سورة الحجر | الآية ٣٢

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﰟ

وقفات مع سور وآيات
{قال يا إبليس مالك ألا تكون مع الساجدين}سأله الله - وهو أعلم به - ليظهر حقيقته ، ولتقوم الحجة على استحقاقه للعقاب .
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
(قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ)، (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ) ، (أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) اختلاف العبارات عند الحكاية؛ يدل على أن اللعين قد أدرج في معصية واحدة ثلاث معاص: مخالفة الأمر، ومفارقة الجماعة، والاستكبار مع تحقير آدم.
محمد صديق خان
بلاغة القرآن
قوله {قال ما منعك} في سورة الأعراف وفي ص {قال يا إبليس ما منعك} وفي الحجر {قال يا إبليس ما لك} بزيادة {يا إبليس} في السورتين لأن خطابه قرب من ذكره في هذه السورة وهو قوله {إلا إبليس لم يكن من الساجدين} {قال ما منعك} فحسن حذف حرف النداء والمنادى ولم يقرب في ص قربه منه في هذه السورة لأن في ص {إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين} بزيادة {استكبر} فزاد حرف النداء والمنادى فقال {يا إبليس} وكذلك في الحجر فإن فيها {إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين}. بزيادة أبى فزاد حرف النداء والمنادى فقال {يا إبليس ما لك}
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله {ألا تسجد} وفي ص {أن تسجد} وفي الحجر {ما لك ألا تكون} فزاد في هذه السورة {لا} وللمفسرين في {لا} أقوال قال بعضهم {لا} صلة كما في قوله {لئلا يعلم} وقال بعضهم الممنوع من الشيء مضطر إلى ما منع وقال بعضهم معناه ما الذي جعلك في منعة من عذابي وقال بعضهم معناه من قال لك ألا تسجد وقد ذكرت ذلك وأخبرت بالصواب في كتابي (لباب التفسير) والذي يليق بهذا الكتاب أن نذكر ما السبب الذي خص هذه السورة بزيادة {لا} دون السورتين قلت لما حذف منها {يا إبليس} واقتصر على الخطاب جمع بين لفظ المنع ولفظ {لا} زيادة في النفي وإعلاما أن المخاطب به إبليس خلافا للسورتين فإنه صرح فيهما باسمه وإن شئت قلت جمع في هذه السورة بين ما في ص وما في الحجر فقال ما منعك أن تسجد مالك ألا تسجد فحذف {أن تسجد} وحذف {مالك} لدلالة الحال ودلالة السورتين عليه فبقي {ما منعك ألا تسجد} وهذه لطيفة فاحفظها
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: ما سبب اختلاف الألفاظ وزيادة المعاني ونقصها في بعض قصص آدم دون بعض، وكذلك في غير ذلك من القصص كقصة موسى مع فرعون، ونوح وهود وصالح مع قومهم وشبه ذلك؟ . جوابه: أما اختلاف الألفاظ فلأن المقصود المعاني لأن الألفاظ الدالة عليها أولا: لم تكن باللسان العربي، بل بألسنة المتخاطبين حالة وقوع ذلك المعنى، فلما أديت تلك المعاني إلى هذه الأمة أديت بألفاظ عربية تدل على معانيها مع اختلاف الألفاظ واتحاد المعنى، فلا فرق بين " أبى" أن يكون مع الساجدين وبين " لم يكن مع الساجدين " في دلالتها على معنى واحد وهو عدم السجود. وكذلك لا فرق في المعنى بين "مالك لا تسجد" و" وما منعك أن تسجد" لأن اللام صلة زائدة. وأما زيادة المعاني ونقصها في بعض دون بعض فلأن المعاني الواقعة في القصص فرقت في إيرادها، فيذكر بعضها في مكان وبعض آخر في مكان آخر، ولذلك عدة فوائد ذكرتها في كتاب المقتص في تكرار القصص
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة