سورة الإسراء | الآية ٣٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﰠ

تفسير

٣٤ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فلا يسرف في القتل إنه كان منصورًا﴾، يقول: ينصُرُه السلطان حتى يُنصِفَه مِن ظالمه، ومن انتصر لنفسه دون السلطان فهو عاصٍ مُسْرِفٌ قد عمِل بحَمِيَّةِ أهل الجاهلية، ولم يرضَ بحكم الله تعالى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير المكي- في قوله: ﴿إنه كان منصورًا﴾، قال: إنّ المقتول كان منصورًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏٩٨: ﴿ومن قتل مظلوما﴾ يعني: أن المقتول منصور في الدنيا بالقصاص، وفي الآخرة بالتوبة.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنه كان منصورا﴾، قال: هو دفع الإمام إليه -يعني: إلى الولي-؛ فإن شاء قتل، وإن شاء عفا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٨. وعلق يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٤ نحوه بلفظ: ينصره السلطان حتى يُقِيده منه.
٤
قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: ﴿إنه كان منصورا﴾، يعني: في الآخرة، يعني: الذي يُعدى عليه فَقُتِلَ، وليس هو قاتل الأول ينصر على الذي تعدّى عليه فقتله١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في عود الضمير في قوله تعالى: ﴿إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنه يعود على وليِّ المقتول، وهو المنصور على القاتل، والمعنى: إنه كان منصورًا بتمكينه من القَوَد. الثاني: أنه يعود على المقتول، والمعنى: إنه كان منصورًا بقتل قاتله. الثالث: أنه يعود على دم المقتول، والمعنى: إن دم القتيل كان منصورًا، أي: مطلوبًا به. ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٥٨٩) مستندًا إلى دلالة اللغة، والدلالة العقلية القولَ الأول، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنه هو المظلوم، ووَلِيُّه المقتول، وهي إلى ذِكْرِه أقربُ من ذِكْر المقتول، وهو المنصور أيضًا؛ لأن الله -جلَّ ثناؤه- قضى في كتابه المُنَزَّل أن سلَّطه على قاتل وليِّه، وحكَّمه فيه بأن جعل إليه قتْلَه إن شاء، واستبقاءَه على الدِّيَة إن أحبَّ، والعفوَ عنه إن رأى، وكفى بذلك نصرةً له من الله، فلذلك قلنا: هو المعنيُّ بالهاء التي في قوله: ﴿إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾». ورجَّح ابنُ عطية (٥/٤٧٣) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، وهو قول مجاهد، فقال: «وهو أرجح الأقوال؛ لأنه المظلوم، ولفظة النصر تقارن أبدًا الظلم، كقوله عليه الصلاة والسلام: «ونَصْر المظلوم، وإبْرار القَسم». وكقوله ﷺ: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا». إلى كثيرٍ من الأمثلة». ونقل قولًا عن أبي عبدة: أن الضمير يعود «على القاتل؛ لأنه إذا قُتِل في الدنيا وخلص بذلك من عذاب الآخرة فقد نُصِر». ثم انتقده قائلًا: «وهذا ضعيفٌ بعيد المقصد».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فلا يسرف في القتل﴾، قال: لا يُكثِر في القتل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿فلا يسرف في القتل﴾، قال: لا يقتل إلا قاتل رَحِمِه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فلا يسرف في القتل﴾، قال: لا يقتُل غير قاتله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿فلا يسرف في القتل﴾، قال: لا يقتل اثنين بواحد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٧٧، وابن أبي شيبة ٩‏/‏٤٢٣-٤٢٤، وابن جرير ١٤‏/‏٥٨٦ بلفظ: لا تقتل اثنين بواحد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير المكي- ﴿فلا يسرف في القتل﴾، قال: لا يسرف القاتلُ في القتل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٨.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا﴾، قال: القتل سَرَف١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٢ (تفسير مسلم الزنجي).
١١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فلا يُسرف في القتل﴾، يقول: لا تَقتُل غير قاتلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٦ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢
عن طَلْق بن حبيب -من طريق منصور- في قوله: ﴿فلا يسرف في القتل﴾، قال: لا تقتل غير قاتله، ولا تُمَثِّل به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٩‏/‏٤٢٣، وابن جرير ١٤‏/‏٥٨٥ واللفظ له، والبيهقي في سُنَنِه ٨‏/‏٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٣
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: لا يقتل غير قاتله١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٤.
١٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾، قال: كان الرجل يُقْتَل، فيقول وليُّه: لا أرضى حتى أقتل به فلانًا وفلانًا من أشراف قبيلته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٧.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فلا يُسرف في القتل﴾، قال: لا تقتل غير قاتلك، ولا تُمَثِّل به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٧.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلا يسرف في القتل﴾، قال: لا يقتل غير قاتله؛ مَن قَتَل بحديدة قُتِل بحديدة، ومن قَتَل بخشبة قُتِل بخشبة، ومَن قَتَل بحجر قُتِل بحجر. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «إنّ مِن أعتى الناس على الله -جل ثناؤه- ثلاثة: رجل قتل غير قاتله، أو قتل بذحْلِ١ الجاهلية، أو قتل في حرم الله»٢
التخريج
  1. ١الذحل: الثأر، أو طلب مكافأة بجناية جُنيت عليك، أو عداوة أتيت إليك، أو هو العداوة والحقد. القاموس المحيط (ذحل).
  2. ٢أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٤ مختصرًا من طريق سعيد، ومن طريق حماد، وابن جرير ١٤‏/‏٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. والجزء المرفوع أخرجه أحمد (٦٦٨١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بنحوه، كما أخرجه في (١٦٣٧٦، ١٦٣٧٨)، والبيهقي ٨‏/‏٢٦ من حديث أبي شريح الخزاعي بنحوه.
١٧
عن زيد بن أسلم -من طريق يزيد بن عياض، وهشام بن سعد- في قوله: ﴿فلا يسرف في القتل﴾، قال: السَّرَف: أن يقتل غير قاتله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سُنَنِه ٨‏/‏٢٥.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لولي المقتول: ﴿فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا﴾، من أمر الله عز وجل في كتابه جعل الأمر إليه، ولا تقتلن غير القاتل، فإنّ مَن قتل غير القاتل فقد أسرف؛ لقوله سبحانه: ﴿إنه كان منصورا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٠.
١٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قول الله -جل ثناؤه-: ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾، قال: إنّ العرب كانت إذا قُتِل منهم قتيل لم يرضوا أن يقتلوا قاتل صاحبهم، حتى يقتلوا أشرف مِن الذي قتله. فقال الله -جل ثناؤه-: ﴿فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾ ينصره، وينتصف من حقه؛ ﴿فلا يسرف في القتل﴾ يقتل بريئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٧.
٢٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلا يسرف في القتل﴾: لا يقتل غير قاتله١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿فَلا يُسْرِفْ فِي القَتْلِ﴾ بناءً على اختلاف القرأة في قراءتها؛ فمن قرأها: ›فَلا تُسرِف‹ بالتاء: كانت على معنى الخطاب لرسول الله ﷺ، ولأُمَّته بعده. ووجَّهه ابنُ عطية (٥/٤٧٢) بقوله: «أي: فلا تقتلوا غير القاتل». ثم ذكر احتمالًا آخر أن يكون الخطاب للوليِّ، فقال: «ويصحّ أن يراد به الوليِّ، أي: فلا تسرف -أيُّها الوليُّ- في قتل أحد متحصل في هذا الحكم». ومن قرأها: ﴿فلا يُسرِف﴾ بالياء كان له فيها معنيان: الأول: فلا يُسرِف وليُّ المقتول فيَقْتُل غير قاتِلِ وليِّه. الثاني: فلا يُسرِف القاتل في القتل. ووجَّهه ابنُ عطية بقوله: «والمعنى: فلا يكن أحد من المسرفين بأن يقتل نفسًا، فإنه يحصل في سياق هذا الحكم». ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٥٨٥، ٥٨٨) صوابَ القراءتين وتقارب معنييهما، ثم رجَّح صحة المعاني المبنية عليها القراءات مستندًا إلى دلالة العموم، فقال: «وإن كان كِلا وجْهَي القراءة عندنا صوابًا، فكذلك جميع أوجُهِ تأويله التي ذكرناها غيرُ خارجٍ وجْهٌ منها من الصواب». وعلَّل ذلك بقوله: «لاحتمال الكلام ذلك، وإنّ في نهي الله -جلَّ ثناؤُه- بعضَ خَلْقِه عن الإسراف في القتل نهيًا منه جميعَهم عنه».
٢١
عن عثمان بن عفان، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَحِلُّ دمُ مسلمٍ إلا بأحد ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسا متعمدًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏٤٩١ (٤٣٧)، ١‏/‏٥١١-٥١٢ (٤٦٨)، ١‏/‏٥٣٤ (٥٠٩)، والنسائي ٧‏/‏٩١ (٤٠١٩)، والشافعي في اختلاف الحديث ٨‏/‏٦٤٣ واللفظ له، ويحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏١٣٣. قال الشافعي: «وهذا حديث لا يَشُكُّ أهل العلم بالحديث في ثبوته عن النبي ﷺ».
٢٢
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مني دماءَهم وأموالَهم إلا بحقِّها، وحسابُهم على الله». قيل: وما حقُّها؟ قال: «زِنًا بعد إحصان، وكفر بعد إيمان، وقتل نفس فيقتل بها»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٢-٥٨٣. وأورده الثعلبي ٦‏/‏٩٧. وأصله في البخاري ١‏/‏٨٧ (٣٩٢).
٢٣
عن عروة أو غيره، قال: قيل لأبي بكر الصديق: أتقتل مَن يرى أن لا يؤدي الزكاة؟ قال: لو منعوني شيئًا مما أقرُّوا به لرسول الله ﷺ لقاتلتهم. فقيل لأبي بكر: أليس قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله»؟ فقال أبو بكر: هذا من حقِّها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٢.
٢٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا تقتلوا النفس﴾ الآية، قال: كان هذا بمكة ونبيُّ الله ﷺ بها، وهو أولُ شيء نزل من القرآن في شأن القتل، كان المشركون من أهل مكة يغتالون أصحاب النبي ﷺ، فقال الله: مَن قتلكم مِن المشركين فلا يَحمِلَنَّكم قَتلهُ إيّاكم على أن تقتُلوا له أبًا، أو أخًا، أو أحدًا من عشيرته، وإن كانوا مشركين فلا تقتلوا إلا قاتلَكم. وهذا قبل أن تنزل براءة، وقبل أن يُؤمَروا بقتال المشركين، فذلك قوله: ﴿فلا يُسرف في القتل﴾. يقول: لا تَقتُل غير قاتلك. وهي اليوم على ذلك الموضع من المسلمين، لا يحلُّ لهم أن يقتُلوا إلا قاتِلَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾: وإنّا -واللهِ- ما نعلم بحِلِّ دمِ امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: إلا رجلًا قتل متعمدًا فعليه القَوَدُ، أو زنى بعد إحصانه فعليه الرجم، أو كفر بعد إسلامه فعليه القتل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٢.
٢٦
عن زيد بن أسلم -من طريق يزيد بن عياض، وهشام بن سعد-: أنّ الناس في الجاهلية كانوا إذا قتَل الرجل مِن القوم رجلًا لم يرضَوا حتى يقتُلوا به رجلًا شريفًا إذا كان قاتلهم غير شريف، لم يقتلوا قاتلهم وقتلوا غيره، فوُعِظوا في ذلك بقول الله تعالى: ﴿ولا تقتلوا النفس﴾ إلى قوله: ﴿فلا يسرف في القتل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سُنَنِه ٨‏/‏٢٥.
