عن أبي بكر الصديق -من طريق سعيد بن عبد العزيز- قال: أطيعوا الله فيما أمركم به مِن النكاح يُنجِزْ لكم ما وعدكم مِن الغِنى، قال تعالى: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾١
٢
عن قتادة، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ عمر بن الخطاب قال: ما رأيت كرجل لم يلتمس الغِنى في الباءة١، وقد وعده الله فيها ما وعده، فقال: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾٢
٣
عن عمر بن الخطاب -من طريق الحسن- قال: ابتغوا الغِنى في الباءة. وفي لفظ: اطلبوا الفضل في الباءة. وتلا: ﴿أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾١
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن الوليد- قال: التَمِسوا الغِنى في النكاح؛ يقول الله: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ الآية، قال: أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغبهم فيه، ووعدهم في ذلك الغنى، فقال: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الأحرار، فيها تقديم، ﴿إن يكونوا فقراء﴾ لا سَعَة لهم في التزويج؛ ﴿يغنهم الله من فضله﴾ الواسع، فوَعَدهم أن يوسع عليهم عند التزويج، ﴿واسع﴾ لخلقه، ﴿عليم﴾ بهم. فقال عمر: ما رأيت أعجزَ مِمَّن لم يلتمس الغناء في الباءة، يعني: النساء، يعني: قول الله عز وجل: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾١٢
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿والله واسع عليم﴾ واسع لخلقه، عليم بهم١
٨
عن عبد العزيز بن أبي الرواد: أنّ رسول الله ﷺ قال: «اطلبوا الغنى في هذه الآية: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾»١
آثار متعلقة بالآية
٩ أقوال
١
عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «انكِحوا النساء؛ فإنّهُنَّ يأتينكم بالمال»١
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة حقٌّ على الله عونهم: الناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء، والغازي في سبيل الله»١
٣
عن عبد الله بن عباس أن النبي ﷺ قال: «التَمِسُوا الرزق بالنكاح»١
٤
عن جابر، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ يشكو إليه الفاقة، فأمره أن يتزوج١
٥
عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيًا شديدًا، ويقول: «تَزَوَّجوا الودود الولود؛ إنِّي مُكاثِر الأنبياء يوم القيامة»١
٦
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن تزوَّج فقد استكمل نصفَ الدين، فليتق الله في النصف الباقي»١
٧
عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «وأنكِحوا الصالحين والصالحات، فما تبِعهم بعد ذلك فهو حَسَن»١
٨
عن عبد الرحمن بن البيلماني، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنكِحوا الأيامى منكم». قالوا: يا رسول الله، فما العَلائِق بينهم؟ قال:«ما تراضى عليه أهلوهم»١
٩
عن سليمان بن يسار: أنّ قومًا نزلوا منزلًا، ثم ارتحلوا، وبَغَت امرأةٌ منهم، فرُفِعت إلى عمر بن الخطاب، فجلدها عمرُ الحدَّ، وقال: استوصوا بها خيرًا، وزوِّجوها؛ فإنها من الأيامى١
قراءات
قول واحد
١
عن الحسن البصري أنّه قرأ: (وأَنكِحُواْ الصّالِحِينَ مِن عَبِيدِكُمْ وإمَآئِكُمْ)١٢
تفسير الآية
٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وانكحوا الأيامى منكم﴾ الآية، قال: أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغَّبهم فيه، وأمرهم أن يُزوِّجوا أحرارَهم وعبيدَهم١
قال الحسن البصري: ﴿وانكحوا الأيامى منكم﴾ هذه فريضة١
٤
عن قتادة بن دعامة، ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾، قال: قد أمركم اللهُ -كما تسمعون- أن تُنكِحوهن؛ فإنّه أغض لأبصارهم، وأحفظ لفروجهم١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ يعني: الأحرار، بعضكم بعضًا، يعني: مِن الأزواج مِن رجل أو امرأة، وهما حُرّان، فأمر الله عز وجل أن يُزَوَّجا، ثم قال سبحانه: ﴿و﴾أنكحوا ﴿الصالحين من عبادكم وإمائكم﴾، يقول: وزوِّجوا المؤمنين مِن عبيدكم وإمائكم؛ فإنّه أغضُّ للبصر، وأحفظ للفرج١
٦
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وأنكحوا الايامى منكم﴾ يعني: الأيامى من الرجال والنساء من الأحرار، ﴿وإمائكم﴾ يعني: العبيد والإماء١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾، قال: أيامى النساء اللاتي ليس لهن أزواج١
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ يعني: كل امرأة ليس لها زوج، ﴿والصالحين من عبادكم﴾ أي: وأنكحوا الصالحين مِن عبادكم، يعني: المملوكين المسلمين، ﴿وإمائكم﴾ أي: وأنكحوا الصالحين مِن إمائكم المسلمات، وهذه رخصة، وليس على الرجل بواجب أن يُزوج أمته وعبده١
النسخ في الآية
قول واحد
١
عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- في قول الله: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾، قال: نسخت هذه الآية التي في النور: ﴿الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة﴾ [النور:٣]١٢