تفسير
٨ أقوالقال أنس بن مالك: ما خفِي على رسول الله ﷺ بعد نزول هذه الآية شيءٌ مِن المنافقين، كان يعرفهم بسيماهم، ولقد كنّا معه في غزاة وفيها سبعة من المنافقين، يشكوهم الناس، فناموا ذات ليلة وأصبحوا وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب: هذا منافق١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ﴾ يعني: لأعلمناكهم. كقوله: ﴿بِما أراكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥]، يعني: بما أعلمك الله. ﴿فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ﴾ يعني: بعلامتهم الخبيثة١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ﴾، قال: هؤلاء المنافقون. قال: وقد أراه الله إيّاهم، وأمر بهم أن يخرجوا من المسجد. قال: فأبَوْا إلا أن تَمَسَّكوا بلا إله إلا الله؛ فلما أبَوا إلا أن تَمَسَّكوا بلا إله إلا الله حُقِنت دماؤهم، ونكَحوا ونوكحوا بها١
قال عبد الله بن عباس: ﴿ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ﴾ في معنى القول؛ الحسن في فحواه١
عن أبي سعيد الخُدري -من طريق أبي هارون- في قوله: ﴿ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ﴾، قال: ببُغضهم علي بن أبي طالب١
قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ﴾ في مقصده ومغزاه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ﴾ يعني: في كذبهم عند النبي ﷺ، فلم يخْفَ على النبي ﷺ منافقٌ بعد هذه الآية، ثم رجع إلى المؤمنين أهل التوحيد، فقال: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ أعْمالَكُمْ﴾ مِن الخير والشرّ١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فِي لَحْنِ القَوْلِ﴾، قال: قولهم١