تفسير
١٣ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما أن جاءت رسلنا﴾ الملائكة ﴿لوطًا﴾، وحسِب أنّهم مِن الإنس١
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولما أن جاءت رسلنا﴾ يعني: الملائكة ﴿لوطا﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿سيء بهم﴾، يقول: ساء ظنًّا بقومه١
عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- ﴿سيء بهم﴾: ساءه مكانهم؛ لِما رأى منهم من الجمال١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم﴾، قال: ساء بقومه ظنًّا؛ يَتَخَوَّفُهم على أضْيافه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سيء بهم﴾، يعني: كَرِهَهم لوطٌ؛ لِصنيع قومه بالرجال١
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿سيء بهم﴾ سيء بقومه الظَّنَّ؛ بما كانوا يأتون الرجال في أدبارهم؛ تخوُّفًا على أضيافه، وهو يظُنُّ أنهم آدَمِيُّون١
عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- ﴿وضاق بهم ذرعا﴾، يقول: ضاق ذرعًا بأضيافه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وضاق بهم ذرعا﴾ وضاق ذرعًا بضيفه؛ مخافة عليهم مما يعلم مِن شرِّ قومه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضاق بهم ذرعًا﴾، يعني: بضيافة الملائكة ذرعًا، يعني: مخافة عليهم أن يفضحوهم١
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وضاق بهم ذرعا﴾ ضاق بأضيافه الذَّرْع؛ لِما يتخوَّف عليهم منهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا﴾ وقالت الرسل للوط عليه السلام: ﴿لا تخف ولا تحزن﴾ لأنّ قومه وعَدُوه، فقالوا: معك رِجال سحروا أبصارنا، فستعلم ما تلقى عذابهم. فقالت الرسل: ﴿إنا منجوك وأهلك﴾. ثم استثنى امرأته، فذلك قوله عز وجل: ﴿إلا امرأتك كانت من الغابرين﴾ يعني: مِن الباقين في العذاب، فهلك قوم لوط، ثم أهلكت بعدُ بحجرٍ أصابها فقتلها١
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وقالوا﴾ الملائكة قالته للوط: ﴿لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين﴾١