سورة النور | الآية ٣٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

تفسير الآية

١١ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم﴾، قال: غفور رحيم لَهُنَّ حين أُكرهن وقُسِرْن على ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩٣.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾، قال: لا تُكْرِهوا إماءَكم على الزِّنا، فإن فعلتم فإنّ الله لهن غفور رحيم، وإثمهن على مَن يكرههن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩٢، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تكرهوا فتياتكم﴾ قال: إماءَكم ﴿على البغاء﴾ على الزِّنا. قال: عبد الله بن أُبَيّ بن سلول أمر أمَةً له بالزِّنا، فجاءته ببُرْد، فأعطته، فقال: ارجعي، فازني على آخَر. فقالت: واللهِ، ما أنا براجعة، والله غفور رحيم للمكرَهات على الزنا. ففي هذا أنزلت هذه الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٩، ٢٥٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم﴾، يقول: غفور لهن؛ للمُكرَهات على الزِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٦٩.
٥
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في هذه الآية: ﴿فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم﴾، قال: لَهُنَّ، واللهِ، لَهُنَّ، واللهِ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٥٦-.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم﴾، قال: لَهُنَّ، وليست لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم﴾، قال: غفر لَهُنَّ ما أُكْرِهْنَ عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦٠.
٨
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان بن عطاء- يعني: قوله: ﴿فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم﴾، وعد الله المكرَهات المغفرة إن تُبْنَ وأصلحْنَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٩١.
٩
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا﴾ إلى آخر الآية، يقول: لَهُنَّ المغفرة حين يكرههن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١٢٩ (٢٩٧).
١٠
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق ابن نُمَير- في قوله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾، قال: كان لعبد الله بن أبي جارية، فكان يأمرها أن تبغي، وكانت تكره ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ إلى قوله: ﴿غفور رحيم﴾، قال: فكانت التوبةُ لها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٩٢.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يكرههن﴾ على الزِّنا ﴿فإن الله من بعد إكراههن﴾ لهن ﴿غفور﴾ لذنوبهن، ﴿رحيم﴾ لأنهنَّ مُكرَهات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٧.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن رافع بن خديج، أنّ النبي ﷺ قال: «ثمن الكلب خبيث، ومهر البَغِيِّ خبيث، وكَسْب الحجام خبيث»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١١٩٩ (١٥٦٨).
٢
عن أبي مسعود: أنّ رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏٨٤ (٢٢٣٧)، ٣‏/‏٩٣ (٢٢٨٢)، ٧‏/‏٦١ (٥٣٤٦)، ٧‏/‏١٣٦ (٥٧٦١) ومسلم ٣‏/‏١١٩٨ (١٥٦٧).
٣
عن أبي جُحَيْفَة، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن ثمن الكلب، وكسب البَغِيِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٧‏/‏٦١ (٥٣٤٧)، وأحمد ٣١‏/‏٥٦ (١٨٧٦٣) واللفظ له.
٤
عن أبي هريرة، قال: نهى النبيُّ ﷺ عن كسب الإماء١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏٩٣-٩٤ (٢٢٨٣)، ٧‏/‏٦١ (٥٣٤٨).

تفسير

١١٦ قولًا
١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٩١.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان – ﴿لتبتغوا عرض الحياة الدنيا﴾: يعني: الخراج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٩٠.
٣
عن ابن شهاب الزهري: أنّ عمر بن ثابت أخا بني الحارث بن الخزرج حدَّثه أنّ هذه الآية في سورة النور: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ نزلت في مُعاذة جارية عبد الله بن أبي بن سلول؛ وذلك أنّ عباس بن عبد المطلب كان عنده أسيرًا، فكان عبد الله بن أُبَيٍّ يضربها على أن تُمَكِّن عباسًا مِن نفسها؛ رجاء أن تحمل منه، فيأخذ ولده فداء، فكانت تأبى عليه. وقال: ذلك العَرَضُ الذي كان ابن أُبَيٍّ يبتغي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الخطيب في رواة مالك.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لتبتغوا عرض الحياة الدنيا﴾، قال: كان الرجلُ يكره مملوكتَه على البغاء، فيكثر ولدها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٨.
٥
قال يحيى بن سلّام: بلغني عن الزهري، قال: نزلت في أمَةٍ لعبد الله بن أُبَيِّ بن سلول، كان يُكرِهها على رجل مِن قريش؛ رجاء أن تلد منه، فيفدي ولده، فذلك العَرَضُ الذي كان ابن أبي يبتغي١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتبتغوا عرض الحياة الدنيا﴾، يعني: كسبهن، وأولادهن مِن الزِّنا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٧.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾، قال: لا تكرهوا إماءكم على الزِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩٢، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تكرهوا فتياتكم﴾ قال: إماءكم ﴿على البغاء﴾ على الزِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٩.
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾، يقول: على الزنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٦٩.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾، يقول: ولا تُكرِهوا ولائدَكم على الزِّنا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٧.
١١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾: يعني: الزِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٩٠.
١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾، يعني: الزنا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٨.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن أردن تحصنا﴾: أي: عِفَّة، وإسلامًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٩٠ بلفظ: عفة وأخلاقًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن أردن تحصنا﴾، يعني: تَعَفُّفًا عن الفواحش١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٧.
١٥
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- ﴿إن أردن تحصنًا﴾: يَسْتَعْفِفْنَ عن الزنا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٩٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٦/٣٨٣): «قوله: ﴿إنْ أرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ راجع إلى الفتيات، وذلك أنّ الفتاة إذا أرادت التحصن فحينئذ يتصور، ويمكن أن يكون السيد مكرِهًا، ويمكن أن يُنهى عن الإكراه، وإذا كانت الفتاة لا تريد التحصن فلا يتصور أن يُقال للسيد: لا تكرهها؛ لأنّ الإكراه لا يتصور فيها وهي مريدة للزنا، فهذا أمر في سادة وفتيات حالهم هذه، وذهب هذا النظر عن كثير من المفسرين، فقال بعضهم: قوله: ﴿إنْ أرَدْنَ﴾ راجع إلى ﴿الأَيامى﴾ في قوله سبحانه: ﴿وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنكُمْ﴾، وقال بعضهم: هذا الشرط في قوله: ﴿إنْ أرَدْنَ﴾ ملغًى، ونحو هذا مما ضُعِّف».
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ إلى آخر الآية، قال: كانوا في الجاهلية يكرهون إماءَهم على الزِّنا، يأخذون أجورهنَّ، فقال الله: لا تُكْرِهُوهُنَّ على الزنا مِن أجل المنالة في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩٢.
١٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿لتبتغوا عرض الحياة الدنيا﴾: يعني: كسبهن، وأولادهن مِن الزِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٩٠-٢٥٩١.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، قال: أُمِروا أن يدع طائفةً مِن مكاتبيه، أو يُساغ١ له٢
التخريج
  1. ١يُساغ: يُسَهَّل. اللسان (سوغ).
  2. ٢أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٧.
١٩
عن القاسم ابن أبي بزة -من طريق حجّاج- ﴿واتوهم من مال الله الذي اتاكم﴾، قال: يُوضَع عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٧.
٢٠
وعن عطاء، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٧.
٢١
عن الحكم بن عتيبة -من طريق المسعودي- قال: المكاتَب تجري فيه العتاقة في أول نَجْم يُؤَدّى١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٧.
٢٢
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- ﴿وآتوهم من مال الله﴾، قال: ذلك على الولاة، [يُعطونهم] من الزكاة؛ يقول الله: ﴿وفي الرقاب﴾ [التوبة:٦٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٥٣ (١١٥)، وابن جرير ١٧‏/‏٢٨٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٦.
٢٣
عن عبيد الله بن عمر، قال: سألتُ عبد الكريم عن قول الله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، يعني بذلك: أن يضع عنه نصف ما عليه، أو مِن سوى ذلك؟ قال: ليس يضع له مِمّا عليه، ولكن تعطيه مما عندك مِن نجمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٧.
٢٤
عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي] -من طريق حمزة بن إسماعيل- في قوله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، قال: هو المُكاتَب، إذا أدى إليك مكاتبته فأعطِه منه شيئًا، فإن لم تفعل فقد ظلمته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٨.
٢٥
قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: إنما يعني بهذا: الناسَ، آتوا المكاتَب مِن مال الله الذي آتاكم، يحضُّهم بذلك على الصدقة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٥٩.
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم أمر الله -تبارك وتعالى- أن يُعينوا في الرقاب، فقال: ﴿وآتوهم﴾ يعني: وأعطوهم ﴿من مال الله الذي آتاكم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٧.
٢٧
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- قوله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾: يعني: الذي أعطاكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٨.
٢٨
قال سفيان -من طريق زيد-: أحَبَّ إلَيَّ أن يعطيه الربع، أو أقل منه شيئًا، وليس بواجب، وأن يفعل ذلك حسن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٨٧.
٢٩
عن ابن وهب، قال: قال مالك [بن أنس]: سمعتُ بعض أهل العلم يقول: إنّ ذلك أن يُكاتِب الرجلُ غلامَه، ثم يضع عنه مِن آخِر كتابته شيئًا مُسَمًّى. قال مالك: وذلك أحسنُ ما سمعت، وعلى ذلك أهلُ العلمِ وعملُ الناس عندنا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٨٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٦/٣٨٢) على هذا القول بقوله: «وعِلَّة ذلك: أنّه إذا وُضِع من أول نجم ربما عجز العبد؛ فرجع هو وماله إلى السيد؛ فعادت إليه وضِيعَتُه، وهي شبه الصدقة».
٣٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قول الله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، قال: الفيء، والصدقات. وقرأ قول الله: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ حتى بلغ ﴿وفي الرقاب﴾. فأمرهم الله أن يوفوهم منه، وليس ذلك مِن الكتابة، قال: وكان أبي يقول: ما لَه ولِلكتابة؟! هو مِن مال اللهِ الذي فرض له فيها نصيبًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٨٨ من قول ابن زيد عدا آخره فمِن قول أبيه، وأخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٨٨ كله من قول أبيه.
تعليقات المحققين
  1. ٢قوله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾ اختلف المفسرون فيه على قولين: الأول: معناه: اطرحوا لهم من الكتابة بعضها. ثم اختلفوا في المقدار؛ فقيل: الربع. وقيل: الثلث. وقيل: النصف. وقيل: العشر. وقيل: جزء من الكتابة غير مقدر. والثاني: بل المراد من قوله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾: هو النصيب الذي فرض الله لهم من أموال الزكوات. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/ ٢٨٩ بتصرف) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الثاني الذي قاله الحسن، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وأبوه، ومقاتل بن حيان، وإبراهيم، وبريدة، فقال: «لأنّ قوله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾ أمرٌ مِن الله -تعالى ذِكْرُه- بإيتاء المكاتَبين من ماله الذي آتى أهل الأموال، وأمر الله فرض على عباده الانتهاء إليه، ما لم يخبرهم أنّ مراده الندب... فإذ كان ذلك كذلك، ولم يكن أخبرنا في كتابه ولا على لسان رسوله - ﷺ - أنه ندب؛ ففرض واجب. وإذ كان ذلك كذلك، وكانت الحجة قد قامت أن لا حقَّ لأحدٍ في مال أحد غيره من المسلمين إلا ما أوجبه الله لأهل سُهْمان الصدقة في أموال الأغنياء منهم، وكانت الكتابة التي يقتضيها سيد المكاتب من مكاتبه مالًا من مال سيد المكاتب؛ فيفاد أنّ الحق الذي أوجب الله له على المؤمنين أن يؤتوه من أموالهم هو ما فرض على الأغنياء في أموالهم له من الصدقة المفروضة، إذ كان لا حقَّ في أموالهم لأحد سواها». وذكر ابنُ كثير (١٠/ ٢٣٠) أنّ القول الأول أشهر.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال في قوله: ﴿وآتوهم من مال الله﴾: أمر الله المؤمنين أن يُعينوا في الرقاب، وقال علي بن أبي طالب: أمر الله السيدَ أن يدع للمكاتب الربعَ مِن ثمنه، وهذا تعليمٌ من الله ليس بفريضة، ولكن فيه أجر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٨٦.
