سورة التوبة | الآية ٣٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

وقفات مع سور وآيات
دورة الطريق إلى براءه سورة التوبة آية 30
حازم شومان
بلاغة القرآن
* (ابْنُ) بالألف ولم تكتب (عزير بن الله) : - القاعدة إذا وقعت (ابن) صفة بين علمين يحذف التنوين من المنصرف وتحذف الألف. - كتابتها بدون ألف مع حذف التنوين كأنه إقرار بأنه ابن الله، لو قلت عزير بن الله كأنك تخبر بأنه ابنه فعلاً كقولك فلان بن فلان مخبراً عنه لا بد أن تحذف الألف، لكنه قال عزيرٌ لا تعني ابنه.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
* وردت كلمة إبن بالهمزة في القرآن مثل عيسى ابن مريم ، (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ (30) التوبة) مع أنها وقعت بين عَلَمين والقاعدة الإملائية أن كلمة إبن إذا وقعت بين علمين تكتب بدون همزة؟(د. فاضل السامرائي) إذا وقعت بين علمين ووقعت صفة، شرط أن تقع صفة ليس فقط بين علمين، لو وقعت خبراً وجب عليك أن تثبت الألف لو قلت فلان بن فلان مخبراً عنه لا بد أن تحذف الألف (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ (30) التوبة) (إبن) بالألف لو قلت عزير بن الله هذا يصير إقرار بالكفر، إقرار بأنه ابن الله ، لو حذف الهمزة وحذف التنوين كان يكون إقرار بأنه ابن الله، لو قال عزير بن الله يكون ابنه فعلاً لكنه قال عزيرٌ لا تعني ابنه. يحذف التنوين من المنصرف وتحذف الهمزة إذا كان بهذا الشرط بأن يكون صفة أن تقع بين علمين وأن تكون الكلمة صفة وأحياناً يعربونها بدل ليس وقوعها بين علمين فقط.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
سؤال : يرد في القرآن الكريم ذكر المسيح , والمسيح ابن مريم , والمسيح عيسى ابن مريم . كما يرد ذكر عيسي ابن مريم أو ابن مريم من دون ذكر المسيح . فما الفرق ؟ الجواب : 1- كل ما ورد فيه ذكر ( المسيح ) إنما هو في مقام تصحيح العقيدة , أو في مقام المدح والثناء عليه . وليس في سياق ذكر الرسالة أو إيتائه البينات أو التكليف . قال تعالي : { لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً } [ المائدة : 17 ] . وقال : { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ } [ المائدة : 72 ] . وقال : { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ } [ التوبة : 31 ] . وقال : { وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ } [ التوبة : 30 ]ٍ . وهي كما تري في تصحيح العقيدة واتخاذ المسيح إلها . وقال : { إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [45] وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ....} [ آل عمران : 45 – 61 ] . وقال : { إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ } [ النساء : 171 ] . وهي في مقام الثناء عليه , وتصحيح العقيدة . 2- لم يذكر ( ابن مريم ) في مقام التكليف وإيتائه البينات , وإنما في مقام الثناء عليه . قال تعالي : { وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ } [ المؤمنون : 50] . وقال : { وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [57] وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [58] إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ } [ الزخرف : 57 – 59 ] . وهو كما تري في مقام الثناء عليه . 3- أما ذكر ( عيسي ) فهو عام : أ‌- يرد في سياق التكليف وإيتائه البينات , ولم يأت التكليف إلا مع اسمه العلم : ( عيسي ) . ب‌- ويرد في سياق الثناء عليه . ت‌- ولم يرد نداؤه إلا باسمه العلم : ( عيسي ) . قال تعالي : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } [ البقرة : 87 ] . وقال : { وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } [ البقرة : 253 ] . وقال : { وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ } [ المائدة : 46 ] . وقال : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ } [ الصف : 6 ] . وقال : { كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ } [ الصف : 14 ] , وقال : { وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ } [ الزخرف : 63 ]ٍ , وقال : { فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ } [ آل عمران : 52 ] , وهي في سياق إيتائه البينات وفي سياق التكليف . وقال : { إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ } [ المائدة : 110 ] . وقال : { ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً } [ الحديد : 27 ] . وقال : { إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ } [ المائدة : 112 ] وقال : { قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ } [ المائدة : 114 ] . وهي في سياق الثناء عليه والنداء . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 127)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَقَالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابنُ اللهِ وقالتِ النّصارى المسيحُ ابن اللهِ. .) قائل ذلك في كلٍّ منهما بعضُهم، لا كلّهم، فـ " أل " فيهما للعهد، لا للاستغراق، كما في قوله تعالى: (إذْ قالت الملائكةُ يا مريمُ إنَّ اللهَ اصطفاكِ) الآية. إذِ القائل لها ذلك إنما هو جبرائيل عليه السلام.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ. .) . فائدة قوله " بأفواههم " مع أن القول لا يكون إلَّا بالفم، الِإعلام بأن ذلك مجرَّد قول، لا أصل له، مبالغة في الرَّدِّ عليهم.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن