سورة الفرقان | الآية ٣٢

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

وقفات مع سور وآيات
إذا كنت تجد شتاتا في قلبك وهمك فعليك بالقرآن {… لنثبت به فؤادك }
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
حفظ القرآن وتدبره لا يكون بالعجلة(لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك)(لا تحرك به لسانك لتعجل به إنا علينا جمعه وقرآنه).
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
(كذلك لنثبت به فؤادك) في القلب اضطراب ﻻ (يثبته) إﻻ القرآن.
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
﴿ كذلك لنُثبّت به فؤادك .. ﴾ ؛ لا يلملم شتات القلوب شيءٌ أعظم من القرآن.
فرائد قرآنية
وقفات مع سور وآيات
﴿ كذلك لنُثبّت به فؤادك ﴾ ؛ استعن بالقرآن في كل شأنك فإنه للهمِّ شفاء وللمرض دواء وللقلب مُثبّتناً وعن الفِتنِ بإذن الله عاصِماً.
فرائد قرآنية
وقفات مع سور وآيات
وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا" القرآن أشد أثرا على القلب إذا كان مرتلا.
علي بن احمد الشهري
وقفات مع سور وآيات
﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾ كلما زادت الفتن زادت حاجة المسلم إلى الثبات على الإسلام ومن أعظم ما يثبت المسلم كلام الله عز وجل
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
إذا كثرت الفتن، وتزلزلت من شدتها؛ وخاصة في هذه الأزمنة المتأخرة، فتذكر { كذلك لنثبت به فؤادك }.
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
﴿ﻛﺬﻟِﻚَ ﻟِﻨُﺜﺒِّﺖَ ﺑﻪِ ﻓُﺆَﺍﺩَﻙ﴾ إذا ﻛﺜﺮﺕ ﻋﻠﻴﻚ الفتن ﻭﺗﺰﻟﺰﻟﺖَ ﻣﻦ ﺷﺪﺗﻬﺎ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ زﻣﺎننا ﻓﺘﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ كلام الله ﻣﺜﺒﺖ ﻟﻚ على الحق.
اشراقة آية
وقفات مع سور وآيات
(كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ) في زمان الفتن تشتد حاجة المربي إلى وسيلة التثبيت الأولى: القرآن العظيم، فهو يزرع الإيمان، ويزكي النفس بالصلة بالله، ويطمئن القلوب.
محمد صالح المنجد
وقفات مع سور وآيات
﴿ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ ﴾ . دائماً وفي كل أوقاتك : إذا وجدت شتاتاً في قلبك من شدة همك ! فعليك بالقرآن ..
تدبر
وقفات مع سور وآيات
من أعظم ما يثبت المسلم في دينه هو كتابُ الله تعالى - لا تفتر عن المراجعة والتعاهد والارتباط بكتاب الله تعالى مهما كنت ، ومهما كانت ذنوبك .
صالح التركي / من لطائف القرآن
وقفات مع سور وآيات
سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الفرقان آية 32
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
(كذلك لنثبت به فؤادك) وهو رسول الله ﷺ ويحتاج لتثبيت! فإياك أن تغتر بإيمانك أو تدينك والزم القرآن الذي ثبت الله به نبيه ﷺ .
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
حزبك من القرآن من أعظم المثبتات في زمن التقلبات: {كذلك لنثبت به فؤادك}
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(كذلك لنثبت به فؤادك﴾ كلما زادت الفتن زادت حاجة المسلم إلى الثبات على الإسلام ومن أعظم ما يثبت المسلم كلام الله عز وجل
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿ﻛﺬﻟِﻚَ ﻟِﻨُﺜﺒِّﺖَ ﺑﻪِ ﻓُﺆَﺍﺩَﻙ﴾ إذا ﻛﺜﺮﺕ ﻋﻠﻴﻚ الفتن ﻭﺗﺰﻟﺰﻟﺖَ ﻣﻦ ﺷﺪﺗﻬﺎ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ زﻣﺎننا ﻓﺘﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ كلام الله ﻣﺜﺒﺖ ﻟﻚ على الحق.
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
كتاب الله عز وجل يثبت المؤمن على الحق. ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
هذا بصائر للناس
وقفات مع سور وآيات
في زمن الفتن تشتد حاجة المربي إلى وسيلة التثبيت الكبرى [القرآن] ﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾ لأنه يزرع الإيمان، ويزكي الإحسان.
عبداللطيف التويجري
وقفات مع سور وآيات
إذا شعرت بحيرة.. اضطراب.. قلق.. تخبط.. شك.. فعلاجك ترتيل التنزيل: (كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا) !
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
إذا كنت تجد شتاتا في قلبك وهمك فعليك بالقرآن {… لنثبت به فؤادك }
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ } ارتباطك بالقرآن بتدبر من أسباب ثبات الفؤاد ورسوخ الإيمان.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ﴾ إذا أرهقتك الحياة فر بقلبك إلى رحاب القرآن ففيه الثبات والقوة والانشراح ! قال السعدي في تفسيرها : لأنه كلما نزل عليه شيء من القرآن ازداد طمأنينة وثباتا وخصوصا عند ورود أسباب القلق .."
عبدالعزيز الشثري
وقفات مع سور وآيات
وحتى لا نكون ممن يهجر القرآن علينا أن نلزم ترتيل القرآن ترتيلا على مكث ونتدبر آياته كما كان الصحابة رضي الله عنهم كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى يفهموها ويعملوا بها ويعلموها غيرهم، هكذا يثبت الله تعالى أفئدتها بالقرآن (كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا )
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
آية (32): * (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (32) الفرقان) نُزّل تعني التفريق أوالتنجيم فكيف تتناسب مع (جملة واحدة)؟ يردّ القرآن (كذلك) أي هكذا أنزل (لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) أي جعلناه رَتَلاً يتبع بعضه بعضاً كما يقال سار الجُند رتَلاً وهذا رَتَل من السيارات وليس رتْْل بالسكون وإنما رَتَل بالفتح. لو قيل في غير القرآن : لولا أنزل عليه القرآن جملة واحدة لا تستقيم كلمة (كذلك). الفرق بين أُنزِل ونزّل أن أنزل كأنه مرة واحدة ولذلك أنزل التوراة والإنجيل ونزّل من معانيها التدرّج. قوله تعالى (إنا أنزلناه في ليلة القدر) أي جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ثم بعد ذلك نزل مفرّقاً؟ نزّل (فعّّل) تأتي للتدرج كما تقول علّمه، التعليم لا يكون جملة واحدة وإنما يكون بتدرّج، أعلّمه مرة واحدة تعلّمه شيئاً معيناً. لكن نزّل (فعّل) لا تأتي دائماً للتدرج وقد تأتي لمعنى التكثير والمبالغة وقد تأتي بنفس معنى أنزل: عندما تقول: كرّمت الجامعة المتفوق الأول لا يعني التدرج وإنما مرة واحدة، نوع من التكريم والتعظيم والمبالغة، قدّمت زيداً وأخّرت عمرواً ليس فيه تدرجاً قد يكون المعنى للتكثير أنه للمبالغة. هم قالوا: لولا نُزّل هذا القرآن جملة واحدة: كأنما يريدون أن يؤكدوا أن الإنزال جملة واحدة، أنه للتكثير، والأمر الثاني هم يعلمون أنه نزل مفرّقاً فكأنهم استعملوا هذا اللفظ مع العرض والتحضيض لأنه (لولا) للعرض والتحضيض يعني لولا كان هذا التفريق جملة واحدة – كانوا يريدونه جملة واحدة – (لولا نُزّل) هذا الذي نُزّل مفرقاً لولا جاء جملة واحدة. فإذن لمعرفتهم بإنزاله مفرّقاً استعملوا اللفظة وسبقوها بالعرض أوالتحضيض: (لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ) أي لولا كان هذا التدرج جملة واحدة فإذن التدرج مراد. فإما أن يكون مراداً وإما أن يكون مبالغاً وفي الحالين ينبغي أن يكون (نزّل) لينسجم مع قوله (كذلك) يعني نزلناه مدرّجاً. ولو قيل في غير القرآن لولا أنزل ما كان تستقيم (كذلك) لأنه ما أنزله جملة واحدة. لأن (كذلك) أي كذلك نزل بهذه الصورة. يقول تعالى (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) الإسراء) أنزلته فنزل، نزل هنا صار للمطاوعة كما تقول أعلمته فعلِم أي طاوع فِعلي. أنزلناه فنزل للمطاوعة كما نقول أخرجه فخرج. الفرق الدلالي أن أنزلته أي أنا أفعل ونزل أي هو فعل القائم بالفعل اختلف.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
قوله تعإلى ( نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) ) ( آل عمران 3، 4 ) . ان التعبير ( نَزَّلَ) اختلف عن ( وَأَنْزَلَ) إذا اجتمعا ، فهما اذا اجتمع افترقا ، وإذا افترقا يمكن ان يجتمعا ، فالتنزيل يقتضى نزول المنزل مفرقا ومنجما على أزمنة متنوعة ، والإنزال يكون بإنزال المنزل كله جملة واحدة ، لا تفريق فيها ، ولا تنجيم . أما اذا لم يجتمعا فيكمن التعبير بالتنزيل ، ويراد به الانزال ، ويرد التعبير بالإنزال ، ويقصد به التنزيل ، وفى هاتين الآيتين اجتمعا ، فورد التعبير عن نزول القران الكريم على رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم – بالتنزيل فقال ( نَزَّلَ) وعن نزول الكتب السابقة بالإنزال ، فقال ( وَأَنْزَلَ) وتعليل ذلك – والله اعلم – ما قاله احمد ابن إبراهيم بن الزبير الغرناطي : " فقوله تعالى ( نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ) مشير الى تفصيل المنزل وتنجيمه بحسب الدعاوى ، وانه لم ينزل دفعه واحده ، أما لفظ ( أَنْزَلَ) فلا يعطى ذلك إعطاء ( نَزَّلَ) وان كان محتملا ، وكذا جرى في أحوال هذه الكتب ، فان التوراة إنما انما أوتيها موسى – صلى الله عليه وسلم – جملة واحده في وقت واحد ، وهو المراد بقوله تعالى ( وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ ) الأعراف ( 145) الآية ، أي المجموع ، وأما الكتاب العزيز فتنزل مقسطا من لدن ابتداء الوحي ... " انتهى كلام الغرناطي رحمه الله . وأقول : وما قوله ( وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ) فليس ناقضا لهذه القاعدة ، اذ علل بعض العلماء التعبير عن ذلك بالإنزال بدل التنزيل بأن المقصود هنا إنزاله الى السماء الدنيا ، كما قال تعالى ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) القدر ( 1) . وقيل : ان المراد بالفرقان في الآية نصر رسولنا صلى الله عليه وسلم على أعدائه . وأقول : ان هذا القول الأخير أرجح عندي ، اذ يؤيده قوله تعالى بعده (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) . ومما اجتمع فيه الفعلان ، وتفرق معناهما ، قوله تعالى في سورة ( محمد ) : ( وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ) محمد ( 20 ) قال ابن الزبير الغرناطي : " ووجه ذلك – والله اعلم – أن المؤمنين هم الذين يودون نزول السورة ، وطلبهم نزلها انما هو على ما اعتادوه جارياً في غيرها من التنجيم وتفصيل النزول ، فالملائم هنا عبارة عن التضعيف –أي : نُزّلَت – وقوله (فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ) انما المراد تحصيلها بجملتها بعد كمالها ، وذلك مفهوم من سياق الكلام ، والملائم – لما تحصل ، وتم – عبارة الانزال من غير تضعيف ، فكل من الموضعين وارد على انسب نظم ، والعكس غير ملائم ، والله أعلم " . انتهى كلامه رحمه الله . واذا انفرد أحدهما بالذكر – أعنى : انزل ، ونزل – لم يكن ممنوعا أن يرد أحدهما بمعنى الآخر ، فقول الله تعالى ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) الفرقان ( 32 ) التنزيل فيه بمعنى الانزال ، لأنه قال : ( جُمْلَةً وَاحِدَةً) وجاء التعبير عن الانزال بالتنزيل في قوله تعالى ( وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ) الأنعام ( 7 ) . فالمراد الانزال جملة واحدة لدلالة قوله ( فِي قِرْطَاسٍ) ومثلها ( كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ) ال عمران (93) ومعلوم ان التوراة أنزلت مجتمعه . والله أعلم .
صالح العايد
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية * ما الفرق بين نزّل وأنزل؟ (د.فاضل السامرائي) قسم غير قليل يفرق بينهما أنه نزّل تفيد التدرج والتكرار وأنزل عامة ويستدلون بقوله تعالى (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) آل عمران) وقالوا لأن القرآن نزل منجماً مفرقاً والتوراة والإنجيل أنزلتا جملة واحدة فقال أنزل. ردوا التدرج بقوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً (32) الفرقان)لأن أنزل عامة سواء كان متدرجاً أو غير متدرجاً، كلمة أنزل لا تختص بالتدرج ولا بدون تدرج. السؤال يقولون الإنزال عام لا يخص التدرج أو غير التدرج لكن التنزيل هو الذي يخص التدرج، نزّل الذي فيه التدرج (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) القدر) أنزلناه من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا جملة واحدة، هناك مراحل لنزول القرآن الكريم من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ثم نزل منجماً. ردوا التدرج في نزّل التدرج في نزّل وقالوا (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً (32) الفرقان) هذا ليس فيه تدريج (لولا هنا من حروف التحضيض). لكن الذي يبدو أن الفرق بين نزّل وأنزل أنه نزّل تفيد الاهتمام نظير وصى وأوصى وكرّم وأكرم ففي المواطن التي فيها توكيد واهتمام بالسياق يأتي بـ (نزّل) والتي دونها يأتي بـ (أنزل). نضرب أمثلة: قال تعالى في الأعراف (قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (71)) وقال في يوسف (مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (40)) وقال في النجم (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى (23)). ننظر السياق في الأعراف فيها محاورة شديدة حيث قال (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71)) فيها تهديد، كلام شديد من أولئك كيف تتركنا نترك آلهتنا ونعبد الله فقال (نزّل). في سورة يوسف قال تعالى (مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (40)) لم يردّ عليه السجينان وليس فيها تهديد إذن الموقف يختلف عن آية سورة الأعراف فقال أنزل. في النجم (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23)) لم يردّوا عليه ولم يكن هنالك محاورة ولا تهديد، إذن الأشد (نزّل)، هذا أمر. إذن نزّل آكد وأقوى في موطن الاهتمام أشد من أنزل.
فاضل السامرائي