عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: (يَوْمَ التَّنَآدِّ)، قال: تندُّون١
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، أنه قرأ: (يَوْمَ التَّنَآدِّ) بتشديد الدال١
٣
عن الحسن البصري، أنه قرأ: ‹التَّنادِي› بتخفيف الدال، وإثبات الياء١٢
٤
عن النضر، عن هارون، عن الحسن البصري، وأبي عمرو: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ﴾ يعنيان: التنادي، وكان الكلبي يثقّلها: (يَوْمَ التَّنَآدِّ)، يعني: الفرار١
تفسير الآية
٨ أقوال
١
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يأمر اللهُ إسرافيلَ بالنَّفخة الأولى، فيقول: انفخ نَفخة الفزع. ففزع أهلُ السموات وأهل الأرض إلا مَن شاء الله، ويأمره الله أن يديمها ويطوِّلها فلا يفتر، وهي التي يقول الله: ﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِن فِواقٍ﴾ [ص:١٥]، فيُسَيِّر الله الجبالَ فتكون سرابًا، فتُرجّ الأرض بأهلها رجًّا، وهي التي يقول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ [النازعات:٦-٨]، فتكون كالسفينة المرتعة في البحر تضربها الأمواج تكفَّأ بأهلها، أو كالقنديل المعلّق بالعرش ترجّه الأرواح، فتُمِيد الناس على ظهرها، فتَذْهل المراضع، وتضع الحوامل، وتشيب الولدان، وتطير الشياطينُ هاربةً حتى تأتي الأقطار، فتَلقّاها الملائكة، فتضرب وجوهها، فترجع، ويولي الناس مدبرين، ينادي بعضهم بعضًا، وهو الذي يقول الله: ﴿يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾»١
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الأجلح- قال: إذا كان يومُ القيامة أمر الله السماء الدنيا فتشقَّقتْ بأهلها، فتكون الملائكة على حافاتها، حتى يأمرهم الربّ، فينزلون فيحيطون بالأرض، ومَن بها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصفّوا صفًّا دون صف، ثم ينزل الملَك الأعلى على مجنبته اليسري جهنم، فإذا رآها أهلُ الأرض هربوا، فلا يأتون قُطرًا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف مِن الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله: (يوم التنادِّ)، يعني: بتشديد الدال، ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ وذلك قوله: ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ وأَنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ [الفجر:٢٢-٢٣]، وقوله: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾ [الرحمن:٣٣]، وقوله: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة:١٦-١٧] يعني: ما تشقّق فيها، فبينما هم كذلك إذ سمعوا الصوت، فأقبلوا إلى الحساب١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَ التَّنادِ﴾، قال: ينادي أهلُ الجنة أهلَ النار: ﴿أنْ قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾ [الأعراف:٤٤]. قال: وينادي أهلُ النار أهلَ الجنة: ﴿أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف:٥٠]١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يَوْمَ التَّنادِ﴾، قال: يُنادى كلُّ قوم بأعمالهم، فينادي أهلُ النار أهلَ الجنة، وأهلُ الجنة أهلَ النار١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم حذّرهم المؤمنُ عذابَ الآخرة، فقال: ﴿ويا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ﴾ يعني: يوم ينادي أهلُ الجنة أهلَ النّارِ: ﴿أنْ قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا﴾ [الأعراف:٤٤]، وينادي أصحابُ النارِ أصحابَ الجنة: ﴿أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف:٥٠]١
٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَوْمَ التَّنادِ﴾، قال: يوم ينادي أهل النار أهل الجنة١
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمَ التَّنادِ﴾، قال: يوم القيامة، ينادي أهلُ الجنة أهل النار١
٨
عن سفيان بن عُيْينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿إني أخاف عليكم يوم التناد﴾، قال: يوم ينادون أهل الجنة وأهل النار١٢