سورة محمد | الآية ٣٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: كُنّا معشرَ أصحاب رسول الله ﷺ نرى أو نقول: إنّه ليس شيء مِن حسناتنا إلا وهي مقبولة، حتى نزلت هذه الآية: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُم﴾. فلمّا نزلت هذه الآية قلنا: ما هذا الذي يُبطِل أعمالنا؟ فقلنا: الكبائر، والفواحش. قال: فكُنّا إذا رأينا مَن أصاب شيئًا منها قلنا: قد هلك. حتى نزلت هذه الآية: ﴿إنَّ اللَّهَ لايَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاء﴾ [النساء:٤٨]. فلمّا نزلت هذه الآية كففنا عن القول في مثل ذلك، فكُنّا إذا رأينا أحدًا أصاب منها شيئًا خفنا عليه، وإن لم يُصِب منها شيئًا رجونا له١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢‏/‏٦٤٦ (٦٩٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٥‏/‏٣٨٣ (٢١٣٧)، وابن جرير ٢٠‏/‏٢٢٩-٢٣٠، من طريق ابن المبارك، أخبرنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن نافع به. وأورده الثعلبي ٨‏/‏٢٤٢. إسناده حسن.
٢
عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرون أنه لا يضرّ مع «لا إله إلا الله» ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل، حتى نزلتْ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ﴾، فخافوا أن يُبطل الذَّنبُ العملَ. ولفظ عَبد بن حُمَيد: فخافوا الكبائر أن تُحبط أعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٦٩٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾، وذلك أنّ أناسًا من أعراب بني أسد بن خزيمة قدموا النبيَّ ﷺ بالمدينة، فقالوا للنبي ﷺ: أتيناك بأهلينا طائعين عفوًا بغير قتال، وتركنا الأموال والعشائر، وكلّ قبيلة في العرب قاتلوك حتى أسلموا كرهًا، فَلَنا عليك حقّ، فاعرف ذلك لنا. فأنزل تعالى في الحجرات: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ [الحجرات:١٧] إلى آيتين، وأنزل الله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٠-٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٦٥٩) ما جاء في قول مقاتل، ثم علّق عليه، فقال: «فإن كان هذا فالإبطال الذي نهوا عنه ليس بمعنى الإفساد التام؛ لأن الإفساد التام لا يكون إلا بالكفر، وإلا فالحسنات لا تبطلها المعاصي، وإن كانت الآية عامة على ظاهرها نهي الناس عن إبطال أعمالهم بالكفر، فالإبطال هو الإفساد التام».

تفسير الآية

٦ أقوال
١
قال عطاء: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ بالشكّ والنِّفاق١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٢٩٠.
٢
عن الحسن البصري -من طريق مقاتل- ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾، قال: بالمعاصي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣‏/‏٤٢٣ (١٨٧)-.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾، قال: مَن استطاع منكم أن لا يُبطِل عملًا صالحًا بعمل سوء فليفعل، ولا قوة إلا بالله، فإنّ الخير ينسخ الشر، وإنّ الشرّ ينسخ الخير، فإنّما مِلاك الأعمال خواتيمها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابن جرير (٢١/٢٢٦) غير قول قتادة.
٤
قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ﴾ لا تُحبطوا أعمالكم١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٥٤-.
٥
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ﴾ بالرّياء والسُّمعة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٢٩٠.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ﴾ بالمنِّ، ولكن أخلِصوها لله تعالى١