قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾: أعطى قليلًا، ثم قطعه١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: أعطى قليلًا، ثم قطع ذلك١
٣
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿أعطى قليلًا﴾، قال: يُقال: أعطى قليلًا وانقطع١
٤
قال عبد الله بن طاووس -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَكْدى﴾، قال: أعطى قليلًا، ثم قطع ذلك١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَعْطى قليلًا﴾ مِن الخير بلسانه، ﴿وأَكْدى﴾ يعني: قطع١
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَكْدى﴾: عاسره١
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ إنما قلَّ؛ لأنه كان لغير الله١
٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: قطع، نَزَلَتْ في العاص بن وائل١
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: أطاع قليلًا، ثم انقطع١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، يقول: أعطى قليلًا ثم انقطع١
١١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾. قال: أعطى قليلًا من ماله، ومنع الكثير، ثم كدَّره بمنِّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: أعطى قليلًا ثم أكدى بمنِّه ومَن يَنشر المعروف في الناس يُحمد؟١
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾، قال: الوليد بن المُغيرة؛ كان يأتي النبيَّ ﷺ وأبا بكر، فيستمع ما يقولان، وذلك ما أعطى مِن نفسه؛ أعطى الاستماع، ﴿وأَكْدى﴾ قال: انقطع عطاؤه، ترك ذلك١
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: انقطع فلا يُعطي شيئًا، ألم تر إلى البئر يقال لها: أكْدَت١
١٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وأَكْدى﴾، يقول: انقطع عطاؤه١
نزول الآية
١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس: أنها نزلت في الوليد بن المغيرة١
٢
عن ابن عباس، والمسيّب بن شريك، والسُّدِّيّ، والكلبي: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في عثمان بن عفان رضي الله عنه، كان يتصدّقُ ويُنفِق في الخير، فقال له أخوه مِن الرضاعة عبد الله بن سعد بن أبي سَرح: ما هذا الذي تصنع؟! يُوشِك أن لا يبقى لك مالٌ. فقال عثمان: إنّ لي ذنوبًا وخطايا، وأنا أطلب بما أصنع رضا الله، وأرجو عفوه. فقال له عبد الله: أعْطني ناقتك برحْلها وأنا أتحمّل عنك ذنوبك كلّها. فأعطاه، وأشهد الله على ذلك، وأمسَك عن بعض ما كان يصنع مِن الصّدقة والنفقة؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿أفرأيت الذي تولى﴾ يعني: يوم أُحد حين ترك المركز، ﴿وأعطى﴾ يعني: صاحبه ﴿قليلًا وأكدى﴾ أي: قطع نفقته. فعاد عثمان رضي الله عنه إلى أحسن ذلك وأجمله١٢
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾، قال: الوليد بن المُغيرة، كان يأتي النبيَّ ﷺ وأبا بكر، فيستمع ما يقولان١
٤
عن مجاهد بن جبر: أنها نَزَلَتْ في الوليد بن المُغيرة، وكان قد اتّبع رسول الله ﷺ على دينه، فعيّره بعضُ المشركين، وقال له: أتركْتَ دين الأشياخ وضلّلتهم وزعمتَ أنهم في النار؟! كان ينبغي لك أن تنصرهم. قال: إني خشيتُ عذاب الله. فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئًا مِن ماله ورجع إلى شِركه أن يحمل عنه عذاب الله، ففعل، وأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضَمِن له، ثم بخل، ومنحه تمام ما ضمن له؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾١
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ النبيَّ ﷺ خرج في مغزاة، فجاء رجلٌ، فلم يجد ما يخرج عليه، فلقي صديقًا له، فقال: أعطِني شيئًا. قال: أُعطيك بَكْرِي١ هذا على أن تتحمّل بذنوبي. فقال له: نعم. فأنزل الله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾٢
٦
عن عطاء بن يسار -من طريق موسى بن عبيدة الربذي- قال: نَزَلَتْ في رجلٍ قال لأهله: جهِّزوني أنطلِق إلى هذا الرجل -يعني: النبي ﷺ-. فتجهّز، وخرج، فلقيه رجلٌ مِن الكفار، فقال له: أين تريد؟ قال: محمدًا، لعلّي أصيب من خيره. فقال له الرجل: أعطِني جهازك وأحمل عنك إثمك. فنَزَلَتْ فيه هذه الآية: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾١
٧
قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في أبي جهل، وذلك أنه قال: واللهِ، ما يأمرنا محمد إلا بمكارم الأخلاق. فذلك قوله: ﴿أعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ أي: لم يؤمن به١
٨
عن درّاج أبي السَّمح -من طريق خلاد بن سليمان- قال: خرجتْ سريةٌ غازيةٌ، فسأل رجلٌ رسول الله ﷺ أن يحمله، فقال: «لا أجِد ما أحملك عليه». فانصرف حزينًا، فمرَّ برجل رِحاله مُنِيخة بين يديه، فشكا إليه، فقال له الرجل: هل لك أن أحملك فتَلْحَق الجيش بحسناتك؟ فقال: نعم. فركب؛ فنَزَلَتْ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾١
٩
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في العاص بن وائل السهمي، وذلك أنه كان ربما يوافق رسول الله ﷺ في بعض الأمور١٢
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ عن الحقّ، يعني: الوليد بن المُغيرة١
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: إنّ رجلًا أسلم، فلقِيه بعضُ مَن يعيُّره، فقال: أتركْتَ دين الأشياخ وضلّلتهم، وزعمتَ أنهم في النار؟! قال: إنِّي خشيتُ عذابَ الله. قال: أعطِني شيئًا، وأنا أحمل كلَّ عذاب كان عليك. فأعطاه شيئًا، فقال: زِدني. فتعاسرا، حتى أعطاه شيئًا، وكتب له كتابًا، وأشهد له، ففيه نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾١
١٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: نَزَلَتْ في العاص بن وائل١