سورة البقرة | الآية ٣٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

تفسير

٢٤ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وأعلم ما تبدون﴾ قال: ما تُظْهِرون، ﴿وما كنتم تكتمون﴾ يقول: أعلم السِّرَّ كما أعلم العلانية، يعني: ما كتم إبليس في نفسه من الكِبْر والاغترار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٣١، وابن أبي حاتم ١‏/‏٨٣ مختصرًا من طريق عبيد بن سليمان، عن الضحاك.
٢
قال عبد الله بن عباس: هو أنّ إبليس مَرَّ على جسد آدم وهو مُلْقًى بين مكة والطائف، لا رُوحَ فيه، فقال: لِأَمْرٍ ما خُلِق هذا. ثم دخل في فيه، وخرج من دُبُرِه، وقال: إنّه خَلْقٌ لا يَتَماسَك؛ لأنه أجْوَف. ثم قال للملائكة الذين معه: أرأيتم إن فُضِّل هذا عليكم وأُمِرْتُم بطاعته، ماذا تصنعون؟ قالوا: نطيع أمر ربنا. فقال إبليسُ في نفسه: والله لَئِن سُلِّطتُ عليه لَأُهْلِكَنَّه، ولئن سُلِّط عَلَيَّ لَأَعْصِيَنَّه. فقال الله تعالى: ﴿وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ﴾ يعني: ما تبديه الملائكة من الطاعة، ﴿وما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ يعني: إبليس من المعصية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏١٧٩، وتفسير البغوي ١‏/‏٨٠.
٣
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾: فكان الذي كتموا قولهم: لن يخلق ربنا خلْقًا إلا كُنّا نحن أعلم منه وأكرم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٨٣.
٤
عن سعيد بن جبير -من طريق عمرو بن ثابت، عن أبيه- قوله: ﴿وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾، قال: ما أسَرَّ إبليسُ في نفسه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٣٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٨٣.
٥
عن الضحاك، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٨٣.
٦
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط-، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٨٣.
٧
عن مجاهد، في قوله: ﴿وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾، قال: ما أسَرَّ إبليسُ من الكفر في السجود١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن عبد الله بن بُرَيْدَة -من طريق صالح بن حيان- قال: فكان الله قد عَلِم من إبليس فيما يُخْفِي أنّه غير فاعل، فذلك قوله: ﴿وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾، أما إبداؤه فإقراره بالسجود، وأما ما يُخْفِي فإباؤه له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٨٣.
٩
عن مهدي بن ميمون، قال: سمعت الحسن، وسأله الحسن بن دينار، فقال: يا أبا سعيد، أرأيتَ قول الله للملائكة: ﴿وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾، ما الذي كَتَمَتِ الملائكةُ؟ قال: إنّ الله لَمّا خلق آدمَ رأت الملائكة خَلْقًا عَجَبًا، فكأنهم دخلهم من ذلك شيء. قال: ثُمَّ أقبل بعضهم على بعض، فأَسَرُّوا ذلك بينهم، فقال بعضهم لبعض: ما الذي يُهِمُّكُمْ من هذا الخَلْق؛ إنّ الله لا يَخْلُق خَلْقًا إلا كُنّا أكرم عليه منه. فذلك الذي كَتَمَت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن الحسن [البصري]-من طريق جرير بن حازم، ومبارك، وأبي بكر-، وقتادة -من طريق أبي بكر- ﴿وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾، قالا: أمّاما أبْدَوْا فقولهم: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾. وأمّا ما كتموا فقولُ بعضهم لبعض: نحن خير منه، وأعلم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٤٩٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٨٢. وذكره يحيى بن سلاّم -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٣١ -.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (١/ ٥٣٤) ذلك التأويل بأنّه لا دلالة عليه من كتاب ولا سُنَّة، فقال: «والذي حكي عن الحسن، وقتادة، ومن قال بقولهما في تأويل ذلك، غيرُ موجودةٍ الدلالةُ على صحته من الكتاب، ولا من خبر يجب به حُجَّة».
١١
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾، قال: أسَرُّوا بينهم، فقالوا: يخلق اللّه ما يشاء أن يخلق، فلن يخلق خَلْقًا إلّا ونحن أكرمُ عليه منه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٤٣، وابن جرير ١‏/‏٥٣٢.
