سورة الأنعام | الآية ٣٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

تفسير

١٠ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس-: ‹فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ›، قال: ليس يُكْذِبون محمدًا، ولكنهم بآيات الله يجحدون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٢٢.
٢
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- أنّه قرَأ عندَه رجلٌ: ‹فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ› خفيفةً. فقال الحسن: ﴿فإنهم لا يكذبونك﴾. وقال: إنّ القومَ قد عرَفوه، ولكنهم جحَدوا بعد المعرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٣.
٣
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- أنّه كان يقرؤها: ‹فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ› بالتخفيف. يقول: لا يُبطِلون ما في يديك١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٨٧٦)، وابن جرير ٩‏/‏٢٢٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٢-١٢٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾، شَقَّ عليه وحزِن، فأخبره الله عز وجل أنهم لا يكذبونك، وقد عرفوا أنك صادق، ﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٦٥-.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾ في العلانية بأنّك كذاب مفتر، ﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ في السر بما تقول بأنّك نبي رسول، بل يعلمون أنك صادق، وقد جربوا منك الصدق فيما مضى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٨.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾، قال: يعلمون أنّك رسول الله، ويجحدون١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٠٧، وابن جرير ٩‏/‏٢٢١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾، وآيات الله: هو محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٣. وعلَّقه ابن جرير ٩‏/‏٢٢٣.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾، يعني: بالقرآن بعد المعرفة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢جعل البعض هذه الآية في الكفار المعاندين، والبعض جعلها في الكفار عامة دون تخصيص أهل العناد، وذكر ابنُ عطية (٣/٣٥١) أنّ معنى الجحود على القول الأول -الذي قاله قتادة، والسدي- على حقيقته. وأما على الثاني فيكون في اللفظة تجوُّز، وذلك أنهم لما أنكروا نبوته وراموا تكذيبه بالدعوى التي لا تعضدها حجة عبَّر عن إنكارهم بأقبح وجوه الإنكار، وهو الجحد تغليظًا عليهم، وتقبيحًا لفعلهم، إذ معجزاته وآياته نيرة يلزم كل مفطور أن يعلمها ويقربها. ثم قال: «وجميع ما في هذه التأويلات من نفي التكذيب إنما هو عن اعتقادهم، وأما أقوال جميعهم فمكذبة، إما له وإما للذي جاء به».
٩
عن علي بن أبي طالب -من طريق سالم بن أبي حفصة- أنّه قرَأ: ‹فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ› خفيفةً. قال: لا يجيئون بحقٍّ هو أحقُّ مِن حقِّك١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٨٧٧ - تفسير)، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٣، والضياء في المختارة (٧٤٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه قرَأ: ‹فَإنَّهُم لا يُكْذِبُونَكَ› مخففةً. قال: لا يقدِرون على ألّا تكونَ رسولا، ولا على ألّا يكونَ القرآنُ قرآنًا، فأمّا أن يُكَذِّبوك بألسنتِهم فهم يكذِّبونك، فذاك الإكذابُ، وهذا التكذيب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٢، والطبراني (١٢٦٥٨). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٩/ ٢١٩) هذه القراءة بأنها جاءت بمعنى: إنهم لا يكذبونك فيما أتيتهم به من وحي الله، ولا يدفعون أن يكون ذلك صحيحًا، بل يعلمون صحته، ولكنهم يجحدون حقيقته قولًا، فلا يؤمنون به. ثم قال: «وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يحكي عن العرب أنهم يقولون: أكذبت الرجل: إذا أخبرت أنه جاء بالكذب ورواه. قال: ويقولون: كذبته: إذا أخبرت أنه كاذب». وبنحوه وجَّه ابنُ عطية (٣/٣٥٠-٣٥١)، غير أنّه ذكر أنّ المعنى على هذه القراءة يحتمل أن يكون: فإنهم لا يكذبونك تكذيبًا يضرُّك؛ إذ لست بكاذب في حقيقتك، فتكذيبهم كلا تكذيب. ويحتمل أن يكون: فإنهم لا يكذبونك على جهة الإخبار عنهم أنهم لا يكذبون، وأنهم يعلمون صدقه ونبوته، ولكنهم يجحدون عنادًا منهم وظلمًا.

