عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾: فوجب علينا قضاء ربنا؛ لأنا كنا أذلاء، وكنتم أعِزّاء١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ قال: هذا قول الجن، ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ هذا قول الشياطين لضُلّال بني آدم١
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ﴾ قال: الشياطين تقول: أغويناكم في الدنيا ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قالت الشياطين: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ يومَ قال لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص:٨٥] ﴿إنّا لَذائِقُونَ فَأَغْوَيْناكُمْ﴾ يعني: أضللناكم عن الهدى، ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ ضالين١
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ هذا قول الشياطين، والقول هاهنا هو قوله: ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ صدق القول مِنِّي ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [السجدة:١٣]. قال: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إنّا لَذائِقُونَ﴾ أي: العذاب، ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ﴾ تقوله الشياطين للمشركين، أي: فأضللناكم، ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ ضالين١