سورة الحج | الآية ٣٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﰠ

تفسير

٢٣ قولًا
١
عن محمد بن أبي موسى، في قوله: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: لكم في كل مشعر منها منافع حتى تخرجوا منه إلى غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الرابع من الجزء الرابع) ص٢٩٤-٢٩٥، وابن جرير ١٦‏/‏٥٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، يقول: إلى أن تُقَلَّد، فإذا قُلِّدَت لم تُركَب لها ظهور، ولم يُشرَب لها لبن١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧١.
٣
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله: ﴿فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: الأجل المسمى: إذا قُلِّدت البدن١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٧ (تفسير عطاء الخراساني).
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لكم فيها﴾ في البدن ﴿منافع﴾ في ظهورها وألبانها ﴿إلى أجل مسمى﴾ يقول: إلى أن تُقَلَّد، أو تُشْعَر، أو تُسَمّى: هدايا؛ فهذا الأجل المسمى، فإذا فعل ذلك بها لا يحمل عليها إلا مضطرًا، ويركبها بالمعروف، ويشرب فضل ولدها مِن اللبن، ولا يجهد الحلب حتى لا ينهك أجسامها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٦.
٥
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿إلى أجل مسمى﴾، قال: إذا دُعِيَت، وسُمِّيَت: البُدُن١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري ص٢١٢.
٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، فقرأ قول الله: ﴿ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾: لكم في تلك الشعائر منافع إلى أجل مسمى؛ إذا ذهبت تلك الأيام لم ترَ أحدًا يأتي عرفة يقف فيها يبتغي الأجر، ولا المزدلفة، ولا رمي الجمار، وقد ضربوا مِن البلدان لهذه الأيام التي فيها المنافع، وإنّما منافعُها إلى تلك الأيام، وهي الأجل المسمى، ثم محلها حين تنقضي تلك الأيام إلى البيت العتيق١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في معنى: «المنافع» بناءً على اختلافهم في معنى: «الشعائر» كالتالي: مَن قال بأنّ الشعائر: هي البُدْن: ذهب إلى أنّ معنى: «المنافع» أي: لكم في البدن منافع. ثم اختلف هؤلاء في «الحال» التي لهم فيها منافع، وفي «الأجل» في قوله تعالى: ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾؛ فقيل: الحال: هي الحال التي لم يوجِبْها صاحبها ولم يسمها بدنة. والمنافع في هذه الحال: شرب ألبانها، وركوب ظهروها، وما يرزقهم الله من نتاجها وأولادها. والأجل المسمى: عند إيجابها وتسميتها بدنة، إذ بمجرد إيجابها يبطل الانتفاع بها. وقيل: الحال: بعد إيجاب البدنة. والمنافع بعد إيجابها: ركوب ظهورها إن احتيج إلى ذلك، وشرب ألبانها إن اضطر إليه. والأجل المسمى: هو النحر. ومن قال بأن «الشعائر» هي مناسك الحج: اختلفوا أيضًا في معنى: «المنافع»، فقيل: المنافع: التجارة. والأجل المسمى: الخروج من الشعائر إلى غيرها. وقيل: المنافع: الأجر والثواب في قضاء المناسك. والأجل المسمى: انقضاء أيام الحج. ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥٤٧) مستندًا إلى دلالة العموم شمول الآية لكل هذه المعاني، بناءً على ترجيحه لعموم معنى «الشعائر»، فبيَّن أن معنى: ﴿لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾: «لكم في هذه الشعائر منافع إلى أجلٍ مسمًّى، فما كان مِن هذه الشعائر بُدْنًا وهَدْيًا فمنافعها لكم، من حين تملِكون إلى أن أوجبتموها هدايا وبُدْنًا، وما كان منها أماكن ينسك لله عندها فمنافعها التجارة لله عندها، والعمل لله بما أمر به إلى الشخوص عنها، وما كان منها أوقاتًا فأن يُطاع الله فيها بعملِ أعمال الحج، وبطلب المعاش فيها بالتجارة، إلى أن يُطاف بالبيت في بعضٍ، أو يُوافى الحرم في بعضٍ، ويُخرَج من الحرم في بعضٍ».
٧
عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء [بن أبي رباح]، قال: كان ابنُ عباس يقول: لا يطوف بالبيت حاجٌّ ولا غير حاجٍّ إلا حلَّ. فقلت لعطاء: مِن أين تقول ذلك؟ قال: مِن قول الله تعالى: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾. قلت: فإنّ ذلك بعد المُعَرَّفِ١. قال: كان ابنُ عباس يقول: هو بعد المعرَّف وقبله٢
التخريج
  1. ١المُعَرَّف: الوقوف بعرفة. لسان العرب (عرف).
  2. ٢أخرجه ابن حزم في المحلى ٧‏/‏١٠١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢‏/‏١٨٩، وزاد: وكان ابن عباس رضي الله عنهما يأخذها من أمر النبي ﷺ أصحابه أن يحلوا في حجة الوداع، قالها في غير مرة.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثم محلها﴾ يقول: مَحِلُّ البدن حين تُسَمّى ﴿إلى البيت العتيق﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الرابع من الجزء الرابع) ص٢٩٥، وابن جرير ١٦‏/‏٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، قال: إذا دخلت الحرم فقد بلغت محلها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
عن الضحاك بن مزاحم، وعطاء، في قوله: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، قالا: إلى يوم النحر تُنحَر بمنى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق حجاج- ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾: إلى مكة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (١٦/٥٤٨) قول مجاهد، وعطاء بقوله: «فوجَّه هؤلاء تأويل ذلك إلى: ثم منحر البُدن والهدايا التي أوجبتموها إلى أرض الحرم. وقالوا: عنى بالبيت العتيق: أرض الحرم كلها. وقالوا: وذلك نظير قوله: ﴿فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرامَ﴾ [التوبة:٢٨]، والمراد: الحرم كله».
