سورة يوسف | الآية ٣٢

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﰟ

وقفات مع سور وآيات
[ قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ] مهما كانت قوة الجذب للمعصية كبيرة ولا تقاوم فهذا غير مبرر لوقوعك بها.
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
[ ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ]كن ثابتاً ، لا تتراجع ، لا تضعف أطلقها قوية مجلجلة في وجه الفتن " معاذ الله " عندها ستكون بحماية الله.
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
{ ولقد راودتُه عن نفسه فاستعصم } لم يرفض فقط ؛ بل استعصم ! أظْهِر شجاعتك عند مواجهة الفتن . #يوسفيات
ماجد الغامدي
وقفات مع سور وآيات
" أنا راودته عن نفسه فاستعصم " أخبرت بجمال ظاهره حين أشارت إليه بالخروج عليهن .. ثم ضمت إلى ذلك إخبارهم بأن باطنه أجمل من ظاهره لإنها راودته فأبى إلا العفة والحياء بقولها "فاستعصم" ما أجمل العفة والحياء من الجنسين..
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
" ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكوناً من الصاغرين " جاءت نون التوكيد في " ليسجننَّ " .. لكن في الحكم عليه بالصغار جاء التنوين بدل التوكيد " ليكوناً " ولم تقل ليكوننَّ والسر - والله أعلم - هي تستطيع أن تدخله السجن " ليسجنن " فلذلك أتت نون التوكيد .. لكن أبداً لا تملك أن تجعله ذليلاً أو صاغراً فلذلك - والله أعلم - جاءت مخففة بالتنوين بدل التوكيد في " وليكوناً من الصاغرين " فعلاً " إنه لا يذل من واليت.
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
امرأة العزيز لم تقل " ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن " حتى رأت أيديهن قطّعت بمكيدتها وقلن ما هذا بشرا وهذا كله بعد قولها " اخرج عليهن هذا ما يُسمى التحكم بالرأي العام ولو من بُعد.. فهي جعلتهن في نفس خندقها ووجهت فكرهن إلى نفس فكرها .. وقريب منه قول فرعون .
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
ذروني أقتل موسى " فهو لا يحتاج إلى إذن من أحد .. لكن يريدهم أن يوافقوه الرأي .. : يبقى الظالم متحفظا بفكرته حتى يأخذ الضوء الأخضر من المجتمع وغالباً هو من يؤججهم عبر وسائل إعلامه.
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
"ولقد راودته عن نفسه" كثيرا ما يفضح الإنسان نفسه ويكشف أسراره في مجالس الانبساط.
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
[ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين] ما أسوأ الإنسان عندما يعرف انه على باطل ومع ذلك يتمادى ، كأنه يستعجل مقت الله.
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
"ولقد راودته عن نفسه فاستعصم" كل مستعصم عن شهوة .. فيه شبهٌ من يوسف بقدر استعصامه.
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
(فذلكن الذي لمتنني فيه) (ﻻمت) النسوة مرأة العزيز فوقعن فيما (لمنها فيه) . لوم الناس وقت (فراغك) من أسباب (ابتلائك).
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
"ولئن لم يفعل ما آمره" المترفون من أهل الفسق .. حتى شهواتهم ينجزونها بالأوامر!!
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"قالت فذلكن الذي لمتنني فيه" لا يلوم العصاة بعضهم بعضا على معصية الله .. وإنما على عدم التفنن والإتقان في أداء المعصية.
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"ليسجننّ وليكوناً من الصاغرين" يعتقد الأغبياء في كل العصور أن السجن يقلل من قدر المظلوم .. والله يثبت لهم عكس ذلك .. ولكن دون جدوى.
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
قد يستخدم الإنسان أسلوب الهجوم ليكون أقوى في حجته من أسلوب الدفاع { قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا } ولم تقل أردت به كذا وكذا ...
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
(ليسجنن وليكوناً من الصاغرين )سُجن ولكن لم يكن من الصاغرين بل أعزه الله ورفع شأنه فى العالمين وذكره في سورة باسمه خاصة أديب الفريح.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
اعتصام في وجه المغريات والمثيرات {فاستعصم}الاستعصام شدة التمنع بدلالة سين الطلب ما أعظمه من عفاف وما أكمله من طهر!!
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
"ليسجننّ وليكوناً من الصاغرين" يعتقد الأغبياء في كل العصور أن السجن يقلل من قدر المظلوم .. والله يثبت لهم عكس ذلك .. ولكن دون جدوى .
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
قالت المرأة (ليسجننّ وليكوننْ من الصاغرين) لما ملكت السجن شددت النون, أما أن تجعله صاغرا فليس بيدها فخففتها, ولم يزده السجن إلا علوا.
