عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: «الزيادة خمسة أنهار من تحت العرش على رؤوس أهل النار؛ ثلاثة أنهار على مِقدار الليل، ونهران على مِقدار النهار، كقوله في النّحل [٨٨]: ﴿زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ العَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾»١
٢
سئل أبو بَرزة الأَسلميّ -من طريق الحسن- عن أشدّ آية في كتاب الله. فقال: قول الله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾، قال: فهو مِقدار ساعة بساعة، ويوم بيوم، وشهر بشهر، وسنة بسنة، أشدّ عذابًا، حتى لو أنّ رجلًا من أهل النار أُخرج من المشرق لمات أهل المغرب، ولو أُخرج من المغرب لمات أهل المشرق؛ من نَتن ريحه. قال أبو بَرزة: شهدتُ رسول الله ﷺ حين تلاها، فقال: «هَلك القوم بمعاصيهم ربّهم، وغَضب عليهم، فأبى إذ غَضب عليهم إلا أن يَنتقم منهم»١
٣
عن الحسن بن دينار، قال: سألتُ أبا بَرزة الأَسلميّ عن أشدّ آية في كتاب الله على أهل النار. فقال: قول الله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾١
٤
عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيوب الأزدي- قال: ما أُنزِلَتْ على أهل النار آية قطّ أشدّ منها: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾، فهم في مزيد مِن عذاب الله أبدًا١
٥
عن الحسين بن واقد، قال: سمعت علي بن الحسين يقول: أشد آية على أهل النار ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق خُليد بن دَعلج- قال: ما زال أهل النار يَأملون الخروج لقول الله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ حتى نزلت: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾ فهم في مزيد أبدًا١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم رَجع إلى أهل النار الذين قال فيهم: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، فذَكر أنّ الخَزنة تقول لهم: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾ بعد هذه السنين، فأمّا الزيادة فالأنهار، أمّا «الآن» الذي ذكره الله عز وجل في «الرحمن» فليس له مُنتهى١