٣٢
عن بريدة [بن الحصيب] -من طريق ابنه عبد الله- ﴿وآتوهم من مال الله﴾، قال: حثَّ الناسَ عليه أن يعطوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٨٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٦٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والروياني في مسنده، والضياء المقدسي في المختارة.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، يعني: ضعوا عنهم مِن مكاتبتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٨٥، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٧، والبيهقي ١٠‏/‏٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٤
عن عبد الله بن عباس: يَحُطُّ عنه الثُّلُثَ١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٤٣.
٣٥
عن سعيد بن جبير، قال: كان ابنُ عمر إذا كان له مُكاتِب لم يضع عنه شيئًا مِن أول نجومه؛ مخافة أن يعجز فيرجع إليه صدقته، ولكنه إذا كان في آخر مكاتبته وضع عنه ما أحبَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٩٥)، وابن جرير ١٧‏/‏٢٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٦
عن نافع، قال: كاتب عبد الله بن عمر غلامًا له يُقال له: شرفًا، على خمسة وثلاثين ألف درهم، فوضع مِن آخر كتابته خمسة آلاف. ولم يذكر نافع أنّه أعطاه شيئًا غير الذي وضع له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٨٦.
٣٧
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّ مُكاتَبًا له جاءه، فقال: إنِّي قد عجزت. فقال له ابن عمر: لا تفعل؛ فإنِّي رادُّك في الرِّقِّ. فقال: إني قد عجزت. فردَّه في الرِّقِّ، ثم أعتقه بعد ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٧.
٣٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، قال: كان عبد الله بن عمر يضع عن المكاتبين الرُّبُعَ، وكان غيرُه يضع العُشْرَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٨ (١٤٥١٧).
٣٩
عن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّيّ -من طريق ابنه إسماعيل- قال: كاتَبَتْنِي زينبُ بنت قيس بن مخرمة من بني المطلب بن عبد مناف على عشرة آلاف، فتَرَكَتْ لي ألفًا. وكانت زينبُ قد صلَّتْ مع رسول الله ﷺ القبلتين جميعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٨٥.
٤٠
عن إبراهيم [النخعي] -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، قال: أمر مولاه والناسَ جميعًا أن يعينوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٨٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٦.
٤١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: يترك للمكاتب طائفة من كتابته١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٩٤)، والبيهقي ١٠‏/‏٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، قال: آتِهِم مما في يديك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٨٥.
٤٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن أبي بزة-، وعطاء بن أبي رباح -من طريق حجاج بن أرطاة- في قوله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، قال: يحط عنه الربع١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٦٥.
٤٤
عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿وآتوهم من مال الله﴾، قال: حثَّ الناسَ عليه؛ مولًى، وغيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٥
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وآتوهم من مال الله﴾: أي: سهمهم الذي جعله الله لهم مِن الصدقات المفروضات١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٤٣.
٤٦
عن الحكم بن عطية، قال: سُئِل محمد بن سيرين عن قول الله: ﴿واتوهم من مال الله الذي اتاكم﴾. قال: كان يُعجِبهم أن يَدَعَ الرجلُ لِمُكاتَبه طائفةً مِن مكاتبته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٧.
٤٧
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان- في قوله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، قال: مِمّا أخرج اللهُ لك مِن مكاتبته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏١٥٥ (٢١٧٦٢)، وابن جرير ١٧‏/‏٢٨٥ بلفظ: مما أخرج الله لكم منهم، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٨.
٤٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: يترك له العُشر من كتابته١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٩٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، يعني: مالًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٧.
٥٠
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾: قُوَّةً على الاحتراف والكسب؛ لأداء ما كُوتِب عليه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٩٦، وتفسير البغوي ٦‏/‏٤٢ مختصرًا.
٥١
عن سفيان -من طريق زيد- ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾: يعني: صدقًا، ووفاء، وأمانة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٨٠.
٥٢
عن الليث [بن سعد] -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرًا﴾، قال: حَزْمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٥.
٥٣
عن أشهب، قال: سُئِل مالك بن أنس عن قوله: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾. فقال: إنّه لَيُقال: الخير: القُوَّة على الأداء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٧٨. وجاء في تفسير البغوي ٦‏/‏٤٢: قوة على الكسب. ونحوه في تفسير الثعلبي ٧‏/‏٩٦.
٥٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: إن علمت فيه خيرًا لنفسك، يُؤَدِّي إليك، ويصدقك ما حدثك، فكاتِبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٨٠. وجاء في تفسير الثعلبي ٧‏/‏٩٦: قوة على الاحتراف والكسب؛ لأداء ما كُوتِب عليه. وفي تفسير البغوي ٦‏/‏٤٢: صدقًا وأمانة.
٥٥
قال الشافعي: وأظهر معاني الخير في العبد: الاكتساب مع الأمانة، فأُحِبُّ أن لا يُمنَع مِن كتابته إذا كان هكذا١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٩٦، وتفسير البغوي ٦‏/‏٤٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في الخير الذي أمر الله تعالى عباده بكتابة عبيدهم إذا علموه فيهم؛ فقال قوم: فهو القدرة على الاحتراف والكسب. وقال آخرون: الوفاء والصدق. وقال غيرهم: المال. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٢٨٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية واللغة القولين الأولين، وانتقد الأخير، فقال:«وأولى هذه الأقوال في معنى ذلك عندي قولُ مَن قال: معناه: فكاتِبوهم إن علمتم فيهم قوة على الاحتراف والاكتساب، ووفاء بما أوجب على نفسه وألزمها، وصدق لهجة. وذلك أنّ هذه المعاني هي الأسباب التي بمولى العبد الحاجة إليها إذا كاتب عبده، مما يكون في العبد؛ فأما المال وإن كان من الخير فإنه لا يكون في العبد، وإنما يكون عنده أو له، لا فيه، واللهُ إنما أوجب علينا مكاتبة العبد إذا علمنا فيه خيرًا، لا إذا علمنا عنده أو له، فلذلك لم نقل: إنّ الخير في هذا الموضع معني به: المال».
