تفسير
٥٠ قولًاعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾: قد غفر ذلك لهم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾، قال: هو كنحو قوله: ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام:١١٧، النحل:١٢٥، القصص:٥٦، القلم:٧]١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾، قال: علم الله مِن كلِّ نفسٍ ما هي عاملة، وما هي صانعة، وإلى ما هي صائرة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾ مِن غيره ﴿إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ يعني: خَلَقكم مِن تراب وهو أعلم بكم، ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ يعني: جنين١ الذي يكون في بطن أمه٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ﴾، قال: حين خَلَق آدم من الأرض، ثم خَلَقكم من آدم١٢
عن طاووس -من طريق خُصيف- قال: اللّمَم: ما ألممتَ بالنّظر، ولمستَ بيدك وتناولتَ، ما لم يكن الجماع١
عن عامر الشعبي -من طريق منصور بن عبد الرحمن- أنه سأله عن قول الله: ﴿يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾. قال: هو ما دون الزّنا. ثم روى لنا عن ابن مسعود قال: زِنا العينين ما نظرَتْ إليه، وزِنا اليد ما لمسَتْ، وزِنا الرجل ما مشَتْ، والتحقيق بالفَرْج١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: أن يقع الوقعة ثم ينتهي١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: الزَّنية في الحين١
قال الحسن البصري: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ إلا اللّمّة يُلِمّ بها من الذنوب١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: اللّمّة من الزّنا، أو السّرقة، أو شُرب الخمر، ثم لا يعود١
قال عطاء بن أبي رباح: ﴿اللَّمَمَ﴾ عادة النفس الحين بعد الحين١
عن عطاء، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: هو ما دون الجماع١
عن أبي صالح باذام، قال: سُئِلتُ عن اللّمَم. فقلتُ: هو الرجل يصيب الذنبَ ثم يتوب. وأخبرتُ بذلك ابن عباس، فقال: لقد أعانك عليها مَلكٌ كريم١
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: الوقعة من الزنا لا يعود لها١
عن عبد الله بن القاسم -من طريق قرة- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: اللَّمّة يُلِمّ بها مِن الذنوب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: اللّمَم: ما بين الحدّين، ما لم يبلغ حدّ الدنيا، ولا حدّ الآخرة؛ مُوجبة قد أوجب الله لأهلها النار، أو فاحشة يُقام عليها الحدّ في الدنيا١
عن زيد بن أسلم -من طريق ابن عيّاش- في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ قال: الشّرك، ﴿والفَواحِشَ﴾ قال: الزّنا، تركوا ذلك حين دخلوا في الإسلام، وغفر الله لهم ما كانوا ألَمُّوا به وأصابوا من ذلك قبل الإسلام١
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾، قال: هو ما ألَمُّوا به في الشِّرك١
عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصيف- في قوله عز وجل: ﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾، قال: اللّمَم: كلّ شيء ألممتَ به، ثم تركتَه ونزعتَ عنه١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: اللّمَم على وجهين: كلّ ذنب لم يذكر الله عليه حدًّا في الدنيا ولا عذابًا في الآخرة، فذلك الذي تكفّره الصلوات ما لم يبلغ الكبائر والفواحش. والوجه الآخر هو: الذّنب العظيم يُلِمّ به المسلم المرّة بعد المرّة، فيتوب منه١
قال مقاتل بن سليمان: نَعتَ المتّقين، فقال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ يعني: كلّ ذنب يُختم بالنار، ﴿والفَواحِشَ﴾ يعني: كلّ ذنب فيه حدٌّ، ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ يعني: ما بين الحدّين١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن هب- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ ما كان منهم في الجاهلية. قال: واللّمَم: الذي ألَمُّوا به مِن تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا١٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾ لِمَن فعل ذلك وتاب١
عن أبي هريرة -من طريق عبد الرحمن- أنه سُئِل عن قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾. قال: هي النّظرة، والغَمزة، والقُبلة، والمباشرة، فإذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغُسل، وهو الزّنا١
عن سعيد بن أبي سعيد، قال: كان أبو هريرة يقول: ﴿اللمم﴾: النكاح؛ يعني: التزويج١
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عمرو بن شعيب- قال: اللمَم: ما دون الشِّرك١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: ما رأيتُ شيئًا أشبه باللّمَم مِمّا قال أبو هريرة عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ الله كتب على ابن آدم حظّه مِن الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزِنا العين النّظر، وزِنا اللسان النُّطق، والنفس تتمنّى وتشتهي، والفَرْج يصدّق ذلك أو يكذّبه»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: هو الرجل يُلِمّ بالفاحشة، ثم يتوب منها. قال: وقال رسول الله ﷺ: إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا وأيّ عبد لك لا ألَمّا!١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، يقول: إلا ما قد سلف١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: يُلِمّ بها في الحين ثم يتوب١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: اللّمَم: كلّ شيء بين الحدَّين؛ حدّ الدنيا وحدّ الآخرة، يكفّره الصلاة، وهو دون كل مُوجب، فأمّا حدّ الدنيا فكلُّ حدٍّ فرض الله عقوبته في الدنيا، وأما حدّ الآخرة فكلّ شيء ختمه الله بالنار، وأخَّر عقوبته إلى الآخرة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ﴿اللَّمَمَ﴾: الذي يُلِمّ المرّة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: اللّمَم: ما بين الحدّين: حدّ الدنيا، وحدّ الآخرة١
عن عبد الله بن الزبير -من طريق عطاء- قال: اللّمَم: ما بين الحدّين: حد الدنيا، وحد الآخرة١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: هو الرجل يصيب اللّمّة مِن الزِّنا، واللّمّة من شُرب الخمر، فيجتنبها ويتوب منها١
عن مَسروق بن الأجْدع الهَمداني -من طريق مسلم- في قوله: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾، قال: إن تقدّم كان زِنًا، وإن تأخّر كان لَمَمًا١
قال محمد بن علي بن الحنفيّة: ﴿اللَّمَمَ﴾ كلّ ما هممتَ به مِن خير أو شرٍّ فهو لَمَم١
قال سعيد بن المسيّب: ﴿اللَّمَمَ﴾ هو ما لمّ على القلب، أي: خطر١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: الرجل يُلِمّ بالذنب ثم ينزع عنه. قال: وكان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون: إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا وأيّ عبد لك لا ألَمّا!١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان الثوري- ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: كلّ شيء بين حدّ الدنيا والآخرة فهو اللّمَم يغفره الله١
عن عكرمة مولى ابن عباس، أنّه ذُكِر له قول الحسن في اللّمَم: هي الخَطْرة من الزّنا. فقال: لا، ولكنها الضمّة، والقُبلة، والشمّة١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، يقول: ما بين الحدّين، كلّ ذنبٍ ليس فيه حدٌّ في الدنيا ولا عذاب في الآخرة، فهو اللّمَم١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ﴾، قال: الكبائر: ما سمّى الله فيه النار، والفواحش: ما كان فيه حدٌّ في الدنيا١
قال مقاتل بن سليمان: نَعتَ المتّقين، فقال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ يعني: كلّ ذنب يُختم بالنار، ﴿والفَواحِشَ﴾ يعني: كلّ ذنب فيه حدٌّ١٢
عن أبي هريرة -من طريق الحسن- أُراه رفعه، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: «اللمّة من الزّنى، ثم يتوب ولا يعود، واللمّة من شُرب الخمر، ثم يتوب ولا يعود». قال: فتلك الإلمام١
عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «أتدرون ما اللَّمَم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو الرجل يُلِمّ بالنّظرة مِن الزِّنا ثم لا يعود، ويُلِمّ بالشّربة مِن الخمر ثم لا يعود، ويُلِمّ بالسرقة ثم لا يعود»١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: زِنا العينين: النّظر، وزِنا الشفتين: التقبيل، وزِنا اليدين: البطْش، وزِنا الرِّجلين: المشي، ويصدّق ذلك الفَرْج أو يكذّبه، فإن تقدّم بفَرْجه كان زانيًا، وإلا فهو اللمم١
عن حُذيفة بن اليمان، وأبي سعيد الخُدري: ﴿اللَّمَمَ﴾: هو صغار الذنوب؛ مثل النّظرة، والغَمزة، والقُبلة١
عن محمد بن سيرين، قال: سأل رجلٌ زيدَ بن ثابت عن هذه الآية: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾. فقال: حرّم الله عليك الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن١