سورة النساء | الآية ٣٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

تفسير الآية

١٧ قولًا
١
عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: هو الحِلْفُ. قال: ﴿فآتوهم نصيبهم﴾، قال: العقلُ، والنصرُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٨٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٨ مختصرًا.
٢
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ›، قال: هو حليف القوم. يقول: أشهِدُوه أمرَكم ومشورتَكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٨ من وجه آخر. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ›، قال: أمّا ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ› فالحلف، كان الرجل في الجاهلية ينزل في القوم، فيُحالِفونه على أنّه منهم، يُواسُونه بأنفسهم، فإذا كان لهم حقٌّ أو قتال كان مثلهم، وإذا كان له حقٌّ أو نصرة خذلوه؛ فلما جاء الإسلام سألوا عنه، وأبى اللهُ إلا أن يُشَدِّده، وقال رسول الله ﷺ: «لم يَزِدِ الإسلامُ الحُلفاءَ إلا شِدَّةً»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٨١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٨.
٤
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان الثوري- قال: أعطاه أبو بكر السُّدُسَ. يعني: المُعاقِد١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٩٤.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين عقدت أيمانكم﴾، كان الرجل يرغب في الرجل، فيُحالِفه ويُعاقِده على أن يكون معه وله من ميراثه كبعض ولده، فلما نزلت هذه الآية آيةُ المواريث ولم يذكر أهل العقد، فأنزل الله عز وجل: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾، يقول: أعطوهم الذي سميتم لهم من الميراث، ﴿إن الله كان على كل شيء﴾ من أعمالكم ﴿شهيدا﴾ إن أعطيتم نصيبهم، أو لم تعطوهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٩-٣٧٠.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ› الذين عقد رسول الله ﷺ، ﴿فآتوهم نصيبهم﴾ إذا لم يأتِ رَحِمٌ يَحُول بينهم. قال: وهو لا يكون اليوم، إنّما كان نفرٌ آخى رسول الله ﷺ بينهم، وانقطع ذلك، ولا يكون هذا لأحد إلا للنبي ﷺ، كان آخى بين المهاجرين والأنصار، واليوم لا يُؤاخى بين أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٧٨-٦٧٩.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾، قال: مِن النصر والنَّصيحة والرِّفادة، ويُوصِي لهم، وقد ذهب الميراث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٧٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٨.
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: كان الرجل يُعاقِد الرجلَ، فيرث كل واحد منهما صاحبه، وكان أبو بكر عاقد رجلًا فوَرِثه١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٥٨) (٦٢٥ - تفسير)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٨٨، وابن جرير ٦‏/‏٦٧٥، وابن المنذر (١٧٠٠).
٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فآتوهم نصيبهم﴾ من الميراث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٩.
١٠
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فآتوهم نصيبهم﴾، قال: مِن العون، والنُّصْرَة١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢‏/‏٢٠٥.
١١
قال إبراهيم النخعي: أراد: فآتوهم نصيبَهم مِن النصر، والرَّفد، ولا ميراث١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٠١، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٠٦.
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم-: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›، قال: هم الحلفاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٨١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٨.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ› قال: الحلفاء، ﴿فآتوهم نصيبهم﴾ قال: مِن العَقْل، والنصر، والرِّفادة١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٦٠) (٦٢٦- تفسير)، وابن جرير ٦‏/‏٦٧٩-٦٨٠، والنحاس ص٣٤٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد. وعلَّق ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٨ أوله.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿والذين عاقدت أيمانكم﴾، قال: حِلْفٌ كان في الجاهلية، فأُمروا في الإسلام أن يعطوهم نصيبهم مِن المشورة والعقل والنصر، ولا ميراث١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٩٤.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فآتوهم نصيبهم﴾، قال: مِن النصر، والمشورة، والعقل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٨، والنحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢‏/‏٢٠٤ بنحوه.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: هذا حِلْفٌ كان في الجاهلية، كان الرجلُ يقول للرجل: ترِثُني وأرِثُك، وتنصرني وأنصرك، وتعقل عني وأعقل عنك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٧٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٨.