قراءات

٣ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق سالم بن أبي حفصة- أنّه قرَأ: ‹فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ› خفيفةً١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٨٧٧ - تفسير)، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٣، والضياء في المختارة (٧٤٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿لا يُكَذِّبُونَكَ﴾ بالتشديد. انظر: النشر ٢‏/‏٢٥٨-٢٥٩.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه قرَأ: ‹فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ› مخففةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٢، والطبراني (١٢٦٥٨). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- أنّه كان يقرَؤها: ‹فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ› بالتخفيف١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٨٧٦)، وابن جرير ٩‏/‏٢٢٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٢-١٢٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

نزول الآية

٨ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق ناجية بن كعب- قال: قال أبو جهل للنبي ﷺ: إنّا لا نُكَذِّبُك، ولكن نُكَذِّبُ بما جئتَ به. فأنزل الله: ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٣٠٤ (٣٣١٧)، والحاكم ٢‏/‏٣٤٥ (٣٢٣٠)، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٢ (٧٢٣٤)، من طريق أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي به. رجح الترمذي إرساله، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». قال الذهبي في التلخيص: «ما خرجا لناجية شيئًا». وقال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏٩٤٣ بعد كلام الذهبي: «وأيضًا فهو مجهول، كما قال ابن المديني، قال: لا أعلم أحدًا روى عنه غير أبي إسحاق».
٢
عن أبي ميسرة عمرو بن شراحيل، قال: مرَّ رسول الله ﷺ على أبي جهل، فقال: يا محمد، والله ما نُكذِّبُك؛ إنّك عندَنا لَمُصَدَّقٌ، ولكنّا نُكَذِّبُ بالذي جئتَ به. فأنزل الله: ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
٣
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في الآية، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ وهو جالسٌ حزينٌ، فقال له: ما يُحزِنُك؟ فقال: «كذَّبني هؤلاء». فقال له جبريل: إنّهم لا يُكَذِّبونك، إنّهم ليعلمون أنّك صادقٌ، ﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٢١ مرسلًا.
٤
عن أبي صالح باذام، قال: كان المشركون إذا رأَوا رسول الله ﷺ بمكة قال بعضُهم لبعضٍ فيما بينَهم: إنّه لنبي. فنزلت هذه الآية: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن ناجية بن كعب -من طريق أبي إسحاق- أنّ أبا جهل قال للنبي ﷺ: إنّا لا نُكَذِّبك، ولكن نُكَذِّب الذي جئتَ به. فأنزل الله تعالى: ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٢٣.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ لَمّا كان يوم بدر قال الأخنس بن شَرِيقٍ لبني زُهْرَةَ: يا بني زُهْرَة، إنّ محمدًا ابنُ أختكم، فأنتمُّ أحقُّ مَن كَفَّ عنه، فإنّه إن كان نبيا لم تقاتلوه اليوم، وإن كان كاذبًا كنتمُّ أحقَّ مَن كَفَّ عن ابن أخته، قفوا ههنا حتى ألقى أبا الحكم، فإن غلب محمد ﷺ رجعتم سالمين، وإن غلب محمد فإنّ قومكم لا يصنعون بكم شيئًا. فيومئذ سُمِّي: الأخنس، وكان اسمُه: أُبَيًّا. فالتقى الأخنس وأبو جهل، فخلا الأخنس بأبي جهل، فقال: يا أبا الحكم، أخبرني عن محمد أصادق هو أم كاذب؟ فإنّه ليس ههنا من قريش أحد غيري وغيرك يسمع كلامنا. فقال أبو جهل: ويحك، واللهِ، إنّ محمدًا لَصادق، وما كذب محمد قط، ولكن إذا ذهب بنو قصي باللواء والحجابة والسقاية والنبوة، فماذا يكون لسائر قريش؟ فذلك قوله: ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾، فآيات الله: محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٢٢.
٧
عن أبي يزيد المدني، أنّ النبي ﷺ لَقِي أبا جهل، فجعَل أبو جهل يُلاطِفه ويُسائِله، فمرَّ به بعضُ شياطينِه، فقال: أتفعلُ هذا؟ قال: إي، واللهِ، إنِّي لأفعلُ به هذا، وإني لأعلمُ أنه صادق، ولكن متى كُنّا تَبعًا لبني عبد مناف؟ وتلا أبو يزيد: ﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾ نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، كان الحارث يُكَذِّبُ النبي ﷺ في العلانية، فإذا خلا مع أهل ثقته قال: ما محمد مِن أهل الكذب، وإنِّي لَأحسبه صادقًا. وكان إذا لقي النبي ﷺ قال: إنّا لنعلم أن هذا الذي تقول حق، وإنّه لا يمنعنا أن نتَّبِع الهدى معك إلا مخافة أن يتخطفنا الناس -يعني: العرب- من أرضنا إن خرجنا، فإنما نحن أكلة رأس، ولا طاقة لنا بهم. نظيرها في القصص [٥٧]: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾. فأنزل الله: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾١