قال يحيى بن سلّام: قال الله يُعَزِّي نبيَّه: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾ من المشركين١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾، قال: يوطن [محمدًا] ﷺ أنّه جاعِل له عدوًّا مِن المجرمين، كما جُعِل لِمَن قبله١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿من المجرمين﴾، قال: الكُفّار١
٤
عن عبد الله بن عباس، ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾، قال: كان عدوَّ النبي ﷺ أبو جهل، وعدوَّ موسى قارون، وكان قارون ابن عم موسى١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قال الله يُعَزِّي نبيَّه ﷺ: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾، يقول: إنّ الرسل قد لَقِيَت هذا مِن قومها قبلك، فلا يَكْبُرَنَّ عليك١
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾، قال: لم يُبعَث نبيٌّ قطُّ إلا كان المجرمون له أعداء، ولم يُبعَث نبيٌّ قطُّ إلا كان بعض المجرمين أشد عليه مِن بعض، ﴿عدوا من المجرمين﴾ فكان عدُوًّا للنبي ﷺ مِن قريش: بنو أمية، وبنو المغيرة١
٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل يُعَزِّي نبيه ﷺ: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾ أي: فلا يكبُرَنَّ عليك؛ فإنّ الأنبياء قبلك قد لقيت هذا التكذيبَ مِن قومهم١
تفسير
٣ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿وكفي بربك هاديا﴾ إلى دينه، ﴿ونصيرا﴾ يعني: ومانِعًا، فلا أحد أهدى مِن الله عز وجل، ولا أمنع مِنه١
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: يعني: نصيرًا، أي: إن ينصرك الله فلا يضرك خُذلان مَن خَذَلَك١
٣
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وكفى بربك هاديا﴾ إلى دينه، ﴿ونصيرا﴾ للمؤمنين على أعدائهم١
نزول الآية
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾ نزلت في أبي جهل وحده١