تفسير
١٨ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: الشكّ، وهم اليهود من أهل المدينة، ﴿والكافِرُونَ﴾ من أهل مكة، يعني: مشركي العرب: ﴿ماذا أرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا﴾ يعني: ذِكْره عِدّة خَزنة جهنم، يَستَقلُّونهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾: يقولون: حين يُخوِّفنا بهؤلاء التسعة عشر١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما هِيَ إلّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾، قال: النار١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال: قال أبو الأَشَدَّين: خَلُّوا بيني وبين خَزنة جهنم، أنا أكفيكم مُؤْنتهم. قال: وحُدِّثت: أنّ النبيَّ ﷺ وصف خُزّان جهنم، فقال: «كأنّ أعينهم البَرْق، وكأن أفواههم الصَّياصِيُّ١، يَجُرُّون أشعارهم، لهم مثل قوة الثّقلين، يُقبل أحدهم بالأُمّة مِن الناس يَسوقهم، على رقبته جبل، حتى يَرمي بهم في النار، فيَرمي بالجبل عليهم»٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: إلا بلاء١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ يعني: خُزّان النار، ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ يعني: قِلَّتهم ﴿إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأَنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾ يقول: ما يَعلم كثرتهم أحد إلا الله، وأَنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم:٦]، ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ يعني: خُزّان النار، ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ يعني: قِلّتهم ﴿إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: أبا جهل، وأبا الأَشَدَّين، والمُستهزئين من قريش١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾، قال: ما جعلناهم رجالًا، فيأخذ كلُّ رجل رجلًا كما قال هذا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾، قال: وإنها في التوراة والإنجيل تسعة عشر، فأراد الله أن يَستَيقِن أهلُ الكتاب، ويَزداد الذين آمنوا إيمانًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، قال: يَجدونه مكتوبًا عندهم عِدّة خَزنة النار١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، قال: عِدّة خَزنة جهنم تسعة عشر في التوراة والإنجيل١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، قال: ليَستَيقن أهل الكتاب حين وافق عددُ خَزنة النار ما في كتابهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾، قال: صدّق القرآنُ الكتبَ التي خَلتْ قبله؛ التوراة والإنجيل، أنّ خزنة جهنم تسعة عشر١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ إنهم يجدون عِدّتهم في كتابهم تسعة عشر، ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ فيؤمنوا بما في كتابهم مِن عِدّتهم؛ فيَزدادوا بذلك إيمانًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ﴾ لكي يستيقن ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ يقول: لِيَعلم مؤمنو أهل التوراة أنّ الذي قال محمد ﷺ حقٌّ؛ لأنّ عِدّة خُزّان جهنم في التوراة تسعة عشر، ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ يعني: تصديقًا، ولا يشُكُّوا في محمدٍ ﷺ بما جاء به١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾: أنك رسول الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَرْتابَ﴾ يقول: ولكي لا يرتاب، يعني: لكي لا يشكّ، يقول: لئلا يشكّ ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ يعني: أهل التوراة، ﴿و﴾لا يشكّ ﴿المُؤْمِنُونَ﴾ أنّ خَزنة جهنم تسعة عشر١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، قال: الذين في قلوبهم النفاق١٢