سورة الزخرف | الآية ٣٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

تفسير

١٢ قولًا
١
عن ابن مسعود، في قوله: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله قسَم بينكم أخلاقَكم كما قسَم بينكم أرزاقكم، وإنّ الله يعطي الدنيا مَن يحب ومَن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا مَن أحبّ، فمَن أعطاه الدين فقد أحبّه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٦‏/‏١٨٩ (٣٦٧٢)، والحاكم ٢‏/‏٤٨٥ (٣٦٧١). وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٥٣ (١٦٤): «رواه أحمد، ورجال إسناده بعضهم مستور، وأكثرهم ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١‏/‏٨٢ (٣٣): «هذا ضعيف، الصباح بن محمد أبو حازم البجلي الكوفي مجهول». وأورده الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٤٨٢ (٢٧١٤).
٢
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾، يقول: أبأيديهم مفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاءوا؟! ولكنها بيدي أختار مَن أشاء من عبادي للرسالة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٤.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قال: قسَم بينهم معيشتَهم في الحياة الدنيا كما قسَم بينهم صورهم وأخلاقهم، فتعالى -ربّنا وتبارك-، ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ قال: فتَلْقاه ضعيف الحيلة، عييّ اللسان، وهو مبسوط له في الرزق، وتلْقاه شديدَ الحيلة، سَلِيط اللسان١، وهو مقتور عليه٢
التخريج
  1. ١رجل سَلِيط: فصيح حديد اللسان. لسان العرب (سلط).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٨٤-٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، يقول: لم نُعط الوليد وأبا مسعود الذي أعطيناهما مِن الغنى لكرامتهما على الله، ولكنه قسم من الله بينهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٤.
٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾: يعني بذلك: العبيد والخدم، سخّرهم لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٨٦.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: ملَكَةً، يتسخّر بعضهم بعضًا، بلاء يبتلي الله به عباده، فاللهَ اللهَ فيما ملكت يمينك!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٧
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: يستخدم بعضهم بعضًا في السُّخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٨٥.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ يعني: فضائل في الغنى؛ ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ﴾ يعني: الأحرار ﴿بَعْضًا﴾ يعني: الخَدَم ﴿سُخْرِيًّا﴾ يعني: العبيد والخَدَم، سخّره الله لهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٤.
٩
عن سفيان الثوري، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: الخَدَم١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص٢٧١.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: هم بنو آدم جميعًا. قال: وهذا عبد هذا، ورفع الله هذا على هذا درجة؛ فهو يسخّره بالعمل، يستعمله به، كما يقال: سخّر فلان فلانًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى قوله: ﴿ليتخذ بعضهم بعضا سخريًّا﴾ على قولين: الأول: ليستخدم الأغنياء الفقراء بأموالهم، فيلتَئِم قِوامَ العالم. الثاني: ليملك بعضُهم بعضًا. وذكر ابنُ كثير (١٢/٣١٠) أن القول الثاني الذي قاله قتادة، ومقاتل، والضَّحّاك راجع إلى الأول.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾، قال: الجنة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٧/٥٤٥) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «ولا شك أن الجنة هي الغاية، ورحمة الله في الدنيا بالهداية والايمان خيرٌ مِن كل مال».
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ يعني الجنة خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾، يعني: الأموال، يعني: الكفار١