عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: هو الحِلْفُ. قال: ﴿فآتوهم نصيبهم﴾، قال: العقلُ، والنصرُ١
٢
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ›، قال: هو حليف القوم. يقول: أشهِدُوه أمرَكم ومشورتَكم١
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ›، قال: أمّا ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ› فالحلف، كان الرجل في الجاهلية ينزل في القوم، فيُحالِفونه على أنّه منهم، يُواسُونه بأنفسهم، فإذا كان لهم حقٌّ أو قتال كان مثلهم، وإذا كان له حقٌّ أو نصرة خذلوه؛ فلما جاء الإسلام سألوا عنه، وأبى اللهُ إلا أن يُشَدِّده، وقال رسول الله ﷺ: «لم يَزِدِ الإسلامُ الحُلفاءَ إلا شِدَّةً»١
٤
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان الثوري- قال: أعطاه أبو بكر السُّدُسَ. يعني: المُعاقِد١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين عقدت أيمانكم﴾، كان الرجل يرغب في الرجل، فيُحالِفه ويُعاقِده على أن يكون معه وله من ميراثه كبعض ولده، فلما نزلت هذه الآية آيةُ المواريث ولم يذكر أهل العقد، فأنزل الله عز وجل: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾، يقول: أعطوهم الذي سميتم لهم من الميراث، ﴿إن الله كان على كل شيء﴾ من أعمالكم ﴿شهيدا﴾ إن أعطيتم نصيبهم، أو لم تعطوهم١
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ› الذين عقد رسول الله ﷺ، ﴿فآتوهم نصيبهم﴾ إذا لم يأتِ رَحِمٌ يَحُول بينهم. قال: وهو لا يكون اليوم، إنّما كان نفرٌ آخى رسول الله ﷺ بينهم، وانقطع ذلك، ولا يكون هذا لأحد إلا للنبي ﷺ، كان آخى بين المهاجرين والأنصار، واليوم لا يُؤاخى بين أحد١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾، قال: مِن النصر والنَّصيحة والرِّفادة، ويُوصِي لهم، وقد ذهب الميراث١
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: كان الرجل يُعاقِد الرجلَ، فيرث كل واحد منهما صاحبه، وكان أبو بكر عاقد رجلًا فوَرِثه١
٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فآتوهم نصيبهم﴾ من الميراث١
١٠
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فآتوهم نصيبهم﴾، قال: مِن العون، والنُّصْرَة١
١١
قال إبراهيم النخعي: أراد: فآتوهم نصيبَهم مِن النصر، والرَّفد، ولا ميراث١
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم-: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›، قال: هم الحلفاء١
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ› قال: الحلفاء، ﴿فآتوهم نصيبهم﴾ قال: مِن العَقْل، والنصر، والرِّفادة١
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿والذين عاقدت أيمانكم﴾، قال: حِلْفٌ كان في الجاهلية، فأُمروا في الإسلام أن يعطوهم نصيبهم مِن المشورة والعقل والنصر، ولا ميراث١
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فآتوهم نصيبهم﴾، قال: مِن النصر، والمشورة، والعقل١
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: هذا حِلْفٌ كان في الجاهلية، كان الرجلُ يقول للرجل: ترِثُني وأرِثُك، وتنصرني وأنصرك، وتعقل عني وأعقل عنك١
١٧
عن سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وأبي صالح باذام، وعامر الشعبي، وسليمان بن يسار، والضحاك بن مزاحم، وقتادة بن دعامة، ومقاتل بن حيان، قالوا: هم الحلفاء١
آثار متعلقة بالآية
٧ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن عوف، أنّ رسول الله ﷺ قال: «شهِدتُ حِلْف المُطَيَّبِين وأنا غلام مع عمومتي، فما أُحِبُّ أنّ لي حمر النعم وأنِّي أنكثه»١
٢
عن جُبَيْر بن مُطْعِم، أنّ النبي ﷺ قال: «لا حِلْفَ في الإسلام، وأيُّما حِلْفٍ كان في الجاهلية فلم يَزِدْه الإسلامُ إلا شِدَّةً»١٢
٣
عن عبد الله بن عمرو، أنّ رسول الله ﷺ قال يوم الفتح: «فُوا بحِلْف الجاهلية؛ فإنّه لا يزيده الإسلامُ إلا شِدَّةً، ولا تُحْدِثُوا حِلْفًا في الإسلام»١
٤
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لَمّا دخل رسول الله ﷺ مكةَ عام الفتح قام خطيبًا في الناس، فقال: «يا أيها الناس، ما كان مِن حِلْفٍ في الجاهلية فإنّ الإسلام لم يَزِدْهُ إلا شِدَّةً، ولا حِلْفَ في الإسلام»١
٥
عن عبد الله بن عباس يرفعه إلى النبي ﷺ: «كُلُّ حِلْفٍ كان في الجاهلية لم يزِدْهُ الإسلامُ إلا جِدَّةً وشِدَّةً»١
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألحقوا المال بالفرائض، فما أبقت الفرائضُ فأول رَحِمٍ ذَكَرٍ»١
٧
