سورة آل عمران | الآية ٣١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

تفسير الآية

١٣ قولًا
١
عن عائشة، في هذه الآية: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني﴾، قالت: على التَّواضُعِ، والتَّقْوى، والبِرِّ، وذِلَّة النَّفْسِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٧‏/‏٥٩.
٢
عن الحسن البصري -من طريق حَوْشَب- في قوله: ﴿فاتبعوني يحببكم الله﴾، قال: فكان علامةُ حُبِّهم إيّاه اتِّباعَ سُنَّةِ رسولِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٢-٦٣٣.
٣
عن الحسن البصري -من طريق أبي عبيدة الناجي- في حديث ذَكَرَه بطوله، قال: وقال أقوام على عهد نبيهم: واللهِ، يا محمد، إنّا لَنُحِبُّ ربَّنا. فأنزل الله عز وجل في ذلك قرآنًا، فقال: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾، فجعل الله اتِّباع نبيِّه ﷺ عَلَمًا لِحُبِّه، وكَذِبِ مَن خالفها، ثم جعل على كُلِّ قولٍ دليلًا مِن عملٍ يُصَدِّقه أو يُكذِّبُه، فإذا قال العبد قولًا حسنًا، وعمل عملًا حسنًا؛ رفع اللهُ قولَه بعمله، وإذا قال العبدُ قولًا حسنًا، وعمل عملًا سيِّئًا؛ ردَّ اللهُ القول على العمل، وذلك في كتابه: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ [فاطر:١٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٦٩.
٤
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿قل إن كنتم تحبون الله﴾ أي: إن كان هذا من قولكم في عيسى حُبًّا لله وتعظيمًا له؛ ﴿فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ أي: ما مضى مِن كفركم، ﴿والله غفور رحيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٢٦.
٥
عن جعفر بن محمد -من طريق موسى الرِّضا- في قوله عز وجل: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾ [النساء:١٢٥]، قال: أظْهَرَ اسْمَ الخُلَّةِ لإبراهيم عليه السلام؛ لأنّ الخليل ظاهِرٌ في المعنى، وأخفى اسم المَحَبَّةِ لمحمد ﷺ؛ لِتَمامِ حالِه؛ إذ لا يُحِبُّ الحبيبُ إظهارَ حال حبيبه، بل يُحِبُّ إخفاءَه وسترَه؛ لئلّا يطَّلِع عليه أحدٌ سواه، ولا يدخل أحدٌ بينهما، فقال لنبيه وصَفِيِّه محمد ﷺ لَمّا أظهر له حالَ المحبة: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾. أي: ليس الطريقُ إلى محبة الله إلا اتِّباعَ حبيبه، ولا يُتَوَسَّلُ إلى الحبيب بشيء أحسنَ مِن متابعة حبيبه، وطلبِ رضاه١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٤‏/‏١٢٣ (١٤١٢).
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني﴾ على ديني؛ ﴿يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ ما كان في الشِّرْكِ، ﴿والله غفور﴾ ذو تَجاوُزٍ لِما كان في الشرك، ﴿رحيم﴾ بهم في الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٠-٢٧١.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: كان أقوامٌ يزعمون أنّهم يُحِبُّون اللهَ، يقولون: إنّا نُحِبُّ ربَّنا. فأمرهم الله أن يتَّبِعوا محمدًا، وجعل اتِّباع محمد ﷺ عَلَمًا لِحُبِّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٢٥، وابن المنذر (٣٦٣).
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- قال: وعَظ اللهُ المؤمنين، وحذَّرهم، فقال: ﴿قل إن كنتم تحبون الله﴾ أي: إن كان هذا من قولكم حُبًّا لله وتعظيمًا له؛ ﴿فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ لِما مَضى مِن كفرهم، ﴿والله غفور رحيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٧٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٣ من طريق سلمة.
٩
عن سفيان بن عُيَيْنَة -من طريق ابن بنت الشافعي، عن أبيه أو عن عمِّه- أنّه سُئِل عن قوله: «المرء مع مَن أحبَّ». فقال: ألم تسمع قول الله: ﴿قل إن كنتم تحبّون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾؟ يقول: يُقَرِّبُكم، والحبُّ هو القرب، ﴿والله لا يحب الكافرين﴾ لا يُقَرِّبُ الكافرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٣. ولم يذكر آخر هذه الآية، وإنما ذكر قوله تعالى: ﴿ويَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَداءَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ [آل عمران:١٤٠]، قال: لا يُقَرِّب الظالمين.
١٠
عن أبي الدَّرداء، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله﴾، قال: «على البِرِّ، والتَّقْوى، والتَّواضُع، وذِلَّة النَّفْس»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٧‏/‏٥٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٢ (٣٤٠٠) موقوفًا على أبي الدرداء، من طريق الحسن بن الربيع، نا عمرو بن أبي هرمز، نا أبو عبد الرحمن الدّمشقي، عن عطاء، عن أبي الدرداء به. وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏٢١٦، ٤‏/‏٣٦، والديلمي في الفردوس ٣‏/‏٢١٦ (٤٦٢٤). إسناده ضعيف؛ لجهالة في إسناده، في تاريخ دمشق ٦٧‏/‏٥٩: «أبو عبد الرحمن الشامي مجهول». ولم أجد ترجمة لابن أبي هرمز.
١١
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «الشِّرْكُ أخْفى مِن دَبِيبِ الذَّرِّ على الصَّفا في الليلة الظَّلْماء، وأدناه أن يُحِبَّ على شيءٍ مِن الجور، ويبغض على شيء من العدل، وهل الدِّينُ إلا البُغْضُ والحُبُّ في الله؛ قال الله تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣١٩ (٣١٤٨)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٢ (٣٣٩٩). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «عبد الأعلى، قال الدارقطني: ليس بثقة». وقال ابن أبي حاتم: «قال أبو زرعة: هذا حديث منكر، وعبد الأعلى منكر الحديث ضعيف». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏٣٣٩ (١٣٧٨): «هذا حديث لا يصحّ». ثم نقل عن الدارقطني قال: «الحديث ليس بثابت». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏٢٢٩ (٣٧٥٥): «ضعيف جِدًّا».
١٢
عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن رَغِب عن سُنَّتي فليس مِنِّي». ثم تلا هذه الآية: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
١٣
عن أبي الدَّرْداء -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إن كنتم تحبون الله فاتبعوني﴾، قال: على البِرِّ، والتَّقوى، والتَّواضُع، وذِلَّة النَّفْس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٢.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لن يَسْتَكْمِلَ مؤمنٌ إيمانَه حتى يكون هواه تَبَعًا لِما جِئْتُكم به»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ١‏/‏١٨٨ (٢٠٩)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب ١‏/‏٧٩ (٣٠). إسناده ضعيف؛ نعيم بن حماد لَيِّن الحديث، قال البيهقي: «تفرد به نعيم بن حماد». فلا يحتمل مثلُه التفرُّد بمثل هذا الحديث. قال الذهبي في المغني ٢‏/‏٧٠٠: «وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: كثير الوهم. وقال أبو زرعة الدمشقي: وصل أحاديث يوقفها الناس. وقال النسائي:... كثر تفرّده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة، فصار في حَدِّ مَن لا يُحْتَجُّ به». وتنظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٢٩‏/‏٤٦٦.
٢
عن أبي رافع، عن النبي ﷺ، قال: «لا أُلْفِيَنَّ أحدَكم مُتَّكِئًا على أرِيكَتِه، يأتيه الأمرُ مِن أمري مِمّا أمَرْتُ به، أو نَهَيْتُ عنه، فيقول: لا ندري، ما وجدنا في كتاب الله اتَّبَعْناه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٩‏/‏٣٠٢ (٢٣٨٧٦)، وأبو داود ٧‏/‏١٥ (٤٦٠٥)، والترمذي ٤‏/‏٦٠٢ (٢٨٥٤)، وابن ماجه ١‏/‏٩-١٠ (١٣)، وابن حبان ١‏/‏١٩٠ (١٣)، والحاكم ١‏/‏١٩٠ (٣٦٨). قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «قد أقام سفيان بن عيينة هذا الإسناد، وهو صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما تركاه لاختلاف المصريين في هذا الإسناد».

نزول الآية

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- قال: وقف النبيُّ ﷺ على قريشٍ وهم في المسجد الحرام، وقد نصبوا أصنامَهم، وعلَّقوا عليها بَيْضَ النَّعامِ، وجعلوا في آذانها الشُّنُوفَ١، وهم يسجدون لها، فقال: «يا معشر قريش، واللهِ، لقد خالفتم مِلَّةَ أبيكم إبراهيم وإسماعيل، ولقد كانا على الإسلام». فقالت له قريش: إنما نعبدها حُبًّا لله؛ لِيُقَرِّبُونا إلى الله زُلْفى. فقال الله تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله﴾ وتعبدون الأصنام لِيُقَرِّبوكم إليه ﴿فاتبعوني يحببكم الله﴾ فأنا رسوله إليكم، وحجته عليكم، وأنا أولى بالتعظيم من أصنامكم٢
التخريج
  1. ١الشنوف: جمع شَنْفٍ، وهو القرط. الصحاح (شنف).
  2. ٢أورده الثعلبي ٣‏/‏٥٠ عن جويبر، عن الضحّاك، عن ابن عباس به. وعزاه الحافظ ابن حجر مختصرًا في الفتح ١٠‏/‏٥٥٨ إلى تفسير الضحاك. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي-: أنها نزلت حين قال اليهود: ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأَحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨]١
التخريج
  1. ١عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ١٠‏/‏٥٥٨ إلى تفسير الكلبي. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٣
عن الحسن البصري -من طريق أبي عبيدة الناجي- قال: قال أقوامٌ على عهد رسول الله ﷺ: واللهِ، يا محمد، إنّا لَنُحِبُّ ربَّنا. فأنزل الله: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٢٥، وابن المنذر (٣٦٢).
٤
عن الحسن البصري -من طريق بكر بن الأسود- قال: قال قومٌ على عَهْدِ النبي ﷺ: يا محمدُ، إنّا نُحِبُّ ربَّنا. فأنزل الله: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾. فجعل اتِّباع نبيِّه محمد ﷺ عَلَمًا لِحُبِّه، وعذابِ مَن خالفه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٢٥.
٥
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قال: إنّ أقوامًا كانوا على عهد رسول الله ﷺ يزعمون أنّهم يُحِبُّون اللهَ، فأراد اللهُ أن يجعل لقولهم تصديقًا مِن عملٍ، فقال: ﴿إن كنتم تحبون الله﴾ الآية. فكان اتِّباعُ محمد ﷺ تصديقًا لقولهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٢٥-٣٢٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٣ (٣٤٠٢).
٦
عن يحيى بن أبي كثير، قال: قالوا: إنّا لَنُحِبُّ ربَّنا. فامْتُحِنُوا؛ فأنزل الله: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحكيم الترمذي ٢‏/‏٢١٨.
٧
قال مقاتل بن سليمان: لَمّا دعا النبيُّ ﷺ كعبًا وأصحابه إلى الإسلام قالوا: نحنُ أبناءُ اللهِ وأحِبّاؤُه، ولَنَحْنُ أشدُّ حُبًّا لله مِمّا تدعونا إليه. فقال الله عز وجل لنبيِّه ﷺ: ﴿قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٠-٢٧١.
٨
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: زعم أقوامٌ على عهد رسول الله ﷺ أنّهم يُحِبُّون اللهَ، فقالوا: يا محمد، إنّا نُحِبُّ ربَّنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية١٢