١٧
عن سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وأبي صالح باذام، وعامر الشعبي، وسليمان بن يسار، والضحاك بن مزاحم، وقتادة بن دعامة، ومقاتل بن حيان، قالوا: هم الحلفاء١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٣٨.

آثار متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن عوف، أنّ رسول الله ﷺ قال: «شهِدتُ حِلْف المُطَيَّبِين وأنا غلام مع عمومتي، فما أُحِبُّ أنّ لي حمر النعم وأنِّي أنكثه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏١٩٣ (١٦٥٥)، ٣‏/‏٢١٠ (١٦٧٦)، وابن حبان ١٠‏/‏٢١٦ (٤٣٧٣)، والحاكم ٢‏/‏٢٣٩ (٢٨٧٠)، وابن جرير ٦‏/‏٦٨٤. وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣٠١. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال البزار في مسنده ٣‏/‏٢١٣-٢١٤ (١٠٠٠): «هذا الحديث لا نعلم رواه إلا عبد الرحمن بن عوف، وقد روي عن عبد الرحمن بن عوف من غير وجه، وهذا الإسناد أحسن إسنادًا يروى في ذلك عن عبد الرحمن بن عوف، ولا روى جبير عن عبد الرحمن إلا هذا الحديث. جابر بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عوف». وقال ابن أبي خيثمة في تاريخه السفر الثالث ١‏/‏٢٢١ (٦٥٠): «سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرحمن بن إسحاق المدني: كان ينزل البصرة، وكان إسماعيل بن علية يرضاه». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏١٧٢ (١٣٥٨٢): «رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجال حديث عبد الرحمن بن عوف رجال الصحيح، وكذلك مرسل الزهري». وقال المناوي في فيض القدير ٤‏/‏١٦٤ (٤٩٠٠): «فيه عبد الرحمن بن إسحاق، وفيه كلام معروف». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٥٠٧ (٣٣٣٠): «عبد الرحمن اختلف المزكون فيه هل هو حجة أو غيره؟ ومجموع عباراتهم: أنه صالح الحديث، منهم من قال: ثقة. ومنهم من قال: مقبول. وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير. وروى إسماعيل بن علية وبشر بن المفضل، عن عبد الرحمن هكذا. ورواه خالد الواسطي عنه، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الرحمن بن عوف، ولم يذكر أباه». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٥٢٤ (١٩٠٠).
٢
عن جُبَيْر بن مُطْعِم، أنّ النبي ﷺ قال: «لا حِلْفَ في الإسلام، وأيُّما حِلْفٍ كان في الجاهلية فلم يَزِدْه الإسلامُ إلا شِدَّةً»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٩٦١ (٢٥٣٠)، وابن جرير ٦‏/‏٦٨٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ كثير (٤/١٨) على هذا الحديث وما ماثله بقوله: «هذا نصٌّ في الردِّ على مَن ذهب إلى التوارث بالحَلِف اليوم».
٣
عن عبد الله بن عمرو، أنّ رسول الله ﷺ قال يوم الفتح: «فُوا بحِلْف الجاهلية؛ فإنّه لا يزيده الإسلامُ إلا شِدَّةً، ولا تُحْدِثُوا حِلْفًا في الإسلام»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٥٢٥-٥٢٦ (٦٩٣٣) مطولًا، ١١‏/‏٥٦٩ (٦٩٩٢)، والترمذي ٣‏/‏٤١١ (١٦٧٦)، وابن جرير ٦‏/‏٦٨٤، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٨٨ (٢٧٢). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣٠١. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».
