عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ولى مدبرا﴾، ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ [القصص:٣٢]، قال: هذا مِن تقديم القرآن١
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة -: ﴿يا موسى أقبل ولا تخف﴾ فلما أقبل قال: ﴿خذها ولا تخف﴾، أدخِل يدك في فمها. وعلى موسى جُبَّة له مِن صوف، فلفَّ يدَه بكُمِّه، وهو لها هايِب، فنودي: أن ألق كُمَّك عن يديك. فألقاه عنها، ثم أدخل يده بين لحييها، فلما أدخلها قبض عليها، فإذا هي عصاه في يده، ويده بين شعبتيها حيث كان يضعها، ومحجنها فيها بوضعه الذي كان لا يُنكِر منها شيئًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن ألق عصاك﴾ وهي ورق الآس -آس الجنة- مِن يدك، ﴿فلما رآها تهتز﴾ تَحَرَّك ﴿كأنها جآن﴾ يقول: كأنّها حية لم تزل١
٥
قال الهذيل بن حبيب، عن غير مقاتل: ﴿كأنها جان﴾، يعني: شيطان١
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأن ألق عصاك﴾ فألقاها، ﴿فلما رآها تهتز كأنها جان﴾ كأنها حية١٢
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولم يعقب﴾، قال: ولم يرجع١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ولى مدبرا﴾ فارًّا منها، ﴿ولم يعقب﴾ يقول: ولم يرجع على عَقِبه١
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولم يعقب﴾، يقول: لم ينتظِر١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولى مدبرا﴾ مِن الرَّهَب مِن الحية، يعني: مِن الخوف، فيها تقديم، ﴿ولم يعقب﴾ يعني: ولم يرجع، قال سبحانه: ﴿يا موسى أقبل ولا تخف﴾ مِن الحَيَّة، ﴿إنك من الآمنين﴾ مِن الحيَّة١