سورة التوبة | الآية ٣٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

تفسير

٣٠ قولًا
١
قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن عبد الغفار الصنعاني- في قول الله تعالى: ﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾، قال: الذين قالوا: الجِنُّ بناتُ الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٤/٢٩٦): «وإن كان الضمير في ﴿يضاهون﴾ لليهود والنصارى جميعًا فالإشارة بقوله: ﴿الذين كفروا من قبل﴾ هي إمّا لمشركي العرب؛ إذ قالوا: الملائكة بنات الله. وهم أول كافر، وهو قول الضحاك. وإما لأمم سالفة قبلهما. وإما للصدر الأول مِن كفرة اليهود والنصارى، ويكون ﴿يضاهون﴾ لمعاصري محمد ﷺ. وإن كان الضمير في ﴿يضاهون﴾ للنصارى فقط كانت الإشارة بـ﴿الذين كفروا من قبل﴾ إلى اليهود. وعلى هذا فسّر الطبريّ». وقال ابنُ تيمية (٣/٣٤١): «قيل: إنهم قدماؤهم. وقيل: مشركو العرب. وفيهما نظر؛ فإنّ مشركي العرب الذين قالوا هذا ليسوا قبل اليهود والنصارى، وقدمائهم منهم. فلعلَّه الصابئون المشركون الذين كانوا قبل موسى والمسيح بأرض الشام ومصر وغيرها، الذين يجعلون الملائكة أولادًا له».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿قاتلهم الله﴾، قال: لعنهم الله، وكلُّ شيءٍ في القرآن قَتْلٌ فهو لعنٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤١٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن أبي مالك غزوان الغفاري، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قاتلهم الله﴾، يعني: لعنهم الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٧.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْجٍ -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿قاتلهم الله﴾، قال: كلمةٌ من كلام العرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٦
قال عبد الملك ابن جريجٍ: ﴿قاتلهم الله﴾، أي: قتلهم الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٤، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٨.
٧
عن سفيان -من طريق محمد بن يوسف الفريابي- في قوله: ﴿قاتلهم الله﴾، قال: عاداهم الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٣.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿أنى يؤفكون﴾، قال: كيف يُكَذِّبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٣.
٩
وعن أبي مالك غزوان الغفاري، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٣.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنى يؤفكون﴾، يعني: النصارى، مِن أين يُكَذَّبون بتوحيد الله١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٢٩٦-٢٩٧) أنّ أبا عبيدة قال بأن قوله: ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ معناه: يحدون. ثم علَّق بقوله: «يريد: مِن قولك: رجل محدود، أي: محروم لا يصيب خيرًا، وكأنّه من الإفك الذي هو الكذب، فكأنّ المأفوك هو الذي تكذبه أراجيه فلا يلقى خيرًا». ثم قال: «ويحتمل أن يكون قوله تعالى: ﴿أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ ابتداء تقرير، أي: بأي سبب ومن أي جهة يصرفون عن الحق بعد ما تبين لهم؟!».
١١
عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾، قال: قالها رجل واحد، قالوا: إنّ اسمه: فنحاص. وقالوا: هو الذي قال: ﴿إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ [آل عمران:١٨١]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٠٨.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: إنّما قالت اليهود: عُزَيرٌ ابن الله. لأنّهم ظهرت عليهم العمالقةُ، فقتلوهم، وأخذوا التوراةَ، وهرب علماؤهم الذين بَقُوا، فدفنوا كتب التوراة في الجبال، وكان عُزَيرٌ يتعبَّدُ في رءوس الجبال، لا ينزِلُ إلّا في يوم عيدٍ، فجعل الغلامُ يبكي، ويقول: ربِّ، تركتَ بني اسرائيل بغير عالِم. فلم يزل يبكيهم حتى سقط أشفارُ عينَيه، فنزل مرةً إلى العيد، فلمّا رجع إذا هو بامرأةٍ قد مثَلَت له عند قبرٍ من تلك القبور تبكي، وتقول: يا مُطْعِماه، يا كاسِياه. فقال لها: ويحَكِ! مَن كان يُطْعِمُكِ أو يَكْسُوكِ أو يَسْقِيكِ قبلَ هذا الرجل؟ قالت: الله. قال: فإنّ اللهَ حيٌّ لم يَمُتْ. قالت: يا عزيرُ، فمَن كان يُعلِّمُ العلماءَ قبل بني اسرائيل؟ قال: الله. قالت: فلِمَ تبكي عليهم؟! فلمّا عرَف أنه قد خُصِمَ ولّى مُدْبِرًا، فدعَته، فقالت: يا عُزيرُ، إذا أصبحت غدًا فائتِ نهَرَ كذا وكذا، فاغتسِلْ فيه، ثم اخرُجْ، فصَلِّ ركعتين، فإنّه يأتيك شيخٌ، فما أعطاك فخُذْه. فلمّا أصبَح انطَلق عزيرٌ إلى ذلك النهَر، واغتَسَلْ، ثم خرَج، فصلّى ركعتين، فأتاه شيخٌ، فقال: افتحْ فمَك. ففتَح فمَه، فألقى فيه شيئًا كهيئة الجمرة العظيمة، مجتمِعٌ كهيئة القوارير، ثلاثَ مراتٍ، فرجَع عزيرٌ وهو من أعلم الناس بالتوراة، فقال: يا بني إسرائيل، إنِّي قد جئتُكم بالتوراة. فقالوا: ما كُنتَ كذّابًا! فعمَد فربَط على كلِّ أُصبُعٍ له قلمًا، ثم كتب بأصابعه كلِّها، فكتب التوراة، فلمّا رجع العلماءُ أُخبِروا بشأن عُزَيْرٍ، واستخرَج أولئك العلماءُ كُتبَهم التي كانوا دفنوها من التوراة في الجبال، وكانت في خَوابي١ مدفونةٍ، فعرضوها بتوراة عُزَيرٍ، فوجَدوها مثلها، فقالوا: ما أعطاكَ اللهُ إلّا وأنت ابنُه٢
التخريج
  1. ١خَوابي: جمع خابية وهي الحُبَّ، والحُبُّ: الجَرَّة الضخمة التي يُجعل فيها الماء. اللسان (خبأ) و(حبب).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤١٠-٤١١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨١-١٧٨٢.
١٣
عن محمد ابن شهاب الزهريِّ، قال: كان عُزَيْرٌ يقرأُ التوراةَ ظاهرًا، وكان قد أُعطِي مِن القوة ما إن كان لَينْظُرُ البدرَ في شرَفِ السَّحاب، فعند ذلك قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾، وذلك أنّ اليهود قتلوا الأنبياء بعد موسى، فرفع الله عنهم التوراة، ومحاها من قلوبهم، فخرج عزيرٌ يسيح في الأرض، فأتاه جبريل عليه السلام، فقال له: أين تذهب؟ قال: لطلب العلم. فعلَّمه جبريلُ التوراةَ كلها، فجاء عزير بالتوراة غضًّا إلى بني إسرائيل، فعلّمهم، فقالوا: لم يعلم عزيرٌ هذا العلمَ إلا لأنّه ابنُ الله. فذلك قوله: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٧.
١٥
عن عبد الملك ابن جُرَيجٍ، في قوله: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾، قال: قالها رجلٌ واحدٌ اسمه: فِنحاص١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٤/٢٩٢-٢٩٣): «الذي كثر في كتب أهل العلم: أنّ فرقة من اليهود تقول هذه المقالة. ورُوِي: أنّه لم يقلها إلا فِنْحاص. وقال ابن عباس: قالها أربعة مِن أحبارهم: سلام بن مشكم، ونعمان بن أوفى، وشاس بن قيس، ومالك بن الصيف. وقال النقاش: لم يبقَ يهوديٌّ يقولها، بل انقرضوا. قال القاضي أبو محمد: فإذا قالها واحدٌ فيتوجه أن يلزم الجماعة شنعة المقالة؛ لأجل نباهة القائل فيهم، وأقوال النبهاء أبدًا مشهورة في الناس، يحتج بها، فمن هنا صحَّ أن تقول الجماعة قول نَبِيهها». وقال ابنُ تيمية (٣/٣٤١): «جِنسُ اليهود قال هذا، لم يقل هذا كلُّ يهوديٍّ».
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وقالت النصارى المسيح ابن الله﴾ يعنون: عيسى ابن مريم، ﴿ذلك قولهم بأفواههم﴾ يقول: هم يقولون بألسنتهم مِن غيرِ علمٍ يعلمونه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٢٩٥) أنّ قوله: ﴿بِأَفْواهِهِمْ﴾ يتضمن مَعْنَيَين: الأول: إلزامهم المقالة، والتأكيد في ذلك كما قال: ﴿يَكْتُبُونَ الكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة:٧٩]، وكقوله: ﴿ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ [الأنعام:٣٨]. الثاني: أي: هو ساذج لا حجة عليه ولا برهان، غاية بيانه أن يقال بالأفواه قولًا مُجَرَّدًا نفْس دعوى.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿يضاهئون﴾، قال: يُشْبِهون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤١٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٣.