٤
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لَمّا دخل رسول الله ﷺ مكةَ عام الفتح قام خطيبًا في الناس، فقال: «يا أيها الناس، ما كان مِن حِلْفٍ في الجاهلية فإنّ الإسلام لم يَزِدْهُ إلا شِدَّةً، ولا حِلْفَ في الإسلام»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٥١٥-٥١٦ (٦٩١٧)، ١١‏/‏٢٨٨ (٦٦٩٢)، ١١‏/‏٥٨٧ (٧٠١٢)، وابن خزيمة ٤‏/‏٤٢-٤٣ (٢٢٨٠)، وابن جرير ٦‏/‏٦٨٥. وصحَّحه ابن جرير في تفسيره ٦‏/‏٦٨٥.
٥
عن عبد الله بن عباس يرفعه إلى النبي ﷺ: «كُلُّ حِلْفٍ كان في الجاهلية لم يزِدْهُ الإسلامُ إلا جِدَّةً وشِدَّةً»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٥‏/‏٨٠ (٢٩٠٩)، والدارمي ٢‏/‏٣١٦ (٢٥٢٦)، وابن حبان ١٠‏/‏٢١٣ (٤٣٧٠)، وابن جرير ٦‏/‏٦٨٢-٦٨٣، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٨٨ (٢٧١). وصحَّحه ابن جرير في تفسيره ٦‏/‏٦٨٥.
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألحقوا المال بالفرائض، فما أبقت الفرائضُ فأول رَحِمٍ ذَكَرٍ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١٣‏/‏٣٨٧ (٦٠٢٨)، ١٣‏/‏٣٨٩ (٦٠٢٩)، ١٣‏/‏٣٩٠ (٦٠٣٠)، والحاكم ٤‏/‏٣٧٥-٣٧٦ (٧٩٧٣). وأورده يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٦٥-٣٦٦- واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد». وقال البيهقي في السنن الكبرى ٦‏/‏٣٩١ (١٢٣٧١): «وفي رواية موسى: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأَوْلى رجل ذكر». رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل، ورواه مسلم عن عبد الأعلى بن حماد».
٧
عن الزهري، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا حِلْفَ في الإسلام، وتَمَسَّكُوا بحِلْفِ الجاهلية»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٣٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار الاختلاف في نزول هذه الآية، ونسخها، والمراد بالمعاقدة وبالنصيب المذكورين فيها، على خمسة أقوال: أولها: أنّ حلفهم في الجاهلية كانوا يتوارثون به في الإسلام، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى في الأنفال: ﴿وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ﴾. وهذا قول ابن عباس، وعكرمة، وقتادة. وثانيها: أنها نزلت في الذين آخى بينهم النبي ﷺ من المهاجرين والأنصار، فكان بعضهم يرث بعضًا بتلك المؤاخاة بهذه الآية، ثم نسخها ما تقدم من قوله تعالى: ﴿ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الوالِدانَ والأَقْرَبُونَ﴾. وهذا قول ابن عباس من طريق سعيد بن جبير، وابن زيد. وثالثها: أنها نزلت في أهل العقد بالحلف، ولكنهم أُمِرُوا أن يؤتوا بعضهم بعضًا من النصرة والنصيحة والمشورة والوصية دون الميراث. وهذا قول مجاهد، وعطاء، والسدّي. ورابعها: أنّها نزلت في الذين كانوا يَتَبَنَّوْن أبناء غيرهم في الجاهلية، فَأُمِرُوا في الإسلام أن يُوصُوا لهم عند الموت بوصية. وهذا قول سعيد بن المسيب. وخامسها: أنّها نزلت في قومٍ جعل لهم نصيب من الوصية، ثم هلكوا، فذهب نصيبهم بهلاكهم، فَأُمِرُوا أن يدفعوا نصيبهم إلى ورثتهم. وهذا قولٌ للحسن البصري. ورجَّحَ ابنُ جرير (٦/٦٨٢)، وابنُ عطية (٢/٥٣٩) أنّ الآية نزلت في أهل العقد بالحلف، وانتَقَدا الأقوالَ الأخرى استنادًا إلى مخالفتها ظاهر الآية، وأحوال النزول، فقال ابنُ عطية: «لفظة المعاقدة والأيمان ترجح أنّ المرادَ: الأحلاف؛ لأنّ ما ذكر من غير الأحلاف ليس في جميعه معاقدة ولا أيمان». وقال ابنُ جرير: «وذلك أنّه معلومٌ عند جميع أهل العلم بأيام العرب وأخبارها أنّ عقد الحلف بينها كان يكون بالأيمان والعهود والمواثيق». وذَهَبَ ابنُ كثير (٤/١٠) إلى ذلك أيضًا. ورجَّحَ ابنُ جرير (٦/٦٨٢-٦٨٦ بتصرف) القولَ الثالثَ، وهو أنّ الآية محكمة، والمراد بالنصيب فيها: النصرة والنصيحة والوصية دون الميراث، مستندًا إلى السُّنَّة، وعدم الدليل على النسخ، فقال: «وذلك لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «لا حِلْف في الإسلام، وما كان من حِلْف في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة». فإذ كان ما ذكرنا عن رسول الله ﷺ صحيحًا، وكانت الآية إذا اختُلِف في حكمها منسوخ هو أم غير منسوخ؛ غير جائز القضاء عليه بأنه منسوخ -مع اختلاف المختلفين فيه، ولوجوب حكمها، ونفي النسخ عنه وجه صحيح- إلا بحجة يجب التسليم لها». ورجَّحَ ابن كثير (٤/٢٠) القولَ الأولَ، وهو أنّ الآية منسوخة، والمراد بالنصيب فيها: الميراث. واسْتَدْرَكَ على ابن جرير مستندًا إلى بعض آثار السلف، فقال: «هذا الذي قاله فيه نظر؛ فإنّ من الحِلْف ما كان على المناصرة والمعاونة، ومنه ما كان على الإرث، كما حكاه غير واحد من السلف، وكما قال ابن عباس: كان المهاجري يرِثُ الأنصاريَّ دون قراباته وذوي رحمه، حتى نسخ ذلك، فكيف يقول: إن هذه الآية محكمة غير منسوخة؟!».

نزول الآية، والنسخ فيها

١٩ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم﴾، كان الرجل يَرْغَبُ في الرجل، فيُحالِفه، ويُعاقِده على أن يكون معه وله من ميراثه كبعض ولده، فلمّا نزلت هذه الآيةُ آيةُ المواريث، ولم يذكر أهل العقد، فأنزل الله عز وجل: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ يقول: أعطوهم الذي سميتم لهم من الميراث ﴿إن الله كان على كل شيء﴾ من أعمالكم ﴿شهيدا﴾ إن أعطيتم نصيبهم، أو لم تعطوهم، فلم يأخذ هذا الرجلُ شيئًا حتى نزلت: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ [الأحزاب:٦]، فنسخت هذه الآية: ﴿والذين عقدت أيمانكم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٩-٣٧٠.
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أنزلت هذه الآية في الذين آخى بينهم رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار حين قدِموا المدينة، وكانوا يتوارثون بتلك المُؤاخاة، ثم نسخ الله ذلك بالفرائض١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٠١.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›، قال:كان المهاجرون لَمّا قدِموا المدينة يَرِثُ المهاجرُ الأنصاريَّ دون ذَوِي رَحِمِه؛ لِلأُخُوَّةِ التي آخى النبي ﷺ بينهم، فلما نزلت: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾ نُسِخت. ثم قال: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ› مِن النصر، والرِّفادة، والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويُوصِي له١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏٩٥ (٢٢٩٢)، ٦‏/‏٤٤ (٤٥٨٠)، ٨‏/‏١٥٣ (٦٧٤٧)، وابن جرير ٦‏/‏٦٧٨-٦٧٩، وابن المنذر ٢‏/‏٦٨٢ (١٦٩٤)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٧ (٥٢٣٦).
