سورة النور | الآية ٣٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

تفسير

٨ أقوال
١
عن أبي بكر الصديق -من طريق سعيد بن عبد العزيز- قال: أطيعوا الله فيما أمركم به مِن النكاح يُنجِزْ لكم ما وعدكم مِن الغِنى، قال تعالى: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٢.
٢
عن قتادة، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ عمر بن الخطاب قال: ما رأيت كرجل لم يلتمس الغِنى في الباءة١، وقد وعده الله فيها ما وعده، فقال: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾٢
التخريج
  1. ١الباه والباءة: النكاح والتزويج، ويُطلق على الجِماع. اللسان (بوأ).
  2. ٢أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٥، وعبد الرزاق في المصنف (١٠٣٩٣)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٦١ من طريق ابن عجلان بلفظ: ما رأيت رجلًا مثل رجل قعد أيِّمًا بعد هذه الآية: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن عمر بن الخطاب -من طريق الحسن- قال: ابتغوا الغِنى في الباءة. وفي لفظ: اطلبوا الفضل في الباءة. وتلا: ﴿أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠٣٨٥)، وعلَّقه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٦١ بلفظ: ابتغوا الغِنى بالنكاح. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة في المصنف. وأخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٦٨ من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر، وأورد قوله: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النساء:٦] بدل هذه الآية.
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن الوليد- قال: التَمِسوا الغِنى في النكاح؛ يقول الله: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٧٥.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ الآية، قال: أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغبهم فيه، ووعدهم في ذلك الغنى، فقال: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٧٥، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الأحرار، فيها تقديم، ﴿إن يكونوا فقراء﴾ لا سَعَة لهم في التزويج؛ ﴿يغنهم الله من فضله﴾ الواسع، فوَعَدهم أن يوسع عليهم عند التزويج، ﴿واسع﴾ لخلقه، ﴿عليم﴾ بهم. فقال عمر: ما رأيت أعجزَ مِمَّن لم يلتمس الغناء في الباءة، يعني: النساء، يعني: قول الله عز وجل: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٣٨٠) أنّ النقّاش قال بأن هذه الآية حُجَّة على مَن قال: إنّ القاضي يُفَرِّق بين الزوجين إذا كان الزوج فقيرًا لا يقدر على النفقة؛ لأن الله تعالى قال: ﴿يغنهم الله﴾ ولم يقل: يفرق بينهما«. وانتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال:»وهذا انتزاع ضعيف، وليست هذه الآية حكمًا فيمَن عجز عن النفقة، وإنما هي وعد بالإغناء، كما وعد به مع التفرق في قوله: ﴿وإنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ﴾ [النساء:١٣٠]، ونفحات رحمة الله مأمولة في كل حال، موعود بها"".
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿والله واسع عليم﴾ واسع لخلقه، عليم بهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٦.
٨
عن عبد العزيز بن أبي الرواد: أنّ رسول الله ﷺ قال: «اطلبوا الغنى في هذه الآية: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٥ مرسلًا.

