تفسير
٢١ قولًاعن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿بل زين للذين كفروا مكرهم﴾، قال: شِرْكهم، وكَذِبهم على الله١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿بل﴾ يعني: لكن ﴿زين للذين كفروا﴾ مِن أهل مكة ﴿مكرهم﴾ يعني: قول الشرك، ﴿وصدوا عن السبيل﴾ يعني: وصدوا الناسَ عن السبيل، يعني: دين الله الإسلام١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يضلل الله﴾ يقول: ومَن يُضِلُّه الله؛ ﴿فما له من هاد﴾ إلى دينه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أفمن هُو قائمٌ على كل نفس بما كسبت﴾، قال: يعني بذلك نفسَه، يقول: هو معكم أينما كنتم، فلا يعمل عامِلٌ إلا وهو حاضره. ويقال: هم الملائكة الذين وُكِّلوا ببني آدم١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبتْ﴾، قال: الله عز وجل القائمُ على كلِّ نفس بما كسبت؛ على رزقها، وعلى عملها. وفي لفظٍ: قائمٌ على كلّ برٍّ وفاجر، يرزقُهم ويَكْلَؤُهم، ثم يُشْرِكُ به منهم مَن أشْرَك١
عن عطاء في قوله: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبت﴾. قال: الله تعالى قائِمٌ بالقسط والعدل على كلِّ نفسٍ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبتْ﴾، قال: ذلكم ربُّكم -تبارك وتعالى-، قائِمٌ على بني آدم بأرزاقهم وآجالهم، وحفِظ عليهم -واللهِ- أعمالَهم١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبتْ﴾، يعني بذلك نفسه، يقولُ: ﴿قائمٌ على كل نفس﴾ على كلّ برٍّ وفاجر ﴿بما كسبت﴾، وعلى رزقهم، وعلى طعامهم، فأنا على ذلك وهم عبيدي، ثم جعلوا لي شركاء١
قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ مِن خير وشر، يقول: الله قائم على كل برٍّ وفاجر، على الله رِزقهم وطعامهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء﴾: واللهُ خَلَقَهم١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وجعلُوا لله شُركاءَ﴾ يقولُ: آلهة معه، ﴿قل سموهم﴾ ولو سَمَّوا آلهةً لكذَبوا وقالوا في ذلك غير الحقِّ؛ لأنّ الله واحدٌ ليس له شريك١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: ثم جعلوا لي شركاء، ﴿قُل سمُّوهم﴾، ولو سمّوهم كذَبوا، وقالوا في ذلك ما لا يعلم الله، ما مِن إلهٍ غيرُ الله، فذلك قوله: ﴿أم تنبئونه بما لا يعلمُ في الأرض﴾١
قال مقاتل بن سليمان في قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء﴾: يعني: وصنعوا لله شبهًا، وهو أحقُّ أن يُعبَد مِن غيره، ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿سموهم﴾ يقول: ما أسماءُ هؤلاء الشركاء؟ وأين مُسْتَقَرُّهم؟ يعني: الملائكة؛ لأنهم عبدوهم. ويقال: الأوثان. ولو سَمَّوهم لَكَذبوا١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أم تنبئونه بما لا يعلمُ في الأرض﴾، يقول: لا يعلمُ الله في الأرض إلهًا غيرَه١
عن عبد الملك ابن جريج: ثُمَّ جعلوا لي شركاء، ﴿قُل سمُّوهم﴾، ولو سَمَّوْهم كذَبوا، وقالوا في ذلك ما لا يعلم الله، هل مِن إلهٍ غيرُ الله؟! فذلك قوله: ﴿أم تنبئونه بما لا يعلمُ في الأرض﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض﴾ بأنّ معه شريكًا١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أم بظاهرٍ من القول﴾، يقولُ: أم بباطلٍ مِن القول وكَذِبٍ، ولو قالوا قالوا الباطل والكَذِب١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أم بظاهرٍ من القول﴾، قال: بظَنٍّ١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أم بظاهرٍ من القول﴾، قال: الظاهرُ مِن القول هو الباطل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم بظاهر من القول﴾ يقول: بل بأمر باطلٍ كذِب، كقوله في الزخرف [٥٢]: ﴿أم أنا خير من هذا الذي﴾ يقول: بل أنا خير١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿بل زُين للذينَ كفروا مكرهم﴾، قال: قولهُم١