١٢
عن محمد بن أبي موسى، في قوله: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، قال: محل هذه الشعائر كلها الطواف بالبيت العتيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، يعني: منحرها إلى أرض الحرم كله، كقوله سبحانه: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ [التوبة:٢٨]، يعني: أرض الحرم كله، ثم ينحر ويأكل ويُطْعِم، إن شاء نحر الإبل، وإن شاء ذبح الغنم أو البقر، ثم تَصَدَّق به كله، وإن شاء أكل وأمسك منه، وذلك أنّ أهل الجاهلية كانوا لا يأكلون شيئًا مِن البُدْن؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾، فليس الأكل بواجب، ولكنه رخصة، كقوله سبحانه: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾ [المائدة:٢]، وليس الصيد بواجب، ولكنه رخصة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٦.
١٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾: حين تنقضي تلك الأيام؛ أيام الحج، إلى البيت العتيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٩.
١٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم محلها﴾ إذا قُلِّدَت وأُشْعِرَت ﴿إلى البيت العتيق﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ﴾ بناءً -أيضًا- على اختلافهم في معنى: «الشعائر»؛ فمن قال بأن الشعائر: هي البُدْن: قال بأن المعنى: ثم محل البدن إلى أن تبلغ مكة، وهي التي بها البيت العتيق. ومن قال بأن «الشعائر»: هي مناسك الحج، قال بأن المعنى: ثم مَحِل الناس من إحرامهم إلى البيت العتيق، وهو أن يطوفوا به يوم النحر بعد قضاء المناسك. وقيل: إن محل منافع أيام الحج إلى البيت العتيق بانقضائها. ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥٤٩) مستندًا إلى دلالة العموم أنّ المعنى: «ثم محل الشعائر التي لكم فيها منافع إلى أجل مسمًّى إلى البيت العتيق، فما كان مِن ذلك هديًا أو بُدْنًا فبموافاته الحرمَ في الحرمِ، وما كان مِن نُسُك فبالطواف بالبيت».
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- في قوله: ﴿لكم فيها منافع﴾، قال: أسواقهم، فإنه لم يذكر منافع إلا للدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٦.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: الأجل المُسَمّى إلى أن تُقَلَّد١ وتُشْعَر٢، هي البدن ينتفع بظهورها، ويُستعان بها٣
التخريج
  1. ١تقليد البدن: أن يجعل في عنقها شعار يعلم به أنها هدي. لسان العرب (قلد).
  2. ٢إشعار البدن: أن يشق أحد جنبي سنام البدنة حتى يسيل دمها، ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنها هدى. النهاية (شعر).
  3. ٣تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧١.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: في ظهورها، وألبانها، وأوبارها، وأشعارها، وأصوافها إلى أن تُسمّى: هَدْيًا، فإذا سُمِّيَت: هديًا ذهبت المنافع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الرابع من الجزء الرابع) ص٢٩٥، وابن جرير ١٦‏/‏٥٤٣، ٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. ونحوه في تفسير مجاهد ص٤٨١ إلّا أنّ لفظ آخره: إلى أن تُسمّى: بدنًا. ونحوه عند الثوري في تفسيره ص٢١٢. وأخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧١ بلفظ: هي البدن ينتفع بها حتى تُقلَّد.
١٩
عن الضحاك بن مزاحم، وعطاء [بن أبي رباح]، قالا: المنافع فيها: الركوب إذا احتاج، وفي أوبارها، وألبانها. والأجل المُسَمّى: إلى أن تقلَّد فتصير بُدنًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٠
عن ابن جُرَيْج، قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: إلى أن تُنحَر. قال: له أن يحمل عليها المُعْي١، والمنقطع به، من الضرورة؛ كان النبي ﷺ يأمر بالبدنة إذا احتاج إليها سيِّدُها أن يحمل عليها، ويركب غير منهوكة. قلت لعطاء: ما؟ قال: الرجلُ الراجلُ، والمنقطع به، والمتبعُ، وإن نُتِجت أن يحمل عليها ولدها، ولا يشربَ من لبنها إلا فضلًا عن ولدها، فإن كان في لبنها فضل فليشرب مَن أهداها ومَن لم يُهدِها٢
التخريج
  1. ١المعي: من الإعياء وهو الكلال، وأعيا الرجل في المشي فهو مُعْيٍ. اللسان (عيا).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٥.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، يقول: في ظهورها، وألبانها، فإذا قُلِّدَت فمحلها إلى البيت العتيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٤.
٢٢
قال قتادة بن دعامة: ﴿إلى أجل مسمى﴾، وهو أن يسميها، ويُوجِبَها هَدْيًا، فإذا فعل ذلك لم يكن له شيء مِن منافعها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٢، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٨٤.
٢٣
عن ابن أبي نجيح -من طريق ابن علية- في قوله: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: إلى أن توجبها بدنةً١