سورة الأنفال | الآية ٣١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

نزول الآية

٥ أقوال
١
قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: قوله: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا﴾، قال: كان النَّضْر بن الحارث يختلف تاجرًا إلى فارِس، فيمر بالعِباد١ وهم يقرءون الإنجيل، ويركعون ويسجدون، فجاء مكة، فوجد محمدًا ﷺ قد أُنزِل عليه، وهو يركع ويسجد، فقال النضر: قد سمعنا، لو نشاء لقلنا مثل هذا. لِلَّذِي سَمِع من العِبادِ. فنزلت: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا﴾. قال: فَقَصَّ ربُّنا ما كانوا قالوا بمكة، وقصَّ قولَهم: ﴿إذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك﴾ الآية٢٣
التخريج
  1. ١العِباد: قوم من قبائل عربية شتّى نزلوا الحيرة واجتمعوا على النصرانية، وتسموا بالعِباد أنَفَةً مِن أن يتسمَّوا بالعبيد. اللسان (عبد).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٤٢.
تعليقات المحققين
  1. ٣علَّق ابنُ عطية (٤/١٧٥) على قول من قال بأن قائل هذه المقالة هو النَّضر بن الحارث قائلًا: «وتَرَتَّب أن يقول النضر بن الحارث مقالةً وينسبها القرآن إلى جميعهم؛ لأن النَّضر كان فيهم موسومًا بالنُّبْل والفهم، مسكونًا إلى قوله، فكان إذا قال قولًا قاله منهم كثير، واتَّبعوه عليه، حسبما يفعله الناس أبدًا بعلمائهم وفقهائهم».
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق شعبة، عن أبي بشر- قال: قَتَل النبيُّ ﷺ يوم بدرٍ صَبْرًا عُقبةَ بن أبي مُعَيط، وطُعَيمة بن عدِيٍّ، والنضر بن الحارث، وكان المقدادُ أسَرَ النَّضْر، فلما أُمِر بقَتْلِه قال المقداد: يا رسول الله، أسيري. فقال رسول الله ﷺ: «إنّه كان يقولُ في كتاب الله ما يقول». قال: وفيه أُنزِلت هذه الآية: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٤٣ مرسلًا.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق هُشَيْم، عن أبي بشر-: أنّ رسول الله ﷺ قَتَل يوم بدر ثلاثة رَهْط من قريش صبرًا: المُطْعِم بن عَدِيٍّ، والنَّضْر بن الحارث، وعُقْبَة بن أبي مُعَيْط. قال: فلما أمر بقتل النَّضْر قال المِقْداد بن الأسود: أسيري، يا رسول الله. قال: «إنّه كان يقول في كتاب الله وفي رسوله ما كان يقول». قال: فقال ذلك مرتين أو ثلاثًا، فقال رسول الله ﷺ: «اللهم، أغْنِ المقداد من فضلك». وكان المِقْداد أسَر النَّضْرَ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٧‏/‏٣٦٠ (٣٦٦٩٢) بنحوه، وابن عساكر في تاريخه ٦٠‏/‏١٦٧، وابن جرير ١١‏/‏١٤٣ مرسلًا، واللفظ له.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٤/١٧٥) قول سعيد بن جبير، فقال: «وهذا وهْم عظيم في خبر المُطْعِم، فقد كان مات قبل يوم بدر، وفيه قال النبي ﷺ: «لو كان المُطعِم حيًّا، وكلَّمني في هؤلاء النَّتْنى؛ لتركتهم له». يعني: أسرى بدر». ووافقه ابنُ كثير (٧/٦٤).
٤
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: كان النَّضْرُ بن الحارث يختلِفُ إلى الحِيرَةِ، فيسمع سَجْعَ أهلِها وكلامَهم، فلَمّا قَدِم مكة سمع كلام النبي ﷺ والقرآنَ، فقال: قد سمعنا، لو نشاء لقلنا مثل هذا، إنْ هذا إلا أساطير الأولين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٤٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٩ مرسلا.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ يعني: القرآن، ﴿قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا﴾ القرآن، قال ذلك النضر بن الحارث بن علقمة، من بني عبد الدار بن قُصَيّ، ﴿إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ يعني: أحاديث الأولين، يعني: محمدًا ﷺ يحدّث عن الأمم الخالية، وأنا أُحَدِّثكم عن رُسْتُم، وإسْفِندِيارَ، كما يُحَدِّث محمد. فقال عثمان بن مظعون الجُمَحِيّ: اتق الله، يا نضر؛ فإنّ محمدًا يقول الحق. قال: وأنا أقول الحق. قال عثمان: فإنّ محمدًا يقول: لا إله إلا الله. قال: وأنا أقول: لا إله إلا الله، ولكنَّ الملائكة بنات الرحمن. فأنزل الله عز وجل في حم الزخرف [٨١] فقال: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ أول الموحدين من أهل مكة، فقال عند ذلك: ألا ترون، قَدْ صَدَّقَنِي ﴿إن كان للرحمن ولد﴾. قال الوليد بن المغيرة: لا والله ما صَدَّقَك، ولكنه قال: ما كان للرحمن ولد. ففَطِنَ لها النضر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٢-١١٣.

تفسير

٦ أقوال
١
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- قوله: ﴿وإذا﴾ يعني: لم يكن، وقوله: ﴿وإذْ﴾ فقد كان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ يعني: القرآن، ﴿قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا﴾ القرآن، قال ذلك النضر بن الحارث بن علقمة من بني عبد الدار بن قُصَيّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٢-١١٣.
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أساطير الأولين﴾، أي: أحاديث الأولين وباطلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٩.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿إن هذا إلا أساطير الأولين﴾، يقول: أساجِيع أهل الحيرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٩.
٥
قال محمد بن السائب الكلبي: في قوله: ﴿إن هذا إلا أساطير الأولين﴾ لَمّا قَصَّ رسولُ الله على قومه شَأْنَ القرون الأولى، قال النَّضْرُ بن الحارث -أحد بني عبد الدار-: لو شئتُ لقلتُ مثلَ هذا، إن هذا إلا أساطير الأولين: كذب الأولين وباطلهم١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٧٥-.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ هَذا﴾ الذي يقول محمد من القرآن ﴿إلّا أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ يعني: أحاديث الأولين، يعني: محمدًا ﷺ يُحَدِّث عن الأمم الخالية، وأنا أُحَدِّثكم عن رُسْتُم، وإسْفِندِيارَ، كما يُحَدِّث محمد١