بلال الفارس
وقفات مع سور وآيات
( ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن ... ) مسكينة .. ظنّت أن الثوابت تزعزعها كلمات ! يوسفيات
ماجد الغامدي
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ﴾ لم يرفض فقط ؛ بل استعصم ! أظْهِر شجاعتك عند مواجهة الفتن .
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
"ليسجنن وليكونا من الصاغرين" أكدت السجن بنون التوكيد، ولم تؤكد الصغار لأنه ليس بيدها، فإذا أراد الله رفعك فلن يستطيع أحد وضعك. من_عبق_يوسف .
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
كثيرًا ما يقرن الله تعالى بين الجمال الظاهر والجمال الباطن، ومنه: قول امرأة العزيز عن يوسف لما أرته النسوة اللائمات لها فى حبه: (فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ)، فأرتْهُنَّ جمالَه الظاهر، ثم قالت: (وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ)، فأخبرت عن جماله الباطن بعفَّته.
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
كل أنبياء الله تعالى هددوا بالقتل أو الإخراج أو السجن ! (ليقتلوك فاخرج) (أو يقتلوك أو يخرجوك) (لنخرجنك يا شعيب) (لتكونن من المخرجين) (لتكونن من المسجونين) (ليسجننّ....) (لنخرجنّكم من أرضنا) (أخرجوهم من قريتكم) (لنبيتنّه وأهله...) الحق والباطل لا يجتمعان !.
من لطائف قرآنية
وقفات مع سور وآيات
تدبر سورة يوسف آية 32
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
مجالس فى تدبر القرآن
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
عبر من قصة (يوسف) عليه السلام. سورة يوسف أية 32
عبدالرحمن السبهان
وقفات مع سور وآيات
( ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن ... ) التهديد بضاعة المتسلّطين !
ماجد الغامدي
وقفات مع سور وآيات
( ولقد راودتُه عن نفسه فاستعصم ) لم يرفض فقط ، بل استعصم ! أظْهِر شجاعتك عند مواجهة الفتن .
ماجد الغامدي
وقفات مع سور وآيات
( ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن ... ) مسكينة .. ظنّت أن الثوابت تزعزعها كلمات !
ماجد الغامدي
وقفات مع سور وآيات
(وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ ) مسكينة.. ظنت أن: الثوابت .. تزعزعها كلمات ! (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ) إذا كانت المساومة .. إما السجن والمبدأ.. وإما ما يدعونه إليه. فليكن السجن فثم جزما تكون سفينة نجاة
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
سلسلة دروس قصص الأنبياء سورة يوسف أية 32
أحمد بن عودة العمراني
بلاغة القرآن
آية (٣٢) : (قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ) * دلالة استخدام اسم الإشارة (فَذَلِكُنَّ) : (فَذَلِكُنَّ) (ذلك) إشارة ليوسف و(كُنّ) حرف خطاب للنسوة، اسم الإشارة نفسه أحيانًا يستعمل في التعظيم (قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ) تعظيم، وأحيانًا يستعمل في الذم تقول هذا البعيد لا تريد أن تذكره، حسب الاستعمال والسياق. * (فَاسَتَعْصَمَ) يعني اعتصم لكن للمبالغة في الامتناع والتحفظ والاعتصام وحفظ نفسه. * الفرق بين تشديد النون في (لَيُسْجَنَنَّ) وتخفيفها في (وَلَيَكُونًا) : (لَيُسْجَنَنَّ) هذه نون التوكيد الثقيلة و (وَلَيَكُونًا) هذه نون التوكيد الخفيفة والمعروف في اللغة أن نون التوكيد الثقيلة آكد من الخفيفة لأن تكرار النون بمثابة تكرار التوكيد، وسبب الاختيار أنها هي أكدت على السجن فجاءت بالنون الثقيلة فسُجِن، هي لم ترده من الصاغرين وهي لا تريد إهانته وإنما تريد سجنه.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
* (وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ (32) يوسف) ما اللمسة البيانية في كلمة (استعصم)؟ (د.فاضل السامرائي) المبالغة في الامتناع والتحفظ، يعني اعتصم لكن فيها أكثر مبالغة اعتصم واستعصم مثل قر وأستقر ، هي مبالغة في الاستقرار * أليست الألف والسين والتاء تدل على طلب الشيء؟ أحياناً وقد تأتي للمبالغة، لها معاني الصيرورة وغيرها استأسد أصبح أسداً وتأتي للمبالغة فاستعصم أي بالغ في الاعتصام وحفظ نفسه مثل أمسك واستمسك (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى (22) لقمان) بالغ في الإمساك وهذا بالغ في حفظ نفسه والامتناع .