١٨
قال مجاهد بن جبر: يُواطِئون١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٣٨.
١٩
قال الحسن البصري: يُوافِقون١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٣٨.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يضاهئون﴾، يعني: يُشبِهون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٧.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾، قال: قالوا مثلَ ما قال أهلُ الأديان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤١٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٣.
٢٢
قال مجاهد بن جبر: يضاهئون قول المشركين من قبل، الذين كانوا يقولون: اللات، والعُزّى، ومناة بنات الله١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٣٨.
٢٣
قال الحسن البصري: شَبَّه كفرهم بكفرِ الذين مَضَوْا مِن الأُمَم الكافرة١٢
التخريج
  1. ٢تفسير البغوي ٤‏/‏٣٨. وعقبه: كما قال في مشركي العرب: ﴿كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم﴾ [البقرة:١٨٨].
تعليقات المحققين
  1. ١مال إلى ذلك القول ابنُ كثير (٧/١٧٨)، ولم يذكر مستندًا.
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾، يقول: ضاهت النصارى قولَ اليهود قبلهم؛ فقالت النصارى: المسيح ابن الله، كما قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤١٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٥
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾: النصارى يُضاهِئُون قول اليهود في عزير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤١٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٢.
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قول الذين كفروا﴾ يعني: قول اليهود، ﴿من قبل﴾ قول النصارى لعيسى: إنّه ابن الله، كما قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله. فضاهأت -يعني: أشبه- قول النصارى في عيسى قولَ اليهود في عزير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٧.
٢٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾، يقول: النصارى يُضاهِئُون قول اليهود١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١١‏/‏٤١٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختار هذا القولَ ابنُ جرير (١١/٤١٣)، واستدلَّ له بأقوال السلف.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾: وإنما قالوا: هو ابن الله؛ مِن أجل أنّ عزيرًا كان في أهل الكتاب، وكانت التوراة عندهم، فعَمِلوا بها ما شاء الله أن يَعمَلوا، ثم أضاعوها، وعمِلوا بغير الحقِّ، وكان التابوتُ فيهم، فلمّا رأى اللهُ أنهم قد أضاعوا التوراة، وعمِلوا بالأهواء؛ رفع اللهُ عنهم التابوت، وأنساهم التوراة، ونسَخَها من صدورهم، وأرسَل عليهم مرضًا، فاستطلَقَتْ بُطونُهم منه، حتى جعل الرجلُ يمشي كبِدُه، حتى نسُوا التوراة، ونُسِخَت من صدورهم، وفيهم عُزَيْرٌ، فمكثوا ما شاء الله أن يَمكُثوا بعدما نُسِخت التوراةُ من صدورهم، وكان عُزَيرٌ قَبْلُ من علمائهم، فدعا عزيرٌ اللهَ وابتهل إليه أن يَرُدَّ إليه الذي نُسِخ من صدره، فبينما هو يُصَلِّي مبتهِلًا إلى الله نزل نورٌ من الله فدخَل جوفَه، فعاد إليه الذي كان ذهب مِن جوفِه من التوراة، فأذَّن في قومه، فقال: يا قومِ، قد آتانِيَ اللهُ التوراةَ، وردَّها إلَيَّ. فعَلِق١ يُعلِّمُهم، فمكَثوا ما شاء الله أن يَمْكُثوا وهو يُعلِّمُهم، ثم إنّ التابوت نزَل عليهم بعد ذلك وبعد ذهابه منهم، فلمّا رأوُا التابوت عرَضُوا ما كان فيه على الذي كان عُزَيرٌ يعلِّمهم، فوجدوه مثله، فقالوا: واللهِ، ما أُوتِيَ عزيرٌ هذا إلّا أنّه ابنُ الله٢
التخريج
  1. ١عَلِق فلان يفعل كذا: ظلَّ. اللسان (علق).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨١.