٥٦
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن حبيب- عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، قال: «يترك للمكاتب الرُّبُع»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٣١ (٣٥٠١)، والثعلبي ٧‏/‏٩٧. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وعبد الله بن حبيب هو أبو عبد الرحمن السلمي، وقد أوقفه أبو عبد الرحمن عن علي في رواية أخرى». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح، وروي موقوفًا». وأورده الدارقطني في العلل ٤‏/‏١٦٤ (٤٨٨). وقال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٥٤: «هذا حديث غريب، ورَفْعُه منكر، والأشبه أنه موقوف على علي رضي الله عنه، كما رواه عنه أبو عبد الرحمن السلمي». وقال الألباني في الإرواء ٦‏/‏١٨١ (١٧٦٥): «منكر».
٥٧
عن عكرمة، عن ابن عباس: أنّ عمر بن الخطاب كاتَب عبدًا له يُكْنى: أبا أمية، فجاءه بنَجْمِه حين حلَّ، فقال: اذهب، فاستعن به في مكاتبتك. فقال: يا أمير المؤمنين، لو تركته حتى يكون آخرَ نجم. قال: إنِّي أخافُ ألّا أُدرِك ذلك. ثم قرأ: ﴿وآتوهم من مال الله الذى آتاكم﴾. قال عكرمة: وكان أول نجم أُدِّي في الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٧ (١٤٥١٠). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن سعد، والبيهقي.
٥٨
عن فَضالَة أبي المبارك، عن أبيه، قال: سألتُ عمرَ بن الخطاب المكاتبة على أربعين ومائة أوقية، ففعل، ولم يَسْتَزِدني. ثم أرسل إلى حفصة، فقال: إنِّي كاتبتُ غلامي، وإنّه ليس عندي اليوم شيءٌ، فابعثي لي بمائتي درهم حتى يأتيني شيء -أو قال: يخرج عطائي-. فبعثت إليه بمائتي درهم، فأخذها في يده، ثم تلا هذه الآية: ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾. ثم قال: هاكَ، بارك الله لك. فدفعها إلَيَّ مِن قبل أن أؤدي شيئًا، فبارك الله لي حتى أديت مكاتبتي، وعتقت، وفعلت١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٧.
٥٩
عن عبد الملك بن أبي بشير، قال: حدثني فَضالَة بن أبي أمية، عن أبيه، قال: كاتبني عمر بن الخطاب، فاستقرض لي مِن حفصة مئتي درهم. قلت: ألا تجعلها في مكاتبتي؟ قال: إنِّي لا أدري أُدرِكُ ذاك أم لا؟ قال عبد الملك: فذكرت ذلك لعكرمة فقال: ذلك قول الله عز وجل: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٩٢)، وابن سعد في الطبقات ٩‏/‏١١٦ وابن جرير ١٧‏/‏٢٨٤-٢٨٥ واللفظ له.
٦٠
عن عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام: هذا خطابٌ للمَوالي، يجب على المَولى أن يَحُطَّ عن مُكاتِبه مِن مال كتابته شيئًا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦/ ٤٢.
٦١
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عبد الرحمن السلمي- في قوله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، قال: يترك للمكاتب الربع١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٩٠)، وابن جرير ١٧‏/‏٢٨٣-٢٨٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٦٥، والبيهقي ١٠‏/‏٣٢٩. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
٦٢
عن مجاهد بن جبر، وطاووس بن كيسان -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قالا: مالًا، وأمانة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١/ ٥٦٧ (٢٣٢٩٨)، وابن جرير ١٧/ ٢٧٩، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٨٤، والبيهقي ١٠/ ٣١٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٦٣
قال الضحاك بن مزاحم: مالًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٩٦، وتفسير البغوي ٦‏/‏٤٢.
٦٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، يقول: إن علمتم أنّ في كتابتهم لكم خيرًا فكاتبوهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٥.
٦٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيف-: أنه القوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٥.
٦٦
عن الحسن البصري -من طريق يونس-: دينًا، وأمانة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٥٥٧٤)، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏٥٦٨ (٢٣٣٠١)، وابن جرير بلفظ: صدقًا، ووفاء، وأداء، وأمانة، وأخرجه آدم -من طريق المبارك، كما في تفسير مجاهد ص٤٩٢- بلفظ: أداء: وفاء، أمانة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦٧
عن الحسن البصري -من طريق قتادة - قال: إن علمتم عندهم مالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٦.
٦٨
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله تعالى: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: الخير: القرآن، والإسلام، وقال سعيد بن أبي الحسن: الإسلام، والغنى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١/ ٥٦٩ (٢٣٣٠٨).
٦٩
عن يونس بن عبيد، قال: كُنّا جلوسًا عند الحسن [البصري]، وعنده سعيد بن أبي الحسن، فذكروا هذه الآية: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، فقال سعيد: إن كان عنده مالٌ فكاتِبْه، وإن لم يكن عنده مال فلا تُعَلِّقْهُ صحيفةً يغدو بها على الناس ويروح، فيسألهم، فيحرجهم ويؤثّمهم، وقال الحسن: ﴿إن علمتم فيهم خيرًا﴾ صدقًا وأمانة، مَن أعطاه كان مأجورًا، ومن سُئِل فردَّ خيرًا كان مأجورًا١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/ ٤٣١ (١٥٨٦)، وأخرج ابن جرير ١٧/ ٢٧٩ منه قول الحسن: صدقًا وأمانة. دون باقي كلامه.
٧٠
عن محمد بن سيرين -من طريق الأشعث-: إذا صلوا، وأقاموا الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٤.
٧١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان-: أداء، ومالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٨٠، كما أخرج ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏٥٦٨ (٢٣٣٠٥) نحوه من طريق مالك بن مِغْول. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٤.
٧٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- ﴿إن علمتم فيهم خيرًا﴾، قال: خيرًا: أداء، وأمانة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏٥٦٧ (٢٣٢٩٧)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٥.
٧٣
وعن عطية العوفي، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٥.
٧٤
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: ما قوله: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، ما الخير؟ المال، أم الصلاح، أم كل ذلك؟ قال: ما نراه إلا المال، كقوله: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا﴾ [البقرة:١٨٠]، الخير: المال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٧٠)، وابن جرير ١٧‏/‏٢٨٢، والبيهقي ١٠‏/‏٣١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إن علمتم فيهم خيرًا﴾، قال: يعني: له مالًا، أو حِرْفَةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٥.
٧٦
عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جريج-: أحسبه كل ذلك: المال، والصلاح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٨٠. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏٩٦، وتفسير البغوي ٦‏/‏٤٢: مالًا وأمانة.
٧٧
عن ابن أبي نجيح -من طريق حماد بن سلمة- ﴿إن علمتم فيهم خيرًا﴾، قال: عَقْلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٥.
٧٨
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قول الله: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: الخير: القُوَّة على ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ١‏/‏٥٣ (١١٥)، وابن جرير ١٧‏/‏٢٧٩.
٧٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، والحكم-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٧١)، وابن جرير ١٧‏/‏٢٨١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٦٣ من طريق الحكم بن عتيبة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: أمانة، ووفاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى البيهقي.
٨١
عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد بن أبي حبيب- ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾: إن علمت أنّ مكاتبك يقضيك١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ١٠‏/‏٣١٧.
٨٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: إن علمتم لهم حيلةً، ولا تُلْقوا مُؤْنتَهم على المسلمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٧٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٣، والبيهقي ١٠‏/‏٣١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨٣
قال عبد الله بن عمر، في قوله ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾: قوة على الكسب١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٤٢.
٨٤
عن مسروق -من طريق الشعبي- أنّه كان يقول: إذا سأل العبدُ مولاه المكاتبةَ، فإن كانت له مكْسبة، وكان له مال؛ كاتَبه، وإن لم يكن له مال ولا مكسبة فليحسن مِلْكته، ولا يكلفه إلا طاقته١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏٤٣٦ (١٥٩٣).
٨٥
عن عَبيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: إن علمتم عندهم أمانة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٧٢)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٦/٣٧٢) على قول عبيدة بقوله: «وهذا في زمنه القول الذي قبله». يعني: القول بأن الخير هو الوفاء والصدق.
٨٦
عن إبراهيم [النخعي]، وأبي صالح [باذام]، وقتادة بن دعامة، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٤٤٦ عن قتادة من طريق سعيد، وأخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١/ ٥٦٨ (٢٣٣٠٢) عن أبي صالح من طريق إسماعيل بن أبي خالد بلفظ: أداء وأمانة، وكذا ابن جرير ١٧/ ٢٧٩.
٨٧
عن عَبيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- ﴿فكاتبوهم إن علمتهم فيهم خيرًا﴾، قال: إن صلّى١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏٤٣٣ (١٥٨٩)، ٦‏/‏٤٣٤ (١٥٩٠)، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏٥٦٧ (٢٣٢٩٨). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٤ بلفظ: صدقًا.
٨٨
عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك] -من طريق الزَّبرقان- في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرًا﴾، قال: إن علمتم عندهم كسبٌ يستطيعون أن يُؤَدُّوا إليكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٥.
٨٩
عن سعيد بن جبير، وإسماعيل السُّدِّيّ، ومقاتل بن حيان، أنهم قالوا: مالًا١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٨٤، وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٤٤٦ عن السدي.
٩٠
عن إبراهيم [النخعي] -من طريق مغيرة- قال: صِدْقًا، ووفاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏٥٦٨ (٢٣٣٠٤)، وابن جرير ١٧‏/‏٢٨٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٦٤ كلاهما بزيادة: أو أحدهما.
٩١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- قال: مالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏٥٦٨ (٢٣٣٠٣).
٩٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم- ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا﴾، قال: المال، والوفاء، والصدق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٨٤.
٩٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق عن ابن أبي نجيح- ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: كاتبوهم كائنة أخلاقهم ودينهم ما كان١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤٩٢، وأخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏٥٦٨ (٢٣٣٠٧)، وابن جرير ١٧‏/‏٢٨١ من طريق ابن جريج بلفظ: إن علمتم لهم مالًا، كائنة أخلاقهم ودينهم ما كان.
٩٤
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿والذين يبتغون الكتاب﴾: يعني: الذين يطلبون المكاتبة مِن المملوكين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٢-٢٥٨٣.
٩٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم﴾، يعني: عبيدكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٧.
٩٦
عن أنس بن مالك، قال: سألني سيرينُ المكاتبةَ، فأَبَيْتُ عليه، فأتى عمرَ بن الخطاب، فأقبل عَلَيَّ بالدِّرَّة، وقال: كاتِبْه. وتلا: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، فكاتبتُه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٧٨)، وابن جرير ١٧‏/‏٢٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: لا ينبغي لرجل إذا كان عنده المملوك الصالح الذي له المال، يريد أن يكاتَب، ألّا يكاتبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٧٦.
٩٨
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: هي عَزْمةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏٤٣٠ (١٥٨٤).
٩٩
عن عامر الشعبي -من طريق جابر- ﴿فكاتبوهم﴾، قال: إن شاء كاتب، وإن شاء لم يُكاتِب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٧٩)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠٠
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أواجِبٌ عَلَيَّ إذا علِمتُ مالًا أن أكاتبه؟ قال: ما أراه إلا واجبًا، وقالها عمرو بن دينار، قال: قلتُ لعطاء: أتأثِرُه عن أحد؟ قال: لا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٧٧.
١٠١
قال إسماعيل بن عياش: أخبرني رجل، عن عطاء بن أبي رباح: ﴿فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرًا﴾، فإن شاء كاتب، وإن شاء لم يُكاتِب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٨٣.
١٠٢
عن مقاتل [بن حيان] -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿فكاتبوهم﴾، قال: هذا تعليم ورُخْصَة، وليست بعزيمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٣.
١٠٣
قال سفيان الثوري: إذا أراد العبدُ مِن سيِّده أن يكاتبه؛ فإن شاء السيد أن يكاتبه كاتبه، ولا يُجبر السيد على ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٧٧.
١٠٤
عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب-: الأمر عندنا: أن ليس على سيِّد العبد أن يكاتبه إذا سأله ذلك، ولم أسمع بأحدٍ مِن الأئمة أكرَه أحدًا على أن يُكاتب عبدَه. وقد سمعت بعض أهل العلم إذا سُئِل عن ذلك؛ فقيل له: إن الله -تبارك وتعالى- يقول في كتابه: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾. يتلو هاتين الآيتين: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾ [المائدة:٢]، ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾ [الجمعة:١٠]. قال مالك: فإنّما ذلك أمرٌ أذِن اللهُ فيه للناس، وليس بواجب على الناس، ولا يَلْزَمُ أحدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٧٧.
١٠٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: ليس بواجب عليه أن يكاتبه، إنما هذا أمر أذن الله فيه، ودليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٧٧.
١٠٦
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، وليست بفريضة؛ إن شاء كاتبه، وإن شاء لم يكاتبه١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في هذه المكاتبة هل هي على وجه الفرض، أو على وجه الندب؟ ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٢٧٨) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية القولَ الأول الذي قاله عمر، وابن عباس، وعطاء من طريق ابن جريج، وعمرو بن دينار، وغيرهم، فقال: «وذلك أنّ ظاهر قوله: ﴿فكاتبوهم﴾ ظاهر أمر، وأمر الله فرض الانتهاء إليه، ما لم يكن دليل مِن كتاب أو سنة على أنه ندب».
١٠٧
عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا﴾، قال: «إن علمتم فيهم حِرْفَة، ولا ترسلوهم كَلاًّ على الناس»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود في المراسيل ص١٦٩-١٧٠ (١٨٥)، والبيهقي في الكبرى ١٠‏/‏٥٣٥ (٢١٦٠١). قال ابن حجر في الفتح ٥‏/‏١٩٠: «مرسل، أو معضل».
١٠٨
عن عبد الله [بن مسعود] -من طريق ابن سيرين- قال: إذا صلى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏٥٦٧-٥٦٨ (٢٣٣٠٠).
١٠٩
عن ابن جُرَيج، قال: بلغني عن ابن عباس في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: المال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٧٠)، وابن أبي شيبة ٧‏/‏٢٠٢، وابن جرير ١٧‏/‏٢٨١، ومن طريق العوفي أيضًا، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٤، والبيهقي ١٠‏/‏٣١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١٠
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عبد الرحمن السلمي- قال في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: مالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٩٠)، وابن جرير ١٧‏/‏٢٨٣-٢٨٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٦٥، والبيهقي ١٠‏/‏٣٢٩. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
١١١
عن علي [بن أبي طالب]، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا﴾ الآية، قال: ليتزوج مَن لا يجد؛ فإنّ الله سيغنيه١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخه ١٢‏/‏٢٩٣.
١١٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا﴾، قال: هو الرجل يرى المرأة، فكأنه يشتهي؛ فإن كانت له امرأةٌ فليذهب إليها، فليقضِ حاجته منها، وإن لم تكن له امرأةٌ فلينظر في ملكوت السموات والأرض حتى يغنيه الله من فضله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١١٤
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: ﴿وليستعفف﴾، يقول: عمّا حرَّم اللهُ عليهم حتى يرزقهم الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٢.
١١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليستعفف﴾ عن الزِّنا، ويُقال: نكاح الأمة ﴿الذين لا يجدون نكاحا﴾ يعني: سَعَة التزويج، ﴿حتى يغنيهم الله من فضله﴾ يعني: يرزقه، فيتزوج الحرائر. تَزَوَّجوا الإماء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٧، وآخره كذا ورد في المطبوع.
١١٦
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله﴾ حتى يجدوا ما يتزوجون١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٣٨١) أنّ الله أمر في هذه الآية كلَّ مَن يتعذر عليه النكاح ولا يجده بأي وجه تعذُّر أن يستعف، وبين أنه لما كان أغلب الموانع على النكاح عدَم المال وعَدَ بالإغناء من فضله، ثم قال: «فعلى هذا التأويل يعمَّ الأمر بالاستعفاف كل مَن تعذر عليه النكاح بأي وجه تعذر». ثم ذكر أن جماعة من المفسرين قالت بأنّ النكاح في هذه الآية اسم ما يُمْهر وينفق في الزواج؛ كاللحاف واللباس لما يلتحف به ويلبس، ووجَّهه بقوله: «وحملهم على هذا قوله: ﴿حتى يغنيهم الله من فضله﴾، فظنُّوا أنّ المأمور بالاستعفاف إنما هو من عُدِم المال الذي يتزوج به». وانتقده مستندًا لدلالة العموم، فقال: «وفي هذا القول تخصيص المأمورين بالاستعفاف، وذلك ضعيف».

قراءات

٤ أقوال
١
عن سعيد بن جبير، قال: في قراءة ابن مسعود: (فَإنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ لَهُنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٩١. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. والقراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢‏/‏١٠٨. وقد تقدم ذكر كلام النووي عليها في أول الكلام على نزول الآية.
٢
قال مقاتل بن سليمان: (ومَن يُكْرِهْهُنَّ فَإنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ لَهُنَّ)، في قراءة ابن مسعود: ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٧.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: (ومَن يُكْرِهْهُنَّ فَإنَّ اللهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ لَهُنَّ)، يعني: إذا أكُرِهْنَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩٢.
٤
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- أنّه كان يقرأ: (فَإنَّ اللهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ لَهُنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩٢.

نزول الآية

٢٣ قولًا
١
عن أبي مالك [غزوان الغِفاري]، في قوله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾، قال: نزلت في عبد الله بن أُبي، وكانت له جارية تكسب عليه، فأسلمت وحسُن إسلامها، فأرادها أن تفعل كما كانت تفعل، فأَبَتْ عليه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد وهو مرسل.
٢
عن ابن شهاب الزهري، أنّ عمر بن ثابت أخا بني الحارث بن الخزرج حدَّثه: أنّ هذه الآية في سورة النور: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ نزلت في مُعاذة جارية عبد الله بن أُبَيّ بن سلول؛ وذلك أنّ عباس بن عبد المطلب كان عنده أسيرًا، فكان عبد الله بن أُبَيّ يضربها على أن تُمَكِّن عبّاسًا مِن نفسها؛ رجاء أن تحمل منه، فيأخذ ولده فداءً، فكانت تأبى عليه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الخطيب في رواة مالك.