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
ما دلالة استخدام اسم الإشارة (ذلك) في الآية (قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ (32) يوسف) بدل إسم الإشارة هذا؟ (د.فاضل السامرائي) إسم الإشارة نفس الاسم أحياناً يستعمل في التعظيم وأحياناً يستعمل في الذم والذي يبين الفرق بينهما هو السياق. كلمة (هذا) تستعمل في المدح والثناء "هذا الذي للمتقين إمام" ويستعمل في الذم (أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41) الفرقان) (كذلك) تستعمل في المدح "أولئك آبائي فجئني بمثلهم" أولئك جمع ذلك وهؤلاء جمع هذا، والذم. (ذلك) من أسماء الإشارة و(تلك) من أسماء الإشارة (قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ (32) يوسف) تعظيم، وأحياناً يكون في الذم تقول هذا البعيد لا تريد أن تذكره فهنا الذي يميز بين ذلك الاستعمال والسياق. تلكما:هذه الكاف تسمى حرف خطاب فيه لغتان: الأولى تكون في المفرد المذكر أياً كان المخاطَب تقول تلك الشجرة سواء كان المخاطب واحد أو اثنين أو جمع، واللغة الثانية أن تجعل حرف الخطاب بحسب نقول تلكِ الشجرة مثلما قال تلكِ : لو كانت المخاطَب امرأة (قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ (21) مريم). َذَانِكَ :(فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ (32) القصص) برهانين اثنان (ذان) للبرهانين و(ك) للمخاطب. ذَلِكُمَا :(ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي (37) يوسف) كان يمكن أن يقول ذلك لكنه يقصد الذي قاله. ذَلِكُنَّ :(قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ (32) يوسف) (ذلك) إشارة ليوسف و(كُنّ) حرف خطاب للنسوة. إذن هذه الكاف هو حرف خطاب يمكن أن نجعله في حالة المذكر المفرد دائماً ويمكن أن يكون في حالة المخاطَبين .
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
آية (42): *ما الفرق بين (لَّيَكُونُنَّ (42) فاطر) (وَلَيَكُونًا (32) يوسف)؟ (د.فاضل السامرائي) هذا ليس تنويناً وإنما نون التوكيد الخفيفة ونون التوكيد الثقيلة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى : (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [يوسف: ۳۰ ] . حوت هذه الآية من معالم الجمال اللغوي ما يعجز اليراع عن وصفه، وما بحار العقل ببراعته ؛ فإن قوله تعالى: ونسوة في المدينة ) يدل على مدى انتشار هذا الخبر بين النساء، فوصف النسوة بكونهن متفرقات في المدينة، مع ما تدل عليه كلمة في المدينة و من سعة وكبر، كل أولئك يشعر بكثرة ما تتحدث به النساء عن ذلك الخبر العجيب. ثم إن قوله : و امرأة العزيزة دون تسميتها، أو الكناية عنها كما حصل في الآية السابقة حيث قال : والتي هو في بيتها و يشعر باستهجان هؤلاء النسوة هذا العمل؛ لوقوعه من امرأة ذات زوج، فصدور المراودةدة من مثلها أقبح من صدورها ممن لا زوج لها، مع اشتراكهما في القبح، ثم إن إضافة المرأة إلى العزيز زيادة بالتشنيع عليها؛ لأن زوجها عزيز مصر وكبيرها، فكيف تجرؤ على تدنيس كرامته ومكانته؟. ومن معالم الجمال اللغوي في هذه الآية قوله : (تراود فتاها )، فإضافة (فتى) إلى ضمير المرأة مبالغة في التقبيح لها؛ إذ المراو مملوك لها، لا رجل حر، والحرائر تستنكف عن النظر إلى العبيد، فكيف بمراودتهم ؟. ثم إن استعمال الفعل المضارع في تراود ک بدل الماضي كما في الآية السابقة وراودته و يدل على علم هؤلاء النسوة بأن المرأة مستمرة في مراودة الفتى في الماضي والحاضر، ويدل على ذلك أنها أجابتهن فيما بعد بقولها: (قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ (يوسف : ۳۲). أما قوله تعالى : وقد شغفها حبا و فهو في غاية الروعة التعبيرية الجمالية ؛ فإن شغاف القلب حجابه ، فكأن حب هذا الفتى قد مزق حجاب قلبها، ووصل إلى فؤادها، أو أن حبه أحاط بقلبها مثل إحاطة الشغاف بالقلب، فاشتغل بحبه، وصار حجابا بينه وبين كل ما سوى هذه المحبة ، فلا تعقل صاحبة هذا القلب سواه ، ولا يخطر ببالها