سورة ص | الآية ٣١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

تفسير

١٥ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿الصّافِناتُ﴾، قال: الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨٢.
٢
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ الصّافِناتُ الجِيادُ﴾ غزا سليمانُ أهلَ دمشق ونصيبين، فأصاب منهم ألف فرس١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٩٩، وتفسير البغوي ٧‏/‏٨٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ الصّافِناتُ﴾ يعني بالصفن: إذا رفعت الدابةُ إحدى يديها، فتقوم على ثلاث قوائم. ثم قال: ﴿الجِيادُ﴾ يعني: السراع، مثل قوله: ﴿فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ﴾ [الحج:٣٦] معلقة قائمة على ثلاث، وذلك أنّ سليمان عليه السلام صلى الأولى، ثم جلس على كرسيه لِتُعرَض عليه الخيل، وعلى ألف فرس كان ورثها مِن أبيه داود عليهما السلام، وكان أصابها من العمالقة، فعُرض عليه منها تسعمائة، فغابت الشمس ولم يُصَلِّ العصر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٤٣-٦٤٤.
٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الصّافِناتُ الجِيادُ﴾، قال: الخيل، أخرجها الشيطانُ لسليمان مِن مَرْجٍ مِن مروج البحر. قال: الخيل والبغال والحمير تَصْفِن، والصَّفْن: أن تقوم على ثلاث، وترفع رجلًا واحدة، حتى يكون طرف الحافر على الأرض ﴿الصّافِناتُ﴾ الخيل، وكانت لها أجنحة، وأما ﴿الجِيادُ﴾ فإنّها السِّراع، واحدها: جواد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨٢-٨٣.
٥
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿الصافنات الجياد﴾: هي الخيل. والصافن: الفرس إذا قام على ثلاث قوائم، ورفع واحدة، فهو صُفُونُه١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٤٤.
٦
عن أبي هريرة، ﴿الصّافِناتُ الجِيادُ﴾، قال: الخيل؛ خيلٌ خُلِقَت على ما شاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
قال عبد الله بن عباس: ﴿الصّافِناتُ الجِيادُ﴾، يريد: الخيل السوابق١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٨٩.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الصّافِناتُ﴾ قال: صُفُون الفرس: رفْع إحدى يديه حتى يكون على أطراف الحافر، ﴿الجِيادُ﴾ قال: السِراع١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٧٤)، وأخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨٢-٨٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٨٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ الصّافِناتُ الجِيادُ﴾ كانت عشرين ألف فرس، لها أجنحة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٨٨.
١٠
عن إبراهيم التيمي -من طريق سفيان، عن أبيه- في قوله: ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ الصّافِناتُ الجِيادُ﴾، قال: كانت عشرين ألف فرس، ذات أجنحة، فعَقَرها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٥٦-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨٣ بلفظ: عشرين فرسًا ذات أجنحة، وكذا إسحاق البستي ص٢٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٨٣) في عدد الخيل غير قول إبراهيم التيمي، وفيه: «كانت عشرين فرسًا ذات أجنحة». وعلّق ابنُ كثير (١٢/٨٨) عليه، فقال: «كذا رواه ابن جرير». ثم ساق رواية ابن أبي حاتم المثبتة في المتن، وقال: «وهذا أشبه».
١١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد * فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي﴾، قال: كانت خيل بُلْق١ جِياد، وكانت أحبّ الخيل إليه البُلْق، فعُرِضت عليه، فجعل ينظر إليها٢
التخريج
  1. ١البَلَق: سواد وبياض. اللسان (بلق).
  2. ٢أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢‏/‏٢٤١.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ الصّافِناتُ الجِيادُ﴾: بلغني: أنّها كانت خيلًا أُخرِجَت مِن البحر لها أجنحة. قالوا: فصلّى سليمانُ الصلاة الأولى، وقعد على كرسيه وهي تُعرَض عليه، فعُرِضت عليه تسعمائة، فتنبَّه لصلاة العصر، فإذا الشمس قد غربت، وفاتته الصلاة، ولم يعلم بذلك، فاغتمَّ لذلك هَيبةً لله، فقال: ردوها عَلَيَّ. فردُّوها عليه، فأقبل يضرب سوقها وأعناقها بالسيف تقرُّبًا إلى الله عز وجل، وطلبًا لمرضاته، حيث اشتغل بها عن طاعته، وكان ذلك مباحًا له، وإن كان حرامًا علينا، كما أُبيح لنا ذبح بهيمة الأنعام، وبقي منها مائة فرس، فما بقي في أيدي الناس اليوم مِن الخيل يُقال مِن نسل تلك المائة١
التخريج
  1. ١أخرجه البغوي ٧‏/‏٨٨، وكذلك الثعلبي ٨‏/‏١٩٩ مختصرًا.
١٣
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الرحيم بن عبيد الله- قال: قيل لسليمان: إنّ خيلًا بُلْقًا لها أجنحة تطير بها، وإنها تَرِد ماءَ كذا وكذا مِن جزيرة بحر كذا وكذا. فقال: كيف لي بها؟ قالت الشياطين: نحن لك بها. قال: فانطلقوا، فهيؤوا سلاسل ولُجُمًا، ثم انطلقوا إلى العين التي تَرِدُها، فنَزحوا ماءَها، وسَدُّوا عيونها، وصبُّوا فيها الخمر، فجاءت الخيل وارِدَةً، فشمَّت، فأصابت ريح الخمر، فتخبطتها بقوائمها ولم تشرب، ثم صَدَرَتْ، ثم عادت الغد، فشمَّت الخمر، فخبطتها ولم تشرب منها، ثم صَدَرَت عنها، فلمّا أجهدها العطشُ جاءت، فاقتحمت فيها، فشربت، فسكرت، فذهبت تنهض فلم تقدر عليه، فجاءت الشياطين حتى وضعت عليها اللُّجُم والسلاسل، ثم قعدت عليها، فلمّا أفاقت وطارت وعليها اللجم وقد استوت عليها الشياطين، فلم تزل ترفق بها الشياطين وتعالجها حتى هبطت الخيل إلى القرار، فلم يزالوا بها حتى جاؤوا بها سليمان، فربطها، ووكَّل بها مَن يسوسها، حتى استأنست وأَذْعَنَتْ، فكان سليمانُ قد أُعْجِب بها، فعرضها ذات يوم، فنظر إليها ﴿حتى توارت بالحجاب﴾ وغفل عن صلاة العصر، فقال: ﴿أحببت حب الخير﴾ يعني: الخيل ﴿عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب* ردوها علي﴾. قال: فرُدَّت عليه، فمسح سوقها وأعناقها بالسيف، فلم يَدَعْ لها نسلًا، فاللهُ أعلم أي ذلك كان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢‏/‏٢٤٠.
١٤
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الصّافِناتُ الجِيادُ﴾، قال: الخيل إذا صَفَنَّ قِيامًا عقرها؛ قطَّع أعناقها وسوقها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٦٣ مختصرًا، وابن جرير ٢٠/ ٨٤ بنحوه عن قتادة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ الصّافِناتُ الجِيادُ﴾، قال: يعني: الخيل. وصُفونها: قيامُها وبسطُها قوائمَها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عائشة، قالت: قَدِم رسولُ الله ﷺ مِن غزوة تبوك أو خيبر، وفي سهوتها١ ستر، فهبَّت الريحُ، فكشفت ناحية الستر عن بناتٍ لعائشة لُعَبٍ، فقال: «ما هذا، يا عائشة؟». قالت: بناتي. ورأى بينهن فرسًا له جناحان مِن رقاع٢، فقال: «ما هذا الذي أرى وسَطَهن؟». قالت: فرس. قال: «وما هذا الذي عليه؟». قالت: جناحان. قال: «فرس له جناحان!». قالت: أما سمعت أنّ لسليمان خيلًا لها أجنحة؟! فضحك حتى رأيتُ نواجِذَه٣
التخريج
  1. ١السهوة: بيت صغير منحدر في الأرض قليلًا، شبيه بالمخدع والخزانة، وقيل: هو كالصُّفة تكون بين يدي البيت. وقيل: شبيه بالرَّف أو الطاق يوضع فيه الشيء. النهاية (سها).
  2. ٢الرقاع: جمع رقعة، وهي القطعة من الورق أو الجلد. اللسان (رقع).
  3. ٣أخرجه أبو داود ٧‏/‏٢٩٢ (٤٩٣٢) واللفظ له، وابن حبان ١٣‏/‏١٧٤-١٧٥ (٥٨٦٤)، من طريق يحيى بن أيوب، قال: حدثنى عمارة بن غزية، أن محمد بن إبراهيم حدثه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة به. إسناده صحيح.
٢
عن عوف، قال: بلغني: أنّ الخيل التي عقر سليمان كانت خيلًا ذوات أجنحة، أُخْرِجَت له مِن البحر، لم تكن لأحدٍ قبلَه ولا بعده١