سورة مريم | الآية ٣٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

وقفات مع سور وآيات
(وَيَوْمَ أَمُوتُ) قال ذلك لهم لأنه سيشبه عليهم في موته في حادثة الصلب، وأن الصلب غير صحيح.(في المطبوع 15/9078)
محمد متولي الشعراوي
وقفات مع سور وآيات
(وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) قال ذلك لأنه من بين الأنبياء سيسأل يوم القيامة، كما ورد في سورة المائدة عند قوله تعالى ({وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} ﴿١١٦﴾ سورة المائدة (في المطبوع 15/9078)
محمد متولي الشعراوي
وقفات مع سور وآيات
إشراقات قرآنية سورة مريم أية 32
أيمن الشعبان
وقفات مع سور وآيات
(وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) ذكر المواطن التي خصها لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله
صورة توضيحية
ابن عطيه
بلاغة القرآن
قوله {وسلام عليه يوم ولد} في قصة يحيى {والسلام علي} في قصة عيسى فنكر في الأول وعرف في الثاني لأن الأول من الله تعالى والقليل منه كثير كما قال الشاعر: قليل منك يكفيني ولكن قليل لا يقال له قليل ولهذا قرأ الحسن {اهدنا صراطا مستقيما} أي نحن راضون منك بالقليل ومثل هذا في الشعر كثير قال وأني لراض منك يا هند بالذي لو أبصره الواشي لقرت بلابله ... بلا وبأن لا أستطيع وبالمى وبالوعد حتى يسأم الوعد آمله والثاني من عيسى عليه السلام والألف واللام لاستغراق الجنس ولو أدخل عليه التسعة والعشرين والفروع المستحسنة والمستقبحة لم تبلغ عشر معشار سلام الله عليه ويجوز أن يكون ذلك وحيا من الله عز وجل فيقرب من سلام يحيى وقيل إنما دخل الألف واللام لأن النكرة إذا تكررت تعرفت وقيل نكرة الجنس ومعرفته سواء تقول لا أشرب ماء ولا أشرب الماء فهما سواء.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله تعالى في يحيى عليه السلام (ولم يكن جبارا عصيا (14) وسلام عليه) وفى عيسى عليه السلام (ولم يجعلني جبارا شقيا (32) والسلام علي) . جوابه: أن الأول: إخبار من الله تعالى ببركته وسلامه عليه. والثاني: إخبار عيسى عليه السلام عن نفسه، فناسب عدم التزكية لنفسه بنفي المعصية أدبا مع الله تعالى، وقال: (شقيا) أي بعقوق أمي أو بعيدا من الخير. وقوله: (والسلام) معرفا، أي السلام المتقدم على يحيى على أيضا.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
(وسلام عليه)(والسلام عليّ)
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
آية (33): *انظر(15).↑↑↑
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى عن يحيى - عليه السلام - : " وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) " مريم 15 , وقوله تعالى على لسان عيسى - عليه السلام - : " وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) " مريم 33 . فإن تحية يحي - عليه السلام - بدئت بالسلام نكرة , حيث قال : " وَسَلَامٌ عَلَيْهِ ", أما تحية عيسى - عليه السلام - فقد بدئت بالسلام معرفة , حيث قال : " وَالسَّلَامُ عَلَيَّ " , و السر في ذلك - والله اعلم - أن السلام دعاء وطلب , و العرب في ألفاظ الدعاء والطلب تأتي بها نكرة , فتقول : ويلٌ له , وسقيا لك ورعيا ؛ لأن ألفاظ الدعاء تجري مجرى النطق بالفعل , والفعل بمعنى النكرة , فـ( سلام عليكم ) بمعنى : سلمكم الله , و ( سقيا لك ) بمعنى : سقاك الله , وهكذا , فالأصل في التحية أن تكون بلفظ النكرة , إلا أننا نجد أن تحية عيسى - عليه السلام - بدئت بالمعرفة , و لذلك فوائد منها : أن السلام اسم من أسماء الله , فذكره يشعر بذكر الله سبحانه وتعالى , ويشعر أيضا بطلب معنى السلامة منه , لأنك متى ذكرت اسما من أسماء الله فقد تعرضت لطلب المعنى الذي اشتق ذلك الاسم منه , ويشعر أيضا بعموم التحية , و أنها غير مقصورة , فأنت ترى أنه ليس قولك : ( سلام عليك ) – أي : سلام مني – بمنـزله قولك : ( السلام ) في العموم , كذا قال أبو القاسم السهيلي في : كتابه ( نتائج الفكر في النحو ) . و هذا إذا كانت التحية من الإنسان , أما إذا كانت من الله تعالى كتحية ليحيى - عليه السلام - فليست بحاجة إلى التعريف ؛ لعدم قصد التبرك , ولا التعرض , ولا الطلب , ولا العموم في التحية منه ومن غيره , كما يقصد العبد , فسلام من الله تعالى كاف من كل سلام , ومغن عن كل تحيه , ومرب على كل أمنيه . وأحب أن أشير إلى أن على الكاتب والمتحدث أن يبدءا كلامهما بقول : ( سلام من الله عليكم ), فيبءا بالنكرة , ويختماه بقول : ( والسلام عليكم ) ؛ بالمعرفة , و السر في ذلك أن هناك إجماعا من العلماء على ابتداء الكتابة و الحديث بالسلام نكرة , و اختتامهما به معرفة , ذكر ذلك السهيلي أيضا , وذكر في تعليله : " أنها مشعرة بالعموم , والكاتب مؤكد لخصوص نفسه بالتسليم , مشعر بسلامة وده للمكتوب إليه , لاسيما عند افتتاح الكلام ؛ ليستشعر المكتوب إليه الأنس والسلامة من الكاتب على الخصوص , من غير التفات إلى طلب العموم , وهذا المعنى كله إنما يحصل بإسقاط ( الألف واللام ) . فإذا ختم الرسالة قال : ( والسلام عليك ) معرفا ؛ وذلك لثلاث فوائد : إحداها : أن الخصوص بسلام الكاتب قد حصل في أول الكتاب , ووقع الأنس به , فكان العموم هنا أبلغ في الدعاء ؛ فإنه لا يخص نفسه , بل يجمع له سلامه وسلام غيره . والفائدة الثانية : أن يختم باسم من أسماء الله تعالى , كما فعل في الصلاة ؛ طلبا للأجر , وتبركا بالذكر , و اكتفي في أول الرسالة بـ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) , و حسبك به ذكرا . والفائدة الثالثة : بديعة جدا , وهي أن ( الواو ) العاطفة توجب بناء الكلام على ما تقدم ... فأشعرت الواو بعطف فصل على فصل من الكتاب , فلما فرغ منها قال : ( والسلام ) , يريد : وبعد هذا كله ( السلام عليك ) . و في الآيتين السابقتين قيد السلام على يحيى وعيسى - عليهما السلام - بيومي ولادتهما ويومي موتهما ويومي بعثهما , فما السر في ذلك ؟ قال ابن القيم - رحمه الله تعالى – : " إن طلب السلامة يتأكد في المواضع التي هي مظانُّ العطب و مواطن الوحشة , وكلما كان الموضع مظنة ذلك تأكد طلب السلامة , وتعلقت بها الهمة , فذكرت هذه المواطن الثلاثة ؛لأن السلامة فيها آكد , وطلبها أهم , والنفس عليها أحرص ؛ لأن العبد فيها قد انتقل من دار كان مستقرا فيها , موطن النفس على صحبتها وسكناها إلى دار هو فيها معرض للآفات و المحن والبلاء .
صالح العايد
بلاغة القرآن
السر في التعريف والتنكير في القرآن .
عاصم بن عبد الله الحمد
بلاغة القرآن
{ وسلام عليه يوم } سلام من الله على يحيى جاء بالنكرة - { والسلام عليّ } سلام من عيسى على نفسه جاء بالمعرفة ، والنكرة من دلالتها التقليل لكنها من الله تعالى والقليل من الله كثير كما قيل : قليل منك يكفيني ولكن قليلك لا يقال له قليل - والمعرفة من دلالتها هنا الاستغراق، فأل تفيد الاستغراق ، لكنه من عيسى عليه السلام على نفسه ، وسلام يحيى أعظم من سلام عيسى ؛ لأنه من الله جلّ وعلا .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
لماذا قيل في يحيى وسلم عليه يوم ولد بينما في عيسى والسلام على يوم ولدت مالحكمة؟
عدنان عبدالقادر