سورة الأحقاف | الآية ٣٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

قراءات

قول واحد
١
عن النضر، عن هارون، عن الأعرج، وأبي عمرو [البصري]: ﴿ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ﴾، وزعم أنها في مصحف ابن عيّاش١ معجمًا على الباء ﴿بقادر﴾، وكان ابن أبي إسحاق، وعاصم الجحدري يقولان: (يَقْدِرُ)٢
التخريج
  1. ١لعله عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي (ت: ٧٨) التابعي الكبير -واختلف في صحبته ينظر: الإصابة ٤/ ١٧٥ -، أو أبوبكر بن عياش المشهور بشعبة (ت: ١٩٣).
  2. ٢أخرجه إسحاق البستي ص ٣٥٣. و﴿بِقادِرٍ﴾ قراءة العشرة، وأما (يَقْدِرُ) فهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، والأعرج. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ٢٣٢، والبحر المحيط ٨/ ٦٨.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ نزلت في أُبَيّ بن خَلف الجُمحي، عمد فأخذ عظْمًا حائلًا نخِرًا، فأتى به النبيَّ ﷺ، فقال: يا محمد، أتعِدنا إذا بَلِيَتْ عظامنا، وكُنّا رُفاتًا أنّ الله يبعثنا خلْقًا جديدًا. وجعل يفتُّ العظْم ويذريه في الرّيح، ويقول: يا محمد، مَن يحيي هذا؟! قال النبي ﷺ: «يحيي الله هذا، ثم يميتك، ثم يبعثك في الآخرة، ويُدخلك النار». فأنزل الله تعالى يعظه ليعتبر في خلْق الله فيوحده: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٠.

تفسير الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يقول: أولم يعلموا ﴿أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ لأنهم مُقِرُّون أنّ الله الذي خلقهما وحده ﴿ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ في الآخرة، وهما أشد خلْقًا من خلْق الإنسان بعد أن يموت ﴿ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ إذ خلَقهنّ، يعني: كيف يعيى عن بعْث الموتى، نظيرها في يس١، ثم قال لنبيّه ﷺ: ﴿بَلى﴾ يبعْثهم، ﴿إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من البعْث وغيره٢