غيره . قال ابن القيم - رحمه الله : «إنهن جمعن لها في هذا الكلام واللوم بين العشق المفرط والطلب المفرط ، فلم تقتصد في حبها، ولا في طلبها، أما العشق فقولهن: وقد شغفها حتما به ، أي : وصل حبه إلى شغاف قلبها، وأما الطلب المفرط فقولهن : تراود فتاها و ، والمراودة : الطلب مرة بعد مرة ، فنسبوها إلى شدة العشق وشدة الحرص على الفاحشة». والله أعلم. وبهذه المناسبة أقول: يروى أن رجلا قال لنبي الله يوسف عليه السلام -: إني أحبك يا صفي الله ، فقال : هل أتيت إلا من محبة الناس لي؛ أحبني أبي، فحسدني إخوتي ، حتى ألقوني في الجب، وأحبتني امرأة العزيز ، فلبثت بضع سنين في السجن، فلست أحب أن يحبني إلا ربي . والله أعلم. ومن النوادر اللطيفة أنه حين مات الشاعر كثير بن عبدالرحمن، غلب النساء على جنازته، يبكينه، ويذكرن محبوبته عزة في ندبتهن له، فقال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: افرجوا لي عن جنازة كثير؛ لأرفعها، فجعل يضرب النساء بكمه، ويقول : تنحين یا صواح بات يوسف . فانتدبت له امرأة منهن، فقالت : يا ابن رسول الله لقد صدقت؛ إنا لصوا حبات يوسف، وقد كنا له خيرا منكم له، فقال أبو جعفر لبعض مواليه : احتفظ بها حتى تجيئني بها إذا انصرفنا . فلما انصرف أتي بتلك المرأة كأنها شرارة النار، فقال لها محمد بن علي : أنت القائلة إنكن ليوسف خير منا؟ قالت: نعم! تؤمنني غضبك یا بن رسول الله؟ قال : أنت آمنة من غضبي، فأبيني. قالت : نحن یابن رسول الله دعوناه إلى اللذات من المطعم والمشرب، والتمتع والتنعم، وأنتم معاشر الرجال ألقيتموه في الجب، وبعتموه بأبخس الأثمان، وحبستموه في السجن، فأينا كان عليه أحنى، وبه أرأف؟ فقال محمد ابن علي: لله درك ! ولن غالب امرأة إلا غلبت ثم قال لها : ألك بعل؟ قالت: لي من الرجال من أنا بعله. فقال أبو جعفر : صدقت؛ مثلك من تملك بعلها، ولا يملكها. فلما انصرفت قال رجل من القوم : هذه زينب بنت معيقب .
صالح العايد
بلاغة القرآن
. ( لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّنَ الصَّاغِرِينَ): لماذا شددت على السجن ولم تشدد على الإهانة؟
عدنان عبدالقادر
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية (وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ (32) يوسف) ما الفرق بين تشديد النون في ليسجنن وتخفيفها في ليكونا؟ (د.فاضل السامرائي) هذه نون التوكيد الأولى ثقيلة والثانية خفيفة، (لَيُسْجَنَنَّ) هذه نون التوكيد الثقيلة و (وَلَيَكُونًا) هذه نون التوكيد الخفيفة والمعروف في اللغة أن نون التوكيد الثقيلة آكد من الخفيفة لأن تكرار النون بمثابة تكرار التوكيد. النون الثقيلة هي عبارة عن نونين ففي الفعل (لَيُسْجَنَنَّ) ثلاث نونات نون الفعل الأصلية المبنية على الفتح ونون التوكيد الثقيلة ونون التوكيد الثقيلة آكد من الخفيفة لأنهما نونان فتكرار النون بمثابة تكرار التوكيد. سبب الاختيار أنها هي أكدت على السجن فجاءت بالنون الثقيلة فسُجِن، هي لم ترده من الصاغرين وإنما تريد سجنه. الصغار يعني الإهانة وهي لا تريد إهانته وإنما سجنه ربما ينفذ ما تطلبه. إذن نون التوكيد الثقيلة توحي بتوكيد الفعل تدخل على الفعل المضارع بشروط معينة وعلى فعل الأمر. وفي سورة يوسف الآية (ليسجنن وليكوناً من الصاغرين) النون نون التوكيد التي تخلص الفعل للمستقبل واللام هي لام القسم وليست لام التوكيد هنا. استطراد: (وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ (32) يوسف) خطر ببالي أن ليسجنن مؤكدة بالنون الثقيلة لأنهم أكيد سيسجنونه ولم يؤكد (وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ) لأنه لن يكون من الصاغرين فلذلك جاءت بما بتناسب مع مستقبل يوسف  لم تقل ليكونن من الصغرين لأنها لن تقدر عليه وإنما تقدر على السجن كما أنها لن تكون حقيقة مستقبله وإنما سيصير عزيز مصر لن يكون من الصاغرين. المصدر: فاضل السامرائي
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة يوسف آية 32
فاضل السامرائي