سورة الشورى | الآية ٣٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

تفسير

١٥ قولًا
١
قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ ما مِن نكْبَة أصابت عبدًا فما فوقها إلّا بذنب لم يكن اللهُ ليغفر له إلّا بها، أو درجة لم يكن الله ليبلّغه إلّا بها١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏١٩٦، وتفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٢٠.
٢
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾، قال: الحدود١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٢، وابن جرير ٢٠‏/‏٥١٤ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٣
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾، قال: بلغنا: أنّه ليس مِن أحد تُصيبه عثرةُ قدم، أو خدْش عود، أو كذا إلا بذنبٍ، وما يعفو الله عنه أكثر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩٢.
٤
عن أيوب، قال: قرأتُ في كتاب أبي قِلابة، قال: نزلت: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة:٧-٨] وأبو بكر يأكل، فأمسك، فقال: يا رسول الله، إنِّي لَراءٍ ما عملتُ مِن خير أو شر؟ فقال: «أرأيتَ ما رأيتَ مِمّا تكره فهو مِن مثاقيل ذرّ الشرّ، وتدّخر مثاقيل الخير، حتى تُعطاه يوم القيامة». قال: قال أبو إدريس: فأرى مصداقَها في كتاب الله. قال: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥١٣، ٢٤‏/‏٥٦٥-٥٦٦، من طريق أيوب السختياني، عن أبي قِلابة به. وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، فأبو قِلابة لم يسمع من أبي بكر. انظر: جامع التحصيل ص٢١١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٢٠/٥١٣) هذا الأثر، ثم علّق قائلًا: «حدّث هذا الحديث الهيثم بن الربيع، فقال: فيه أيوب عن أبي قلابة، عن أنس، أن أبا بكر رضي الله عنه كان جالسًا عند النبي ﷺ، فذكر الحديث، وهو غلط، والصواب عن أبي إدريس».
٥
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ﴾ يعني: المؤمنين من بلاء في الدنيا، وعقوبة مِن اختلاج عرْق، أو خدْش عود، أو نكْبَة حجرٍ، أو عثرة قدم فصاعدًا إلا بذنب، فذلك قوله: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ مِن المعاصي، ﴿ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ يعني: ويتجاوز عن كثير من الذنوب، فلا يعاقب بها في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٧٠-٧٧١.
٦
عن العلاء بن بدر، أنّ رجلًا سأله عن هذه الآية، وقال: قد ذهب بصري وأنا غلام صغير. قال: ذلك بذنوب والدَيْك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏١٩٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن علي بن أبي طالب، قال: ألا أخبركم بأفضلِ آيةٍ في كتاب الله حدَّثَنا بها رسول الله ﷺ؟ ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾: «وسأفسّرها لك، يا علي، ما أصابك مِن مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، واللهُ أكرمُ مِن أن يثنِّي عليكم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله عنه في الدنيا فاللهُ أكرمُ مِن أن يعود بعد عفوه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢‏/‏٧٨ (٦٤٩)، وأبو يعلى ١‏/‏٣٥١ (٤٥٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٢٠٨-، والثعلبي ٨‏/‏٣١٩-٣٢٠، من طريق الأزهر بن راشد، عن الخضر بن القواس، عن أبي سخيلة، عن علي بن أبي طالب به. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٠٣-١٠٤ (١١٣٢٨): «فيه أزهر بن راشد، وهو ضعيف».
٨
عن أبي موسى، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يصيب عبدًا نكْبَةٌ فما فوقها أو دونها إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر». وقرأ: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤٥٥-٤٥٦ (٣٥٣٤)، من طريق عبيد الله بن الوازع، قال: حدثني شيخ من بني مرة، عن بلال بن أبي بردة، قال: حدثني أبِي أبُو بردة، عن أبيه أبي موسى به. قال الترمذي: «حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه».
٩
عن البراء، قال: قال النبيُّ ﷺ: «ما عثرة قدم، ولا اختلاج عِرق، ولا خدْش عود إلا بما قدّمت أيديكم، وما يعفو الله عنه أكثر»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٤‏/‏١٩٠، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣‏/‏٢٤١-، من طريق محمد بن فضيل، عن الصلت بن بهرام، عن أبي وائل، عن البراء به. قال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏٢٧٩ (١٧٩٦): «ضعيف».
١٠
عن الحسن البصري، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، ما من خدْش عود، ولا اختلاج عِرْق، ولا نكْبَة حَجر، ولا عثرة قدم إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر»١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد في الزهد (٤٣١)، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٩٢، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏١٩٥-١٩٦، وتخريج الكشاف ٣‏/‏٢٤١-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر مرسلًا.
١١
عن قتادة: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «لا يصيب ابن آدم خدْش عود، ولا عثْرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥١٣-٥١٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٨١٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي جحيفة- أنه قال: أُحَدِّثُكم بحديثٍ حقٌّ على كل مسلم أو على المسلمين أن يعُوه؟ قلنا: بلى. فحدّثنا به أول النهار، ونسيناه آخر النهار، فأتيناه، فقلنا له: الحديث الذي حدّثتنا به أنه حقٌّ على المسلمين أن يعوه قد نسيناه، فأعِدْه علينا، قال: ما من عبدٍ مسلم يذنب ذنبًا فيأخذه الله به في الدنيا فيعاقبه به إلا كان الله عز وجل أكرم مِن أن يعود في عقوبته يوم القيامة، وما من مسلمٍ يُذنب ذنبًا فيغفر الله عنه في الدنيا إلا كان الله أكرم مِن أن يعود في عقوبته يوم القيامة فيما عفا عنه. ثم تلا هذه الآية: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار في البحر الزخار (مسند البزار) ٢‏/‏١٢٦-١٢٧ (٤٨٣).
١٣
عن عُمران بن حُصين -من طريق الحسن- أنه دخل عليه بعض أصحابه، وكان قد ابتُلي في جسده، فقال: إنّا لنبتئس لك لِما نرى فيك. قال: فلا تبتئس لما ترى، فإنّ ما ترى بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر. ثم تلا: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في (٢٤٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏١٩٦-، والحاكم ٢‏/‏٤٤٥-٤٤٦، والثعلبي ٨‏/‏٣٢٠، والبيهقي (٩٨١٣، ٩٩٧٣). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾، قال: تُعجّل للمؤمنين عقوبتهم بذنوبهم في الدنيا، ولا يؤاخذون بها في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥١٤.
١٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ابن أبي روّاد- قال: ما تعلَّم أحدٌ القرآنَ ثم نسيه إلا بذنب يُحْدِثه. ثم قرأ هذه الآية: ﴿وما أصابَكُمْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾. وقال: وأيُّ مصيبةٍ أعظمُ مِن نسيان القرآن؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (٨٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٥‏/‏٤٥٧ (٣٠٦١٨)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏١٩٦-، والبيهقي في الشعب (١٩٦٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وعزاه ابن حجر في الفتح ٩‏/‏٨٦ إلى أبي عبيد.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن ابن أبي مُلَيْكَة: أن أسماء بنت أبي بكر الصِّدِّيق كانت تُصْدَع، فتضع يدها على رأسها، وتقول: بذنبي، وما يغفرُه الله أكثر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏٢٥١.
٢
عن مُرَّة الهَمْدانِيّ، قال: رأيتُ على ظهر كفّ شُرَيْح قُرحة، قلت: يا أبا أمية، ما هذا؟ قال: ﴿فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾١