عن عامر الشعبي، قال: فِقَراتُ١ ابن آدم ثلاث؛ يوم وُلِد، ويوم يموت، ويوم يبعث، وهي التي ذكر عيسى في قوله: ﴿والسلام علي﴾ الآية٢
٢
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- ﴿والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾، قال: يُخبِرُهم في قصة خبره عن نفسه أنّه لا أب له، وأنّه سيموت ثم يبعث حيًّا، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسلام علي يوم ولدت﴾ يعني: حين وُلِدت، ﴿ويوم أموت﴾ يعني: وحين أموت، ﴿ويوم أبعث حيا﴾ يعني: وحين أبعث حيًّا بعد الموت في الآخرة. ثم لم يتكلم بعد ذلك حتى كان بمنزلة غيره من الصبيان، فلما قال: ﴿وبرا بوالدتي﴾ ضمَّه زكريّا١
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿والسلام علي يوم﴾ حين ﴿ولدت ويوم﴾ وحين ﴿أموت ويوم أبعث حيا﴾ يوم القيامة. ولم يتكلم بعد ذلك بشيء حتى بلغ مبلغ الغلمان١
آثار متعلقة بالآيات
٣ أقوال
١
عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة: أنّ الله أطلق لسانَ عيسى مرة أخرى في صباه، فتكلَّم ثلاث مرات، حتى بلغ ما بلغ الصبيان، يتكلَّمون فتكلَّم، فحمد الله بتحميدٍ لم تسمع الآذانُ مثلَه، حيث أنطقه طفلًا، فقال: اللهم، أنت القريبُ في عُلُوِّك، المُتعالي في دُنُوِّك، الرفيع على كل شيء مِن خلقك، أنت الذي نفذ بصرك في خلقك، وحارَتِ الأبصار دون النظر إليك، أنت الذي غُشِّيت الأبصار دونك، وشَمَخَ بك العلياء في النور، وتَشَعْشَع بك البناء الرفيع في المتباعد، أنت الذي جَليت حِندِسَ الظُّلَم١ بنورك، أنت الذي أشرقت بضوء نورك دلادجُ الظلام، وتلَأْلَأَت بعظمتك أركان العرش نورًا، فلم يبلغ أحد بصفته صفتك، فتباركت اللهم خالق الخلق بعِزَّتك، مُقَدِّرَ الأمور بحكمتك، مبتدئ الخلق بعظمتك. ثم أمْسَك الله لسانَه حتى بلغ٢
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ما تَكَلَّم عيسى إلا بالآيات التي تَكَلَّم بها حتى بلغ مبلغ الصبيان١
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد الله﴾، قال: لم يتكلم عيسى إلا عند ذلك، حين ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾١