سورة فصلت | الآية ٣٢

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭷﭸﭹﭺ

وقفات مع سور وآيات
وصف الله نعيم أهل الجنة بقوله: (نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ) وختمت الآية بهذين الاسمين: الغفور الرحيم؛ للإشارة إلى أن الله غفر لهم أو لأكثرهم اللمم وما تابوا منه، وأنه رحيم بهم؛ لأنهم كانوا يحبونه ويخافونه ويناصرون دينه.
ابن عاشور
وقفات مع سور وآيات
{نزلا من غفور رحيم} ما أجملها من ضيافة إنها من ربٍ كريم عظيم في رحمته واسعٌ في مغفرته... نسأل الله من فضله !!
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
* في فصلت قال تعالى (نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ) في يس قال (سَلَامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ) لماذا الاختلاف بين الايتين؟ ما هو النُزُل أولاً؟ النزل هو ما يقدّم للضيف عند الدخول من طعام وتهيئة مكان. * أليست مكان السكن؟ ليس مطلقاً وإنما للضيف تحديداً، ليس لصاحب المكان، أول ما يأتي الضيف تستقبله بالنُزُل ولذلك لما قال تعالى (إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) الكهف) إشارة إلى أن هناك ما هو أعظم من جهنم في العذاب. أولاً فيها سخرية منهم لأن نُزُل للضيف فجهنم نُزل فما وراء هذه الضيافة؟!. فقالوا هنالك من العذاب ما هو أعظم من جهنم. النُزُل هو ما يعد للضيف من طعام وتهيئة مكان، هذا النُزُل، هؤلاء ليسوا في الجنة بعد وإنما في النزع، أصحاب فصّلت ما زالوا في الدنيا فهذا نُزُل أما أولئك ففي الجنة فقال (سَلَامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ). سلام لهم ففي الجنة (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ). هنا رب رحيم وهنا غفور رحيم. أهل الجنة يحتاجون إلى مغفرة؟ هم في الجنة، دخلوا الجنة ماذا يفعلون بالمغفرة؟ هم في الجنة. المغفرة مرحلة قبلها. هؤلاء لا يزالون الآن ينتظرون الحساب والخوف والسيئات ويطلبون من الله المغفرة ويخافون، يحتاجون إلى مغفرة. * إذن لا تشابه ولا تكرار في القرآن أبداً؟ لا يمكن. الحساب انتهى في أهل الجنة لا هناك مغفرة ولا شيء، أما هؤلاء لا يزالون سيخرجون من الدنيا وما يأتيهم من القبر والحساب فيحتاجون المغفرة، لا يمكننا أن نضع واحدة مكان الأخرى. أما أولئك الرب يرعاهم ويتولى أمرهم في الجنة. في الجنة يحتاجون إلى من يرعاهم ويرحمهم لأن الرحمة دائمة هم في مستقر الرحمة (فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) آل عمران) فالرحيم موجودة في الحالتين، والرب لأهل الجنة والغفور هؤلاء يحتاجون له.
فاضل السامرائي