عن الزهري، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا حِلْفَ في الإسلام، وتَمَسَّكُوا بحِلْفِ الجاهلية»١٢
نزول الآية، والنسخ فيها
١٩ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم﴾، كان الرجل يَرْغَبُ في الرجل، فيُحالِفه، ويُعاقِده على أن يكون معه وله من ميراثه كبعض ولده، فلمّا نزلت هذه الآيةُ آيةُ المواريث، ولم يذكر أهل العقد، فأنزل الله عز وجل: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ يقول: أعطوهم الذي سميتم لهم من الميراث ﴿إن الله كان على كل شيء﴾ من أعمالكم ﴿شهيدا﴾ إن أعطيتم نصيبهم، أو لم تعطوهم، فلم يأخذ هذا الرجلُ شيئًا حتى نزلت: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ [الأحزاب:٦]، فنسخت هذه الآية: ﴿والذين عقدت أيمانكم﴾١
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أنزلت هذه الآية في الذين آخى بينهم رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار حين قدِموا المدينة، وكانوا يتوارثون بتلك المُؤاخاة، ثم نسخ الله ذلك بالفرائض١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›، قال:كان المهاجرون لَمّا قدِموا المدينة يَرِثُ المهاجرُ الأنصاريَّ دون ذَوِي رَحِمِه؛ لِلأُخُوَّةِ التي آخى النبي ﷺ بينهم، فلما نزلت: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾ نُسِخت. ثم قال: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ› مِن النصر، والرِّفادة، والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويُوصِي له١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›. قال:كان الرجلُ قبل الإسلام يُعاقِدُ الرجلَ، يقول: ترثني وأرثك. وكان الأحياء يتحالفون، فقال رسول الله ﷺ: «كُلُّ حِلْفٍ كان في الجاهلية أو عقدٍ أدركه الإسلام؛ فلا يزيده الإسلام إلا شدة، ولا عقد ولا حلف في الإسلام». فنسختها هذه الآية: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ [الأنفال:٧٥]١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›. قال: كان الرجل يُحالِف الرجل، ليس بينهما نسبٌ، فيرِث أحدُهما الآخرَ، فنسخ ذلك في الأنفال، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: وقوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم﴾، كان الرجل يُعاقِد الرجلُ، أيهما مات قبل صاحبه ورِثه الآخر. فأنزل الله عز وجل: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا﴾ [الأحزاب:٦]، قال: يقول: يوصي له وصيةً، فهي جائزة من ثلث مال الميت، فذلك المعروف١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: كان الرجلُ في الجاهلية قد كان يلحق به الرجل، فيكون تابعه، فإذا مات الرجلُ صار لأهله وأقاربه الميراث، وبقي تابعًا ليس له شيء، فأنزل الله: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾. فكان يعطي من ميراثه، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾١
٨
عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: إنّما أُنزِلت هذه الآية في الحُلَفاء، والذين كانوا يَتَبَنَّوْن رجالًا غير أبنائهم، ويُوَرِّثونهم، فأنزل الله فيهم، فجعل لهم نصيبًا في الوصية، ورَدَّ الميراث إلى الموالي في ذي الرَّحِم والعصبة، وأبى اللهُ للمُدَّعِين ميراثًا مِمَّن ادعاهم وتبنّاهم، ولكن الله جعل لهم نصيبًا في الوصية١
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ› كان الرجل يتبع الرجل فيُعاقِده: إن متُّ فلك مثلُ ما يَرِثُ بعضُ ولدي. وهذا منسوخ١
١٠
قال الضَّحاك بن مُزاحِم: كانوا يتحالفون ويتعاقدون على النصر والوراثة، فإذا مات أحدُهم قبل صاحبه كان له مثلُ نصيب ابنه، فنسخ ذلك بالمواريث١
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- في قوله: «والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا»، قال: كان الرجل يُحالِف الرجل، ليس بينهما نسب، فيرِث أحدهما الآخر، فنسخ الله ذلك في الأنفال، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾١
١٢
عن الحسن البصري: فكانوا يُعْطَون سُدُسًا قبل أن تنزل الفرائض١
١٣
عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- ﴿والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾، قال: كان الرجل يُعاقِدُ الرجل على أنهما إذا مات أحدُهما ورِثه الآخر، فنسختها آية المواريث١
١٤
