قال عطاء بن يسار: كان دينهم اليهودية؛ لذلك قالوا: ﴿إنّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِن بَعْدِ مُوسى﴾١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنه قرأ: ﴿قالُوا يا قَوْمَنا إنّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِن بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إلى الحَقِّ وإلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، فقال: ما أسرع ما عقل القوم! ذُكر لنا: أنهم صُرفوا إليه من نينوى١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا قَوْمَنا إنّا سَمِعْنا﴾ محمدًا ﷺ يتلوه كتابًا، يعني: يقرأ محمد ﷺ ﴿كِتابًا﴾ يعني: شيئًا عجَبًا، يعني: قرآنًا ﴿أُنْزِلَ﴾ على محمد ﷺ ﴿مِن بَعْدِ مُوسى﴾ عليه السلام، وكانوا مؤمنين بموسى ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يقول: يُصدِّق كتابُ محمد ﷺ الكتبَ التي كانت أُنزلتْ على الأنبياء، ﴿يَهْدِي﴾ يعني: يدعو كتاب محمد ﷺ ﴿إلى الحَقِّ﴾ يعني: إلى الهُدى، ﴿وإلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يعني: يدعو إلى الدين المستقيم، وهو الإسلام١٢