سورة المائدة | الآية ٣٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

تفسير

١٤ قولًا
١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «مَن هَجَر أخاه سنةً لَقِي الله بخطيئة قابيل ابن آدم، لا يَفُكُّه شيءٌ دون وُلُوج النار»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخلعي في الخلعيات ص٣٦٥ (٩٤٥)، وابن عساكر في تاريخه ٤٩‏/‏٤٨، من طريق عمرو بن بكر السكسكي، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة به. قال الفتَّني في تذكرة الموضوعات ص٢٠٥: «فيه السكسكي، أحاديثه شبه موضوعة».
٢
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إنّا لَنجد ابنَ آدم القاتل يُقاسِمُ أهلَ النار قسمة صحيحة العذاب، عليه شطر عذابهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٣٣٤، والبيهقي (٥٣٢٣).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/١٤٨) أن هذا من خسران القاتل، وكذا ما رواه ابن مسعود.
٣
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق حكيم بن حكيم- قال: إنّ أشقى الناس رجلًا لابنُ آدم الذي قتل أخاه؛ ما سُفِك دمٌ في الأرض منذ قتَل أخاه إلى يوم القيامة إلا لحق به منه شيء، وذلك أنّه أول مَن سَنَّ القتل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٣٣٥.
٤
عن إبراهيم النخعي -من طريق إبراهيم بن مهاجر- قال: ما من مقتول يُقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول والشيطان كِفْلٌ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٣٣٥.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: عُلِّقت إحدى رجلي القاتل بساقها إلى فخذها من يومئذ إلى يوم القيامة، ووجهه في الشمس حيثما دارت دار، عليه في الصيف حظيرة من نار، وعليه في الشتاء حظيرة من ثلج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٣٣٣-٣٣٤.
٦
عن عبد الرحمن بن فَضالة -من طريق أبي بكر بن أبي مريم- قال: لَمّا قَتَل قابيلُ هابيلَ مسخ اللهُ عقلَه، وخلع فؤاده، فلم يزل تائهًا حتى مات١
التخريج
  1. ١أخرجه نعيم بن حماد (١١٨، ٤٩٠).
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فطوعت له نفسه﴾، قال: شَجَّعَتْه على قتل أخيه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٠٦، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏٣٣٧. وتفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فطوعت له نفسه﴾، قال: زيَّنَتْ له نفسُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿فطوعت له نفسه قتل أخيه﴾، فطلبه ليقتله، فراغ الغلام منه في رءوس الجبال، فأتاه يومًا من الأيام وهو يرعى غنمًا له وهو نائم، فرفع صخرة، فشَدَخَ١ بها رأسه، فمات٢
التخريج
  1. ١الشَّدْخُ: الكسرُ. لسان العرب (شدخ).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٨/ ٣٣٧. وعزاه السيوطي إليه دون ذكر ابن عباس.
١٠
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: قتله حيث يرعى الغنم، فأتى فجعل لا يدري كيف يقتله، فلوى برقبته، وأخذ برأسه، فنزل إبليس، وأخذ دابَّةً أو طيرًا، فوضع رأسه على حجر، ثم أخذ حجرًا آخر فرضخ به رأسه، وابن آدم القاتل ينظر، فأخذ أخاه، فوضع رأسه على حجر، وأخذ حجرًا آخر، فرَضَخَ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٣٣٧. كما رواه من طريق أشعث السجستاني مختصرا. وهو الذي أورده السيوطي.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق رجل-، نحوه١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٣٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ١اختلف المفسرون في السبب الذي من أجله قتل القاتل أخاه، وفي صفة قتله إياه. واختار ابنُ جرير (٨/٣٣٩-٣٤٠) أنّ القتل كان لا شكَّ فيه، وما وراء ذلك من الأقوال محتمل غير مردود، لعدم الدليل على المنع من شيء منها، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إن الله -عزَّ ذِكره- قد أخبر عن القاتل أنّه قتل أخاه، ولا خبر عندنا يقطع العذر بصفته قتله إياه، وجائز أن يكون على نحو ما قد ذكر السدي في خبره [هو القول الوارد عن عبد الله بن مسعود وناس من الصحابة وابن عباس]، وجائز أن يكون كان على ما ذكره مجاهد، والله أعلم أي ذلك كان، غير أن القتل قد كان لا شكَّ فيه».
١٢
عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما قُتِلت نفسٌ ظُلمًا إلا كان على ابن آدم قاتلِ الأول كِفْلٌ من دمها؛ لأنّه أوَّل مَن سَنَّ القتل»١
التخريج
  1. ١أخرجه الروياني في مسنده ١‏/‏٢٨٨ (٤٣١)، وابن عساكر في تاريخه ٤٩‏/‏٤٥، كلاهما بلفظ: «كفلان من الوزر...»، من طريق الوليد بن مسلم، عن روح بن جناح، عن الوليد بن فلاس الجوزجاني، عن البراء بن عازب به. وفي سنده روح بن جناح، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (١٩٦١): «ضعيف، اتهمه ابن حبان».
١٣
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تُقْتَلُ نفسٌ ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كِفلٌ من دمها؛ لأنه أول مَن سَنَّ القتل»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٣٣ (٣٣٣٥)، ٩‏/‏١٠٣ (٧٣٢١)، ومسلم ٣‏/‏١٣٠٣ (١٦٧٧).
١٤
عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «أشقى الناسِ ثلاثة: عاقرُ ناقةِ ثمود، وابنُ آدم الذي قتل أخاه، ما سُفِك على الأرض مِن دمٍ إلا لحقه منه؛ لأنّه أول مَن سَنَّ القتل»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير (ت: الحميّد) ١٣‏/‏٥١٨ (١٤٣٩٩)، وأبو نعيم في الحلية ٤‏/‏٣٠٧-٣٠٨، من طريق محمد بن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمرو به. قال أبو نعيم: «غريب من حديث سعيد». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٢٩٩ (١٢٣١٩): «فيه حكيم بن جبير، وهو متروك، وضعَّفه الجمهور، وقال أبو زرعة: محله الصدق -إن شاء الله-. وابن إسحاق مدلس». وقال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏٤٥٢ (١٩٨٧): «ضعيف».

آثار متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن علي، أنّ النبي ﷺ قال: «بدمشق جبل يقال له: قاسِيُونُ، فيه قَتَل ابنُ آدم أخاه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الهول في فضائل الشام ودمشق ص٥٦ (٩٠)، وابن عساكر في تاريخه ٢‏/‏٣٢٨-٣٢٩، من طريق أبي يعقوب إسحاق بن يعقوب الأذرعي، عن محمد بن أحمد بن إبراهيم الغساني، عن هشام بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عروة بن رويم، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب به. قال في كنز العمال ١٤‏/‏١٥٠ (٣٨٢٠٢): «أخشى أن يكون هذا الحديث موضوعًا».
٢
عن أبي إسحاق الهمداني، قال: قال علي بن أبي طالب: لَمّا قتل ابنُ آدم أخاه بكى آدمُ، فقال: تغيَّرت البلادُ ومَن عليها فلون الأرض مُغْبَرٌّ قبيح تغيَّر كلُّ ذي لَوْنٍ وطَعْمٍ وقلَّ بشاشةُ الوجهِ المليحِ فأُجيب آدم عليه السلام: أبا هابيل قد قُتِلا جميعًا وصار الحيُّ كالميت الذبيح وجاء بشرَّةٍ قد كان منها على خوف فجاء بها يصيح١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٣٢٥-٣٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ كثير في البداية والنهاية (١/٢٢١) الشعر المروي في هذا الأثر فقال: «وهذا الشعر فيه نظر، وقد يكون آدم عليه السلام قال كلامًا يتحزن به بلغته، فألَّفه بعضهم إلى هذا».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: مَن قال: إنّ آدم قال شِعْرًا فقد كذب على الله ورسوله، ورمى آدم بالمآثم، إنّ محمدًا ﷺ والأنبياء كلهم صلوات الله عليهم في النهي عن الشعر سواء، قال الله تعالى: ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له﴾ [يس:٦٩]. ولكن لَمّا قَتَل قابيلُ هابيلَ رثاه آدم وهو سرياني، وإنما يقول الشعر مَن تكلم بالعربية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٥١.
٤
عن عمرو بن خير الشعباني، قال: كنت مع كعب الأحبار على جبل دَيْرِ المُرّانِ١ فرأى لُمْعَةً سائلة في الجبل، فقال: ههنا قَتَل ابنُ آدم أخاه، وهذا أثَر دمه، جعله الله آيةً للعالمين٢
التخريج
  1. ١دير بقرب من دمشق. معجم البلدان ٢‏/‏٦٩٦. وينظر: خطط الشام ٦‏/‏٤٠.
  2. ٢أخرجه ابن عساكر ٢‏/‏٣٣١، ٤٦‏/‏٥.
٥
عن كعب الأحبار -من طريق الوليد، عمَّن حدَّثه- قال: الدم الذي على جبل قاسِيُون هو دم ابن آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٤‏/‏٧.
٦
عن سالم بن أبي الجعد -من طريق عمار الدُّهْنيِّ- قال: لَمّا قتل ابنُ آدم أخاه مَكَث آدمُ مائة سنة حزينًا لا يضحك، ثم أُتِي فقيل له: حيّاك الله وبيّاك. فقال: بيّاك: أضحكك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٣٢٥، وابن عساكر ٦٤‏/‏٨.
٧
عن أبي أيوب اليماني، عن رجل من قومه يُقال له: عبد الله: أنّه ونفرًا من قومه ركبوا البحر، وأنّ البحر أظلم عليهم أيامًا، ثم انجلت عنهم تلك الظلمة وهم قُرب قرية، قال عبد الله: فخرجتُ ألتمس الماء، فإذا أبواب مغلقة تَجأْجَأ فيها الريح، فهتفتُ فيها، فلم يُجِبْني أحد، فبينا أنا على ذلك إذ طلع عَلَيَّ فارسان، فسألاني عن أمري، فأخبرتهما الذي أصابنا في البحر، وأنّي خرجت أطلب الماء، فقالا لي: اسلُكْ في هذه السِّكَّة، فإنك ستنتهي إلى بِرْكَةٍ فيها ماءٌ، فاستَقِ منها، ولا يَهُولَنَّك ما ترى فيها. فسألتُهما عن تلك البيوت المغلقة التي تَجَأْجَأُ فيها الريح. فقالا: هذه بيوت أرواح الموتى. فخرجتُ حتى انتهيتُ إلى البِرْكة، فإذا فيها رجل مُعَلَّق، منكوس على رأسه، يريد أن يتناول الماء بيده فلا يَناله، فلمّا رآني هتف بي، وقال: يا عبد الله، اسقِني. فغَرَفْتُ بالقَدَحِ لأناوله، فقُبِضَتْ يدي، فقلت: أخبِرني مَن أنت؟ فقال: أنا ابنُ آدم؛ أوَّلُ مَن سفك دمًا في الأرض١