٢٩
عن عبد الله بن عباس، قال: كُنَّ نساءُ بني إسرائيل يجتمِعنَ باللَّيل فيُصَلِّينَ، ويَعْتَزِلنَ، ويذْكُرْنَ ما فضَّل اللهُ به بني إسرائيل وما أعطاهم، ثم سُلِّط عليهم شرُّ خلقِه بختُنَصَّرَ، فحرَق التوراة، وخرَّب بيت المقدس، وعزيرٌ يومئذٍ غلامٌ، فقال عزيرٌ: أوَكان هذا؟! فلَحِق الجبالَ والوحشَ، فجعل يتعبَّدُ فيها، وجعل لا يُخالِطُ الناسَ، فإذا هو ذاتَ يومٍ بامرأةٍ عند قبرٍ وهي تبكي، فقال: يا أمَةَ الله، اتَّقِي الله، واحتسِبي، واصبِري، أمّا تعلَمِين أنّ سبيلَ الناسِ إلى الموت؟! فقالت: يا عزيرُ، أتَنْهاني أن أبكيَ وأنت قد خلَّفت بني إسرائيل ولحقِت بالجبال والوحش؟! قالت: إنِّي لستُ بامرأةٍ، ولكني الدنيا، وأنّه سيَنبُعُ في مُصَلّاك عينٌ، وتَنبُتُ شجرةٌ، فاشرَبْ مِن ماء العين، وكُلْ مِن ثمرة الشجرة، فإنّه سيأتيك مَلَكان فاتركهما يَصْنَعان ما أرادا. فلمّا كان مِن الغد نبَعت العينُ، ونبتَت الشجرةُ، فشَرِب من ماء العين، وأكَل مِن ثمرة الشجرة، وجاءه مَلَكان ومعهما قارورةٌ فيها نورٌ، فأوْجَراهُ ما فيها، فألهمه اللهُ التوراةَ، فجاء فأملاه على الناس، فعند ذلك قالوا: عُزيرٌ ابن الله. تعالى اللهُ عن ذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٣٠
عن كعب الأحبار، قال: دعا عُزَيرٌ ربَّه أن يُلَقّى التوراة كما أنزَل على موسى في قلبه، فأنزَلها الله عليه، فبعد ذلك قالوا: عزيرٌ ابن الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، قال: لَمّا كان يومُ أُحُدٍ شُجَّ رسولُ الله ﷺ في وجهه، وكُسِرت رَباعيَتُه، فقام رسولُ الله ﷺ يومئذٍ رافعًا يديْه، يقول: «إنّ الله عز وجل اشتدَّ غضبُه على اليهود أن قالوا: عزيرٌ ابن الله. واشتدَّ غضبه على النصارى أن قالوا: المسيح ابن الله. وإنّ الله اشتد غضبه على مَن أراقَ دمي، وآذاني في عِتْرتي»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المغازلي في مناقب علي ص٣٥٦-٣٥٧ (٣٣٤) بنحوه، والديلمي في الفردوس -كما في الفتح الكبير ١‏/‏١٧٥ (١٨٤٠)-مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه واللفظ له. قال ابن تيمية على كتاب ابن المغازلي في منهاج السنة ٧‏/‏١٥: «وأما نقل ابن المغازلي الواسطي فأضعف وأضعف، فإنّ هذا قد جمع في كتابه من الأحاديث الموضوعات ما لا يخفى أنّه كذب على مَن له أدنى معرفة بالحديث». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ١٠‏/‏٤٣٥ (٣٠٠٥٠): «ابن النجار؛ وفيه زياد بن المنذر رافضيٌّ متروك». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏١٥٥ بعد ذكره لرواية الديلمي في الفردوس: «وهو ضعيف؛ لضعف أبي إسرائيل الملائي». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٣٩٦ (١٣٤): «قال في المختصر: هو موضوع». وقال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٢٩٣ (٢٧٧٧): «ضعيف».
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثٌ أشكُّ فيهنَّ: فلا أدري أعُزَيرٌ كان نبيًّا أم لا، ولا أدري ألُعِنَ تُبَّعٌ أم لا». قال: ونَسِيتُ الثالثة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١١‏/‏٥، ٤٠‏/‏٣١٧. قال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٤٤٠ (٣٤٣٣): «ضعيف».
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: قالت اليهودُ: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت الصابئون: نحن نعبد الملائكة من دون الله. وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله. وقال أهل الاوثان: نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى الله عز وجل إلى نبيِّه لِيُكَذِّب قولهم: ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾ السورة كلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٢.
٤
عن حُمَيدٍ الخراط: أنّ عزيرًا كان يكتُبُها بعشَرة أقلام، في كلِّ أُصبُعٍ قلمٌ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أتى رسولَ الله ﷺ سلّامُ بن مِشْكمٍ، ونعمانُ بن أوْفى أبو أنس، وشَأْسُ بن قيسٍ، ومالكُ بن الصَّيْف، فقالوا: كيف نتَّبِعُك وقد ترَكت قِبلَتَنا، وأنت لا تزعُمُ أنّ عُزَيرًا ابنُ الله؟! فأنزل الله في ذلك: ﴿وقالت اليهود﴾ الآية١