٣
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر-: أنّ رجلًا مِن قريش أُسِر يومَ بدر، وكان عند عبد الله بن أُبَيٍّ أسيرًا، وكانت لعبد الله بن أُبَيٍّ جاريةٌ يُقال لها: مُعاذة، وكان القُرَشِيُّ الأسيرُ يريدها على نفسها، وكانت مسلمةً، فكانت تمتنع منه لإسلامها، وكان عبد الله بن أُبَيٍّ يُكرِهها على ذلك ويضربها؛ رجاء أن تحمل للقرشي، فيطلب فداءَ ولده؛ فأنزل الله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٥٩، وابن جرير ١٧‏/‏٢٩٢، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٩-٢٥٩٠ مرسلًا. وذكره يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٨ بلاغًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان لعبد الله بن أُبي جاريةً تُدعى: معاذة، فكان إذا نزل به ضيفٌ أرسلها إليه ليواقعها؛ إرادة الثوابَ منه والكرامة له، فأقبلت الجارية إلى أبي بكر، فشَكَتْ ذلك إليه، فذكره أبو بكر للنبي ﷺ، فأمره بقبضها، فصاح عبد الله بن أُبي: مَن يعذرنا من محمد، يغلبنا على مماليكنا؟ فنزلت الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٩٠ مرسلًا.
٥
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن-: أنّ عبد الله بن أُبَيّ بن سلول كانت له جاريتان قائنتان١، وكان القوم في الجاهلية إذا شرِبوا أرسلوا إليهما، فغَنَّتا، وأصابوهما، ثم كسوهما، وأعطوهما النفقة، فكان نصيب فيهما، فلما كان الأسارى -أسارى بدر- جلسوا ليلة يشربون، فأرسلوا إليهما، فغنَّتاهم، فأرادوا أن يصيبوهما، فأبتا، وكانتا قد أسلمتا، فأرسلوا إلى عبد الله بن أُبي بن سلول، فأكرههما؛ فنزل القرآن: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا﴾ إلى آخر الآية٢
التخريج
  1. ١كذا في المصدر المطبوع، ولعلها: قينتان.
  2. ٢أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١٢٩ (٢٩٧) مرسلًا.
٦
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق ابن نمير- في قوله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾، قال: كان لعبد الله بن أُبَيٍّ جاريةٌ، فكان يأمرها أن تبغي، وكانت تكره ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ إلى قوله: ﴿غفور رحيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٩٢ مرسلًا.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ المنافق، وفي جاريته أُمَيْمَة، وفي عبد الله بن نبتل المنافق، وفي جاريته مُسَيْكة، وهي بنت أُمَيْمَة، ومنهنَّ أيضًا مُعاذة، وأروى، وعَمْرَة، وقَتِيلة، فأتت أُميمَة وابنتُها مسيكةُ للنبيِّ ﷺ، فقالت: إنّا نُكرَه على الزنا. فأنزل الله عز وجل هذه الآية: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٧ وهو مرسل.
٨
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- قال: بلغنا -والله أعلم-: أنّ هذه الآية نزلت في رجلين كانا يُكرهان أمَتين لهما؛ إحداهما اسمها: مسيكة، وكانت للأنصاري، وكانت أميمة أمُّ مسيكة لعبد الله بن أبي، وكانت معاذة وأروى بتلك المنزلة، فأتت مسيكة وأمُّها النبيَّ ﷺ، فذكرتا ذلك له؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٩٠ مرسلًا.
٩
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي سفيان- قال: كان عبد الله بن أُبَيٍّ يقول لجارية له: اذهبي، فابغينا شيئًا. وكانت كارهة؛ فأنزل الله: (ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلى البِغَآءِ إنْ أرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا ومِن يُكْرِهْهُنَّ فَإنَّ اللهَ مِن بَعْدِ إكْراهِهِنَّ لَهُنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ). هكذا كان يقرأها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٧٥-٣٧٦، ومسلم (٣٠٢٩‏/‏٢٦)، والبزار -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٥٨-، وابن جرير١٧‏/‏٢٩٠-٢٩١، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٩١، والبيهقي ٨‏/‏٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه. قال النووي في شرح صحيح مسلم ١٨‏/‏١٦٣: «هكذا وقع في النسخ كلها: (لَهُنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ). وهذا تفسير، ولم يُرِد به أنّ لفظة: (لَهُنَّ) مُنَزَّلة؛ فإنّه لم يقرأ بها أحد، وإنما هي تفسير وبيان يَرُدّان المغفرة والرحمة لَهُنَّ؛ لكونهن مكرهات، لا لمن أكرههن».
١٠
عن جابر -من طريق أبي سفيان-: أنّ جارية لعبد الله بن أُبَيٍّ يُقال لها: مسيكة، وأخرى يقال لها: أميمة، فكان يريدهما على الزِّنا، فشَكَتا ذلك إلى النبي ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم (٣٠٢٩‏/‏٢٧).
١١
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: كانت مسيكة لبعض الأنصار، فجاءت رسولَ الله ﷺ، فقالت: إنّ سيِّدي يُكرهني على البِغاء. فنزلت: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (٢٣١١)، والنسائي في الكبرى (١١٣٦٥)، والحاكم ٢‏/‏٣٩٧، وابن جرير ١٧‏/‏٢٩٠-٢٩١. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».
١٢
عن أنس، قال: كانت جاريةٌ لعبد الله بن أُبَيٍّ -يُقال لها: معاذة- يُكرهها على الزِّنا، فلمّا جاء الإسلام نزلت: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٣‏/‏٤٣ (٦٣٥٩)، من طريق محمد بن الحجاج اللخمي، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أنس به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧‏/‏٨٣: «فيه محمد بن الحجاج اللخمي، وهو كذاب».
١٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٩ مرسلًا.
١٤
عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾، قال: كان أهل الجاهلية يبغين إماءَهم، فنُهوا عن ذلك في الإسلام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: كانوا في الجاهلية يُكرِهون إماءَهم على الزِّنا، يأخذون أجورهنَّ؛ فنزلت الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩٢-٢٩٣. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ جارية لعبد الله بن أُبَيٍّ كانت تزني في الجاهلية، فولدت له [أولادًا] مِن الزِّنا، فلمّا حرم الله الزِّنا قال لها: ما لك لا تزنين؟ قالت: لا، واللهِ، لا أزني أبدًا. فضربها؛ فأنزل الله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١١٧٤٧)، والبزار (٢٢٣٩ - كشف)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٩، من طريق سليمان بن معاذ، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧‏/‏٨٢-٨٣: «ورجاله رجال الصحيح».
