سورة آل عمران | الآية ٣٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضحاك- في قوله: ﴿إن الله اصطفى﴾ يعني: اختار من الناس لرسالته ﴿آدم ونوحًا وآل إبراهيم﴾ يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط، ﴿وآل عمران على العالمين﴾ يعني: اختارهم للنُّبُوَّة والرسالة على عالَمِي ذلك الزَّمان، فهم ذُرِّيَّةٌ بعضُها مِن بعض، فكُلُّ هؤلاء مِن ذُرِّيَّةِ آدم، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّةِ نوح، ثم مِن ذُرِّيَّةِ إبراهيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٧٠‏/‏٧٧-٧٩ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٢
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد- في الآية، قال: فضَّلهم اللهُ على العالمين بالنُّبُوَّةِ على الناس كلِّهم، كانوا هم الأنبياء الأتقياء المصطَفَيْن لربِّهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٢٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٤.
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: ذكر الله أهل بَيْتَيْنِ صالحين، ورجلين صالحين، ففضَّلهم على العالمين، فكان محمد ﷺ مِن آل إبراهيم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٢٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٥/٣٢٨-٣٢٩) غيرَ هذا القول، وأورد أثرَ ابن عباس من طريق عليّ، وأثر قتادة، والحسن.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الله اصطفى آدَمَ ونُوحًا﴾ يعني: اختار مِن الناس لرسالته آدمَ ونوحًا، ﴿وآلَ إبْراهِيمَ﴾ يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط، ثُمَّ قال: ﴿وآلَ عِمْرانَ﴾ يعني: موسى، وهارون؛ ذُرِّيَّةَ آلِ عمران، اختارهم للنبوة والرسالة، ﴿عَلى العالمين﴾ يعني: عالَمِي ذلك الزَّمان١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف أهل التفسير، هل الاصطفاء هنا على العالمين كان عامًّا؟ أم على أهل زمانهم فقط؟. ووجَّه ابنُ عطية (٢/١٩٨) الآيةَ باحتمال الوجهين، فقال: ""الآلُ في اللغة: الأهلُ والقرابةُ، ويُقال للأتباع وأهل الطاعة: آلٌ، فمنه: آل فرعون، ومنه قول الشاعر -وهو أراكة الثقفي- في رثاء النبي ﷺ وهو يُعَزِّي نفسَه في أخيه عمرو:فلا تَبْكِ مَيْتًا بعد مَيْتٍ أجَنَّهُ عليٌّ وعباسٌ وآلُ أبي بكرأراد: جميع المؤمنين. و(الآل) في هذه الآية يحتمل الوجهين، فإذا قلنا: أراد بالآل: القرابة والبيتيّة؛ فالتقدير: إنّ الله اصطفى هؤلاء على عالَمِي زمانهم، أو على العالمين عامًّا بأن نُقَدِّر محمدًا عليه السلام مِن آل إبراهيم. وإن قلنا: أراد بالآل: الأتباعَ؛ فيستقيم دخولُ أمة محمدٍ في الآل؛ لأنّها على مِلّة إبراهيم"".
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ الله اصطفى إبراهيم بالخُلَّة، واصطفى موسى بالكلام، واصطفى محمدًا بالرُّؤْية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٧١.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- في قوله: ﴿وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين﴾، قال: هم المؤمنون مِن آل إبراهيم، وآل عمران، وآل ياسين، وآل محمد ﷺ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٢٨، وابن المنذر (٣٦٩)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّق ابنُ تيمية (٣/٦١) على قول ابن عباس بقوله: «قال ابنُ عباس: محمد من آل إبراهيم. وهذا بَيِّنٌ؛ فإنّه إذا دخل غيرُه من الأنبياء في آل إبراهيم فهو أحقُّ بالدخول فيهم، فيكون قولنا: كما صلَّيتَ على آل إبراهيم. مُتناولًا للصلاة عليه، وعلى سائر النَّبِيِّين من ذُرِّيَةِ آل إبراهيم».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي بكر الصديق، قال: أصبح رسول الله ﷺ ذات يومٍ، فصلّى الغَداة، ثُمَّ جلس، حتى إذا كان مِن الضُّحى ضَحِك رسولُ الله ﷺ، ثُمَّ جلس مكانَه حتى صلّى الأولى والعصرَ والمغربَ، كُلُّ ذلك لا يَتَكَلَّمُ، حتى صلى العشاء الآخرة، ثُمَّ قام إلى أهله، فقال النّاسُ لأبي بكر: ألا تسألُ رسول الله ﷺ: ما شأنُه؟ صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قطُّ. قال: فسأله، فقال: «نعم، عُرِض عَلَيَّ ما هو كائِنٌ مِن أمر الدُّنْيا وأمر الآخرة، فجُمِعَ الأوَّلون والآخِرون بصَعِيد واحد، ففَظِعَ الناسُ بذلك، حتى انطلَقوا إلى آدم عليه السلام، والعَرَقُ يكاد يُلْجِمُهم، فقالوا: يا آدم، أنت أبو البشر، وأنت اصطفاك الله عز وجل؛ اشْفَعْ لنا إلى ربِّك. قال: قد لقيتُ مثلَ الذي لقيتُم، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم؛ إلى نوح: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ونُوحًا وآلَ إبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِينَ﴾...» الحديث١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏١٩٣ (١٥). وحسّن المُحَقِّقون إسنادَه.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس، أنّه قال: قالت اليهود: نحنُ مِن أبناء إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ونحنُ على دينهم ومنهاجهم. فأنزل الله تعالى هذه الآية١