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›. قال:كان الرجلُ قبل الإسلام يُعاقِدُ الرجلَ، يقول: ترثني وأرثك. وكان الأحياء يتحالفون، فقال رسول الله ﷺ: «كُلُّ حِلْفٍ كان في الجاهلية أو عقدٍ أدركه الإسلام؛ فلا يزيده الإسلام إلا شدة، ولا عقد ولا حلف في الإسلام». فنسختها هذه الآية: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ [الأنفال:٧٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سلام في الناسخ والمنسوخ ص٢٢٦ (٤١٤)، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ٢‏/‏٣٦٧ بنحوه، وابن المنذر ٢‏/‏٦٨١ (١٦٨٩)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٧-٩٣٨ (٥٢٣٧) واللفظ له. وعطاء بن أبي مسلم الخراساني قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٦٣٣): «صدوق، يهم كثيرًا، ويُرْسِل، ويُدَلِّس». ولم يسمع من ابن عباس شيئًا كما في مراسيل ابن أبي حاتم ص١٥٦، وتحفة التحصيل ص٢٣٨.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›. قال: كان الرجل يُحالِف الرجل، ليس بينهما نسبٌ، فيرِث أحدُهما الآخرَ، فنسخ ذلك في الأنفال، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٤‏/‏٥٤٦ (٢٩٢١)، والحاكم ٤‏/‏٣٨٤ (٨٠١١). قال الشوكاني في نيل الأوطار ٦‏/‏١٨٣: «في إسناده علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: وقوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم﴾، كان الرجل يُعاقِد الرجلُ، أيهما مات قبل صاحبه ورِثه الآخر. فأنزل الله عز وجل: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا﴾ [الأحزاب:٦]، قال: يقول: يوصي له وصيةً، فهي جائزة من ثلث مال الميت، فذلك المعروف١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٣٣٣-٣٣٤، والقاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ١‏/‏٢٢٦-٢٢٧ (٤١٤) بنحوه، وابن جرير ٦‏/‏٦٧٦، وابن المنذر ٢‏/‏٦٨٠ (١٦٨٨) مختصرًا، ٢‏/‏٦٨٣ (١٦٩٦).
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: كان الرجلُ في الجاهلية قد كان يلحق به الرجل، فيكون تابعه، فإذا مات الرجلُ صار لأهله وأقاربه الميراث، وبقي تابعًا ليس له شيء، فأنزل الله: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾. فكان يعطي من ميراثه، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٧٧-٦٧٨، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ٢‏/‏٣٦٩. قال ابن حجر في الفتح ١٢‏/‏٣٠: «والعوفي ضعيف».
٨
عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: إنّما أُنزِلت هذه الآية في الحُلَفاء، والذين كانوا يَتَبَنَّوْن رجالًا غير أبنائهم، ويُوَرِّثونهم، فأنزل الله فيهم، فجعل لهم نصيبًا في الوصية، ورَدَّ الميراث إلى الموالي في ذي الرَّحِم والعصبة، وأبى اللهُ للمُدَّعِين ميراثًا مِمَّن ادعاهم وتبنّاهم، ولكن الله جعل لهم نصيبًا في الوصية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٨١-٦٨٢، والنحاس ص٣٣٢.
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ› كان الرجل يتبع الرجل فيُعاقِده: إن متُّ فلك مثلُ ما يَرِثُ بعضُ ولدي. وهذا منسوخ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٧٧.
١٠
قال الضَّحاك بن مُزاحِم: كانوا يتحالفون ويتعاقدون على النصر والوراثة، فإذا مات أحدُهم قبل صاحبه كان له مثلُ نصيب ابنه، فنسخ ذلك بالمواريث١
التخريج
  1. ١علَّقه النحاس في ناسخه ٢‏/‏٢٠٣.
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- في قوله: «والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا»، قال: كان الرجل يُحالِف الرجل، ليس بينهما نسب، فيرِث أحدهما الآخر، فنسخ الله ذلك في الأنفال، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٧٥.
١٢
عن الحسن البصري: فكانوا يُعْطَون سُدُسًا قبل أن تنزل الفرائض١
التخريج
  1. ١قطعة من تفسير عبد بن حميد ص٨٨.
١٣
عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- ﴿والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾، قال: كان الرجل يُعاقِدُ الرجل على أنهما إذا مات أحدُهما ورِثه الآخر، فنسختها آية المواريث١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في ناسخه ٢‏/‏٢٠٣.
١٤
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قال: كان الرجل في الجاهلية يأتي القوم، فيعقِدون له أنّه رجل منهم، إن كان ضرًّا أو نفعًا أو دمًا فإنّه فيهم مثلهم، ويأخذون له من أنفسهم مثل الذي يأخذون منه، فكانوا إذا كان قتال قالوا: يا فلان، أنت مِنّا؛ فانصرنا. وإن كانت منفعة قالوا: أعطِنا؛ أنت مِنّا. ولم ينصروه كنصرة بعضهم بعضًا إن استنصر، وإن نزل به أمرٌ أعطاه بعضُهم ومنعه بعضهم، ولم يعطوه مثل الذين يأخذون منه، فأتوا النبي ﷺ، فسألوه، وتحرَّجوا من ذلك، وقالوا: قد عاقدناهم في الجاهلية. فأنزل الله: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ›. قال: أعطُوهم مثل الذي تأخذون منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق هَمّام بن يحيى- في الآية، قال: كان الرجلُ يُعاقِد الرجلَ في الجاهلية، فيقول: دمي دمُك، وهدمي هدمُك، وترِثُني وأرِثُك، وتطلب بي وأطلب بك. فجعل له السُّدُس من جميع المال في الإسلام، ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم، فنسخ ذلك بعدُ في سورة الأنفال، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم﴾. فقذف ما كان من عهد يتوارث به، وصارت المواريث لذوي الأرحام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٥٧، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٦٦-، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٨٧، وابن جرير ٦‏/‏٦٧٦.
١٦
قال قتادة بن دِعامة: كان يقول: ترِثُني وأرِثُك، وتعقل عني وأعقل عنك. فنسخها: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه النحاس في ناسخه ٢‏/‏٢٠٣.
١٧
قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾، قيل: إنّ الرجلَ -أولَ ما نزل رسول الله ﷺ المدينةَ- يُحالِفُ الرجلَ: إنّك ترِثُني وأرِثُك. فنسخها الله عز وجل بقوله: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم﴾ [الأنفال:٧٥]١
التخريج
  1. ١الناسخ والمنسوخ للزهري ص٢٣.
١٨
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص- أنّه قال: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾، كان الرجل يُحالِف الرجل، يقول: ترِثُني أرِثك. فنسخ ذلك في سورة الأنفال: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم (٧٥)﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣‏/‏٦٩-٧٠ (١٥٦).
١٩
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: نزل قوله: ﴿ولكل جعلنا موالى﴾ الآية في أبي بكر الصديق، وابنه عبد الرحمن، وكان حلف ألا ينفعه ولا يورثه شيئًا من ماله، فلمّا أسلم عبدُ الرحمن أمر أن يُؤْتى نصيبه من المال١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٠١-٣٠٢.

قراءات

٣ أقوال
١
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ﴾ خفيفةً، بغير ألف١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قُرِئَ قوله تعالى: ﴿عقدت﴾ بالألف، وبغير ألف، فأما قراءة ‹عاقَدَتْ› بالألف فمعناها: والذين عاقدت أيمانكم وأيمانهم الحلف بينكم وبينهم. وأما قراءة ﴿عقدت﴾ خفيفة بغير ألف فمعناها: والذين عقدت أيمانكم الحلف بينكم وبينهم. وقدَّمَ ابن جرير (٦/٦٧٣-٦٧٤بتصرف) قراءة ﴿عقدت﴾؛ لدلالة المعنى الراجح للآية، وقال: «والذي نقول به في ذلك أنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في قَرَأَة أمصار المسلمين بمعنى واحد، وفي دلالة قوله: ﴿أيمانكم﴾ على أنها أيمان العاقدين والمعقود عليهم الحلف، مستغنًى عن الدلالة على ذلك بقراءة قوله: ﴿عقدت﴾، ‹عاقَدَتْ›. فهما متقاربان في المعنى، وإن كانت قراءة من قرأ ذلك: ﴿عقدت أيمانكم﴾ بغير ألف أصحّ معنى من قراءة من قرأه: ﴿عاقدت﴾؛ للذي ذكرنا من الدلالة على المعني في صفة الأيمان بالعقد على أنها أيمان الفريقين من الدلالة على ذلك بغيره».