١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾، قال: فكان الّذي أبْدَوْا حين قالوا: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾. وكان الّذي كتموا بينهم قولَهم: لن يخلق ربُّنا خلقًا إلّا كُنَّا نحن أعلم منه، وأكرم. فعرفوا أنّ الله فضَّل عليهم آدم في العِلم، والكَرَم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٣٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٨٢.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: قال الله عز وجل: ﴿وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ﴾ يعني: ما أظهرت الملائكة لإبليس من السمع والطاعة للرب، ﴿و﴾أعلم ﴿ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ يعني: إبليس وحده؛ ما كان أسَرَّ إبليسُ في نفسه من المعصية لله عز وجل في السجود لآدم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٩٨. وينظر: تفسير الثعلبي ١‏/‏١٧٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢زاد ابن عطية (١/١٧٦) نقلًا عن المهدوي أنّ المراد بقوله: «﴿ما تُبْدُون﴾ قولهم: ليخلق ربنا ما شاء فلن يخلق أعلم منا ولا أكرم عليه. فجعل هذا مما أبدوه لما قالوا».
١٤
عن سفيان [الثوري] -من طريق أبي أحمد- في قوله: ﴿وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾، قال: ما أسَرَّ إبليسُ في نفسه من الكِبْر أن لا يسجد لآدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٣٢.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿قالَ يا آدَمُ أنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ﴾، يقول: أخبِرهم بأسمائهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٣٠.
١٦
عن محمد بن أبان، قال: سألتُ زيدَ بن أسلم عن قوله: ﴿أنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ﴾. قال: أنت جبريل، أنت ميكائيل، أنت إسرافيل، حتى عَدَّد الأسماء كلها، حتّى بلغ الغُراب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٨٢.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: قال الله عز وجل لآدم: يا آدم، ﴿أنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ﴾. يقول: أخْبِر الملائكةَ بأسماء دوابِّ الأرض والطير كلها. ففَعَل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٩٨. وينظر: تفسير الثعلبي ١‏/‏١٧٨.
١٨
عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فَلَمّا أنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ﴾: أنبأ آدمُ الملائكةَ بأسمائهم؛ أسماء أصحاب الأسماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٨٢ (٣٥٢).
١٩
قال قتادة: فسَمّى كُلَّ نَوْع باسمه١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلّام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٢٩-.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحاك- ﴿قالَ يا آدَمُ أنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ﴾ يقول: أخبِرهم بأسمائهم. ﴿فلمّا أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم﴾ أيّها الملائكة خاصّة ﴿إنّي أعلم غيب السّموات والأرض﴾ ولا يعلمه غيري١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٣٠.
٢١
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: فجعل آدم يُنبِئهم بأسمائهم، ويقول: هذا اسم كذا وكذا من خلق الله، وهذا اسم كذا وكذا، فعَلَّم اللهُ آدمَ من ذلك ما لم يعلموا، حَتّى عَلِموا أنه أعلمُ منهم. قال: ﴿فَلَمّا أنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ ألَمْ أقُلْ لَكُمْ إنِّي أعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٨٢.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: قال الله عز وجل: ﴿فَلَمّا أنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ ألَمْ أقُلْ لَكُمْ إنِّي أعْلَمُ غَيْبَ﴾ ما يكون في ﴿السَّماواتِ والأَرْضِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٩٨. وينظر: تفسير الثعلبي ١‏/‏١٧٨.
٢٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قصّة الملائكة وآدم: فقال الله للملائكة: كما لم تَعْلَموا هذه الأسماء فليس لكم عِلْمُ أنّما أردتُّ أن أجعلهم ليُفْسِدوا فيها، هذا عندي قد عَلِمْتُه؛ فكذلك أخفيت عنكم أنّي أجعل فيها من يعصيني، ومن يُطِيعُني. قال: وسبق من اللّه: ﴿لأملأنّ جهنّم من الجنّة والنّاس أجمعين﴾ [هود:١١٩]. قال: ولم تعلم الملائكةُ ذلك، ولم يَدْرُوه. قال: فلَمّا رَأَوْا ما أعطى اللّه آدم من العِلْم أقَرُّوا لآدم بالفضل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذهب ابنُ جرير (١/٥٣٠-٥٣١) إلى ما ذهب إليه ابن عباس، وابن زيد مِن أنّ الآية توبيخٌ من الله ﷻ لهم على ما سَلَف من قِيلهم، وفَرَط منهم من خَطَإ مسألتهم.
٢٤
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ﴾، قال: قولهم: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾. فهذا الذي أبدوا، ﴿وما كنتم تكتمون﴾ يعني: ما أسَرَّ إبليسُ في نفسه من الكِبْر١٢