تفسير
٢٨ قولًاعن الحسن البصري: ﴿قُل إنما حرَّم ربّي الفواحشَ ما ظهرَ منها وما بطن﴾، قال: ﴿ما ظهر منها﴾: الاغتسال بغير سُتْرة١
قال الحسن البصري: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، يعني: الزِّنا؛ سِرّه، وعلانيته١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- ﴿ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: العُري، وكانوا يطوفون بالبيت عُراةً١
عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- قوله: ﴿الفواحش﴾، قال: كانوا يمشون حول البيت عُراةً١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبرهم بما حرَّم الله، فقال: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش﴾ يعني: الزنا، ﴿ما ظهر منها﴾ يعني: العلانية، ﴿وما بطن﴾ في السِّرِّ، وكانوا يتكرَّمون عن الزنا في العلانية، [ويفعلونه] في السر، وحرَّم شرب الخمر١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي﴾، قال: نهى عن الإثم، وهي المعاصي كلها، وأخبر أنّ الباغيَ بغيُه كائِنٌ على نفسه١
قال الضحاك بن مزاحم: الذَّنب الَّذي لا حدَّ فيه١
قال الحسن البصري: الإثم: الخمر١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والإثم﴾ قال: المعصية. ﴿والبغي﴾ قال: أن تبغي على الناسِ بغير حقٍّ١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والإثم﴾: والمعاصي، ﴿والبغي﴾ يعني: ظلم الناس ﴿بغير الحق﴾ إلا أن يقتصَّ منه بحق، ﴿و﴾حرَّم ﴿أن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا﴾ يعني: كتابًا فيه حُجَّتكم بأنّ معه شريكًا، ﴿و﴾حرَّم ﴿أن تقولوا على الله﴾ بأنّه حرَّم الحرث والأنعام والألبان والثياب ﴿ما لا تعلمون﴾ أنّه حرَّمه١
عن عطاء الخراساني، وعكرمة مولى ابن عباس، وأبي صالح باذام، وعلي بن الحسين، وقتادة بن دعامة، ومطر الوراق، والربيع بن أنس، وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿الفواحش﴾ قال: نكاح الأمهات والبنات، ﴿وما بطن﴾ قال: الزِّنا١
عن سعيد بن جبير، نحو الشطر الأول١
عن مجاهد بن جبر، ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو الشطر الثاني١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وما بطن﴾، قال: السِّرّ١
عن عكرمة مولى ابن عباس، وقتادة بن دعامة، وعطاء الخراساني، والربيع بن أنس، وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الأوزاعي، عن رجل من أهل المدينة حدَّثه- في قول الله تعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: ﴿ما ظهر منها﴾ فنكاح الأبناء نساءَ الآباء، وجَمْعٌ بين الأختين، أو تُنكَح المرأةُ على عمَّتها أو على خالتها١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش﴾، يعني: الزِّنا١
عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق ثابت- قوله: ﴿وما بطن﴾: نكاح امرأةِ الأب١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف-: ﴿ما ظهر منها وما بطن﴾ فقوله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم﴾ [النساء:٢٢]، وقوله: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ [النساء:٢٣]١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾، قال: ﴿ما ظهر منها﴾: طوافُ أهل الجاهلية عُراة، ﴿وما بطن﴾: الزِّنا١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غياث- ﴿ما ظهر منها﴾: الظلم؛ ظلم الناس، ﴿وما بطن﴾ من الفواحش: الزِّنا، والسرقة١
عن ابن مسعودٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا أحدَ أغيرُ مِن الله، فلذلك حرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن»١
عن المغيرة بن شعبة، قال: قال سعدُ بن عبادةَ: لو رأيتُ رجلًا مع امرأتي لضربتُه بالسيف. فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ، فقال: «أتَعْجَبُون مِن غَيْرَةِ سعدٍ؟! فواللهِ، لَأنا أغْيَرُ مِن سعد، واللهُ أغْيَرُ مِنِّي، ومِن أجله حرَّم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص أغْيَرُ من الله»١
عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسولَ الله، أما تغارُ؟ قال: «واللهِ، إنِّي لَأغارُ، واللهُ أغْيَرُ مِنِّي، ومِن غَيْرتِه نهى عن الفواحش ما ظهر منها وما بطَن»١
عن يحيى بن أبي كثير، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنِّي أصبتُ حدًّا، أقِمْه عَلَيَّ. فجلده، ثم صعد المنبر، والغضبُ يُعْرَفُ في وجهه، فقال: «أيُّها الناسُ، إنّ الله حرَّم عليكم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطَن، فمَن أصاب منها شيئًا فلْيَسْتَتِرْ بستر الله، فإنّه مَن يَرْفَعْ إلينا من ذلك شيئًا نُقِمْه عليه»١
عن عبد الله بن عباس، في قولِه: ﴿قل إنّما حرَّم ربّي الفواحشَ ما ظهر منْها وما بطنَ﴾ قال: ﴿ما ظهر﴾: العُريَةُ. ﴿وما بطن﴾: الزِّنا. كانوا يطوفون بالبيت عُراةً١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزِّنا بأسًا في السِّرِّ، ويستقبحونه في العلانية، فحرَّم اللهُ الزِّنا في السِّرِّ والعلانية١