٢
عن داود بن الحصين، قال: كنت أقرأ على أُمِّ سعد ابنة الربيع، وكانت يتيمةً في حِجْر أبي بكر، فقرأت عليها: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›. فقالت: لا، ولكن: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾، إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبى أن يسلم، فحلف أبو بكر لا يُوَرِّثُه، فلما أسلم أمره الله أن يُوَرِّثَه نصيبَه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (٢٩٢٣)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٨. ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾ قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وعاصم، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›. انظر: النشر ٢‏/‏٢٤٩، والإتحاف ص٢٤٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اسْتَدْرَكَ ابنُ كثير (٤/١٧-١٨ بتصرف) على هذا القول مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «هذا قول غريب، والصحيح أنّ هذا كان في ابتداء الإسلام يتوارثون بالحلف، ثم نسخ، وبقي تأثير الحلف بعد ذلك، وإن كانوا قد أمروا أن يوفوا بالعقود والعهود، والحلف الذي كانوا قد تعاقدوه قبل ذلك».
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- أنّه كان يقرأ: ‹عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٦٢٧-تفسير).

تفسير

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: ورَثَة١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٥٨٠، ٦٧٤٧)، وأبو داود (٢٩٢٢)، والنسائي في الكبرى (٦٤١٧، ١١١٠٣)، وابن جرير ٦‏/‏٦٧١، وابن المنذر ٢‏/‏٦٧٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٧، والنحاس ص٣٣١، والحاكم ٢‏/‏٣٠٦، والبيهقي في سُنَنِه ١٠‏/‏٢٩٦.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون﴾، قال: الموالي: العصبة. يعني: الورثة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٧.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿مما ترك الوالدان والأقربون﴾، يعني: من الميراث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٧.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: العصبة١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٦٢٦- تفسير) (٢٦٠)، وابن جرير ٦‏/‏٦٧٢، والنحاس ص٣٤٤. وعلَّقه ابن المنذر ٢‏/‏٦٧٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد.
٥
وعن أبي صالح باذام، والضحاك بن مزاحم، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٣٧.
٦
عن ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك﴾، قال: كتب عمر بن عبد العزيز كتابًا، فقُرِئ على الناس، الموالي ثلاثة: مولى رَحِمٍ، ومولى حِلْفٍ، ومولى ولاءٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٦٧٩.
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: عَصَبَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٧٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٧.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: الموالي: أولياء الأب، أو الأخ، أو ابن الأخ، أو غيرهما من العصبة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٥٦، وابن جرير ٦‏/‏٦٧٢.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: أما ﴿موالي﴾ فهم أهل الميراث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٧٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٧.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، يعني: العصبة؛ بني العم والقُرْبى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٩-٣٧٠.
١١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، يعني: بني العم والقربى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٦٧٩.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: الموالي: العصبة، هم كانوا في الجاهلية الموالي، فلما دخلت العجمُ على العرب لم يجدوا لهم اسمًا، فقال الله تبارك وتعالى: ﴿فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾ [الأحزاب:٥]، فسُمُّوا: الموالي. قال: والمولى اليوم موليان: مولًى يَرِث ويُورَث فهؤلاء ذوو الأرحام، ومولًى يُورَث ولا يَرِث فهؤلاء العَتاقَة١. وقال: ألا ترون قول زكرياء: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾ [مريم:٥]؟! فالموالي ههنا: الورثة٢٣