عن محمد بن أبي موسى، في قوله: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: لكم في كل مشعر منها منافع حتى تخرجوا منه إلى غيره١
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، يقول: إلى أن تُقَلَّد، فإذا قُلِّدَت لم تُركَب لها ظهور، ولم يُشرَب لها لبن١
٣
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله: ﴿فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: الأجل المسمى: إذا قُلِّدت البدن١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لكم فيها﴾ في البدن ﴿منافع﴾ في ظهورها وألبانها ﴿إلى أجل مسمى﴾ يقول: إلى أن تُقَلَّد، أو تُشْعَر، أو تُسَمّى: هدايا؛ فهذا الأجل المسمى، فإذا فعل ذلك بها لا يحمل عليها إلا مضطرًا، ويركبها بالمعروف، ويشرب فضل ولدها مِن اللبن، ولا يجهد الحلب حتى لا ينهك أجسامها١
٥
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿إلى أجل مسمى﴾، قال: إذا دُعِيَت، وسُمِّيَت: البُدُن١
٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، فقرأ قول الله: ﴿ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾: لكم في تلك الشعائر منافع إلى أجل مسمى؛ إذا ذهبت تلك الأيام لم ترَ أحدًا يأتي عرفة يقف فيها يبتغي الأجر، ولا المزدلفة، ولا رمي الجمار، وقد ضربوا مِن البلدان لهذه الأيام التي فيها المنافع، وإنّما منافعُها إلى تلك الأيام، وهي الأجل المسمى، ثم محلها حين تنقضي تلك الأيام إلى البيت العتيق١٢
٧
عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء [بن أبي رباح]، قال: كان ابنُ عباس يقول: لا يطوف بالبيت حاجٌّ ولا غير حاجٍّ إلا حلَّ. فقلت لعطاء: مِن أين تقول ذلك؟ قال: مِن قول الله تعالى: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾. قلت: فإنّ ذلك بعد المُعَرَّفِ١. قال: كان ابنُ عباس يقول: هو بعد المعرَّف وقبله٢
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثم محلها﴾ يقول: مَحِلُّ البدن حين تُسَمّى ﴿إلى البيت العتيق﴾١
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، قال: إذا دخلت الحرم فقد بلغت محلها١
١٠
عن الضحاك بن مزاحم، وعطاء، في قوله: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، قالا: إلى يوم النحر تُنحَر بمنى١
١١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق حجاج- ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾: إلى مكة١٢
١٢
عن محمد بن أبي موسى، في قوله: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، قال: محل هذه الشعائر كلها الطواف بالبيت العتيق١
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، يعني: منحرها إلى أرض الحرم كله، كقوله سبحانه: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ [التوبة:٢٨]، يعني: أرض الحرم كله، ثم ينحر ويأكل ويُطْعِم، إن شاء نحر الإبل، وإن شاء ذبح الغنم أو البقر، ثم تَصَدَّق به كله، وإن شاء أكل وأمسك منه، وذلك أنّ أهل الجاهلية كانوا لا يأكلون شيئًا مِن البُدْن؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾، فليس الأكل بواجب، ولكنه رخصة، كقوله سبحانه: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾ [المائدة:٢]، وليس الصيد بواجب، ولكنه رخصة١
١٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾: حين تنقضي تلك الأيام؛ أيام الحج، إلى البيت العتيق١
١٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم محلها﴾ إذا قُلِّدَت وأُشْعِرَت ﴿إلى البيت العتيق﴾١٢
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- في قوله: ﴿لكم فيها منافع﴾، قال: أسواقهم، فإنه لم يذكر منافع إلا للدنيا١
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: الأجل المُسَمّى إلى أن تُقَلَّد١ وتُشْعَر٢، هي البدن ينتفع بظهورها، ويُستعان بها٣
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: في ظهورها، وألبانها، وأوبارها، وأشعارها، وأصوافها إلى أن تُسمّى: هَدْيًا، فإذا سُمِّيَت: هديًا ذهبت المنافع١
١٩
عن الضحاك بن مزاحم، وعطاء [بن أبي رباح]، قالا: المنافع فيها: الركوب إذا احتاج، وفي أوبارها، وألبانها. والأجل المُسَمّى: إلى أن تقلَّد فتصير بُدنًا١
٢٠
عن ابن جُرَيْج، قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: إلى أن تُنحَر. قال: له أن يحمل عليها المُعْي١، والمنقطع به، من الضرورة؛ كان النبي ﷺ يأمر بالبدنة إذا احتاج إليها سيِّدُها أن يحمل عليها، ويركب غير منهوكة. قلت لعطاء: ما؟ قال: الرجلُ الراجلُ، والمنقطع به، والمتبعُ، وإن نُتِجت أن يحمل عليها ولدها، ولا يشربَ من لبنها إلا فضلًا عن ولدها، فإن كان في لبنها فضل فليشرب مَن أهداها ومَن لم يُهدِها٢
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، يقول: في ظهورها، وألبانها، فإذا قُلِّدَت فمحلها إلى البيت العتيق١
٢٢
قال قتادة بن دعامة: ﴿إلى أجل مسمى﴾، وهو أن يسميها، ويُوجِبَها هَدْيًا، فإذا فعل ذلك لم يكن له شيء مِن منافعها١
٢٣
عن ابن أبي نجيح -من طريق ابن علية- في قوله: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: إلى أن توجبها بدنةً١