آثار متعلقة بالآية

٩ أقوال
١
عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «انكِحوا النساء؛ فإنّهُنَّ يأتينكم بالمال»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏١٧٤ (٢٦٧٩)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٤٤٣-٤٤٤-، وأخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٤٥٤ (١٥٩١٣)، وأبو داود في المراسيل ص١٨٠ (٢٠٣) عن عروة مرفوعًا مرسلًا. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين». وقال الدارقطني في العلل ١٥‏/‏٦١ (٣٨٣٤): «والمرسل أصح». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٤٠٩ (٣٤٠٠): «ضعيف».
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة حقٌّ على الله عونهم: الناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء، والغازي في سبيل الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٢‏/‏٣٧٨-٣٧٩ (٧٤١٦)، ١٥‏/‏٣٩٧ (٩٦٣١)، والترمذي ٣‏/‏٤٦٢-٤٦٣ (١٧٥٠)، والنسائي ٦‏/‏١٥ (٣١٢٠)، ٦‏/‏٦١ (٣٢١٨)، وابن ماجه ٣‏/‏٥٦١ (٢٥١٨)، وابن حبان ٩‏/‏٣٣٩ (٤٠٣٠)، والحاكم ٢‏/‏١٧٤ (٢٦٧٨)، ٢‏/‏٢٣٦ (٢٨٥٩)، والثعلبي ٧‏/‏٩٦. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٤٧٤: «إسناد صحيح».
٣
عن عبد الله بن عباس أن النبي ﷺ قال: «التَمِسُوا الرزق بالنكاح»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٧‏/‏٩٥. وأورده الديلمي في الفردوس ١‏/‏٨٨ (٢٨٢). قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١‏/‏٢٢٦ عن إسناد الديلمي: «إسناد ضعيف». وقال العجلوني في كشف الخفاء ١‏/‏٢٠١ (٥٢٨): «سند فيه لين». وقال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٥٠٩ (٢٤٨٧): «ضعيف».
٤
عن جابر، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ يشكو إليه الفاقة، فأمره أن يتزوج١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخه ٢‏/‏٢٣٣ (٢٥٧). في سنده سعيد بن محمد المدني، أورد له الذهبي هذا الحديث في ميزان الاعتدال ٢‏/‏١٥٦ (٣٢٦٢)، وقال: «قال أبو حاتم: ليس حديثه بشيء. وقال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج به».
٥
عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيًا شديدًا، ويقول: «تَزَوَّجوا الودود الولود؛ إنِّي مُكاثِر الأنبياء يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٠‏/‏٦٣ (١٢٦١٣)، ٢١‏/‏١٩١-١٩٢ (١٣٥٦٩)، وابن حبان ٩‏/‏٣٣٨ (٤٠٢٨)، ويحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٥. قال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٢٥٨ (٧٣٣٩): «رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، وإسناده حسن». وقال ابن حجر في الفتح ٩‏/‏١١١: «صحَّ مِن حديث أنس». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٢٦٨: «إسناده صحيح». وقال الألباني الإرواء ٦‏/‏١٩٥ (١٧٨٤): «صحيح».
٦
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن تزوَّج فقد استكمل نصفَ الدين، فليتق الله في النصف الباقي»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٧‏/‏٣٣٢ (٧٦٤٧)، ٨‏/‏٣٣٥ (٨٧٩٤)، والبيهقي في الشعب ٧‏/‏٣٤٠-٣٤١ (٥١٠٠)، ويحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٥ واللفظ له. قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏١٢٢ (١٠٠٥): «هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ، وإنما يذكر عنه، وفيه آفاتٌ منها يزيد الرقاشي. قال أحمد: لا يكتب عنه شيء كان منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث، وفيه هياج. قال أحمد: متروك الحديث. وقال يحيى: ليس بشيء، وفيه مالك بن سليمان، وقد قدحوا فيه». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٢٥٢ (٧٣١٠): «رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، وفيهما يزيد الرقاشي، وجابر الجعفي، وكلاهما ضعيف، وقد وُثِّقا». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٤١٠ عن إسناد الطبراني: «إسناد ضعيف».
٧
عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «وأنكِحوا الصالحين والصالحات، فما تبِعهم بعد ذلك فهو حَسَن»١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي ٢‏/‏١٨٤ (٢١٨١)، من طريق أبي عاصم، عن إبراهيم بن عمر بن كيسان، عن أبيه، عن وهب بن أبى مغيث، قال: حدثتني أسماء بنت أبي بكر، عن عائشة به. إسناده حسن.
٨
عن عبد الرحمن بن البيلماني، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنكِحوا الأيامى منكم». قالوا: يا رسول الله، فما العَلائِق بينهم؟ قال:«ما تراضى عليه أهلوهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧‏/‏٢٣٩ مرسلًا، وكذلك إسحاق البستي في تفسيره ص٤٦١.
٩
عن سليمان بن يسار: أنّ قومًا نزلوا منزلًا، ثم ارتحلوا، وبَغَت امرأةٌ منهم، فرُفِعت إلى عمر بن الخطاب، فجلدها عمرُ الحدَّ، وقال: استوصوا بها خيرًا، وزوِّجوها؛ فإنها من الأيامى١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٤.

قراءات

قول واحد
١
عن الحسن البصري أنّه قرأ: (وأَنكِحُواْ الصّالِحِينَ مِن عَبِيدِكُمْ وإمَآئِكُمْ)١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٣٨٠) هذه القراءة، وبيَّن أن الجمهور على ﴿عبادكم﴾، وأنّ معنى القراءتين واحد، ثم علَّق بقوله: «إلا أنّ قرينة الترفيع بالنكاح يؤيد قراءة الجمهور».

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وانكحوا الأيامى منكم﴾ الآية، قال: أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغَّبهم فيه، وأمرهم أن يُزوِّجوا أحرارَهم وعبيدَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٧٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك١. (ز)
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٨١.
٣
قال الحسن البصري: ﴿وانكحوا الأيامى منكم﴾ هذه فريضة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٤.
٤
عن قتادة بن دعامة، ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾، قال: قد أمركم اللهُ -كما تسمعون- أن تُنكِحوهن؛ فإنّه أغض لأبصارهم، وأحفظ لفروجهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ يعني: الأحرار، بعضكم بعضًا، يعني: مِن الأزواج مِن رجل أو امرأة، وهما حُرّان، فأمر الله عز وجل أن يُزَوَّجا، ثم قال سبحانه: ﴿و﴾أنكحوا ﴿الصالحين من عبادكم وإمائكم﴾، يقول: وزوِّجوا المؤمنين مِن عبيدكم وإمائكم؛ فإنّه أغضُّ للبصر، وأحفظ للفرج١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٧.
٦
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وأنكحوا الايامى منكم﴾ يعني: الأيامى من الرجال والنساء من الأحرار، ﴿وإمائكم﴾ يعني: العبيد والإماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨١.
٧
وعن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو الشطر الثاني من ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨١.
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾، قال: أيامى النساء اللاتي ليس لهن أزواج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٧٥.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ يعني: كل امرأة ليس لها زوج، ﴿والصالحين من عبادكم﴾ أي: وأنكحوا الصالحين مِن عبادكم، يعني: المملوكين المسلمين، ﴿وإمائكم﴾ أي: وأنكحوا الصالحين مِن إمائكم المسلمات، وهذه رخصة، وليس على الرجل بواجب أن يُزوج أمته وعبده١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٤-٤٤٥.

النسخ في الآية

قول واحد
١
عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- في قول الله: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾، قال: نسخت هذه الآية التي في النور: ﴿الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة﴾ [النور:٣]١٢