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: كانوا يأمرون ولائدهم أن يباغوا، فكُنَّ يفعلْنَ ذلك، ويُصِبْنَ، فيأتين بكسبهِنَّ. قال: وكان لعبد الله بن أُبَيٍّ جاريةٌ، فكانت تباغي، وكرِهت ذلك، وحلفت ألّا تفعله، فأكرهها؛ فأنزل الله الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٦٩ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تكرهوا فتياتكم﴾ قال: إمائكم ﴿على البغاء﴾ على الزنا. قال: عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول أمر أمَةً له بالزنا، فجاءته ببُرْد، فأعطته، فقال: ارجعي فازني على آخر. فقالت: واللهِ، ما أنا براجعة، والله غفورٌ رحيمٌ للمُكرَهات على الزنا. ففي هذا أنزلت هذه الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٩، ٢٥٩١ مرسلًا.
١٩
عن عامر الشعبي -من طريق حصين- في قوله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾، قال: رجلٌ كانت له جارية تفجُر، فلمّا أسلمت نزلت هذه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩٣ مرسلًا.
٢٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار-: أن عبد الله بن أُبَيٍّ كانت له أمَتان؛ مُسَيْكة، ومُعاذة، وكان يُكرِهُهما على الزِّنا، فقالت إحداهما: إن كان خيرًا فقد استكثرتُ منه، وإن كان غير ذلك فإنّه ينبغي أن أدعه. فأنزل الله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٩١ بنحوه مرسلًا، ولم يُشِر للنزول. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفريابي، وعبد بن حميد.
٢١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم ابن أبان- في قوله: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ الآية، قال: كانت جاريةٌ لعبد الله بن أبي بن سلول -يُقال لها: مُعاذة- تُؤَدِّي الخراج، فأنزل الله تحريم ذلك، فقالت لأهلها: إن كان خيرًا فقد كان، وإن كان شرًّا فقد جاء النبيُّ، فأستغفر الله، ولا أعود -إن شاء الله-. ثم كلَّفها أهلُها الخراجَ؛ فأنزل الله هذه الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٨٩ مرسلًا.
٢٢
عن عبد الله بن صبيح، عن أبيه، قال: كنتُ مملوكًا لِحُوَيطِب بن عبد العُزّى، فسألته الكِتاب، فأبى؛ فنزلت: ﴿والذين يبتغون الكتاب﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن السكن -كما في الإصابة ٣‏/‏٤٠٧-. وعزاه السيوطي إلى معرفة الصحابة لابن السكن.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، نزلت في حُوَيطِب بن عبد العُزّى، وفي غلامه صبيح القِبطِيِّ، وذلك أنّه طلب إلى سيده المكاتبة على مائة دينار، ثم وضع عنه عشرين دينارًا، فأدّاها، وعتق، ثم إن صبيحًا يوم حنين أصابه سهم، فمات منه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٧.

من أحكام الآية

٩ أقوال
١
عن الزهري، قال: قضى عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، وعائشة، وابن عمر، وعمر بن عبد العزيز: أنّه عبدٌ قنٌ ما بَقِي عليه درهمٌ حياتَه وموتَه. قال: ولو ترك مالًا فهو عبدٌ أبدًا حتى يُؤَدِّي، لو لم يبق عليه إلا درهمٌ واحد حتى يوفيه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٤٤٧.
٢
عن عمر بن الخطاب -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- قال: أيها الناس، إنّكم مكاتبين، فإذا أدى المكاتَب نصفَ ما عليه مِن كتابته فلا يُردَّ في الرِّقِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٦٦.
٣
عن خلاس: أنّ عليًا قال: إذا عجز استسعى سنتين؛ فإن أدّى، وإلا رُدَّ في الرِّقِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٧، وذكر أنه لا يأخذ به.
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: إذا أدّى الثلث أوقف رقبته، فهو غريم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٧، وعقَّب عليه بقوله: يعني: بالوقوف الثمن.
٥
عن عبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله -من طريق قتادة- أنّهما قالا: لمواليه شروطهم، فإن عجز رُدَّ في الرِّقِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٤٤٧.
٦
عن أبي ليلى الكندي عن سلمان الفارسي قال: قال لي عبدٌ: كاتبني، قال: لك مال؟ قال: لا، قال: تطعمني أوساخ الناس. فأبى عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٧‏/‏٩٦، وينظر: تفسير البغوي ٦‏/‏٤٢.
٧
عن نافع، قال: كان عبد الله بن عمر يكره أن يُكاتِب عبده إذا لم يكن له حرفة، ويقول: تطعمني مِن أوساخ الناس!١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٨٥)، وابن جرير ١٧‏/‏٢٧٨، والبيهقي ١٠‏/‏٣١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
قال يحيى بن سلّام: كان سفيان [الثوري] يكره أن يكاتب المملوك، وليس له حيلة، يكون عيالًا على الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٤٦.
٩
قال يحيى بن سلّام: نكره أن نكاتبه وليست له حرفة ولا عمل، إلا على مسألة الناس. فإن كانت له حرفة أو عمل ثم تُصُدِّق عليه مِن الفريضة أو التطوع فلا بأس على سيده في ذلك. فإن عجز فلم يُؤَدِّ المكاتبة على نجومها كما اشترط سيده؛ فهو رقيقٌ، إلا إن شاء سيده أن يُؤَخِّره. فإن رجع مملوكًا وقد تُصُدِّق عليه جعل سيِّدُه ما أخذ منه مِن الصدقة في المكاتبين. وإذا كاتبه وعنده مالٌ لم يعلم به سيدُه، ثُمَّ أدى مكاتبته؛ فذلك المال للسيد. وكل مال أصابه في كتابته فهو له إذا أدّى كتابته، وولاؤه لسيده الذي كاتبه. وإن كانت مملوكته، فولدت في مكاتبتها؛ فأولادها بمنزلتها، إذا أدَّت خرجوا أحرارًا معها، وإن عجزت فرجعت مملوكة رجعوا مملوكين معها١