: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏٦٢٥ (٢٣٤٩٨)، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣٦.
٧
عن محمد بن علي -من طريق مقاتل- في قوله تعالى: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، قال: الكذب، وهو الشِّرك في التَّلْبية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٤-١٢٦.
٨
عن مقاتل [بن حيان]: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، يعني: الشرك بالكلام، وذلك أنهم كانوا يطوفون بالبيت، فيقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، يقول: اتقوا الكذب، وهو الشرك. وفي موضع آخر: وهو الشرك في الإحرام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣، ١٢٦.
١٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، وقول الزور: الكذب على الله، يعني: الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧٠.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟». قلنا: بلى، يا رسول الله. قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين». وكان مُتَّكِئًا فجلس، فقال: «ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور». فما زال يُكَرِّرها حتى قلنا: ليته سكت١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٧٢ (٢٦٥٤)، ٨‏/‏٤ (٥٩٧٦)، ٨‏/‏٦١ (٦٢٧٣)، ٩‏/‏١٣-١٤ (٦٩١٩)، ومسلم ١‏/‏٩١ (٨٧)، وابن المنذر في تفسيره ٢‏/‏٦٦٤ (١٦٥٢).
٢
عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، عن النبي ﷺ، قال: «لن تزال هذه الأمةُ بخير ما عَظَّموا هذه الحرمةَ حَقَّ تعظيمها -يعني: مكة-، فإذا ضَيَّعوا ذلك هلكوا»١