عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «بَينا أهل الجنة في مجلس لهم إذ سطع لهم نورٌ على باب الجنة، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الربُّ تعالى قد أشرف، فقال: يا أهل الجنة، سَلوني. فقالوا: نسألك الرِّضا عنّا. قال: رِضاي أحلّكم داري، وأنالكم كرامتي، هذ أوانُها، فاسألوني. قالوا: نسألك الزيادة. قال: فيُؤتون بنجائِبَ١ من ياقوت أحمر، أزِّمَّتها زَبَرْجد أخضر وياقوت أحمر، فجاءوا عليها تضع حوافرها عند منتهى طرفها، فأمر الله بأشجار عليها الثمار، فتجيء حوارٍ مِن الحُور العِين وهُنَّ يقُلن: نحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الخالدات فلا نموت، أزواج قوم مؤمنين كرام. ويأمر الله بكُثْبان مِن مسكٍ أبيض أذْفَر٢، فتثير عليهم ريحًا يقال لها: المُثِيرة. حتى تنتهي بهم إلى جنة عدن، وهي قصبة الجنة، فتقول الملائكة: يا ربنا، قد جاء القوم. فيقول: مرحبًا بالصادقين، مرحبًا بالطائعين. فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إلى الله، فيتمتعون بنور الرحمن حتى لا يُبصِر بعضُهم بعضًا، ثم يقول: ارجِعوهم إلى القصور بالتُّحَف. فيرجعون وقد أبصر بعضُهم بعضًا». قال رسول الله ﷺ: «فذلك قوله تعالى: ﴿نُزُلًا مِن غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾»٣