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله﴾ قتلها، يعني: باغيًا، ﴿إلا بالحق﴾ الذي يَقْتُل فيُقْتَل به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٠.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا﴾، قال: بيِّنَة مِن الله أنزلها، يطلبها ولِيُّ المقتول؛ القَوَدَ أو العقل١، وذلك السلطان٢
التخريج
  1. ١العقل: الدية. اللسان (عقل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٩
قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾، أي: قوة وولاية على القاتل بالقتل١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٩١.
٣٠
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾، قال: إن شاء عفا، وإن شاء أخذ الدِّيَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٣.
٣١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾، قال: كان الرجل يُقْتَل، فيقول وليُّه: لا أرضى حتى أقتل به فلانًا وفلانًا مِن أشراف قبيلته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٧.
٣٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾: وهو القَوَد الذي جعله الله تعالى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨٤. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٤، وزاد: إلا أن يعفو الولي، أو يرضى بالدية إن أُعْطِيها.
٣٣
تفسير [إسماعيل] السُّدِّيّ، قوله: ﴿ومن قتل مظلوما﴾: يعني: المقتول ظلمه القاتل حين قتله بغير حقِّه١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٣.
٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه﴾ يعني: ولي المقتول ﴿سلطانا﴾ يعني: مسلطًا على القتلى١؛ إن شاء قَبِله، وإن شاء عفا عنه، وإن شاء أخذ الدية٢٣
التخريج
  1. ١كذا في المصدر. ولعلها تصحَّفت عن القاتل.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٣اختلف في معنى: ﴿فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: أنه الخيار بيْن القَوَد أو الدِّيَة أو العَفْو. الثاني: أنه القَوَد. ورجَّح ابن جرير (١٤/٥٨٤) مستندًا إلى السنة القول الأول، وهو قول ابن عباس، وقول الضحاك، وعلَّل ذلك بقوله: «لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ أنه قال يوم فتح مكة: «ألا ومَن قُتِل له قتيلٌ فهو بخير النَّظَرَيْن، بيْن أن يَقتُل أو يأخذ الدية»».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس، قال: إنّه لَمّا كان مِن أمر هذا الرجل ما كان -يعني: عثمان- قلتُ لعليٍّ: اعتزل، فلو كنتَ في جحرٍ طُلِبتَ حتى تُستخرَجَ. فعصاني، وايمُ اللهِ، ليَتَأمَرَنَّ عليكم معاوية، وذلك أنّ الله يقول: ﴿ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١٠٦١٣)، وابن عساكر ٣٩‏/‏٤٧٧، ٥٩‏/‏١٢٥.

أحكام متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «أعفُّ الناس قِتلةً أهل الإيمان»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٦‏/‏٢٧٤-٢٧٦ (٣٧٢٨، ٣٧٢٩)، وأبو داود ٤‏/‏٣٠٠ (٢٦٦٦)، وابن ماجه ٣‏/‏٦٨٨، ٦٨٩ (٢٩٨١، ٢٩٨٢)، وابن حبان ١٣‏/‏٣٣٥ (٥٩٩٤). قال ابن حزم في المحلى ١٠‏/‏٢٦٤: «وإن لم يصح لفظه -فإن فيه هنيء بن نويرة، وهو مجهول-، فمعناه صحيح». وقال المناوي في فيض القدير ٢‏/‏٧ (١١٩٠): «رجاله ثقات». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢‏/‏٣٣٤ (٤٥٨): «ضعيف». وقال في الضعيفة ٣‏/‏٣٧٦ (١٢٣٢): «ضعيف؛ لاضطرابه وجهالته... وجملة القول أن الحديث ضعيف مرفوعًا، وقد يصح موقوفًا».
٢
عن سمُرة بن جندب، وعمران بن حصين، قالا: نهى رسول الله ﷺ عن المُثلَةِ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٣‏/‏٧٨-٧٩ (١٩٨٤٤)، ٣٣‏/‏٨٠-٨١ (١٩٨٤٦)، ٣٣‏/‏١٤١ (١٩٩٠٩)، وأبو داود ٤‏/‏٣٠١ (٢٦٦٧). قال البزار في مسنده ٩‏/‏٧٥- ٧٦ (٣٦٠٥): «هذا الحديث قد روي عن عمران بن حصين من غير وجه، ورواه عن الحسن غير واحد عن عمران، ولم يدخل بين عمران والحسن أحدًا غير قتادة». وقال فيه ١٠‏/‏٤٤٢ (٤٥٩٨): «قال أبو بكر: وهذا الحديث قد رواه جماعة عن الحسن عن عمران بن حصين، والصواب: عن عمران بن حصين». وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار ١٤‏/‏٢٠١ (١٩٦٦٣): «هذا أصح ما روي فيه عن عمران». وقال في السنن الكبرى ١٠‏/‏١٢٢: «هذا إسناد موصول». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢٠٩٥ (٤٨٤٢): «رواه أبو بكر الهذلي... والهذلي متروك الحديث». وقال ابن حجر في الفتح ٧‏/‏٤٥٩: «إسناد هذا الحديث قوي». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏١٨٩ (٦٩٦٩): «رواه أحمد والبزار بنحوه، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧‏/‏٤١٩-٤٢٠ (٢٣٩٣): «صح الحديث يقينًا».
٣
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قُتِل دون ماله فهو شهيد»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٣٦ (٢٤٨٠)، ومسلم ١‏/‏١٢٤ (١٤١)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏١٣٣.
٤
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله عليه السلام: «مَن قاتل دون ماله فقُتِل فهو شهيد، ومَن قاتل دون نفسه فقُتِل فهو شهيد، ومَن قاتل دون أهله فقُتِل فهو شهيد. وكل قتيل في جَنب الله فهو شهيد»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحارث في مسنده ٢‏/‏٦٦٠ (٦٣٦)، وابن البختري في مجموع فيه مصنفاته ص٢٢٤ (٢٠٩)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏١٣٣. قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٥‏/‏١٥١ (٤٤٢٣): «مدار حديث ابن عباس هذا على جويبر بن سعيد البلخي، وهو ضعيف، ضعَّفه ابن المديني، وأحمد، وابن معين، والنسائي، وعلي بن الجنيد، والدارقطني، وابن عدي، وأبو أحمد الحاكم، والحاكم أبو عبد الله، والذهبي، وغيرهم». وقال الكتاني في نظم المتناثر في الحديث المتواتر ص١٤٦: «أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث ابن عمرو، وأبي هريرة، والحسين بن علي، وابن عباس، وسعد بن أبي وقاص، وأنس، وابن الزبير، وابن مسعود، وعبد الله بن عامر بن كريز، وشداد بن أوس، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وسويد بن مقرن ثلاثة عشر نفسًا. قلت: ورد أيضًا من حديث بريدة، وابن عمر بن الخطاب، وسعيد بن زيد».
٥
عن قابوس بن المخارق، عن أبيه، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، الرجل يعرِض لي، يريد نفسي ومالي، كيف أصنع به؟ قال: «ناشِده الله». قال: نشدته بالله فلم ينتهِ. قال: «اسْتَعْدِ عليه السلطانَ». قال: ليس بحضرتنا سلطان. قال: «اسْتَعِن عليه المسلمين». قال: نحن بفلاة مِن الأرض، ليس قربنا أحد. قال: «فجاهده دون مالك حتى تمنعه، أو تكتب في شهداء الآخرة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏١٩١-١٩٢ (٢٢٥١٣، ٢٢٥١٤)، والنسائي ٧‏/‏١١٣ (٤٠٨١)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏١٣٣. قال المناوي في فيض القدير ٤‏/‏٤٦٧ (٥٩٩٧): «رمز المصنف -السيوطي- لحسنه». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏٧٥١: «وإسناده حسن».

قراءات

قول واحد
١
عن الكسائيِّ قال: هي قراءة أُبيّ بن كعب: (فَلا تُسْرِفُواْ فِي القَتْلِ إنَّ ولِيَّهُ كانَ مَنصُورًا)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٠.

نزول الآية

قول واحد
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا تقتلوا النفس﴾ الآية، قال: كان هذا بمكة ونبيُّ الله ﷺ بها، وهو أول شيء نزل من القرآن في شأن القتل١