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قال: كان الرجل في الجاهلية يأتي القوم، فيعقِدون له أنّه رجل منهم، إن كان ضرًّا أو نفعًا أو دمًا فإنّه فيهم مثلهم، ويأخذون له من أنفسهم مثل الذي يأخذون منه، فكانوا إذا كان قتال قالوا: يا فلان، أنت مِنّا؛ فانصرنا. وإن كانت منفعة قالوا: أعطِنا؛ أنت مِنّا. ولم ينصروه كنصرة بعضهم بعضًا إن استنصر، وإن نزل به أمرٌ أعطاه بعضُهم ومنعه بعضهم، ولم يعطوه مثل الذين يأخذون منه، فأتوا النبي ﷺ، فسألوه، وتحرَّجوا من ذلك، وقالوا: قد عاقدناهم في الجاهلية. فأنزل الله: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ›. قال: أعطُوهم مثل الذي تأخذون منهم١
١٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق هَمّام بن يحيى- في الآية، قال: كان الرجلُ يُعاقِد الرجلَ في الجاهلية، فيقول: دمي دمُك، وهدمي هدمُك، وترِثُني وأرِثُك، وتطلب بي وأطلب بك. فجعل له السُّدُس من جميع المال في الإسلام، ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم، فنسخ ذلك بعدُ في سورة الأنفال، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم﴾. فقذف ما كان من عهد يتوارث به، وصارت المواريث لذوي الأرحام١
١٦
قال قتادة بن دِعامة: كان يقول: ترِثُني وأرِثُك، وتعقل عني وأعقل عنك. فنسخها: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾١
١٧
قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾، قيل: إنّ الرجلَ -أولَ ما نزل رسول الله ﷺ المدينةَ- يُحالِفُ الرجلَ: إنّك ترِثُني وأرِثُك. فنسخها الله عز وجل بقوله: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم﴾ [الأنفال:٧٥]١
١٨
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص- أنّه قال: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾، كان الرجل يُحالِف الرجل، يقول: ترِثُني أرِثك. فنسخ ذلك في سورة الأنفال: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم (٧٥)﴾١
١٩
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: نزل قوله: ﴿ولكل جعلنا موالى﴾ الآية في أبي بكر الصديق، وابنه عبد الرحمن، وكان حلف ألا ينفعه ولا يورثه شيئًا من ماله، فلمّا أسلم عبدُ الرحمن أمر أن يُؤْتى نصيبه من المال١
قراءات
٣ أقوال
١
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ﴾ خفيفةً، بغير ألف١٢
٢
عن داود بن الحصين، قال: كنت أقرأ على أُمِّ سعد ابنة الربيع، وكانت يتيمةً في حِجْر أبي بكر، فقرأت عليها: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›. فقالت: لا، ولكن: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾، إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبى أن يسلم، فحلف أبو بكر لا يُوَرِّثُه، فلما أسلم أمره الله أن يُوَرِّثَه نصيبَه١٢
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- أنّه كان يقرأ: ‹عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›١
تفسير
١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: ورَثَة١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون﴾، قال: الموالي: العصبة. يعني: الورثة١
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿مما ترك الوالدان والأقربون﴾، يعني: من الميراث١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: العصبة١
٥
وعن أبي صالح باذام، والضحاك بن مزاحم، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
٦
عن ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك﴾، قال: كتب عمر بن عبد العزيز كتابًا، فقُرِئ على الناس، الموالي ثلاثة: مولى رَحِمٍ، ومولى حِلْفٍ، ومولى ولاءٍ١
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: عَصَبَة١
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: الموالي: أولياء الأب، أو الأخ، أو ابن الأخ، أو غيرهما من العصبة١
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: أما ﴿موالي﴾ فهم أهل الميراث١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، يعني: العصبة؛ بني العم والقُرْبى١
١١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، يعني: بني العم والقربى١
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، قال: الموالي: العصبة، هم كانوا في الجاهلية الموالي، فلما دخلت العجمُ على العرب لم يجدوا لهم اسمًا، فقال الله تبارك وتعالى: ﴿فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾ [الأحزاب:٥]، فسُمُّوا: الموالي. قال: والمولى اليوم موليان: مولًى يَرِث ويُورَث فهؤلاء ذوو الأرحام، ومولًى يُورَث ولا يَرِث فهؤلاء العَتاقَة١. وقال: ألا ترون قول زكرياء: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾ [مريم:٥]؟! فالموالي ههنا: الورثة٢٣