تفسير
٢١ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾، نزّه نفسه عما قالوا من البُهْتان١
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن النصارى، فقال: ﴿اتخذوا أحبارهم﴾ يعني: علماءَهم، ﴿ورهبانهم﴾ يعني: المجتهدين في دينهم؛ أصحاب الصوامع١
عن عبد الملك ابن جُرَيجٍ، قال: الأحبارُ من اليهود، والرهبانُ من النَّصارى١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثله١
عن الفضيل بن عياض -من طريق عبد الصمد بن يزيد- قال: الأحبارُ: العلماءُ. والرهبانُ: العُبّاد١
عن عديِّ بن حاتمٍ، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ وهو يقرأُ في سورة براءة: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، فقال: «أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنَّهم كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئًا استحلُّوه، وإذا حرَّموا عليهم شيئًا حرَّموه»١
عن حذيفةَ بن اليمان -من طريق أبي البَخْترَيِّ- ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم﴾، قال: أما إنّهم لم يكونوا يعبُدونهم، ولكنهم أطاعُوهم في معصية الله١
عن أبي البَخْترَيِّ، قال: سأل رجلٌ حذيفةَ، فقال: أرأيتَ قوله تعالى: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، أكانوا يعبُدُونهم؟ قال: لا، ولكنهم كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئًا استحلُّوه، وإذا حرَّموا عليهم شيئًا حرَّموه١
عن أبي العالية الرياحي، والضحاك بن مزاحم، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (الباقر)، وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، يقول: وزَيَّنُوا لهم طاعتَهم١
عن إسماعيل السدي: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، قال عبد الله بن عباس: لم يأمروهم أن يسجدوا لهم، ولكن أمروهم بمعصية الله فأطاعوهم، فسمّاهم الله بذلك: أربابًا١
عن أبي البختري -من طريق عطاء بن السائب- ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، قال: انطلقوا إلى حلالِ الله فجعلوه حرامًا، وانطلقوا إلى حرام الله فجعلوه حلالًا، فأطاعوهم في ذلك، فجعل الله طاعتَهم عبادتهم، ولو قالوا لهم: اعبدونا. لم يفعلوا١
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا﴾، قال: قلتُ لأبي العالية: كيف كانت الربوبية التي كانت في بني إسرائيل؟ قال: قالوا: ما أمرونا به ائْتَمَرْنا، وما نهونا عنا انتهينا لقولهم. وهم يجدون في كتاب الله ما أُمِرُوا به، وما نُهُوا عنه، فاستنصحوا الرجال، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم١
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا﴾، قال: في الطاعة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أربابا﴾ يعني: أطاعوهم ﴿من دون الله و﴾اتَّخَذوا ﴿المسيح ابن مريم﴾ ربًّا١
عن قتادة بن دعامة: ﴿ومآ أمروا﴾ في الكتاب الذي آتاهم وعَهِد إليهم ﴿إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أُمروا﴾ يعني: وما أمرهم عيسى ﴿إلا ليعبدوا إلها واحدا﴾، وذلك أنّ عيسى قال لبني إسرائيل في سورة مريم١، وفي حم الزخرف: ﴿إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (٦٤)﴾، فهذا قول عيسى لبني إسرائيل٢
عن قتادة بن دعامة: ﴿لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾، سبَّح نفسَه أن يُقالَ عليه البهتانُ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿اتخذوا احبارهم ورهبانهم﴾، قال: الأحبار: القُرّاء١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: أحبارُهم: قُرّاؤهم. ورهبانُهم: علماؤهم١
عن قتادة بن دعامة: ﴿اتخذوا أحبارهم﴾ اليهودُ، ﴿ورهبانهم﴾ النَّصارى١