سورة الفجر | الآية ٣٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭺﭻ

قراءات

قولانِ
١
عن أبي شيخ الهنائي، قال: في قراءة أُبَيِّ [بن كعب]: (فادْخُلِي فِي عَبْدِي)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٩٩. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وعكرمة، والضحاك، وغيرهم. انظر: المحتسب ٢‏/‏٣٦٠، ومختصر ابن خالويه ص١٧٤.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن قتّة- أنه قرأها: (فادْخُلِي فِي عَبْدِي) على التوحيد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٩٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ بإثبات الألف. الثانية: (فادْخُلِي فِي عَبْدِي) بحذف الألف. ووجَّه ابنُ عطية (٨/٦١٦) القراءة الثانية بقوله: «فالنفس -على هذا- ليست باسم الجنس، وإنما خاطب مفردة». ثم علَّق عليها بقوله: «وتحتمل قراءة (عَبْدِي) أن يكون»العبد«اسم جنس، جعل عباده كالشيء الواحد دلالة على الالتحام، كما قال عليه الصلاة والسلام: «وهم يدٌ على مَن سواهم»». ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٤٠٠) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجّة مِن القرأة عليها.

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾: المؤمنين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق محمد بن مزاحم- ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ قال: في طاعتي، ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾ قال: في رحمتي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٩٨.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ قال: ادخلي في الصالحين، ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٩٨.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾، قال: مع عبادي١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٣٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ومقاتل: أن في الآيتين تقديم وتأخير١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٠٤.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ يعني: في رحمتي، ﴿وادْخُلِي﴾ من رحمتي في ﴿جَنَّتِي﴾. نظيرها في ﴿طس﴾ النمل [١٩] قول سليمان بن داود عليهما السلام: ﴿وأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٩٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢زاد ابنُ جرير (٢٤/٣٩٨) في معنى: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ نقلًا عن أهل العربية قولين آخرين، فقال: «وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يوجِّه معنى قوله: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ إلى: فادخلي في حزبي. وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يتأوَّل ذلك: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ بالإيمان، والمصدِّقة بالثواب والبعث ﴿ارْجِعِي﴾، تقول لهم الملائكة إذا أُعطُوا كُتبهم بأيمانهم: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ إلى ما أعدَّ الله لكِ من الثواب. قال: وقد يكون أن تقول لهم هذا القولَ ينْوون: ارجِعوا من الدنيا إلى هذا المرجع، قال: وأنتَ تقول للرجل: ممن أنتَ؟ فيقول: مُضَريٌّ. فتقولُ: كن تميميًّا أو قيسيًّا، أي: أنتَ من أحد هذين. فتكون»كن«صلة، كذلك الرجوع يكون صلة؛ لأنه قد صار إلى القيامة، فكان الأمر بمعنى الخبر، كأنه قال: أيَّتُها النفس، أنتِ راضيةٌ مرضيةٌ».

آثار متعلقة بالآيات

٤ أقوال
١
عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله ﷺ قال لرجل: «قل: اللهم، إني أسألك نفسًا مطمئنة، تؤمن بلقائك، وترضى بقضائك، وتقنع بعطائك»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏٩٩ (٧٤٩٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٥‏/‏٨٠-٨١ (٣٨٧٣)، ٦٩‏/‏١٥٨ (٩٣٤٢). قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٨٠ (١٧٤٠٦): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏١٩٨: «وفيه مجاهيل».
٢
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عبد الرحمن بن السليماني- قال: إذا تُوفّي العبد المؤمن أرسَل الله سبحانه مَلَكَيْن، وأرسل إليه تحفة مِن الجنّة، فيقال لها: اخرجي -أيتها النفس- المطمئنة، اخرجي إلى روح وريحان وربٍّ عنك راضٍ غير غضبان. فتخرج كأطيب ريح مسك وجَده أحدٌ في نفسه قطّ، والملائكة على أرجاء السماء، فيقولون: قد جاء من الأرض روح طيّبة ونسمة طيّبة. فلا يمرّ بباب إلّا فُتح له، ولا مَلَكٌ إلّا صلّى عليه، حتّى يُؤتى به الرحمن، ثمّ تسجد الملائكة، ثمّ يقولون: ربّنا، هذا عبدك فلان تَوفّيته، كان يعبدك لا يُشرك بك شيئًا. فيقول: مُروه فليسجد. فتسجد النّسمة، ثمّ يُدعى ميكائيل، فيقول: اذهب بهذه، فاجعلها مع أنفس المؤمنين حتّى أسألك عنها يوم القيامة. ثمّ يؤمر، فيوسّع عليه قبره سبعين ذراعًا عرضه، وسبعين ذراعًا طوله، وينبذ له فيه الريحان، وإن كان معه شيء من القرآن كفاه نوره، وإن لم يكن معه جُعل له نورًا مثل الشمس في قبره، ويكون مثله كمثل العروس، لا يُوقظه إلّا أحبّ أهله إليه، فيقوم من نومته كأنّه لم يشبع منها، وإذا تُوفّي الكافر أرسل الله سبحانه وتعالى مَلَكَيْن، وأرسل قطعة من بجاد أنتن وأخشن مِن كلّ خشن، فيقال: أيّها النفس الخبيثة، اخرجي إلى حميم وعذاب أليم، وربّ عليك غضبان١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١٠‏/‏٢٠٣-٢٠٤، وتفسير البغوي ٨‏/‏٤٢٤.
٣
عن سعيد بن جُبَير، قال: مات ابن عباس بالطائف، فجاء طير لم نَر على خِلْقته، فدخل نَعْشه، ثم لم يُر خارجًا منه، فلمّا دُفن تُليتْ هذه الآية على شَفير القبر لا يُدرى مَن تلاها: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٢٣-، والطبراني (١٠٥٨١).
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله١