سورة يوسف | الآية ٣١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

وقفات مع سور وآيات
[ فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن واعتدت لهن متكأً ] إياك ان تغضب امرأة ، ولا يكون بيدها سلاح إلا الحيلة والدهاء .. !
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
[ وآتت كل واحدة منهن سكيناً وقالت أخرج عليهن ] إن أخطأت ، فلا تحاول ان تبرر خطأك فهذا دليل على ضعفك ، وإتباع هوى نفسك.
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
"وآتت كل واحدة منهنّ سكينا" قد تتضمّن الأشياء التي تسيطر عليها تماماً.. إدانات تفضحك !
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
- "وراودته التي هو في بيتها" اليوم فضيحتك يحتويها البيت.. "وقال نسوة في المدينة" غداً تتصدّع عنها أسوار المدينة الشيخ .
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"فلمّا سمعت بمكرهنّ"سمعت!هناك نفوس صغيرة مهمّتها في الحياة أن تسمعك ما تكره! وتنقل لك التفاصيل المزعجة ..
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"وآتت كل واحدة منهنّ سكينا"قد تتضمّن الأشياء التي تسيطر عليها تماماً.. إدانات تفضحك !
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
(ما هذا بشرا إن هذا إﻻ ملك كريم) بعض الصفات تجبرك على هذا.
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
"فلما سمعت بمكرهنّ "المرأة تمكر بالمرأة.. " وإلا تصرف عنّي كيدهنّ" وتكيد بالرجل.. إلا من رحم الله..
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
وقطعن أيديهنّ " إذا جاشت المشاعر.. تخدّر الشعور.
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"وقالت اخرج عليهن" تعلم المرأة جيدا مدى فتنة المرأة بالجمال .. كل شيء يدل على أنها كانت متأكدة أنها ستربح الرهان.
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
( قُلن حاشَ لله ما علمنا عليه من سوء ) أخلاقك وسمعتك بين أصحابك ، هي التي تُدافع عنك في غيابك !!
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
{ وأعتدت لهن}أرادت الكيد لهن فهيأت المكان لذلك ولفظ أعتد في القرآن بخلاف أعد فالأول للشر والثاني للخير.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
[ فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلنَ حاشَ لله ما هذا بشرا ] بصرك ان أطلقته أتعبك وأنهك جسمك وروحك فاحفظه لتحفظ راحة بالك.
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
الإيمان والطهر يظهر أثره بهاء وهيبة في وجه صاحبه فيُكبره الناس ويعظمونه{ فلما رأينه أكبرنه }{ إن هذا إلا ملك كريم}.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{فلما رأينه أكبرنه} {فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين}النساء يعجبهن حسن المظهر والرجال فيعجبهم حسن المنطق.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
لما كان ليوسف عليه السلام ثلث الجمال أو نصف الجمال .. ما حال تلك النسوة لما رأينه ؟! "فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن" هذا حال من رأى من أُوتي نصف الجمال!! فكيف حال من رأى وجه خالق الجمال سبحانه ﷻ !! اللهم لا تحرمنا لذة النظر إلى وجهك الكريم من دون حساب ولا سابقة عذاب.
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
حال النسوة مع يوسف ﷺ : " فلما (رأينه) أكبرنه وقطعن أيديهن " الملك لما رآه : فلما (كلمه) قال إنك اليوم لدينا مكين " الرجال غالباً يروقهم جمال الجوهر والمخبر.. والنساء يروقهن المظهر.. أو بعبارة أدق كلا الجنسين ينظر من زاوية مختلفة .. ومعرفة طريقة تفكير الذي أمامك بالذات في المجتمع الأسري يفيدك في تلافي كثير من الإشكالات الأُسرية.
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
عندما رأى النسوة جمال يوسف ﷺ لم يشعرن بألم تقطيع أيديهن فعندما ترى جمال خالق يوسف ﷻ ستنسى كل آلامك اللهم أنا أسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك".
عبدالمحسن المطيري
وقفات مع سور وآيات
﴿ فلمّا رأينَه أكبرنه وقطّعن أيديهنّ ﴾ فكيف هي حالة من رأى وجه خالق الجمال ؟! اللهم ارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم .
حاتم بن صالح المالكي
وقفات مع سور وآيات
‏﴿ قُلْنَ حَاشَ لِلهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ ﴾ حُسن سيرتك ؛ خيرُ من يدافع عنك في غيابك .
تفسير القرآن
وقفات مع سور وآيات
(فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ) لا تجرب نفسك في المآزق الصعبة، فقد تنقطع حبال صبرك!
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
انظر إلى قوله تعالى في سورة يوسف عن النسوة: (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ)، وقول الملك ليوسف: (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (٥٤) )، فيه أن النساء يروقهن حسن المظهر، وأما الرجال فيروقهم جمال المنطق والمخبر، وتلك من الطبيعة التي خلقها الله تعالى في النفوس.
محمد الحمد
وقفات مع سور وآيات
تدبر سورة يوسف آية 31
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
مجالس فى تدبر القرآن
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
عبر من قصة (يوسف) عليه السلام. سورة يوسف أية 31
عبدالرحمن السبهان
وقفات مع سور وآيات
في الغالب: المرأة تتأثر بالصورة والشكل{فلما رأينه} الرجل يعجب بالمنطق والكلام{فلما كلمه}
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
( فلما رأينه أكبرنه و قطّعن أيديهنّ و قلن حاش لله ما هذا بشراً ... ) كل هذا فقط بمجرد رؤيا ! كيف لو اختلط بهنّ ؟
ماجد الغامدي
وقفات مع سور وآيات
سلسلة دروس قصص الأنبياء سورة يوسف أية 31
أحمد بن عودة العمراني
بلاغة القرآن
قوله {قلن حاش لله} في الموضعين أحدهما في حضرة يوسف عليه السلام حين نفين عنه البشرية بزعمهن والثاني بظهر الغيب حين نفين عنه السوء فليس بتكرار
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
آية (٣١) : (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآَتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ) * المكر في اللغة معناه التدبير، أن يدبر الشيء يرتبه، فهذا الكلام الذي قالته النسوة كان تدبيرًا منهن للإساءة إليها فهو مكر إذن، ولو قال (لما سمعت بكلامهن) لا يعطي هذه الصورة من صور الحقد واللؤم والتخطيط للإساءة إليها والنيل منها. لكن لما قال (بِمَكْرِهِنَّ) هي أيضاً دبرت تدبيرًا آخر: مكر يقابل مكرًا. * قال (وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً) وليس مجلسًا كلمة مجلس مجرد مكان للجلوس، بينما المتكأ فيه نوع من الاستراحة والتراخي فهو ليس مجرد مجلس وإنما مجلس فيه استرخاء وراحة حتى تكون كل واحدة مرتاحة في جلستها. * قال (وَآَتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا) ولم يقل أعطت، آتت أصلها أتي وأعطت أصلها عطو (عطى يعطو) فالإعطاء والعطاء أقوى من الإيتاء من حيث اللفظ الصوتي ومن حيث الدلالة إذا أراد أن يستعمل شيئاً قوياً فيه نوع من التمليك يقول عطاء، الإيتاء فيه نوع من الرِقّة والهدوء، لو قال أعطت أولاً الصوت يختلف، ثانياً العطاء يكون فيه عدم الاسترداد، ثم مع مناسبة الإيتاء أيضاً للمتكأ ولأعتدت هذا (حرف التاء والياء والهمزة التي هي أخف) ولعلها مناسبة لمجلس النسوة. * (ما) أقوى من (لم) في النفي و(إن) أقوى من (ما) (مَا هَـذَا بَشَرًا إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ) تريد أن تثبت أنه ملك.
مركز بينات النسائي
بلاغة القرآن
* ما هو المكر في قوله تعالى (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ) ولماذا سماه الله تعالى المكر؟(د.حسام النعيمي) لأن المكر في اللغة معناه التدبير، أن يدبر الشيء يرتبه.(وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) آل عمران) هم دبروا والله عز وجل يدبّر وهو خير المدبرين. فهذا الكلام الذي قالته هؤلاء النسوة هو كان تدبيراً منهن للإساءة إليها فهو مكر إذن. ولو قال ( لما سمعت بكلامهن) لا يعطي هذه الصورة من صور الحقد واللؤم والتخطيط للإساءة إليها والنيل منها. لكن لما قال (بمكرههن) هي أيضاً دبرت تدبيراً آخر: مكر يقابل مكراً.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
ستخدم تعإلى في القرآن بعض الأفعال التي ربما تتشابه حرفياً ولها نفس الدلالة مثل (أعدّ وأعتد) وقال تعالى (وأعتدت لهم متكئاً) لماذا لم يقل وأعدت لهن؟(د.حسام النعيمي) هذا يدخل في جانب التقارب الصوتي. الآية في سورة يوسف (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآَتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (31) يوسف) الحقيقة هنا سؤالان: لماذا أعتدت وليس أعدت ، ولماذا آتت وليس أعطت؟ الاثنان متقاربان لكن الاختلاف في الصوت. نلاحظ لما يقول (أعتد) هي فيها همزة التعدية التي هي (أفعل) يبقى (الفاء والعين واللام)  فعل (عتد) حتى يكون الكلام قليلاً. و(أعدّ) فيها همزة التعدية بقي الأصل (عدد). ننظر عتد وعدد الفرق بينهما عين الفعل (تاء ودال). الدال هي تاء لكن ينضم إليها اهتزاز الوترين الصوتيين وهما غضروفان أشبه بشفتين حتى لا يتوهم المشاهد عندما نقول وترين: هما غضروفان متصلان من الأمام عند البروز الحنجري ولا نسميه كما تسميه التوراة (تفاحة آدم أكلها فغصّ بها وبقيت ظاهرة حتى تذكر الناس بمعصية أبيهم آدم) هذا الكلام ليس عندنا وإنما نحن نسميه بروز حنجري خلفه الوتران إذا اهتزا من 150 الى 250 مرة في الثانية يكون الصوت مجهوراً. فالتاء إذا صحبها اهتزاز الوترين تكون دالاً. جرّب أن تلفظ تاء من غير أن تلفظها ضع لسانك بحيث أنه لا يتغير عن موضع نطقك للتاء تظهر دالاً. الفارق حدوث اهتزاز فإذن التاء مهموس والدال مجهور. وهذا أنصع وأقوى وأوضح من نظيره المهموس، فلما نقول أعتدت فيها نوع من الرقّة والخفوت يتناسب مع هذه المرأة الرقيقة التي جمعت هؤلاء النسوة وهيّأت لهن هذا المتكأ ولم يقل المجلس لأن متكأ فيه شيء من الاسترخاء فتناسب التاء. (وأعتدت) : نحن كنا بدأنا الكلام حقيقة على هذه الآية في بداياتها وقلنا أن هناك جملة مسائل يتوقف عندها المسلم الذي يريد أن يتأمل كلام الله سبحانه وتعالى من أول هذه المسائل هي قوله (وأعتدت لهن متكأ) هو في البداية الآية الكريمة (فلما سمعت بمكرهن). القصة بإيجاز: ما كان بين امرأة العزيز ويوسف  ومحاولتها لإغواء وإغراء يوسف  واعتصامه بالله سبحانه وتعالى هذه القصة. لكن بدأ النسوة ولا سيما المقربات من امرأة العزيز يتحدثن بشأنها. هذا الكلام الذي كان يجري بينهن وصفه القرآن الكريم بأنه مكر (فلما سمعت بمكرهن) فالكلام على الآخرين حقيقة حتى إذا كان صحيحاً إذا كان يسيئهم فهو من المكر وإشاعة الفاحشة يعني امرأة أرادت أن تخطئ لكن أن يلغط عليها الناس فيما فعلته فهذا المكر وهو نوع من الإيذاء ولعلها تركن الأمر ولعلّها تابت. هي لما سمعت بمكرهن هي تحركت حركة سريعة أرسلت إليهن ولم يقل أرسلت إليهن بماذا؟ بأية رسالة؟ دعوة للعشاء؟ دعوة للغذاء؟ دعوة للعصاري؟ المهم هي أرسلت إليه لأن هذا الذي يعنينا من القصة. امرأة العزيز توجهت إليهن برسالة ليحضرن إليها ويبدو أنهن استجبن لذلك وأرادت أن تدخلهن في امتحان (فلما سمعت بمكرهن ) (وأعتدت لهن) لما تنظر في الفعل: أصل الفعل (عَتَدَ) يعني العين والتاء والدال والفعل الآخر (عَدَدَ) فلما تدخل همزة التعدية يصبح أعتد ويفترض أعدد. الأصل (أفعل) أعتد وأعدد ليسا فعلاً واحداً وحدث فيه تغيير ما عندنا دليل، قد يكون كل منهما أصلاً وقد يكون الذي بالتاء هو الأصل وقد يكون الذي بالدال هو الأصل لكن وجود الإدغام قد يرجّح – أقول قد- أن يكون الفعل بالتاء هو الأصل لأنه حينما يُسكّن التاء وبعده جال تُقلب التاء الى دال. التاء والدال إذا التقيا يكون ادغام، عادة يُدغم الأول في الثاني. لو قلت (هطلت ديمة) تقلب التاء دالاً  (هطلديمة) فيمكن أن تكون التاء أصل وانقلبت الى دال، ويمكن أن يكونا أصلين مستقلين وبينهما تقارب وحيثما يوجد تقارب في الصورة يكون تقارب في المعنى. يقترب المعنى لما يأتي إلى (عتد) العين والدال مع (عدد) العين والدال واحدة الفارق في عين الفعل في الوسط هنا تاء وهنا دال. لما يستعمل عتد أو أعتد معنى ذلك أنه هناك شيء من الهمس لأن التاء مهموس ويكون هناك تنويع بين الجهر والهمس فلما يقول ربنا عز وجل (وأعتدت) غير (أعدت) هذا الادغام كأنه يصور لنا شيئاً مجموعاً مضموماً الى بعضه فيه قوة وشدة وجمع، أما أعتدت فيه تفريق لأولاً (التاء غير الدال) ثم فيه تنويع بين الهمس والجهر كأنه يشير الى تنويع المجلس أنه لم يكن من فراش واحد، لم يكن جنساً واحداً ، لم يكن بساطاً. حينما كان تنويع في الفراش: الوثير، الصعب، القوي، الشديد، الهيّن، الليّن بما يناسب التاء وبما يناسب الدال. (أعتدت) في القرآن لما يقول (أعتدنا) القرآن لم يستعمل أعددنا أبداً، وردت أعتدنا 13 مرة ولم يستعمل أعددنا ليس في القرآن أعددنا، أعدّ موجودة. في سورة الكهف (إنا أعتدنا للظالمين ناراً) هنا النار فيها تنويع. لو قال في غير القرآن أعددنا يكون تكرار للحرف (د د) لكن أعتدنا (ت د)  صار تنويعاً. حيثما وردت كلمة أعتدنا هناك تنويع في ثلاث عشرة آية لما يقرأها المسلم (أعتدنا لهم عذاباً أليما) (أعتدنا لهم ناراً) كل الآيات حيثما وردت في موضع أو موضعين يذكر (أعتدنا لهم سعيرا) سعيراً فقط لا يصفها. لما ننظر في كلمة سعير أولاً هم يقولون من أسماء النار ولكن هناك حذف ولكن هي نار سعير مسعّرة أو مسعورة. السعير يعني النار التي تُسعّر هي التي تهيّج وتُلهِب. السعير هي اسم من أسماء النار لكن من يقول سعير (فعيل) بمعنى مفعول مثل أسير بمعنى مأسور وقتيل بمعنى مقتول. سعير كأنه مسعور لما نقول مسعور يعني مسعّر يعني مهيّج وملهب فيه تهييج وإلهاب فيها تنويع دائماً. لو قال في غير القرآن (أعددنا) يكون قد فك الادغام والعرب حريصة على الادغام يعنب لما يكون الحرف هو هو يكون قد فارق سنن العربية في كلامها بهذه الطريقة. لكن لو قال أعتدنا وافق سنن العرب أولاً في اختيار الفكّ وغيّر في الصوت: جعل هذا الصوت غير هذا الصوت حتى تشير الى التنويع. لا نقول كلمة أعددنا في غير القرآن خطأ هذا كلام غير صحيح لكن لا تعطي فيها معنى التنويع لما نقول أعددت له كذا أو أعدّ له ليس فيها التنويع لا تحس التنويع وإنما تحسّ بالتكتل. التويع مطلق أحياناً في العذاب نفسه ألوان العذاب وأنواعه منوّع. أنواع هذا الذي هيّأته من الفراش فقال (وأعتدت) كان يستطيع في غير القرآن أن يقول (أعدت لهن مجلساً) لاحظ كلمة مجلس يرتبط بالجلوس: مكان الجلوس مجرد مكان للجلوس، بينما المتكأ فيه هذه الاستراحة. عندما تتكئ على شيء فيه نوع من أنواع الاستراحة والتراخي متكأ فهو ليس مجرد مجلس وإنما مجلس فيه استرخاء وراحة حتى تكون كل واحدة مرتاحة في جلستها. ثم قال (وآتت كل واحدة منهن سكينا): لاحظ أصلها: أتي وأعطت أصلها عطو (عطى يعطو). نلاحظ الأحرف وهذه سمة في العربية، نحن نقول البيان القرآني وفي الحقيقة في الوقت بيان هذه اللغة التي يحاول بعض أبنائها أن ينسلخ منها للغة أخرى لم تتصل برواية منقطعة وقلنا أن الفرنسي لا يستطيع أن يقرأ ما كتبه أجداده قبل 400 عام والانجليزي والصيني وكل الدنيا ونحن نقرأ ما كُتِب قبل ألف عام. هذه الميزة عندما تتشابه الحروف نلاحظ كلمة أتي (همزة، تاء، ياء) ما الذي يقابل الهمزة في عطو؟ يقابلها العين والعين أنصع وأقوى من الهمزة (أ – ع) ولذلك الخليل بدأ بالعين لم يبدأ بالهمزة مع أن الهمزة أعمق بلا خلاف. ننظر في (أتي) نجد الحروف متجانسة بينها وبين (عطو) لكن العين أقوى من الهمزة وأنصع. الحرف الثاني: الطاء والتاء والطاء أقوى (الطاء مطبقة) الطاء من مخرج التاء. والطاء علماؤنا يقولون أنه مجهور صحيح. الدرس الصوتي الحديث يقال أنه لا يهتز به الوتران يعني هو مهموس في تصنيف اهتزاز الوترين أما في مصطلح القدماء نحن نقول هناك اتفاق في المصطلح واختلاف في ماهية المصطلح وما يراد به. عند علمائنا القدماء وهذا يغيب عن أهل الاختصاص. علماؤنا عندما قالوا جهر وهمس كانوا يعنون بالمجهور: حرف قوي الاعتماد عليه من موضعه فلم يجر به النَفَس والمهموس ضعف عليه الاعتماد من موضعه فجرى به النَفَس. يعني الهمزة يمكن أن لا يجري بها النفس لأنها غلقٌ حنجري فلما لا يجري بها النفس صنفوها في المجهور. الطاء لا يجري به النفس صنفوه في المجهور بينما الآن نحن عندنا الضابط مختلف عندنا اهتزاز الوترين هم ما نظروا إلى الوترين فالذي يهتز به الوتران مجهور. الطاء لا يهتز به الوتران فهو بمصطلح اهتزاز الوترين مهموس فالذي لا يهتز به الوتران نقول مهموس ولذلك قالوا: (جثه شخص فسكت)  يضاف اليه أكط، في المهموس علماؤنا قالوا الطاء والتاء تبقى في المجهور بناء على ضابطهم بمعنى الجهر إذن الطاء مجهور مطبق على قول علمائنا بينما التاء مهموس مستتر يعني أضعف.الحرف الأول أضعف من الحرف الأول والحرف الثاني أضعف من الحرف الثاني  بقي الياء والواو والواو أقوى من الياء وأثقل من الياء لأن قلنا فيها رفع اللسان من الأقصى واستدارة الشفتين بينما الياء رفه اللسان من الأمام. فالإعطاء والعطاء أقوى من الإيتاء  من حيث اللفظ الصوتي ومن حيث الدلالة إذا أراد أن يستعمل شيئاً قوياً فيه نوع من التمليك لما يقول (إنا أعطيناك الكوثر) (وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة) المال هو مال الله. (يؤتي الحكمة من يشاء) هذه الحكمة/ هذا الإيتاء حقيقة الحكمة فير إعطاء الكوثر. (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم) هذا لا يقابل الكوثر يعني ذاك مادي (مِلْك) أعطيناك: شيئ متملك وشيء مادي المهم أقوى وأميز من الإيتاء. الإيتاء فيه نوع من الرِقّة والهدوء. الإعطاء دائماً هناك ارتباط بين الصوت وبين المعنى الذي يراد وهذه قاعدة عامة. (ولسوف يعطيك ربك فترضى) هذا عطاء في الدنيا والآخرة. لم تكن العرب تقول أعطى هذا نوع من التبذير. لغرض التحديد الدقيق ينبغي أن نستجمع كل ما استعملته العرب أولاً في القرآن كل ما ورد في القرآن من أتي ومشتقاتها وكلمة عطو ومشتقاتها وننظر فيها ثم نستخرج الفوارق لتكن مثلاً عشرة فروق. من خلال الآيات أعطيناك فيه شيء مادي فيه تملّك، وآتيناك شيء معنوي ويرجع وقد يُنسى. إيتاء وليس عطاء (يمكن يكون للتملك). و(آتت كل واحدة منهن سكينا) سترجع وليس عطاء، لو قال أعطت يمكن أن يكون تملك. عملية الإيتاء ليست نهائية لكنها ستُردّ. حقيقة تحتاج لمراجعة كاملة وتحتاج لتفصيل وبيان دقائق الفروق. نحن بهذا القدر الموجود بين أيدينا نلمس هذا الفراق يعني لو قال أعطت أولاً الصوت يختلف، ثانياً العطاء يكون فيه عدم الاسترداد. ثم مع مناسبة الإيتاء أيضاً للمتكأ ولأعتدت هذا (حرف التاء والياء والهمزة التي هي أخف) ولعلها مناسبة لمجلس النسوة. لا شك أن العرب كانت تفهم الفوارق بيت الأصوات لذا كان العربي يستعمل هذه الكلمة هنا وهذه الكلمة هنا ويدرك. لم يكن هذا الاستعمال السامي الرفيع الذي نجده في القرآن لكن نجده في الشعر لكن لم نجده بهذه الطريقة. هم يتحسسونها ما كانوا يقولونها بهذه الطريقة فلما يسمعها يحس بذلك ونحن عندنا وقفة لسؤال أحد الإخوة : هل يمكن أن يكون الإعجاز البياني يُقنِع غير المسلم بالدخول الى الاسلام؟ سنأتي ونذكر نماذج من هذه الأمور بإذن الله لما يرد موعد السؤال.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
يستخدم تعالى في القرآن بعض الأفعال التي ربما تتشابه حرفياً ولها نفس الدلالة مثل (أعدّ وأعتد) وقال تعالى (وأعتدت لهم متكئاً) لماذا لم يقل وأعدت لهن؟ د. فاضل السامرائي : قلنا أن (ما) أقوى من (لم) في النفي و(إن) أقوى من (ما) (مَا هَـذَا بَشَرًا إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ (31) يوسف) تريد أن تثبت أنه ملك.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
{ ولما بلغ ... } ، { فلما سمعت بمكرهن } : { لمّا } ظرف زمان في محل نصب مفعول فيه تربط بين حدثين إذا اتصل فيها الواو فإن الحدثين بينهما فاصل زمني يدل على التراخي وإذا اتصل فيها الفاء فإن الحدثين ليس بينهما فاصل زمني والسياق يدل على التعقيب ، وهذا في جميع القرآن الكريم .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
♣ الملائكة الكرام هم كمال في الجمال وحسن الصورة والخلق - ودلالة هذا في قول النساء ( ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم ) وهذا يدل على جمال الملائكة . - وعلى النقيض من ذلك الشياطين قبح الوجوه والمنظر، كما في قوله تعالى ( طلعها كأنه رؤوس الشياطين ) وهذا كناية عن قبح شجرة الزقوم .
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن